خضير ميري في أمسية النجم السينمائي محمود حميدة
أدب فن
البطل في السينما هو استعادة للبطل الكلاسيكي في كل زمان ومكان
هذه هي المشاركة الثانية للكاتب العراقي خضير ميري كناقد مختار من قبل الجماعة الأدبية لأتيليه القاهرة ليكون الناقد الذي يضئ تجارب هؤلاء النجوم ومقدراتهم الأدائية والتعبيرية، المشاركة الأولى كانت الى جنب النجم السينمائي خالد الصاوي الذي أشار إليه الصاوي في مؤتمر صحفي لاحق بأنه أهم من اطلع على تجاربهم الكتابية تحديا واختلافا ولعل ما قدمه الناقد خضير ميري في ورقة نقدية عن محمود حميدة يقدم توكيدا على قدراته الذاتية في الدخول الى معالم الخطاب السينمائي العربي بداية من كلامه عن مفهوم البطل وإشكالية التلقي وكيف أن البطل هو دلالالة تعويضية وهو تخزين نفسي قائم على تبني أحلام اليقضة واسترداد العيش المسلوب او الوجود الناقص وليس انتهاءا في ما استعرضه من علاقات الأبداع مع السينما سواء كان هذا الأمر عند بيكاسو او سلفادور دالي او عند سارتر وجان جينيه ووصف ميري محمود حميدة بالممثل الخلاق وقدراته على التعبير تأتي من وثوق خاص في مقدرته على تمثيل ذاته في كل عمل سينمائي يقع اختياره عليه
وجاء في تغطية الأمسية متابعة بقلم الصحفيه "هدى زكريا "في اليوم السابع جاء فيها :
التمثيل من أكثر المهن احتقارا فى المجتمعات العربية" بهذه الكلمات وصف الفنان محمود حميدة حال مهنة التمثيل فى المجتع العربى، مشيرا إلى أن سر احتقارها هذا يرجع إلى أنها لا تحتاج لدراسة شاقة ومعاناة كباقى المجالات كالطب والهندسة، وأن الدليل على ذلك أنه دائما فى أى حوار يدور بين ممثل أو راقص وطبيب أو مهندس تجد دائما الأخير يضع نفسه موضع القوة.
وأضاف خلال اللقاء الذى عقد مساء أمس السبت، بأتيليه القاهرة، وحضره عدد من المثقفين والأدباء، أنه رغم احتقار مهنته كممثل وراقص، إلا أنه يفتخر بها، كما أرجع الفضل فى نجاحه هذا لنشأته الريفية وانبهاره بعروض الجماعات الغجرية الرحالة، وما تركته فى نفسه من آثار فنية منذ الصغر، وقال "أكون عدائى مع من يقلل من شأنى، ومستعد أن أعلن أن مهنتى الأساسية هى تسلية الجمهور وأنا أفتخر بهذا".
وأشار "حميدة" إلى الضغوط التى تعرضت لها أفلامه من قبل الرقابة، مؤكدا أنها لم تحدث معه إلا مرة واحدة من خلال فيلم "جنة الشياطين" بحجة ورود بعض الألفاظ الخارجة فيه، قائلا إن هذا دور طبيعى للرقابة للحفاظ على الموروث والتقاليد وقوامنا الاجتماعى.
وأضاف الروائى خضير ميرى أن "حميدة" من الفاعلين والمساهمين فى صناعة الخطاب السينمائى، فاستطاع من خلال اتقانه لسمات الشخصية التى يقدمها، وتميزه بالتلقائية والبساطة أن يجعلنا أمام بطل صنع من أجله الدور ومتفرد عن أبناء جيله، لذلك استحق أن يقبع فى ذاكرة التيار السينمائى. وقال "حميدة مهما اختفى سيظل فى بالنا فهو فنان بمعنى الكلمة متقن لأدواره والشخصيات التى يرسمها، وحتى الصمت عنده يكون موظفا وله دور".
هذا أيضا ما اتفق عليه الناقد محمود الغيطانى قائلا "إن تجربة حميدة كانت ثرية جدا فهو فنان يتمتع بحضور قوى أمام عدسة الكاميرا، وله قدرة رائعة على الأداء حتى لو كان صامتا، بالإضافة لبدايته السينمائية التى مكنته من إثبات نفسه والوقوف أمام عمالقة الشاشة العربية، وهو أيضا واحد من الفنانين القلائل المحبين للسينما والعامل على النهوض بها ومساعدة الوجوه الشابة واثبات انفسهم


Digg
Delicious
Facebook
Yahoo
Goggle

التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك