+31-75-6401603 info@adabfan.com
أدب فن مجلة ثقافية ألكترونية تعنى بكل أشكال الكتابة الأبداعية

قراءة نقدية في تجربة الفنان التشكيلي العراقي فاضل الحسين

حين تسمو الروح متخطية كل ماهو عابر تتجلى الرؤية . وتزول كل الحجب . حيث تتبلور افكارنا . فتتضح رائحة المأساة بين ثنايا البشر. فتثور علينا وكانها براكين احساس لا ينتهي . وهذا مايدفع به الفنان التشكيلي المغترب فاضل حسين المقيم في اوربا . في رمزية اشارة مجده التشكيلي الجمالي المنحدر اصلا من فوضى تجسيد الواقع في لوحته . وفي العديد من اعماله الفنية التشكيلية التصويرية التي اوقف تجربته عليها . كي تستمر معه الحياة وفق تعرجات الضوء واللون . ليكون مخاضه تتمة لمراحل آتية . من عالم واقعه الانساني . حيث الغربة وبتعبير فطري تلقاءي انفعالي . تخرج اللوحة عندها وكانها عوالم المتيافيزيقية التي استلبت اعمق اعماق وجدانه . وازلة كل الشوائب التي تراكمت عبر قصصه الجمالية . وحكايا اخترلها العقل الباطني لتولد بلغة الفن والتشكيل وتزدهي بحضور اسمى اياته الفنية في واقع جماليات جسد الانسان.

fadil1في لوحته وملمس مساحة تكاوينه التصويرية التي يشتغل عليها بشغف العاشق الجمالي . الولهان في قوام المرأة . وامكانيات التعبير من خلالها . في ظل وجودها الانساني . ضمن كونية الواقع وسوداويته . التي يحاربها الفنان فاضل الحسين . لتولد من جديد . في حياة جديدة . وكانها اشارات الخلود . التي يستدعيها الفنان وفق دراسات جمالية . تقييمية فنية وسيكولوجية . وهو الفنان الملون . المصور وفق ضرورة الفن . عندما يكون الفن وله وعشق وتفاعل واستدعاء لعوالم وجود الآخر فينا . انه الملون الذي يسكن هندسة الروح الهندسية . بمعمارية جمالياته الشرقية . الرافدية منها . والتي اساسها بغداديته . والشرقية الدمشقية نسبة لسنوات عمره في اغترابه . سواء في دمشق او بيروت . والعالمية منها الان . وفق تنقلاته في اسفار العمر المنهوب بالف شكل ولون ولوحة . حيث تعيش اسلوبيته بواقع تجريد نبض روح انطباعية الالوان وتدرجها الهارموني المونوكرامي . حيث الفيروزي منهجا مميزا في عوالمه اللونية . والازرق له دور وظيفي في سياق وظيفة الفن وجدليتها . في نبض روح الفنان التشكيلي العراقي . الانساني فاضل حسين . الذي خبر الحان الوانه . وكتب يومياته على شكل جدارن الروح الموشومة في روحية التأمل والاستبصار . ولهذا بات منهل الفنان فاضل الحسين . مجالا حيوي لمآثره الفنية . في اعماله التصويرية . حيث دقائق اللون .

fadil2في لوحاته التشكيلية . المشبعة بنسغ الحياة . وملوناتها الابداعية . ومكوناتها البنائية . حيث التبسيط الشكلي مجاله الابداعي . الذي به يسكن انفعالاته واستفزازته . المثيرة للتفاعل البصري . حيث تضح رموزه حول الانسان والعائلة وشبابيك الحبيات . وكل قيم وحي المنطقة وروحيتها . تسكن عميق الاثر في نبض موهبته التشكيلية العراقية العالمية . التي اصبحت بروح التأمل والثقافات الانسانية المبدعة . هي حاصل روح التشابه الابداعي مع محاولات خلقنبض التواصل الفكري والتقني . في اخراج عوالم النفس حركية في روحية مساره الفني . وعندما تدلف وجهك في لوحته او مسطحه التصويري . لاترى الا نفسك انت . متفاعلا بحرارة لونه ودفء ايقاعاته وبريق عوالمه المشاكسة . دائما . بروح الضربات اللونية الجرئية . والمساحات المتجانسة في واحاته الواسعة . حيث الوان الشرق . شرقية الملامح والمميزات . وحيث مفاصل هويته التشكيلية الطالع من وجدان هذا الشرق . الذي يضح حرائق ورماده يزكم الانوف . ويصدم العيون . ويقتل الاحساس الشفاف النبيل . ليقول للمتلقي . انه نتيجة طبيعية لشموش بلاده المحترقة . حيث سكنته ازمات نبض الانسان فيه . منذ القديم وحتى الزمن الجديد . لهذا خطوطه جرئية . وتكويناته جميلة ومدهشة ومحببة . وفيها زهاء اللون . واحة شموس الروح النبيلة . التي تعتمل في داخل نبض الفنان فاضل الحسين . وصخب تجانس مؤثراته اللونية . تجعل من حكاية اعماله التشكيلية . وكانها بانورامية الحوداث اليومية التي يرسمها الفنان بقصدية تامة . يراعي فيها قيمة التأثير والمحاكاة لواقع صعب . يعادله في حرارة دفء الوانه، المشرقة . وهو الذي انتصر لقيمة اثوابه الجميلة.

