ملف المرأة الكاتبة.. سؤال حرية الإبداع
عدد مرات المشاهدة :1531 - 29/ 3/ 2008
رشا فاضل
حرية المرأة .. بلغة مبتكرة
لسنوات طوال كان هم امتلاك اكبر قدر من الحرية هاجسي الأكبر وسط جعجعة الأصوات الرافضة لكل صوت أنثوي لا ينتمي لغناء القطيع .. وكنت وبلا تخطيط مسبق خارج القطيع الذي فشلت في الانضمام إليه .. بل على العكس وجدتني أحرّض الأخريات لأطلاق صوتهن المختبيء تحت خيام العيب والخرافة في مجتمع ما يزال حتى هذا الوقت المتأخر من الحضارة يمجّدها .
كان الزمن فتيّا وهو يحرضني على أطلاق صوتي للتغني بالفجر ورائحة القداح التي فاحت بين ثنايا أوراق مراهقة ... وكنت احمل بشارته وأسير بها رغم وعورة الأرض وتلبد السماء بالغيوم... الا أني وسط فوضى الأسئلة وحماقة الأجوبة يمكنني القول أن صوتي قد استدل أخيرا طريقه للمدى... وأن الجدران التي كانت تخشى أن تردد صداه ذات يوم قد تهدمت ليصبح صداه يتردد في عمق المدن البعيدة ويتكاثر في حنجرة نساء كثيرات مازلن يحفرن دربهن نحو الشمس بصبر مقدس.. .
لكني اكتشف بعد كل تلك الحروب السرية بين الخضرة والغصن .. بين العطر والوردة أن المرارة قدر الحرية وتوأمها ..
وان الوقت ما يزال باكراً لتلمس جسد الحرية والاحتفاء بعيدها الافتراضي للمرأة أو الاحتفاء بها ككائن منفصل يشكل أحلام الكثيرين ومبتغاهم ...
فقواميسنا لا تشبه قواميس نساء (المدن الناعمة) ..
وكل مدينة تُحترم فيها الذات البشرية ولا يندرج الإنسان فيها ضمن قوائم الفائضين عن الحاجة هي بالتالي( مدينة ناعمة ) ..
في خضم الأحداث المتصاعدة خلال السنوات القليلة الماضية تراجعت الهتافات المطالبة والمحتفية بحرية المرأة أو ما يسمى باليوم العالمي للمرأة ، وذلك لتساوي القيود المفروضة على المرأة والرجل ..
فمن الخوف المتنامي من الموت سهوا الى الأحكام التي فرضها الظلاميون القادمون من وراء الشمس وهم يحملون قواميس العالم الآخر التي تفرض الوصاية حتى على الهواء الذي تتنشقه المرأة ..
ليس الوقت للمطالبة بالحريات الآن ...
هذا ما يقوله الشارع العراقي النابض بكل ابتكارات الخراب والموت ..
لذا أجد ومن خلال وجودي المكثف في قلب وطن سائب أن الاحتفاء والمطالبة بالحرية اتخذت شكلا آخر ولغة أخرى يعجز الظلاميون عن فك رموزها، ذلك لأنهم لا يجيدون القراءة والكتابة...
لذا فهم يعبرون إصرارنا اليومي على الحياة والعمل والعطاء دون أن يلتفتوا إلى ما يسطّره صمتنا الذي نزع صوته وغادر لافتات الصراخ والمطالبات والإحتفائات العقيمة وتحول من خطاب ثوري اعتادت أن تلوكه الألسن في المحافل ..إلى طاقة خلاّقة تبني وترمم وتبتكر لغة أخرى صالحة للاحتفاء بالحريات .. لكنه احتفاء صامت لا ينتمي لبهرجة الأماكن ولا يستقي مفرداته من ترف الأفراح العابرة ... فهو تمجيد لجوهر الحياة بمعناها الإنساني الذي يحمل كل قيم الجمال ومقومات العدالة ويصيّرها إلى ضمادات بيضاء ترمم جراح وطن .. مافتيء يحلم بتنشق الحرية في الهواء الطلق .. وتحت نظرات شمس حانية لا ترشقه بالريبة والخوف .
