| أحد | أثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة | سبت |
| 1 | 2 | 3 | ||||
| 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 |
| 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 |
| 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 |
| 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 |
الدكتور الصديق نوري الظاهر .. عند أعتاب موتٍ قريب سنعاود الأمسيات
رشا فاضل
الراحل الدكتور نوري الظاهر ورشا فاضل
ويح اصابعي ان فكرت بكتاب رثاءك
ويح دموعي التي تغسلني اللحظة ان كانت تبكي وداعك
وويحي ان تخيلت للحظة اننا لن نلتقي من جديد؟
لن نقرأ الشعر .. لن نتحدث عن حسن مطلك.. عن سديره .. و لن نبكي معا .. كما بكينا اخر مرة ولن نضحك كما ضحكنا مرة ..
ولن تسألني بابتسامتك الحميمة: متى تأتين؟ انتظري قليلا ليذهب الحر؟
ويح الهاتف الذي يدق بين زوايا الصمت تاركا لندائي افقا من النحيب
والسؤال والذهول
( لايوجد رد )؟
حتى هذا لن يقنعني .
لابد انك مشغول بالقراءة... بالكتابة او شتم الايام التي انسحبت من تحت اقدامك في محاولة فاشلة لمحو أثرها ..
لابد انك تكتب عن عالم اكثر عدالة ورحمة وانت تضع راسك على وسادة الصمت.. وسادة التراب.. وسادة العدم.. التي تنتظر رقودنا المقدّس فوقها
ويح الكلمات التي تهرب من سعيري اللحظة وانا ابحث عن معجزة تسكت هذه النار الملتهبة في القلب والحنجرة التي شهقت برحيلك وستبقى تذرفك كلما راودها الحبرعن الصمت ..
اتوسل بالأصدقاء ..
بفرج ياسين حيث اجتمعنا الثلاثة على طاولة الشعر والكتابة والمحبة وضحكتك التي لا تفارقك حتى وانت تحمل مآتمك وتسير بها ومعها حيثما كنت واصبحت !
اتشبث بجمال نوري .. بحروفه التي انتظرها ان تحمل معجزة الأمل وتؤكد لي ان ما سمعته اشاعة .. كذبة لا تغتفر .. وانك ..!!
يأتيني صوته: لقد دفنوه قبل قليل.. يال خسارتنا ..
هل دفنوك حقا؟
التراب لغز الوجود .. منه واليه يا استاذي .. يا صديقي الأجمل ..
التراب الذي سنعرّش فوقه ذات رحيل لن يتأخر ..
فالعراقي يرحل حاملا اوزار احلامه ليكملها هناك ..
لن تشفع له الكتب التي سفح عمره في متنها .. ولا اغنيات الطفولة ولا صوته الذي صاح ونادى ان الغد سيكون اجمل وان الشمس ستشرق على احزاننا يوما لتبددها ...
لن يشفع له انه يحمل تأريخا وإرثا من المعرفة التي داسوها بحوافرهم وهم يُقصونه من جذوره ويحاكمونه ويغلقون عليه الابواب والنوافذ ويجلسونه على عرش الزوال بكل ما يحمله من بهاء وحكمة وذاكرة تعكس الوجه الآخر لوجه وطن لم تدركه الشيخوخة بعد ..
كان لابد لقلبك النبيل ان يسكت وسط الضجيج ..
كان لابد لصوتك ان يمتنع عن الكلام وسط صياحهم المسعور ..
كان لابد لك ان ترحل لكي نعرف ان الفرح ضيف عابر .. وان الصداقة كالعنقاء ..
وان اليقين يكمن في الدمع الذي يخطه القلب الآن وسيبقى يخطّه حتى يحين موعد امسيتنا القادمة في مملكة الرمال.







del.icio.us
Digg
الفن التشكيلي المعاصر في عُمان


التعليقات (5 تعليقات سابقة):
حقاً صوتك يليق بالعراق
وهو ينهمر كالدمع والجمال والوفاء
وحقاً إنحنى عويل العراقيات أمام دمعتك القصيدةوهي تبكي علينا جميعاً ، على الدكتور نوري الطاهر...
حقاً أنت عراقيتنا يا رشا فاضل
دعيني الأن لحظة أسفك ما تبقى من دموع عينيّ الذابلتين في هذه الغربات البليدة
فاروق صبري
وستحزن الشمس ..
وسأبكي أنا ..
سأبكيك لأن نجم المساء سيسأل عنك ولن يراك تضيئ الدنيا كما كنت تفعل في حياتك ..
وسيحزن نجم المساء..
وسابكي أنا ..
سأبكيك لأن الورد الذي كان يتورد من خديك لن يراك تطل على نسيم الصباح ولن يتورد ثانية..
وسيحزن الورد ..
وسأبكي أنا ..
الـــى الخلود ايها الاخ والصديق
عزيزتي الشاعرة رشا: كم أفهم كلماتك الحزينة والموءثرة ، وكم يوءلِمُنا جراح الشعب العِراقي الحبيب ، الذي يُباحُ دمه الطاهر كل يوم ، وكم يوءلِم الرحيل
الأخير ، إن الموت سرّ من أسرار الاله الخالق ،عبارة عن خروج الروح من جسم الأنسان والأنتقال إلى مرحلة الحياة الأخرى ، لكننا نحن الأحياء الباقون
رحيل الأحباء الجسدي يبقى سراً من أسرار الكون وكلماتكِ العميقة والصادقة
حَيالَ الدكتور الصديق نوري الظاهر الراحِل هي سرّ من أسرار إبداعِكِ ومحبتك
لكل من يحيط بكِ ... وشكرا لكِ مع دمعةٍ سقطت حين قرأتُ كلماتكِ ـ جوزيه ـ
أضف تعليقك