أبواب أدب فن
تصفح الأرشيف
| أحد | أثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة | سبت |
| 1 | 2 | 3 | ||||
| 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 |
| 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 |
| 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 |
| 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 |
قلب عبد الستار ناصر ينبض بحيوية
عدد مرات المشاهدة :1998 - December 24, 2007
فيصل الياسري
عندما اقتربنا من مدخل الشقة التي انتقل اليها عبد الستار ناصر بعد خروجه من المستشفى اثر عملية في القلب ، كان احد العمال يريد ادخال بضعة كراسي اضافية الى الشقة الصغيرة ، التي امتلاْت بالزوار الذين توافدوا للاطمئنان والتضامن !! واندفعت هند كامل تعانق زوجته الاديبة هدية حسين وتسالها بلهفة عن قلب صديقنا الكاتب الذي فاجأه المرض مع عيد الاضحى ، فهتف عبد الستار ( انا هنا ..ما زال القلب ينبض ..)
اعطاني الدكتور عبد الامير عبود مكانه جوار عبد الستار ناصر بينما جلست هند كامل جوار الاستاذ نصير الجادرجي الذي طلب من عبد الستار ان يقلل من الكلام كي لا يجهد نفسه .. فقال عبد الستار ( انا فرح بكم .. لقد اظهر مرضي ان لي اصدقاء كثيرون .. محبون .. لست وحيدا في الغربة !!)
وقدم له احد الاصدقاء ملفا ضم صفحات مما كتب عن مرضه في المواقع الالكترونية العراقية خلال مجرد 24 ساعة من معرفة خبر تلكؤ قلبه!!
وكان لا بد ان تتحول الجلسة الى حوار في الثقافة والادب والفكر السياسي واذ بعبد الستار، صاحب القلب المريض، يتنقل بنا من موضوع الى اخر ويتحدث عن نشاطه الابداعي حيث اصدر في عام 2007 وحده ستة كتب، ثم تناول نسخة من روايته ( الطارطران) وناولها لهند كامل فقالت له انك قد اهديتنا قبل فترة نسخة منها، ثم طرح عليها المشاركة في مشروع تلفزيوني يتناول نماذج من التراث القصصي العراقي باطار سردي متميز يقدم القصة والمؤلف وعصره وبيئته.. وقد وصل الحماس بالحاضرين الى درجة التخيل كيف سيكون البرنامج على الشاشة... واقترح ان تكون الحلقة الاولى عن رائد القصة
العراقية محمود السيد!! وعندما سأل احد الحاضرين ومن يكون محمود السيد هذا؟ بحلق عبد الستار ناصر بدون غضب وقال (في هذه السنة تمر الذكرى السنوية السبعون لوفاة محمود السيد ... لقد توفي عام 1937 في القاهرة وعمره 34 سنة!!)
وكانت زيارتنا للاطمئنان على قلب عبد الستار ناصر مناسبة للتذكير بهذا القاص العراقي الرائد الذي عاش في النصف الاول من القرن العشرين وانجز الكثير للادب القصصي العراقي عندما كانت الساحة الثقافية ايامها لا تعترف بغير المقالة والشعر دون اهتمام بالقصة وبالقاص.
لقد مهد محمود احمد السيد الطريق لكتابة القصة العراقية ولم يكن قبل السيد من اهتم بكتابة القصة الا القليل، منهم عطا امين الذي كتب بضعة قصص بين عامي 1908-1911 و(الرواية الايقاظية) لسليمان فيضي التي نشرت عام 1919 وهي اقرب الى المسرحية منها الى الادب الروائي,,,
مرة اخرى ذكر بعض الحاضرين عبد الستار ناصر بقلبه العليل ، وطلبوا منه ان يكف عن الكلام المباح، فوضع يده على صدره، وهو يقول مخاطبا قلبه (ما زال لدي الكثير لاكتبه... اعطني بضعة سنوات اخرى يا قلب !)
وهنا حضرتني قصيدة ( يا قلبي ) لشاعر الرومانسية الالمانية هاينريش هاينه ( 1797- 1856) فقرأت مطلعها على الحاضرين باللغة الالمانية ومن ثم قمت ترجمتها بالعربية:
قلب, يا قلبي..
ما هو مبتغاك يا قلب ...
ما الذي ينغصك يا قلب ..
ما هذا الشعور الغريب الجديد
الذي يجلك يا قلب ..
لم اعد اعرفك يا قلب !!
اعطاني الدكتور عبد الامير عبود مكانه جوار عبد الستار ناصر بينما جلست هند كامل جوار الاستاذ نصير الجادرجي الذي طلب من عبد الستار ان يقلل من الكلام كي لا يجهد نفسه .. فقال عبد الستار ( انا فرح بكم .. لقد اظهر مرضي ان لي اصدقاء كثيرون .. محبون .. لست وحيدا في الغربة !!)