كان الزمن فتيّا وهو يحرضني على أطلاق صوتي للتغني بالفجر ورائحة القداح التي فاحت بين ثنايا أوراق مراهقة ... وكنت احمل بشارته وأسير بها رغم وعورة الأرض وتلبد السماء بالغيوم... الا أني وسط فوضى الأسئلة وحماقة الأجوبة يمكنني القول أن صوتي قد استدل أخيرا طريقه للمدى... وأن الجدران التي كانت تخشى أن تردد صداه ذات يوم قد تهدمت ليصبح صداه يتردد في عمق المدن البعيدة ويتكاثر في حنجرة نساء كثيرات مازلن يحفرن دربهن نحو الشمس بصبر مقدس.. .
لكني اكتشف بعد كل تلك الحروب السرية بين الخضرة والغصن .. بين العطر والوردة أن المرارة قدر الحرية وتوأمها ..
وان الوقت ما يزال باكراً لتلمس جسد الحرية والاحتفاء بعيدها الافتراضي للمرأة أو الاحتفاء بها ككائن منفصل يشكل أحلام الكثيرين ومبتغاهم ...
فقواميسنا لا تشبه قواميس نساء (المدن الناعمة) ..
وكل مدينة تُحترم فيها الذات البشرية ولا يندرج الإنسان فيها ضمن قوائم الفائضين عن الحاجة هي بالتالي( مدينة ناعمة ) ..
في خضم الأحداث المتصاعدة خلال السنوات القليلة الماضية تراجعت الهتافات المطالبة والمحتفية بحرية المرأة أو ما يسمى باليوم العالمي للمرأة ، وذلك لتساوي القيود المفروضة على المرأة والرجل ..
فمن الخوف المتنامي من الموت سهوا الى الأحكام التي فرضها الظلاميون القادمون من وراء الشمس وهم يحملون قواميس العالم الآخر التي تفرض الوصاية حتى على الهواء الذي تتنشقه المرأة ..
ليس الوقت للمطالبة بالحريات الآن ...
هذا ما يقوله الشارع العراقي النابض بكل ابتكارات الخراب والموت ..
لذا أجد ومن خلال وجودي المكثف في قلب وطن سائب أن الاحتفاء والمطالبة بالحرية اتخذت شكلا آخر ولغة أخرى يعجز الظلاميون عن فك رموزها، ذلك لأنهم لا يجيدون القراءة والكتابة...
لذا فهم يعبرون إصرارنا اليومي على الحياة والعمل والعطاء دون أن يلتفتوا إلى ما يسطّره صمتنا الذي نزع صوته وغادر لافتات الصراخ والمطالبات والإحتفائات العقيمة وتحول من خطاب ثوري اعتادت أن تلوكه الألسن في المحافل ..إلى طاقة خلاّقة تبني وترمم وتبتكر لغة أخرى صالحة للاحتفاء بالحريات .. لكنه احتفاء صامت لا ينتمي لبهرجة الأماكن ولا يستقي مفرداته من ترف الأفراح العابرة ... فهو تمجيد لجوهر الحياة بمعناها الإنساني الذي يحمل كل قيم الجمال ومقومات العدالة ويصيّرها إلى ضمادات بيضاء ترمم جراح وطن .. مافتيء يحلم بتنشق الحرية في الهواء الطلق .. وتحت نظرات شمس حانية لا ترشقه بالريبة والخوف .
...........
ملاحظة: يرجى ذكر المصدر "أدب فن" في حال نشر هذه المادة في أي موقع آخر
قيم هذا المقال
مواضيع أخرى لرشا فاضل
مكتبة أدب فن


Digg
Delicious
Facebook
Yahoo
Goggle

التعليقات (1 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك