أبواب أدب فن
تصفح الأرشيف
| أحد | أثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة | سبت |
| 1 | 2 | 3 | ||||
| 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 |
| 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 |
| 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 |
| 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 |
قيامة البلاد لسعد جاسم
عدد مرات المشاهدة :866 - April 12, 2008
رياض الغريب
استدراج كلي لذاكرة محررة
عن اتحاد ادباء بابل صدر للشاعر العراقي المغترب والمقيم في كندا سعد جاسم كتابه الشعري المعنون( قيامة البلاد )احتوت المجموعه على خمسة عشرة نصا شعريا نثريا عن هذا الاصدار قال الدكتور سلام حربه اعتقد ان من المهم جدا ان نكون في تواصل مع ادباء الخارج وهذا التواصل يشعرنا جميعا بان الشاعر العراقي يجب ان يكون حاضرا ضمن المشهد الشعري العراقي حتى وان كان خارج حدود المكان والزمان والشاعر سعد جاسم يستحق هذا الاصدار كونه يعد واحدا من الشعراء الذين لم ينقطعوا عن الوطن.
صمم لوحة الغلاف الفنان صلاح جياد المسعودي
ويعد الشاعر سعد جاسم من الشعراء الذين خرجوا من معطف محن البلاد متوجا بالالم العراقي الذي لايشبه اي الم في العالم لهذا نجده واحد من الذين يكتبون النص / الفجيعة/ بلغة مباشرة اقرب الى الحس اليومي للذات العراقية رغم خروجه التسعيني من البلاد وولوجه عالم الغربة والمنافي ليستقر في النهاية في اقصى العالم ورغم هذا الابتعاد ظلت جذور المحنة متعلقة باهداب قصيدته لاتفارقها حتى في اقصى حالات سعاداته التي يقول عنها انها هي اللحظات الوحيدة التي يكون فيها هناك ويعنى – البلاد-
في نص بلاد تحت الصفر يقول سعد جاسم
الذي هنا
لايشبه في المعنى الذي هناك
ولكن الذي هنا
والذي هناك
متشابهان مثل طائر اعزل
اذن الهناك لايشبه الهنا /المنفى/ الذي نجده في اغلب نصوص المجموعه التي عكست ذاته المرتبطه بذوات اخرى تعيش بعيدا عنه في /الهناك/ والتي تعني البلاد في اغلب النصوص
مختنقا في منفاه
وحزينا كان
مثل نهر يتعثر بجثث اخوته الغرقى
في دموع فراته الغريق
ان المحنة التي عاشها سعد جاسم لم يتخلص منها في المنفى بل ظلت ملاصقة له لاتفارقه لهذا امتدت الدلالات النصية لديه لجذوره الاولى وظل / الهنا- المنفى/ باهتا لاأثر له سوى الالم الذي يبعثه كونه لايشبه الهناك/البلاد/
كائنات لايعرف اناثها من فحولها
وازواجها من زوجاتها
واوطانها من اشجانها
ومجانينها من شياطينها
وغناءها من بكائها
ان هذا الثنائية التي اشار لها الشاعر في نص (ماوراء الالم) لم تكن الا حقيقة يومية وهم يعيشه الشاعر في ماوراء الكلمات التي شكلت معظم نصوص المجموعة ويبقى السؤال المتعلق بالشعرية العراقية والشاعر واحد من الذين يشتغلون في فضائها عن علاقة هذا المنتج بالواقع اليومي واذابة الذات في ذوات الاخرين ان سعد جاسم لصيق هذا الواقع لم يتخلص منه في المنفى هذا المنفى الذي لايمنحه التواصل مع مايحيط به لهذا نجد مجموعة قيامة البلاد لم تغادر الذاكرة لديه بكل ماتحمله تلك الذاكره من امتداد له علاقة بالواقع اليومي لهذا تجد النصوص امتداد للمروث الجمعي القريب والبعيد
في هذا الوجود
الذي مازلنا نختطف منه مباهجنا الصغيره
نخطفها بكأس من العرق العسير
وبأغنيات تحكي عن( غربة الروح
وليل البنفسج وبياع الورد
والعمر الذي صار محطات
ونخل السماوة
ودقات القلب التي تنقطع مابين ساعه وساعه) نص مباهج صغيره (المجموعه)
ان هذه التداعيات بكل دلالاتها التي ترتبط بالواقع العراقي تعيش مع الشاعر لحظة بالحظة لم تغادره رغم المنفى لهذا نجد ان المجموعة لاتخرج من دائرة التلقي المكاني المعلوم رغم الاشارات التي نجدها هنا وهناك لتخرج بالمتلقي من محليته الى فضاءات كونية هي الابعد عن المتلقي والشاعر في ذات الوقت حتى لغة الشاعر ومفرداته لاتخرج من دلالاتها المكانية او الزمانية التي تختلف بمرجعياتها الواقعية المعاشه باتجاه فضاء المخيال الشعري لدى شاعر تمرس في الالم الذي ندعيه دائما يتغلغل في الشعر العراقي وقد قيل ان الخيال شكل من اشكال الذاكره ولكنها ذاكرة محررة بعض الشيء من قيود التجربة الفعلية فهل استطاع الشاعر ان يستثمر الطاقة الكلية لتلك الذاكرة المحرره نقول نعم في بعض النصوص .
