+31-75-6401603 info@adabfan.com
أدب فن مجلة ثقافية ألكترونية تعنى بكل أشكال الكتابة الأبداعية

قراءة في تجربة الفنان التشكيلي والناقد العربي السعودي مؤيد منيف

ظل الفن العربي في شبه الجزيرة العربية. وفي المملكة العربية السعودية. ومدينة الجوف. في شمال المملكة العربية السعودية. عريق في جذوره. وابعاده التاريخي. الحضارية. ويتصل بجذور بعيدة المدى. والجمال. والاهمية. ومن هذه الجذور خرجت روح الفنان الجوفي الناقد التشكيلي العربي السعودي مؤيد منيف. في عصرية الفن السعودي الاصيل. وهو المشبع في حصيلة الفن السعودي القديم. ومن تلك العلامات والمميزات. استمد تأثيراته المعاصرة . من جذوة العهود القديمة . لتاريخ جزيرة العرب القديمة . متأثرا بها و بتلك الفنون الكلاسيكية للفن القديم في شبه الجزيرة العربية . وهو من اولئك الفنانين التشكيلين السعوديين المعاصرين المحافظين . على طابعه المحلي وقيمة فن الصحراء فيه . مع كامل العصرية لمتطلبات الفنون التشكيلية الحديثة والعصر الحديث . وفي مرحلة حاسمة تطور الفن كثيرا على همة وخبرات وممارسة كوكبة من المبدعين التقدميين التشكيليين العرب السعوديين . ومؤيد منيف واحد من تلك النخبة المثقفة التي ارست قواعد الابداع الجديد . وكونت اهميته .. وسر جاذبيته في خضم العصر الحديث . مع قيمة ماعمل به على ربط تلك الجماليات بواقع الحياة المدنية العامة المعاشة . من جهة اخرى . وهو الذي حمل ابداعه الى قيمة المحافل العالمية . طارح في نفسه .. قيمة في  مايبدعه . وتعلمه من ارث انساني وفني . بالمنطقة الشمالية . او ماتعلمه من حكايا والدته الجوفية . التي نقلت له قصص الواقع الشمالي . في جماليات ارث نساء الجوف في جميل مطرزاتها الشعبية . في فن السدو والبسط الشعبية البديعة . مما اثر فيه عميقا . وشكل جماليات بيت الشعر المعروف . في الصحراء . والبادية . ومن تلك الخصوصية الهامة . التي سكنت عالم الفنان التشكيلي مؤيد منيف . ووجد في عمق فهم ابداع الوان . الفنان التشكيلي مؤيد منيف . وكان ميزة رئيسية في مكنون عالمه وخصوصية تجربته . وجدية ارتباطه بمفهوم الحياة الشعبية الجوفية . واصح عميق الصلة بالواقع البيئي والجمالي لبيئته . بواقع استشرافي وليس في مفهوم اسشتراقي كما يفعلون غيره .

moayad1فكان هذا سر تمايزه في سبيل ان يبقى الفنان الرائد في معايشة هواجس اشجان المكان . وهذا مافعله المؤيد منيف في امانته لجماليات بيئته . التي فتحت في ابداعه الكثير من هيولى البهاء والاشراقات وكانها الواحات المشمسة . مما رفع من مستوى تمثيلها جماليات في خصوصية المنجز الفني الجمالي العربي السعودي الحديث . والمعاصر . بحيث مجد روحه الانسانية . بالصناعات التطبيقية والمحلية والشعبية .  وربطها بقيم الفن التشكيلي والجمالي المعاصر . فكان كالمعلم الفذ الذي قدم العديد في لوحاته والوانه . وتجربته . الفنية . فكان ذلك الفنان الملون . المصور . بسرمديته المحتملة . في سبيل تطوير مفهوم المحلية في لوحاته . مع عميق تجربته الفنية . التي تشهد حصانة عشق لامتناهي .  وبأسلوب روحه المنفلت من تعاليم الاكاديميات الجافة في فن الرسم . رسم ولون . رغباته في نبض انفعال الثواني فيه . فجاءت غوايات الصحراء فيه . فصول طفولته الهتون . في مخاوف نشوة الارض . عندما تستقبل اناشيد المطر . في سنابل الغمام . من نجم ايلول . في غربة المدائن الحبيبة .  تاركا خصائص فن التزمت التشكيلي . الى حرية الفنان . وقد. تحرر الفنان مؤيد منيف .. في الكثير من عوالمه التي شكلت عناصر الحلم والغيم في ذهنية الفنان التقليدية الجمالية . لهذا تفيض اعماله . بحجم المسافة الملونة . والملامح التقليدية الاولى في رسم عوالم البادية والصحراء .  والحمام . والرجاجيل . وكل هذا العراء . في الطبيعة . ونزع في سلطان افكاره الى مواضيعه الاكثر تغيرا وثورية .. وتقدمية . ومعاصرة . فكانت تجريدياته . صورة الفن الشعبي الجوفي . الذي يخرج من نفس التأثيرات الجوفية . في عمق ايحاءاته . والوانه . وعجينة اللون فيها . وهذا كان لغته الخاصة المميزة . بين الحلم والواقع . وهو اتجاهه الخاص به . في فضاء مستقل . وقد ساعدته قراءاته الفكرية . والثقافية . والمتولوجيا . الى تلك المقاييس الجمالية . وهو الذي تشبث باسلوب الذاتية والمحلية . كخصوصية وهوية له . وكاتجاه ومدرسته الفنية . واسلوبه . في سر اسراره . الذي يمارسه امام نفسه . وامام الناس وبه ما اشتهر .. وعرف به . ولمع فيه .. وربطها بصيغ شعبية . مألوفة او غير مألوفة .. في ملامس سطوح لوحاته . ومشاركة الوانه المائية . والاكريليك والزيتية .. وفي كل خامة عمل بها تراه يعمل لصالح تقانة تجاربة الفنية التشكيلية . التي بدأت معه منذ الصغر . وشكل مع مراهقة شخصيته . لتنضح مع فتوته وشبابه . ولتحيا معه لليوم .

moayad2هذا هو الشيء الجديد . وهو الباقي . في عوالمه . وتجربته . وخصوصيتها . وفضاءاته . الابداعية . التي نتوسم منها . فن الصحراء . بكل جدلية البراري . وصراع الطبيعة . والالوان . والانفعالات . وذهنية هذا الشرق . حيث فلسفة الالوان الصفراء والترابية . وقيمة لون الرمل الساخن . وتعرجات دفء الطفولة والبكاء . والعبث الطفولي . في ارق اللقاء مع اللون والماء والتراب . والخامات التصويرية التي يبدع بها الفنان وتتجسد في اعمال الفنان التشكيلي العربي االسعودي الجوفي مؤيد منيف . الذي يشتهر في الكثير من مواضيعه . الفنية . انه ثورة اللون .  في مفهوم المضمون الفني . واشجانه على المسطح التصويري .  وان مواضيعه ذات تقنية مبتكرة . رغم للوهلة الاولى تراها بالعين المجردة وكانها تراها سهلة .. ولكنها الاصعب والمتفردة بحكم انها .  السهل الممتنع . المرمزة وفق شفرة خاصة . بعوالم الفنان الصحراءوي . الذي وجد ضالته في صباحات النخيل والزيتون . وقلاع الجوف . والواحات المشمسة في بلاده . المستقرة في المدى . وكانها ملاذه الاول والاخير . وعند الغروب او المساء .. يجلس ينتظر جفاف الوانه فلا تجف . ذهنية التضاد اللوني والملمس الخشن لكتلة اللون وخشونته . وكيفية اتحاد الوانه المشعة  . وكانها بركان الصحراء . الاكثر قبولا . وماهية احباره . واقلامه الملونة . وكولاجاته الاكثر .. الاكثر دهشة . واغراء . وتجويدا . وروعة . واحساس بالقيمة والشيئية . الكاملة للمرئيات التي يراها الفنان الملون . مؤيد منيف .. في مصير جمالياته في  فضاءاته الجمالية التصويرية . وذلك من خلال جلال الصمت فيها . مع  فنتازيا روحه القلقة .. وفق رقش تجريدي . يرتفع في المطلق من المحدود . الى المجرد من المشخص . وهنا تكمن . قيمة ابداعه . وسر تطور عوالمه التي لاتنسى . منظورها الروحي . كما هو يستلهمها في مقدمات اهتماماته . لبيئته الصحراوية الشمالية الشرقية . وفي عوالم التظور فيها . وفق ذات الايقاعات المتمثلة . بعوالم جزئياته الى كلية مضمونه الرمزي . ووفق احساس بالفطرة والتلقائية . المحضه لذوقه المرهف . ووفق حسه الانساني السليم . الذي يريده تاريخ جمالي لبلاده ومحيطه . رغم غياب الضوء عن ابجديات التأمل والغناء في وطنه . لمحيط اثاره واوابده المهملة . وهو الذي حفظ ليل الخلاص . في لوحته الاخيرة . وبطقس الولادات الخالدة . اشتغل ويشتغل على كل الاوليات الصالحة لابداع لوحته هو . القادرة على ترجمة عالمه من خلال بيئته . في عالمه المحيط . ووفق اختلاط روح الناس فيها . وهو الذي عاش بيئته .. وصحراءه وحضارة حضارات بلاده .. وعرف مشاكل وهموم الرعيان والبراري والقلاع والصغار الحالمين بغد احلى . وهو الذي رسم شكل اشكال الوسوم على الحجارة . والرجوم . واشجار النخيل . فكانت لها النقوش القديمة ..وماخلفه الانسان الجوفي . القديم والحديث . في متطلباته . واحتياجاته . التي وظفها الفنان المصور . مؤيد منيف .. في روح الجو الساخن . وبنفسج الفجر . والغد الاتي . على عجل . وهذا ماتراه في مسحى كل الجو العام للوحته . التي تطفح بالحرارة . والضوء . واللون . والتكوين . ذات البناء اللوني الموزع . باتزان في اللوحة . ومنه يحاول كسر الجمود الشكلي الذي سيطر على لوحات الاخرين . وخاصة ان كان التعبير عن فن الصحراء العربية . في شبه الجزيرة العربية . ومن هنا . جاءت اضافاته الجمالية . ومنها جاءت قوافل اللون والاوجاع اليها . وكانها رواية تشكيلية تصويرية . روه كقيمة انسانية مطلقة . وفق عناصر انسانية ..الراوي الفنان مؤيد منيف . في صلوات انسنة اللوحة الصحراوية . بعدما ارضعته حدو الاغاني . في طرقات حلم البراري المهاجرة .

Comments are closed.