تصفح الأرشيف
الأولى السابق كانون الثاني/يناير, 2009 التالي الأخير
أحد أثنين ثلاثاء أربعاء خميس جمعة سبت
1 2 3
4 5 6 7 8 9 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30 31
نشرة البريد الألكتروني
أشترك بنشرتنا الشهرية   
الرئيسية »  إصدارات المجلة»  إصدارات عامة»  قراءة في رواية وحيدالطويلة.. ألعاب الهوى

قراءة في رواية وحيدالطويلة.. ألعاب الهوى

عدد مرات المشاهدة :314 - July 07, 2008

هشام الصباحي

قراءة في رواية وحيدالطويلة.. ألعاب الهوى
غلاف رواية ألعاب الهوى

شيخ جامع  يبحث عن حسنة وحيدة لدخول الجنة

الشيخ حامد إمام وخطيب القريةعندمايموت وينتقل إلى حياة الآخرة وعند وقت الحساب يقع في مأزق كبير وهو تساوى حسناته مع سيئاته في دلالة واضحة على أن الأشخاص الذين يقودون العمل الديني وفى قمته سيكونون مثلنا في الآخرة  يحتاجون مساعدات لدخولهم الجنة أو تقيمهم لأنفسهم ربما يختلف تماما في الآخرة في دلالة واضحة  على عدم ضمان احد مهما علا شأنه لمصيره في الآخرة  وتبدأ رحلته في جلد ذاته والسخرية منها محاولا التسول والمرور على كل أهله وأصحابه من اجل الحسنة التي تجعله من أهل الجنة لم يعطينا الكاتب اى إشارات على أن ما يحدث هل هو حلم نوم أو يقظة أم واقع الرواية الحقيقي أو الافتراضي ومن اجل حسنة واحده لا يريد احد أن يعطيها للشيخ حامد مهما كانت قرابته منه فيعود الشيخ إلى حياته الدنيا أو يسترجعها بكل تفاصيلها لتكون رواية   ألعاب الهوى  الصادرة عن دار ميريت بالقاهرة  للكاتب وحيد الطويلة
اللغة في الرواية طازجة وحية تنبض بها كل شخوص الرواية و تخلط بين الفصحة التي تقترب من العامية واللغة الريفية الوقحة أو لغة الهامش الريفي دون تنافر ولابد أن نؤكد أن هذا واحد من أهم جماليات الرواية حيث اللغة متطابقة مع البيئة  بدون الانزلاق الكامل  إلى سيطرة البيئة الروائية على اللغة 
 أما المناطق بشكلها المكاني وبعدها الاجتماعي التي يأخذنا إليها وحيد الطويلة جديدة وثرية حيث يعرفنا عليها بشكل يصدم دون أن يقتل المستقر في أذهاننا ومورثاتنا حيث يدخل بنا إلى منطقة دور العبادة-المسجد /الجامع لنكتشف انه أيضا يمكن أن يكون به مؤامرات وحكايات ساخرة وأراء اجتماعية فرديه مختلفة ومتعارضة إزاء بعضها البعض
المنطقة الرئيسية في الرواية هي  القرية/الكفر/العزبة/النجع/البرية وكلها أسماء  تعبر عن الريف المصري حيث الشوارع من تراب وطين وفقر الناس و طيبة القلوب و الوقاحة المحببة و السخرية الاجتماعية والضحكات الحقيقية في عالم مزيف والسعادة الغامرة و الفرح الزائد والمفرط لأسباب تافة وبسيطة  كل هذا وأكثر في
هذه المنطقةالتى هي المعادل الاساسى للوطن كله على اتساعه حيث يعبر الجزء الأصغر عن ما يحدث في  الكل/الوطن
تقدم الرواية الطعام على انه أكثر الأشياء المفرحة والمبهجة بل أيضا إن سعادة وتعاسة شخوص الرواية  مرتبط بالطعام –والذي نغص عليه عيشته أن الدراويش يلهطون  اللحم وينسفون البرايم المعمرة  أمامه وعلى حبة عينه-( الرواية ص143 )
الضحك الباكي سمة أساسية في الرواية حيث أن الشيخ حامد  إمام الجامع  هو رجل دين ساخر دائما وذو لسان سليط فهو يجعلك تضحك كثيرا على مدار الرواية ولكن في النهاية ضحك مفجع مؤلم لما يحدث في داخل الرواية وداخل الوطن في آن واحد
تمر الرواية على  صراع الحكومة و الإخوان  منذ بداية الثورة حيث كان الشيخ حامد  عضوا في لجنة الفكر والدعوة حيث وضع الاتحاد الاشتركى خطة لقتل الإخوان الذين هربوا إلى السعودية بعد حادثة المنشية وكلف بها بعض أعضاءه
من العلاقات التي يرصدها الراوي /الشيخ حامد  علاقة شخوص الرواية بالموت  والتي هي أيضا علاقة ساخرة وتكون دائما على لسان الشيخ حامد-الموت أخذه على مشمه طلع له في البخت والمقدر وبدأ يوقن أن له رجلا واحده في الدنيا (الرواية ص143)
تلعب بلاغة التشبيه دورا أساسيا في الرواية وهذه البلاغة هي وليدة البيئة الشرعية لها البرية حيث تأخذ منحى سخرية لاذع وفى بعض الأحيان سخرية وقحة محببة تعرفها الأذن في الشوارع أكثر من معرفتنا لها على صفحات كتاب
 الرواية كتبت على مقاهي  في تونس ومصر وموريتانيا  سوف تعرف أسماء المقاهي نفسها من لصفحة الأخيرة في الرواية وربما تجد وحيد على واحدة منها أنا شخصيا سوف افعل هذا ربما التقى مع صانع ألعاب الهوى وحيد طويلة




أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك تعليق
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0
كتاب مجلة أدب فن