تصفح الأرشيف
الأولى السابق تشرين الثاني/نوفبمر, 2008 التالي الأخير
أحد أثنين ثلاثاء أربعاء خميس جمعة سبت
1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30
نشرة البريد الألكتروني
أشترك بنشرتنا الشهرية   
الرئيسية »  إصدارات المجلة»  إصدارات عامة»  من سيتجول في حديقتي.. للشاعر الاسباني خوان رامون خمينث

من سيتجول في حديقتي.. للشاعر الاسباني خوان رامون خمينث

عدد مرات المشاهدة :161 - August 24, 2008

أدب فن

من سيتجول في حديقتي.. للشاعر الاسباني خوان رامون خمينث

صدرت قبل أيام عن دار سنابل للكتاب بالقاهرة أول منتخبات شعرية للشاعر الإسباني المعروف خوان رامون خمينث، الحائز على جائزة نوبل للآداب عام 1956. تحت عنوان "من سيتجول في حديقتي" اختارها وترجمها وقدم لها الشاعر العراقي المقيم في اسبانيا "عبد الهادي سعدون" الذي قدم للمكتبة العربية من قبل العديد من الأعمال المترجمة عن الأدب المكتوب باللغة الاسبانية، وعلى حد علمنا، لم تصدر لهذا الشاعر أي منتخبات من شعره، أو ترجمات كاملة لكتبه الشعرية باستثناء كتابه النثري المهم (خماري وأنا) الذي حظي بأكثر من ترجمة واحدة للعربية رغم أهمية هذا الشاعر وتأثيره في الأجيال اللاحقة، ووجود بعض الدراسات التي حاولت الربط بين هذا الكتاب والكاتب المصري "توفيق الحكيم" الذي قدم عددا من الكتب منها "حمار الحكيم".
في هذا الكتاب يطالع القارئ، 80 قصيدة مختارة من نتاج خمينث  التي تزيد إصداراته الشعرية على أكثر من 40 ديوانا شعريا، وبعض الكتب النقدية والنصوص النثرية الأخرى.
 وخلال هذا الاختيار حاول المترجم أن يقدم ما يشبه القراءة لأعمال الشاعر للتعريف به بشكل شامل، وهي تضم قصائد من فترات مختلفة، فلم تغفل أي ديوان دون الأخذ منه، حيث تتفاوت هذه المنتخبات في فتراتها الزمنية، فهناك قصائد تعود لفترته الأولى، وكذلك قصائد كتبها في أيامه الأخيرة، لتشكل في مجموعها حجر أساس لقراءة خمينث وفهم عوالمه الشعرية.