وقدم له احد الاصدقاء ملفا ضم صفحات مما كتب عن مرضه في المواقع الالكترونية العراقية خلال مجرد 24 ساعة من معرفة خبر تلكؤ قلبه!! وكان لا بد ان تتحول الجلسة الى حوار في الثقافة والادب والفكر السياسي واذ بعبد الستار، صاحب القلب المريض، يتنقل بنا من موضوع الى اخر ويتحدث عن نشاطه الابداعي حيث اصدر في عام 2007 وحده ستة كتب، ثم تناول نسخة من روايته ( الطارطران) وناولها لهند كامل فقالت له انك قد اهديتنا قبل فترة نسخة منها، ثم طرح عليها المشاركة في مشروع تلفزيوني يتناول نماذج من التراث القصصي العراقي باطار سردي متميز يقدم القصة والمؤلف وعصره وبيئته.. وقد وصل الحماس بالحاضرين الى درجة التخيل كيف سيكون البرنامج على الشاشة... واقترح ان تكون الحلقة الاولى عن رائد القصة
العراقية محمود السيد!! وعندما سأل احد الحاضرين ومن يكون محمود السيد هذا؟ بحلق عبد الستار ناصر بدون غضب وقال (في هذه السنة تمر الذكرى السنوية السبعون لوفاة محمود السيد ... لقد توفي عام 1937 في القاهرة وعمره 34 سنة!!) وكانت زيارتنا للاطمئنان على قلب عبد الستار ناصر مناسبة للتذكير بهذا القاص العراقي الرائد الذي عاش في النصف الاول من القرن العشرين وانجز الكثير للادب القصصي العراقي عندما كانت الساحة الثقافية ايامها لا تعترف بغير المقالة والشعر دون اهتمام بالقصة وبالقاص.
لقد مهد محمود احمد السيد الطريق لكتابة القصة العراقية ولم يكن قبل السيد من اهتم بكتابة القصة الا القليل، منهم عطا امين الذي كتب بضعة قصص بين عامي 1908-1911 و(الرواية الايقاظية) لسليمان فيضي التي نشرت عام 1919 وهي اقرب الى المسرحية منها الى الادب الروائي,,,
مرة اخرى ذكر بعض الحاضرين عبد الستار ناصر بقلبه العليل ، وطلبوا منه ان يكف عن الكلام المباح، فوضع يده على صدره، وهو يقول مخاطبا قلبه (ما زال لدي الكثير لاكتبه... اعطني بضعة سنوات اخرى يا قلب !) وهنا حضرتني قصيدة ( يا قلبي ) لشاعر الرومانسية الالمانية هاينريش هاينه ( 1797- 1856) فقرأت مطلعها على الحاضرين باللغة الالمانية ومن ثم قمت ترجمتها بالعربية:
قلب, يا قلبي..
ما هو مبتغاك يا قلب ...
ما الذي ينغصك يا قلب ..
ما هذا الشعور الغريب الجديد
الذي يجلك يا قلب ..
لم اعد اعرفك يا قلب !!
.........
مرفق اول صور لعبد الستار ناصر وزواره يوم 23-12-2007 بعد عمليتين في القلب !!
مرفق اول صور لعبد الستار ناصر وزواره يوم 23-12-2007 بعد عمليتين في القلب !!
قيم هذا المقال
الدكتور جميل حمداوي
ساحة البوح المسرحي الاستثنائية
انت ملاذ نبيل مجبول بطرائزية اخاذة لجل الطروحات النقدية في فن المسرح ومظلة تنظيرية مهمة يستظل تحت وراثتها الجليلة مراتع ...
الاستاذ الفاضل
الكاتب والناقد المسرحي
سعدي عبد الكريم
شكرا لك سيدي لانك دائما تذكرنا بالمبدعين من الفنانيين العراقيين " وها انت تدون سفر الفنان المبدع العراقي الكبير " ...
المبدع الجميل
عامر رمزي
انت مخصب جليل للبوح ، وقامة معرفية مبدعة ، واللغة تنصهر في مناخاتك الجميلة لتحيلها الى ملاذ نبيل آخر للدفء .
سعدي عبد الكريم
كاتب ...
عزيزتي الشاعرة المتألقة والهادئة والمبدعة :"فرات إسبر "...
كلماتكِ تنبض بالحيوية والموهبة الطبيعية ... كلماتك رشيقة ومُحبة
أفتخر بقراءة قصائدك اليوم وكل يوم .............
دُمتِ مُبدعة ...
مرحباً خالد بك في فضاء أدب فن ومزيداً من أقاصيص الوجع اليومي والهمّ المشترك..
ومحبة للأستاذ كريم النجار والزملاء الآخرين..نلتقي..
كتاب مجلة أدب فن







del.icio.us
Digg
الفن التشكيلي المعاصر في عُمان


التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك