+31-75-6401603 info@adabfan.com
أدب فن مجلة ثقافية ألكترونية تعنى بكل أشكال الكتابة الأبداعية

أجراس الزمن البارد

على حافة الغروب ..ومع أول شهقة للشتاء

وآخر ضحكة  للطيور المهاجرة..

أذكر أنهما التقيا أول مرة

عند نوافذ الغيم ..

بقلب  مبلل بالنعاس والمطر

ودمعة تختصر أنين المسافات

كانت تسميه رجل الشمس

ويسميها أميرة الضباب.

كان يحب  جديلتها المائية المسكونة بالنجوم

وتحب صوته المعجون بأغاني البحارة الغرباء ..

كانا يزرعان الأناشيد الخضر

في رحم الأرض اليباب ..

يقتسمان تسابيح النهر المقدس

ويطعمان أحلامهما للقمر

أربعة أعوام مرت ..وهما يرممان سفن الآلهة

و يتوحدان..

كغيمة حمراء في كل الفصول ..

أربعة أعوام مرت ..

عام للضحك والمسرة

عام للعب والحب

عام  للجنس والنبيذ

وعام للوجع الأزرق المعتق.

****

المدينة الآن  خاوية من ضجيجها

بلا أضواء ٍ..

ولا عشاق ..

ولا مهرجين..

بلا أشرار

ولا كهنة

  وحده جالس خلف الظلال  في عربة رمادية بعيدة ..

يلوح لها  بشال من الدموع الفضيةِ ..

ودخان مبلل بالصدى والذكريات

تبتعد العربة ..رويداً..رويدا

ويغيب طيف الأميرة في عتمة الأشياء..

وعلى ملامح وجهه المنطفىء

ترتسم  وصايا البحر

وشظايا الزمن الزجاجي

تدق في أذنيهِ

أجراس البؤس والصمت البارد

يداعبه الموت مثل  كائن أليف

 يهدي له غصن زيتونة..

وموسيقى بيضاء..

عند نوافذ الفجر ..ومع أول شهقة للندى

تكتمل  اللوحة المطعونة بالغياب..

ليغيب المشهد تماماً..

ويُسدل الستار على آخر فصل  في الحكاية

ولم يصدق أحد أنها البداية…..

Comments are closed.