في جماليات اثواب روحه الفنانة . وهو الفنان الرسام الملون في ذكرياته . التي حملها معه . وفق اداوته التشكيلية . وسكنها قبل ان يبثها لملمس سطوع ملامس اعماله . وفق الوانه . وهكذا تظهر فلسفته في رؤيته للاشياء والكائنات التي تمثلا في منجزه الابداعي . منطق تخيلي . متخم بالخطوط والالوان والاشكال والقيم الصوفية لعشق ملوناته البصرية . والتي تمثل ببساطة . سر اسرار نجاحاته التجريدية العفوية المليئة بعوالم حلمية عرفها منذ الطفولة وكبرت معه حتى الشباب . وفي فتوة الشباب اتسعت عناصرها لتكون عناصر اساسية في لوحاته التصويرية . المرسومة بعناية الملون الحريص على عوالم التكوين الشكلي لاشكاله . المرسومة بقدارت المصور البارع . الذي يجيد رسم كل الملامح التعبيرية في شخوصه المتحررة من عقدها الغرافيكية . وفق الوانه الاستفزازية . الحلمية . التي سكبها بروحه على مسطح لوحاته . ووفق انفعالاته المتدفقة . بادارك رؤى متداخلة بتألف تجريبي . يستند في منطقه الى اتجاهاته المتجانسة في اللون وامتدادته . الذي يخفي في طياته نظراته الفلسفية نحو ذاتية اللون والاشياء . وهو الذي سكنته اجواء الالفة والانسجام والمتعة البصرية . نتيجة خبرات تراكمية عبر مسيرة ايامه التشكيلية والحياتية .
fadil3فالملونات اللافته في اعماله . هي حاصل قواسمه المشتركة في توشيحاته الانسانية لانسانية اعماله وفق التجريد الشكيلي الذي ينتجه في اجواء ترجمات الفنان . المرمزة وفق اسلوبيته التي تحتضن الانسان اولا .. واللون تاليا . وفي حرارة اللون وتموسقه على منهجية اشتقاقاته في الالوان الاخرى . وهي من تصل بفكرته الى نبض خاصية فهم عوالمه الجمالية وسر مواقفه الانسانية في واقع الحال من المحال .
فالفنان فاضل الحسين ينهض بحياة شخوصه وبكل جراحات عوالمه المصورة في ازماتها المعاشة . وبكل محبة ورفق . يحب الحياة فيها . كي تدوم الحياة . وترتدي ضجيجها بعيدا عن تلوث الشوارع الخلفية في بغداد ومدن العراق الاخرى . وحقيقة انتظارات الانسان العراقي المعذب . دوما في مذكراته الشخصية . والمناضل ابدا . لصالح ان ينظف الارض الخصبة وارض السواد من القتلة والمجرمون والسفاحين . ومن يعقدون الحياة وفق شرائع تخالف شرائع حمورابي . وتنتصر للقبح وفق قوانين شريعة الغاب . ولاتنتصر لشهداء الكرداة والعامرية وسباتكر وغيرها من الملامح الحزينة التي لايريدها الفنان ان تسكن لوحته الا وفق اشارات جميلة . مثخنة بالجراح . والصباحات المحشوة بالشمس واللون وقهوة الصباح للجميع . انه الفنان الملون صدر حبيباته . وهو العاشق الرافدي الذي يحمل النهر الى ذاكرته بعدما عبر البحر كي لايرحل . مجددا الا للون واللوحة والموقف الانساني الجميل الذي يجعل من الوانه زهرة للامل في ذاكرة الاشياء التي تستحق الرسم والتوقف عندها .

Comments are closed.