أدب فن: "انعكاس" "انعكاس" ================================================================================ سعاد عيساوي on March 22, 2008     عرض أزياء وأداء راقص يعبر عن رؤية الشباب الأردني للعصر والعولمة.  مساء يوم السبت الماضي (15 آذار الجاري) أقام مجلس طلبة المدرسة الوطنية الارثوذكسية حفله السنوي تحت عنوان "انعكاس". تضمن الحفل عرضاً شيقاً للأزياء وإداءً تعبيراً راقصاً شارك فيه عشرات الطلاب والطالبات استمر لمدة ساعة ونصف، وتكرر مرتين في السادسة والثامنة والنصف من مساء اليوم نفسه. بدأت فكرة الحفل من الطالبة فرح حوراني (16 سنة) التي قامت بتصميم مجموعة كبيرة من الأزياء والحقائب النسائية، كأحد متطلبات تعزيز قبولها للدراسة الجامعية في احدىالكليات المتخصصة في تصميم الأزياء. فكرة مشروع التصاميم استندت إلى اشكالية العلاقة بين المحلية والعولمة، أو الهوية والعولمة. من ناحية الشكل استخدمت المصممة الشابة أدوات تستعمل بكثرة في الملابس إلا وهي "الأزرار" "والسحابات"، باعتبارها وسائل لحجب الأشياء او الكشف عنها، واعتمدت عليها كلازمة بصرية تتكرر في الملابس، بأحجام وألوان وأشكال مختلفة. تقدمت فرح حوراني بمقترح مشروعها إلى مجلس طلبة المدرسة الأرثوذكسية فحاز على إعجابه، وتقدم الأخير به لإدارة المدرسة التي تحمست له وقررت إعتماده. وهكذا باشر مجلس الطلبة للتحضير لتنفيذ المشروع منذ مطلع العام الجاري، فشكل فريقا للعمل قام بتوزيع المسؤوليات بين أعضائه، وأعد خطة تنفيذية وموازنة تقديرية له، وما أن تم له تأمين الموارد المالية اللازمة (وهذه تمت من خلال استدراج دعم عدد من الشركات والمانحين المحليين، حيث تم جمع نحوعشرة آلاف دينار أردني) حتى بدأ العمل على التحضير للعرض. شرحت الطالبة فرح حوراني فكرة العرض في كلمة ألقتها في بداية الحفل فقالت: "فكرة العرض بسيطة جداً. وهي اننا، نحن الشباب في الأردن، نتأثر بتيارات العولمة في كل ساعة من ساعات النهار والليل، انها تؤثر فينا من خلال وسائل الاعلام والموسيقى والثقافة البصرية والموضات والسلع الاستهلاكية". وأضافت: "رسالة هذا العرض تحاول أن تقول: لماذا نتأثر نحن بالعولمة، ولماذا لا نكون نحن مؤثرين فيها. بالتأكيد نحن بلد صغير، لكن لماذا يجب علينا أن نكون متلقين او مستقبلين لمنتجات العولمة ولما يصدره لنا الغرب؟ ولما لا نكون منتجين ومصدرين للسلع والخدمات والافكار؟! تقول فرح حوراني في هذا الصدد: "صحيح أن الأردن ليس لديه ثروات طبيعية كبيرة، فهو منتجاً للبترول أو للمعادن الثمينة، لكن بلدنا غني جداً بموارد البشرية. ولما كانت أهم سمات العولمة هي انتاج وتبادل المعرفة والأفكار وتحويلها إلى سلع وخدمات نافعة، فإن الانسان المتعلم والموهوب الذي يملك الافكار والمهارات والقدرات الابداعية أهم من السلع ومن البترول وأية خامات أخرى. من هنا انطلقنا: نحن لا نريد أن نظل مستهلكين لمنتجات العولمة، وانما نريد أن نكون منتجين للمعرفة والفنون والتصماميم والتعابير الفنية والثقافية الأخرى". انعكاس يبدأ عرض الأزياء بفتى يضع ساعة رملية في مقدمة المسرح، كإشارة إلى ابتداء الزمن من العصر الحجري حيث ينتقل العرض من عصر إلى آخر، فيعبر من الماضي إلى الحاضر ثم إلى المستقبل، بايقاع سريع من العروض الشيقة لملابس الاناث والرجال، وينتهي العرض بالفاصل الختامي الذي يحمل "هوية"، موحياً بأزياء هذا الجزء من العالم: الأردن والوطن العربي، التي تبدو طبيعية، معاصرة، وذات مذاق خاص دون السقوط في الفلوكلور أو الشعبوية والمباشرة. وقد تخللت عروض الأزياء أربع فقرات راقصة ذات طبيعة تعبيرية، تخدم الانتقال من عصر إلى آخر وتختتم العروض بها. عمل جماعي .. وتكامل في الأدوار نظم إدارة العرض ستة طلاب وطالبات أعضاء في مجلس الطلبة هم. سيرين هيربديان التي تولت عملية الاخراج والتدريب على الرقص التعبيري، فرح حوراني مصممة الأزياء ومدربة العارضات والعارضين، لانا هلسة، التي تولت الاشراف على المطبوعات، تالا العاصي، التي تولت عملية الاشراف على الترويج الاعلاني وبيع التذاكر، وعزيز بهو الذي صمم ديكور المسرح وتولى جورج زرافيلي هندسة الصوت والانارة. وشارك في عروض الأزياء خمسين عارضا وعارضة، أما فقرات الرقص التعبيري فقد شاركت فيها ثمانية طالبات بقيادة سيرين هيربديان. هذا، وقد رعت ومولت الحفل مجموعة من الشركات والمؤسسات، من أبرزها: شركة دهانات ناشيونال، شركة فاين، مجموعة نقل الصناعية، المطبعة الوطنية، ماسترز للصناعات المكتبية، مجلة يوماجازين، مجلة "ليالينا"، وأبو خضر للسيارات والمجموعة الفنية العربية وصالون رشيد وثائر للسيدات.