ومعروف أن خوان رامون خمينث(1881-1958) ولد بالقرب من الحدود الأندلسية المتاخمة للحدود البرتغالية. درس أول أعوامه فيها، ثم انتقل بعدها إلى مدينة قادش ليدرس في المدرسة اليسوعية، وهناك تعرف على أسماء أدبية ناشئة مثله، وكتب في هذه الفترة أولى قصائده وإن لم ينشر منها شيئاً. خلال تلك الفترة تأثر بأعمال أبرز شعراء بلاده مثل أدولفو بيكر وغونغورا، والذي سيضيف لهما في فترات لاحقة من حياته، إسم شاعر نيكاراغوا المعروف روبن داريو، رائد مدرسة التحديث (المودرنيزم) في الشعر وتبادل معه الرسائل. وجاء أول كتبه الشعرية بتأثر واضح بملامح تلك الحركة التحديثية.
 أصيب بعوارض مرضية نفسية، أجبرته على أن يعود إلى مسقط رأسه. في العام نفسه يتوفى والده، مما ضاعف مرضه وإحساسه بالتوحد في هذا العالم. سافر بعدها إلى فرنسا للعلاج والنقاهة، وهناك قرأ لشعراء الحركة الرمزية الفرنسية أمثال بودلير ومالارميه، مما ترك أثراً واضحاً في كتبه الشعرية التي أنجزها في تلك الفترة. ثم سافر فيما بعد إلى إيطاليا وشرع في كتابة ديوانه الثالث (قصائد) لينشره بعد عودته إلى العاصمة الاسبانية.
يمكننا القول أن الكتابة والمرض منذ هذه اللحظة أصبحا لصيقين بحياة الشاعر خمينث، إلى درجة أن أغلب الدراسات النقدية عنه لا بد لها من الدخول بتحليلات عميقة لأثر المرض في كتاباته. وبعد خضوعه لعلاج طبي مستمر في مصحة نفسية عاد إلى قريته عام 1905. ليكتب مطولته النثرية المعروفة ( بلاتيرو وأنا) بتأثير مباشر لطبيعة المنطقة الأندلسية المدهشة المحيطة به. ابتعه بعدد من المجموعات الشعرية مثل: أغنيات الربيع أو قصائد مدهشة ومؤلمة.
في عام 1911 يعود خمينث مجدداً إلى مدريد، ليعيش في السكن الطلابي المعروف، الذي أقام فيه العديد من أدباء وفناني اسبانيا المعروفين أمثال فيدريكو جارثيا لوركا، وسلفادور دالي أو المخرج السينمائي لويس بونويل. وفي تلك الفترة التقى بالمرأة الوحيدة المعروفة في حياته، زنوبيا كامبروني، فكانت بمثابة قشة الإنقاذ والأمل الوحيد في حياته.
سافر بعدها للولايات المتحدة الأمريكية لتمضية شهر عسل. ولخص وقائع رحلته إلى نيويورك في ديوان "يوميات شاعر حديث الزواج " (1917). ثم واصل سيره نحو "الشعر الصافي" الذي كان بمثابة إبتكار وعلامة مميزة لأغلب نتاجه الشعري اللاحق كما عليه في ديوانه "أبديات" الصادر في العام 1918:
"أيها الذكاء
 أمنحني الإسم الحقيقي للأشياء!
 ... أن تخلق الكلمة نفسها مجدداً من روحي".
وباستقرار حالته الصحية نوعاً ما، بالكتابة الشعرية أصدر حتى عام 1936 عشرات الكتب من بينها: حجارة وسماء، أشعار، جمال والمحطة الشاملة. إثناء ذلك كان الشاعر قد دأب على جمع نتاجه الشعري في منتخبات كاملة، وهي نتاج مرحلته الإبداعية الأولى، وطبعت في 1922 بعنوان "المجموعة الشعرية الثانية". ولم تلبث أن اكتسبت هذه المجموعة أهمية فريدة من نوعها في الشعر الإسباني فتعد إحدى الأعمال الشعرية المكتوبة باللغة الإسبانية الأكثر تأثيرا في القرن العشرين.
مع نشوب الحرب الأهلية الإسبانية عام 1936، فضل خمينث بصحبة زوجته الهروب إلى الأراضي الأمريكية. رغم أنه كان متحمسا للجمهورية ورافضا للانقلاب العسكري عليها الذي قاده الجنرال فرانكو. أقاما في نيويورك، ثم توجها إلى بويرتو ريكو، ليسافرا للإستقرار في كوبا لأكثر من ثلاث سنوات. وعمل كأستاذ زائر في الولايات المتحدة والأجنتين حتى عودته النهائية عام 1951 لبويرتكو ريكو، ليستقر فيها بسبب تردي وضعه الصحي. في بويرتو ريكو، إنضم مع زوجته إلى كادر التدريس في الجامعة الوطنية.
أشتدت وطأة مرضه وبدأ يمر بحالات مرضية عصبية متكررة. إثناء ذلك ستصاب زوجته زنوبيا بالسرطان، وعلى الرغم من علاجها المتكرر، إلا أن المرض قضي عليها لتموت بعد ثلاثة أيام من تلقيهما خبر منح خمينث جائزة نوبل للآداب عام 1956، وهي التي عملت كل جهودها خلال سنين طوال من أجل التعريف بشعره لدى الأوساط الأكاديمية لجائزة نوبل.
بعد رحيل زوجته، لم تستقر حالة خمينث المرضية، فكان يمر من حال سيء إلى وضع أسوأ، وحادثة السيارة التي تعرض لها في عام 1958 عجلت بموته، ليرحل عن العالم في 29 من شهر مارس عام 1958، ليدفن في بويرتو ريكو دون أن يحلم ولو بالعودة إلى بلده إسبانيا.


المؤلف: أدب فن 


أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0
كتاب مجلة أدب فن