في الورقة الاخيره للمجموعه ثمة اشارات
المجموعه تتضمن تسميات لمدن واشارات لتفاصيل وعوالم عراقية
جميع نصوص المجموعه كتبت بين اعوام 2002- 2007
كتبت المجموعه في العاصمة
الكندية- أتاوا- حيث يعيش الشاعر
ان هذه الاشارات ربما تعطي للمتلقي انطباعا وقراءة تختلف لو انها لم تكن موجودة والشاعر استخدم تلك الاشارات للتاويل عند الانهاء من القراءة لهذا جعلها في الورقة الاخيره .
ويبقى سعد جاسم من شعراء المحنه اولائك الذين عمدوا ايامهم وحياتهم بحزن ابدي يشبه تمامام حزن العراقين الذي لاينتهي.
عن اتحاد ادباء بابل صدر للشاعر العراقي المغترب والمقيم في كندا سعد جاسم كتابه الشعري المعنون( قيامة البلاد )احتوت المجموعه على خمسة عشرة نصا شعريا نثريا عن هذا الاصدار قال الدكتور سلام حربه اعتقد ان من المهم جدا ان نكون في تواصل مع ادباء الخارج وهذا التواصل يشعرنا جميعا بان الشاعر العراقي يجب ان يكون حاضرا ضمن المشهد الشعري العراقي حتى وان كان خارج حدود المكان والزمان والشاعر سعد جاسم يستحق هذا الاصدار كونه يعد واحدا من الشعراء الذين لم ينقطعوا عن الوطن.
صمم لوحة الغلاف الفنان صلاح جياد المسعودي
ويعد الشاعر سعد جاسم من الشعراء الذين خرجوا من معطف محن البلاد متوجا بالالم العراقي الذي لايشبه اي الم في العالم لهذا نجده واحد من الذين يكتبون النص / الفجيعة/ بلغة مباشرة اقرب الى الحس اليومي للذات العراقية رغم خروجه التسعيني من البلاد وولوجه عالم الغربة والمنافي ليستقر في النهاية في اقصى العالم ورغم هذا الابتعاد ظلت جذور المحنة متعلقة باهداب قصيدته لاتفارقها حتى في اقصى حالات سعاداته التي يقول عنها انها هي اللحظات الوحيدة التي يكون فيها هناك ويعنى – البلاد-
في نص بلاد تحت الصفر يقول سعد جاسم
الذي هنا
لايشبه في المعنى الذي هناك
ولكن الذي هنا
والذي هناك
متشابهان مثل طائر اعزل
اذن الهناك لايشبه الهنا /المنفى/ الذي نجده في اغلب نصوص المجموعه التي عكست ذاته المرتبطه بذوات اخرى تعيش بعيدا عنه في /الهناك/ والتي تعني البلاد في اغلب النصوص
مختنقا في منفاه
وحزينا كان
مثل نهر يتعثر بجثث اخوته الغرقى
في دموع فراته الغريق
ان المحنة التي عاشها سعد جاسم لم يتخلص منها في المنفى بل ظلت ملاصقة له لاتفارقه لهذا امتدت الدلالات النصية لديه لجذوره الاولى وظل / الهنا- المنفى/ باهتا لاأثر له سوى الالم الذي يبعثه كونه لايشبه الهناك/البلاد/
كائنات لايعرف اناثها من فحولها
وازواجها من زوجاتها
واوطانها من اشجانها
ومجانينها من شياطينها
وغناءها من بكائها
