+31-75-6401603 info@adabfan.com
أدب فن مجلة ثقافية ألكترونية تعنى بكل أشكال الكتابة الأبداعية

مَهْزُومُونَ

لِيُونْ فِيلِيبِّي*

ترجمة: الدكتور لحسن الكيري**

وَسَطَ سَهْلِ الْمَانْتْشَا

عَادَ مِنْ جَدِيدٍ وَجْهُ ضُونْ كِيخُوتِي

لِيُرَى عَابِرًا.

***

اَلآنَ تَمُرُّ أَسْلِحَتُهُ عَلَى الْحِمَارِ وَحِيدَةً وَ مُنْبَعِجَةً،

بَيْنَمَا يَسِيرُ الْفَارِسُ خَالِيًا مِنَ الْدِّرْعِ وَ وَاقِيَ الظَّهْرِ

يَسِيرُ وَ هُوَ طِافِحٌ بِالْمَرَارَةِ،

إِذْ هُنَاكَ انْتَهَتْ إِلَى الْقَبْرِ

مَعَارِكُهُ الْأَثِيرَةُ.

يَسِيرُ وَ هُوَ طَافِحٌ بِالْمَرَارَةِ،

إِذْ هُنَاكَ “تَعَثَّرَ حَظُّهُ”

فِي شَاطِئِ بَارْثِينُو، قُبَالَةَ الْبَحْرِ.

***

وَسَطَ سَهْلِ الْمَانْتْشَا

عَادَ مِنْ جَدِيدٍ وَجْهُ ضُونْ كِيخُوتِي

لِيُرَى عَابِرًا.

يَسِيرُ وَ هُوَ طِافِحٌ بِالْمَرَارَةِ،

يَسِيرُ الْفَارِسُ مَهْزُومًا وَ هُو قَافِلٌ إِلَى مَوْئِلِهِ.

***

كَمْ مَرَّةٍ يَا ضُونْ كِيخُوتِي وَسَطَ نَفْسِ السَّهْلِ

أَرَاكَ هَكَذَا عَابِرًا فِي سَاعَاتِ الْخَيْبَةِ!

وَ كَمْ مَرَّةٍ أَصِيحُ بِكَ: اِجْعَلْ لِي مَكَانًا عَلَى مَطِيَّتِكَ

وَ خُذْنِي مَعَكَ إِلَى مَوْئِلِكَ!

اِجْعَلْ لِي مَكَانًا عَلَى مَطِيَّتِكَ؛

أَيُّهَا الْفَارِسُ الْمَهْزُومُ، اِجْعَلْ لِي مَكَانًا عَلَى مَطِيَّتِكَ

فَأَنَا كَذَلِكَ أَسِيرُ طَافِحًا

 بِالْمَرَارَةِ

وَ مَا عَادَ بِإِمْكَانِي أَنْ أَخُوضَ الْحَرْبَ!

***

أَرْدِفْنِي خَلْفَكَ عَلَى كِفْلِ فَرَسِكَ،

يَا فَارِسَ الشَّرَفِ،

أَرْدِفْنِي خَلْفَكَ عَلَى كِفْلِ فَرَسِكَ،

وَ خُذْنِي كَيْ أُصْبِحَ مَعَكَ

 رَاعِيًّا.

***

وَسَطَ سَهْلِ الْمَانْتْشَا

عَادَ مِنْ جَدِيدٍ وَجْهُ ضُونْ كِيخُوتِي

لِيُرَى عَابِرًا.

*القصيدة في الأصل الإسباني:

Vencidos

Por la manchega llanura

se vuelve a ver la figura

de Don Quijote pasar.

***

Y ahora ociosa y abollada va en el rucio la armadura,

y va ocioso el caballero, sin peto y sin espaldar,

va cargado de amargura,

que allá encontró sepultura

su amoroso batallar.

Va cargado de amargura,

que allá «quedó su ventura»

en la playa de Barcino, frente al mar.

***

Por la manchega llanura

se vuelve a ver la figura

de Don Quijote pasar.

Va cargado de amargura,

va, vencido, el caballero de retorno a su lugar.

***

¡Cuántas veces, Don Quijote, por esa misma llanura,

en horas de desaliento así te miro pasar!

¡Y cuántas veces te grito: Hazme un sitio en tu montura

y llévame a tu lugar;

hazme un sitio en tu montura,

caballero derrotado, hazme un sitio en tu montura

que yo también voy cargado

de amargura

y no puedo batallar!

***

Ponme a la grupa contigo,

caballero del honor,

ponme a la grupa contigo,

y llévame a ser contigo

pastor.

***

Por la manchega llanura

se vuelve a ver la figura

de Don Quijote pasar…

*شاعر إسباني معروف جدا. ازداد في 11 أبريل من سنة 1884 بإقليم ثامورا بإسبانيا و توفي في مدينة مكسيكو بالمكسيك في 18 شتنبر من سنة 1968. كان ينتمي إلى عائلة غنية و ذات نفوذ. لم تبدأ مسيرته المهنية في الأدب و لكن في الصيدلة إذ كان صيدليا و زاول هذه المهنة في عدة أرجاء من إسبانيا. يتراوح إنتاجه الأدبي بين جنسين هما الشعر و المسرح. و لا يجب أن ننسى أنه ترجم عدة أشعار للشاعر الأمريكي وولت ويتمان كما اقتبس بعض أعمال المسرحي الإنجليزي الكبير ويليام شكسبير. و هذه القصيدة التي أقدمنا على ترجمتها تعبر عن هموم الإنسان و تضحياته في دوامة الحياة و الموت. هذا و قد غنى هذه القصيدة المغني الإسباني الشهير و المسمى بخوان مانويل سِرَّاتْ. و هي تنتمي إلى ألبومه المعروف و الموسوم بعنوان: “Mediterráneo” و الذي صدر سنة 1971.

**كاتب، مترجم، باحث في علوم الترجمة ومتخصص في ديداكتيك اللغات الأجنبية – الدار البيضاء -المغرب.

Comments are closed.