تصفح الأرشيف
الأولى السابق كانون الثاني/يناير, 2009 التالي الأخير
أحد أثنين ثلاثاء أربعاء خميس جمعة سبت
1 2 3
4 5 6 7 8 9 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30 31
نشرة البريد الألكتروني
أشترك بنشرتنا الشهرية   
الرئيسية »  إصدارات المجلة»  أخبار ثقافية»  نداء من أجل حسين عبد اللطيف

نداء من أجل حسين عبد اللطيف

عدد مرات المشاهدة :256 - September 01, 2008

خالد خضير الصالحي

نداء من أجل حسين عبد اللطيف

رهط الطير
              في
                  حضرة العراق
 
شعر: حسين عبد اللطيف
 
الطائر الطنان والنخام والبلشون والكركي والبطريق والغداف والخطاف والغرنوق والشحرور والرفراف والصيوم والورشان والحسون والدوري والدراج والشقراق والوروار والقمري والقلاب والعصفور
والصعو الصغير
العندليب، الهدهد، الكروان، ديك الرز، قبرة الحقول، ملهي الرعاة، الطرمغان، الببغاء، الذعرة الغبراء، سمان الخريف، الطيطوى، الطاووس، والطلطول، والرخم العجوز
الحداة، الباز، العقاب، العقعق، الشاهين، والصقر العظيم
الدعلج النبال والنسر الكبير
جاءت بفيلقها العجيب
                     مع الربيع.. إلى رحابك
جاءت وحطت عند بابك
زمرا.. تمجد ما تمجد من ترابك
.. في برعم الرمان،
                     والقداح
                             او زهر الخزامى
فاسمع إليها يا عراق
تشدو بأغنية انتسابك
فاسمع إليها يا عراقْ 
 
 
 
هكذا...  يسقط مبدعو العراق فريسة المرض والعوز والفاقة في بلد شحيح على مبدعيه، على عبد الإله الصائغ وعلى نزيهة سليم وعبد الحسين الغراوي وكاظم الأحمدي وعلى كزار حنتوش وحاتم العقيلي وعشرات من مبدعيه الذين لن يكون حسين عبد اللطيف آخرهم بكل تأكيد، في بلد ينشغل فيه السياسيون ومثقفو السياسيين بمشاكلهم العرضية التي لم يكن ولن يكون مصير المثقفين جزءا منها.
بلد حينما أراد الشاعر حسين عبد اللطيف ان يحيّـيه لم يجده غير بوابة للرجاء وللأمل، تحج جحافل الطير إليها لتحط عند بابه، فلم يجد لها خطابا آخر غير أغنية انتسابها للعراق، لقد قضى عمره كله يشدوها أغنية انتسابه هو للعراق، فلم يكن طائفيا او فئويا او حزبيا يوما، ولم ينتم إلا إلى العراق، عاش زاهدا وأبيا ومعلما في أقصى أطراف اهوار البصرة، ينقله زورق كل يوم عبر مياهه، وأحيل على التقاعد مؤخرا براتب بخس دراهم معدودة يقبضها كل ثلاثة أشهر، عانى من مرض السكري ولم يكن قادرا على توفير علاج فعال مما احدث مضاعفات قد تؤدي إلى بتر ساقه.
كان واحدا من زهاد شعراء جيل الستينات، فلم يتقن فن العلاقات لأنه لم يكن يمتلك مؤهلات سوى مؤهلات ولم تكن له هوية إلا هوية واحدة يشهرها حيثما حل، إنها هوية الإبداع التي يبدو أنها بدأت تفقد جدواها وفاعليتها في عراق اليوم.
أناشد مَن الآن وأنا لا أطيق العطايا لأنها لا تذكرني إلا بعطايا السابقين من الحكام، ولكن قد يفعل الإنسان ما لا يؤمن به، وما حيلة المضطر الا...فها أنا....... 
أناشد رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ووزارة الثقافة واتحاد الأدباء والكتاب ونناشد كل مؤسسات المجتمع المدني المعنية بحقوق الإنسان ومن يجد ان قيمة العراق بمبدعيه ، أناشدهم توفير علاج لشاعر حمل العراق في قلبه أغنية انتساب لم يحفظ غيرها أغنية.
    
البصرة




أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك تعليق
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0
كتاب مجلة أدب فن