ان هذا الثنائية التي اشار لها الشاعر في نص (ماوراء الالم) لم تكن الا حقيقة يومية وهم يعيشه الشاعر في ماوراء الكلمات التي شكلت معظم نصوص المجموعة ويبقى السؤال المتعلق بالشعرية العراقية والشاعر واحد من الذين يشتغلون في فضائها عن علاقة هذا المنتج بالواقع اليومي واذابة الذات في ذوات الاخرين ان سعد جاسم لصيق هذا الواقع لم يتخلص منه في المنفى هذا المنفى الذي لايمنحه التواصل مع مايحيط به لهذا نجد مجموعة قيامة البلاد لم تغادر الذاكرة لديه بكل ماتحمله تلك الذاكره من امتداد له علاقة بالواقع اليومي لهذا تجد النصوص امتداد للمروث الجمعي القريب والبعيد
في هذا الوجود
الذي مازلنا نختطف منه مباهجنا الصغيره
نخطفها بكأس من العرق العسير
وبأغنيات تحكي عن( غربة الروح
وليل البنفسج وبياع الورد
والعمر الذي صار محطات
ونخل السماوة
ودقات القلب التي تنقطع مابين ساعه وساعه) نص مباهج صغيره (المجموعه)
ان هذه التداعيات بكل دلالاتها التي ترتبط بالواقع العراقي تعيش مع الشاعر لحظة بالحظة لم تغادره رغم المنفى لهذا نجد ان المجموعة لاتخرج من دائرة التلقي المكاني المعلوم رغم الاشارات التي نجدها هنا وهناك لتخرج بالمتلقي من محليته الى فضاءات كونية هي الابعد عن المتلقي والشاعر في ذات الوقت حتى لغة الشاعر ومفرداته لاتخرج من دلالاتها المكانية او الزمانية التي تختلف بمرجعياتها الواقعية المعاشه باتجاه فضاء المخيال الشعري لدى شاعر تمرس في الالم الذي ندعيه دائما يتغلغل في الشعر العراقي وقد قيل ان الخيال شكل من اشكال الذاكره ولكنها ذاكرة محررة بعض الشيء من قيود التجربة الفعلية فهل استطاع الشاعر ان يستثمر الطاقة الكلية لتلك الذاكرة المحرره نقول نعم في بعض النصوص .
في الورقة الاخيره للمجموعه ثمة اشارات
المجموعه تتضمن تسميات لمدن واشارات لتفاصيل وعوالم عراقية
جميع نصوص المجموعه كتبت بين اعوام 2002- 2007
كتبت المجموعه في العاصمة
الكندية- أتاوا- حيث يعيش الشاعر
ان هذه الاشارات ربما تعطي للمتلقي انطباعا وقراءة تختلف لو انها لم تكن موجودة والشاعر استخدم تلك الاشارات للتاويل عند الانهاء من القراءة لهذا جعلها في الورقة الاخيره .
ويبقى سعد جاسم من شعراء المحنه اولائك الذين عمدوا ايامهم وحياتهم بحزن ابدي يشبه تمامام حزن العراقين الذي لاينتهي.
قيم هذا المقال
الفن يُلامس الجنون أحياناً ليخرجنا من واقع مرير الى عالم يتناغم فيه
الجمال والإبداع ... في قصيدة الشاعر "صالح الطائي" :
انتقالية الكلمات ومزجها في قالب متماسك ...
أرجو أن يكون باستطاعتي نقل وإعادة ما كتبه الشاعراللبناني الكبير :
"أنسي الحاج" عند صدور كتاب :'إنجيل شخصي" للشاعر اللبناني اللامع:
"عقل العويط" قائلاً :"الشعر هو ما ...
روعه اكثر من ما في الخيال
روعه لاغير
ليت ان يكون لسانك لدي حتى يكون سلاحي الناعم فاكون محبوبا في قلب ما احب
كتاب مجلة أدب فن







del.icio.us
Digg
هل الغازُ هو آخرُ غزواتِ غزّة!


التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك