ما زلتُ أحلمُ بالندى الديوان الأول للشاعر سعد مهدي
مؤسسة شمس
عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام بالقاهرة، صدر للشاعر العراقي "سعد علي مهدي" ديوانه الأول، بعنوان "ما زلتُ أحلم بالندى". يقع الديوان في 120 صفحة من القطع المتوسط، ويضم 21 قصيدة؛ ما بين العمودي والتفعيلة. تصميم الغلاف: محمود ناجيه.
عن الديوان؛ يقول الناقد والكاتب "رحاب الدين الهواري" :
( في شلال من الدفء الجميل، وفي عزوبة شاعر يذوب عشقًا في صوت امرأة عفوي، يجتاح الحب كل مفاصله، فيعيده غضًا طريًا، يهمس بالشعر كرقراق يسيل، يومئ للبحر الذي يعزف من سكون الموج لحنًا هادئًا، ويشكو لأجنحة النوارس ما يكون من الهوى.
واحدٌ عشرون نصًا ساحرًا، خطتها يد الشاعر العراقي "سعد مهدي" تحمل خزائن براكين كانت كامنة، فجاءته حمم الشعر تترى، فجاء ديوانه الأول "مازلتُ أحلم بالندى" محاكاةً لواقع عاشه، ومازال يعيشه آخرون مثله، طفولة هادئة وناعمة على ضفاف الأنهار، حتى إذا نما زغب الشاربين فوق الشفاة العليا، أخذهم شط العرب وزرائب النخيل بين أحضانه، تلفهم جبال الوطن من الشمال بأمومة حانية، حتى إذا جاء نداء الواجب الوطنى، خاضوا حربًا بلا توقف، وما أن تضع الحرب أوزارها، حتى تتوالى حروب أخرى، أشد قسوةً وضراوة، ليبقى العراق وشعبه دائمًا بين مطرقة وسندان.
في هذا الجو المشحون، وفي مزيج من التناقضات، تفجرت طاقات "سعد مهدي" الشعرية، فانهمرت أبياته، وتدفقت مشاعره بين يدي امرأة ناضجة؛ من أجل الحب ومن أجلها، وفي لغة عذبة هامسة، تبعث في الحزن جمالاً، وتحيل العتمة ألقًا ونورًا، جاءت قصائد المهدي عزفًا على أوتار شتى، وتر للحب، ووتر للشوق، ووتر خاص للحرب التي رمتنا ذات ليلة في بقعة أمسكتها أصابع الخراب، وأوتار أخرى تقطعت بين طرقات مدينته التي مازالت تغفو كعصفورة .. على نهر الفرات )
على الغلاف الخلفي للديوان، نقرأ من قصيدة "الشعر والحزن الجميل" :
( سأَكتُبُ..
طالما أَدركتُ أنّ الشِعرَ يَنتَظِرُ
وأَنَّ الأَحرفَ السَوداءَ في قَلبي سَتنتَصِرُ
على قَلَمٍ..
أُحاوِلُ في تَفاؤلِهِ .. فَيَنكَسِرُ
سَأَكتُبُ..
طالما أَحسستُ بالأَطفالِ قد كَبروا
وأَنّ الليلَ مُكتَئِبٌ على ما ذاقَهُ القَمَرُ
أَحاسيسي كَسَيلِ النار..
تَملأُني فأَنفَجِرُ
وألفاظي تُمَزّقُني فتَقتُلُني .. وتَنتحِرُ
سَأَكتُبُ..
طالما أَدركتُ أَنّ الشِعرَ لي قَدَرُ
ولم أَعتَبْ على شَجَني..
لأَنّي فيهِ.. أَبتَكِرُ
وفيهِ يَكمُنُ الإحساسُ.. والإبداعُ.. والصوَرُ
فلولا اكتئابُ الغَيمِ..
لم يَهطُلْ لَنا المَطَرُ
ولو لم يَنزفْ الشُعَراءُ.. ما كَتَبوا.. وما شَعَروا
ألا مَرحى بأحزاني.. وإن كانَت تُعَذّبُني
فإني بَعدَ هذا الحُزنِ.. في شِعري سَأَفتَخِرُ. ).
• شاعر عراقي، من مواليد مدينة الناصرية، جنوب العراق، في عام 1956م
• حاصل على البكالوريوس من كلية الزراعة جامعة السليمانية؛ شمال العراق؛ عام 1980م.
• بدأ كتابة الشعر منذ المرحلة الثانوية، وشارك في العديد من المهرجانات الأدبية منذ دراسته الثانوية وحتى


del.icio.us
Digg

التعليقات (1 تعليقات سابقة):
تغمرني الفرحة ؛ ويسعدني خبر صدور ديوانك الشعري البكر (( مازلت احلم بالندى )) ..
مباركة خطوتك الواثقة في طريق الشعر سيدي ؛ ويحدوني املا في ان تزيين قصائدك هذه رفوف مكتبتي ايها الباذخ جمالا وعطاءا ..
دمت رائعا ..
أضف تعليقك