| أحد | أثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة | سبت |
| 1 | 2 | 3 | ||||
| 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 |
| 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 |
| 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 |
| 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 |
نسمة وشهادة الواقع
حسين عجة
شعر: صلاح ستيتية
ترجمة: حسين عجة
Salah Stétié
Brise et
attestation du réel
الفقر صحراء، الفقر صحراء
ضاع كل عشب وجهه
ويديه مطبوعتين على درب الإهتزازات
طريق الواقع
ويديه مطبوعتين في نار مطروقةً
حلقة هذه النار النقية
من حول ذراع الأنثوية الحقيقية
في غابة الأوهام المرعبة هذه حقل النفل
لصد ريح النجوم
حطامات أساطيرنا الحقيقية
وجهك واجزاؤه المشوهةِ
خاتم كزورق وعصفور
كلاهما في رداء صمته
على ساحل حيث أمشي واحلم وأصفرُ
نحو سماء بلا زيارة
ذاهباً نحو تشوفات دموية
لفتات أنا، ترغلاتي
غابة إيل
التفكير. الشجرة. اللامفكربه
ثم سقط ذلك كرداء
أُقتلعَ مما كان فيه، وُإعّيدّ إلى الروعة المادية.
الجسم الذي تم الحلم به قبل التفكير فيه
قبل القبض عليه، قبل أن يكون.
في زمن ما كان نوراً، كان هو زمناً
قد أستطيع التجول، تجولي العبثي تحت الأشجار
الحنجر غاطسة ومغطاة برعب
بعد ذلك ثمة شيء، اللا-حديقة يصلً، يخرج المرء
في غوغائية النهارات، في مزق لوانها
في مشويات الليل المُذهبةِ، ليل قصوي.
ترك المرء شفقته على صوان، وحيداً هو
في فقر العالم
ثم ثلج عظيم قلق سقط بدوره
يجترُ، يحرقُ جذور العشب
وكاشفاً في قلب الدار ملاطات شمس ممزقةً.
لكن ذلك، كل ذلك قلب :
لن أقول شيئاً لجسمك، يا حبيبي،
الآن حيث مرَ الزمن، ومعارك اللازورد
قد أنتهت
وليس هناك إلاّ، في السماء، بضعة غيوم
ما زالت سليمة،
سليمة، يا حبيبي، كما هي غير نافعة
تجرجر على هواها وحالمةً
وسط العناكب.
هذا ليس بالشعر، يا حبيبي، أنه كينونة.
خلعت مرّةً وإلى الأبد جعول قميصي
أنظر للبحر كرجل يدير له ظهره
فيما يغلفه البحر وملحه
بالضباب المُشمسِ للبحر
وبالولئك الذين يسميهم فكتور هيغو
"خرفان البحر الكأيبةِ" وصوفها
أسحب معي، ضمن فكري، كتاب حيوانات، جمهور
حيوانات عواء شاي وطفولات، كمانات، زهوراً وأغصان
ولا أبحث عن معرفة أين أكون منه
لذلك الذي بقيت لزمن طويل إسميه الخارج
لذلك الذي بقيت لزمن طويل إسميه بالداخل
فما بين الأثنين جالس أنا في النهاية
على كرسي هو الآخر جالساً
في كون لا يني عن الإتساع ولا يعرف إلى أين هو ذاهبُ
قدمي، قدمي الجميلتين، منورتان بالشمس،
ورأسي، رأس شائخ بألف مخلب
رأس قطة محروثة، رأس كلب
محروساً بظل كرمة لامادية
كبرميل نبيذ ميتاً في سرداب نسيان
ومع ذلك لم تفارقني أبداً كلمة، كلمة حرقة
معي في الهند والصين، معي في الأمريكيتين،
في الشرق الأوسط، في اليمن، في بلاد فارس، في موسكو، في سبريا
في البلدان الإسكندنافية، في ألمانيا، مع الإيطاليين، مع الأسبان
في فرنسا، في باريس، في المكتبات والمتاحف،
في الطائرات أيضاً، نحو أفريقيا، أوفي القطارات
بإتجاه تباطؤات الشمال
عذبتني هذه الكلمة، تعذبني دائماً
عبر ألف كتاب، ألف لوحة، عيون مجنونةً
أحببت وأنا حزين، والحياة
ما هي سوى كأس أخير بماء
مُحتسى-نصفياً والنصف الآخر للمنومِ
لا ينبغي إلتهامه حالاً، يجب معرفة الإستفادة من
العصفور اللانهائي للحديقة الأخير
ومن القفزة الأخيرة للضوء قبل الليل
والتي سيكون ليل خريفي
يا شجيرات الورد، كم أحببتك، يا جسد الفجر والأشواك
وها أنك تنظرين ليَّ عبر النافذة المفتوحة
أموت مبتسماً
لك تعود قططي، أوه يا شجيرات الورد، هي كذلك
التي طالما أحبتكِ
من أجل برق ألوان بينكن، نحلة
أو زنبور مأسوران لعطركن
لم أعد أعرف أين هي الموائد. للحياة
أكلتُ الخبز والفاكهة، شربت النبيذ والماء
مسدتُ القمر وحرقت يدي اليمنى في الشمس
متذكراً بقلب وبشيء من التضخيم القول الأغريقي :
"مرفأ المرآة فرجةً بضفاف مُشعره"
أيها المرفأ الأنوثي، لقد عبرتك بدوري
وألقيتُ فيك المرساة ونمت
الآن وقد قرأتُ كفاية كتباً شعريةً
غالبيتها بلا فائدة (هل قرأتها؟)،
والعديد من الأجسام التي عشقتها سابقاً، عبدتها
رحلت نحو العفونةِ
أبقى هنا بيدي المفتوحتين حيث لا تأتي
الحمامة كي تستيريح،
حمامة ما عدت أأومن بها، مَخرياً عليها، خرائية
وأظل كهذا، الأيدي مفتوحةً
منتظراً أختفاء أصدقائي القدامى
لقد رحلوا، تاركين لي تلال كلماتهم، ومظلتهم
وإنعكاس نظاراتهم، لي أنا الذي ما عاد يرى تقريباً،
سكري، فتق، وهذا في البطن الذي يُغذي
ضفادع عجيبة
ولا شيء يرتقي نحو القلب سوى اليعسوبات
التي ستتحول في يوم ما إلى دبابيس
التفكير. الشجرة. اللامفكر به.
كماكنة تدخل في محطة هي نهاية الحياة
إجتازت بلدان، مدن،
غابات مبلّلة حبياً
والآن تأتي لترقد بجانبي
ناعساً وعلى حصان رأسي
تنتشر غابة الإيل
بهائم مُرعبة لكثرة ما جرت ملاحقتها
النائمة المطوقة
إلى برونو روا
الدمية نائمةً.
من حولها حوش الرياح.
كل أذرعها مخلوعة، كل أقدامها
تقاطع الخطى الليلية تلك
في الشارع الأشد ظلمةً في زمن الثلج
يطوق حقل مغطى بالخيول
تحيط بالدمية القرمزية، مشلوخةً، الطفل ذو الأعوام السبعة
الذي كنت ألعبَ معه، الذي مُورسَ عليه العنف وإغتُصبَ،
ونسحب المرء من اللعبة
كل هؤلاء المزيفون! كانت الدمية ربما
ما تزال حيّةً قليلاً...
كلا ليس العجلة المثقوبة التي تُحفظ لزمن طويل مُضببةً
من أجل لا شيء تحت أغصان بلاد الحقول
أبدية سكك المحراث والحديد الصبورة،
لكنها أبدية غيرها من المطاط، تلك العجلات
كل هذه العجلات في المدينة.
الشعر، سحبوه من اللعبة، قتلوه.
نائمة هي الدمية
ثمة العديد من الحدائق في شارعها
تذهب إليها بإصابعها المُرعبةِ أمام عينيها،
تغطي عينيها،
أمامها أشجار التفاح موردةً
ثلوجها تحت أقدامها.
دانتيل لألف مخطوبة قادمة
سيحاصرن بدورهن من قبل الزمن المُتصلب.
لكن إذا ما فتحت عينيها وحسب! لتنظر
الوهم الشاسع الأخضر، الحصن المُعَنقد من النجوم!
لتمشي بقدميها الحافيتين على الرمل
لأن الموت ليس أسمها الحقيقي كعصفور إسطوري
أمام حكم الإعدام الساقط على سواد الأيام
في هذ العالم الذي إنسحبت منه، ببطء، الشمس
لتنظر، ثم تنام قليلاً.
ليعاود الشعر، كريستال حبي، نومه ثانية
قبل القدوم المُغيمِ للثلج، لا شيء الحلم ذاك،
اللاشيء حيث تذهب غيرها من الدمى مطوقات العيون
فوق كثافات ميتةً
كما في بلاد الجنوب حيث يشرب المرء ماءً عبثياً في قارورة عبثية
بالقربة من أعناب الموسم وتينه.
في أماكن أخرى، أعرف ذاك، هناك دمى من الحرير والأسفلت
تحوم من حولها الفراشات
من حب الذهب في الزمن
"لم تمّ خلق العديد من الدمى"؟ يتساءل، بقلق، ميشيل أونج
لمَ المزيد من الدمى، الدمى- والتي تنام وحيدة؟
أنها تنتظر من نفسها، نائمة، يقظتها الخالصة.
ما بين اليقظة واليقظة ثانية تتنفس، ما لا يمكن تنفسه،
هي، جالسةً أمام طاولة زينتها ومن لا شيء يديها
فوق عظم مُلامس البيانو، أغنية عمياء قاسية تماماً في الأذن،
مستهدفتاً بسهم غاية بالتنبيل الملاك العتيق
وكل الشمس الثابتةِ أمام وجهها.
تبكي، غير مقطونةً.
في الخارج هناك الشارع بسياراته المدينة
في نهاية الشوارع البخر بزوارقه
كان بودها إحتساء قدح شاي في أحدى الزوارق
- يقول شهاده.
كانت ترغب بالمشي نحو ذلك الذي كان ينتظرها منذ الأزل،
لشراء الخبز والبيض،
لكنها بُترتْ بالسيف، بموهبة السيف الحادة
أنها اللاتجربة، اللاأمل
في هذه البلاد الطويلة جداً الخضراء تماماً حيث تركع وحيدةً
تحت الأشجار.
TERRITOIRE DU LE
أرض الـ ها
بيت البسيط بيت بسيط
تحت سماء الإعتراف أزرق الشخص
فقط البسيط والوحيد والـ
وحسب الـ ها
الإنشاد هذا ومن ثم حليب لون الماعون
فوق المائدة : من حول الكراسي باقية
نفس ساعة الحائط نفسها
ووقواق كهذا وكأنه يغني
إذا جاء أحدهم يجد، ويجد ثانية
الماذا والمفتاح
في التثبيت، هنا : - ثم القمر
يلتحق بنا على حافة سطوح العشب
الكوكب من فوق
الكوكب من تحت
الأختين العذبتين، تصويتتهما،
القمر والريح سويةً يمسكان
نفس، الباقة الأكثر عبثيةً
وها من حول زائرينا
الصبح سلفاً وغابة الحليب
الماذا والمفتاح. بيت منْ؟
سطح العزلات.
البيت هنا في عزلته
عزلة كبيرة فرخت حمائم
على مراسي بيت الله الفارغ
البيت ساقط سقط ثانية في صراخ
(المارة، بشعرها الطويل جداً المحترق بجوهرة المدن)
لا أحد. لم يعد هنا من أحد.
وصلنا إلى بلاد الفواكه
عابرين الجدران، عابرين الوردة
قادم من الوردة الزورق الطري
مع موتى الصباح، غير المتوردين
يجب العودة من الفاكهة إلى الوردة
عبر الزيوت والبرازات
-الجمال الأزرق لهذا البلد، لتلك الحمائم
مطوقةً في الليل بيت البسيط
مسورةً بالليل الدار المستقرة
الدار المستقرة والأسلحة الضائعة
في الشارع لا أحد وتحت الغيمة
التي سحبتها الفتاة الصغيرة المُطْلقَةِ
هناك، ساقط من طيارة ورق، الـ ها : وجه
من الـ ها، رقيق ووحيد، يعوم في الشارع
في زاوية الجدران الملاك أو البحر
ولا شيء غير الرجال النعاسين في الهواء
منعطفين بوجههم نحو الـ ها
ووجه أزرق وينظر لهم
من خلال سلة المخطوبات العريضة
ملقية في حديقة على طاولة شجرة
مع حيوان العفونات الكبير
الذي لن يأكلوه، برأيتهم للـ ها
في ثيابه للغاز العظيم : أزرق هو
لقد ضاع ضاعوا البيوت تحترق
البيوت في أزرق الطفولة
لذة وطراوة شجرة اللوز
وذلك الحصى على طول النهر
الجميل الأصلي الذي نعبره
تحت حكم ذئاب اللون
سطح الروح العريض يتنفس
في الخارج ثمة ما يشبه الطفل يبكي
في الداخل، باقية، قسواة النشيد
نشيد مفترس بإوراقه الطويلة
مُلبساً بيت نفس الشيء بنفس الشيء
الألوان المغروزة بأقواس الشرفةِ
نبض اللامرئي درب الجبل ذاك
يصلُ بنظرة محيا منتصباً
إنسحب البيوت داخل البيوت :
ستصبح غذاً درباً للسنونو
في الثبات، هنا :- الماذا المفتاح
المفتاح الماذا القمر
(القمر : فكرة)
قلت هناك تشابك حديد
مُزخرف بأزهار ممزقةٌ، ممزقةً
والعاشق بدورهم، المخطوبين الشاحبين،
من دار لدار يعبر صوتهم المُحورِ
تحت خوذة الأوراق
الـ ها، بيوت قائمة بذاتها
جالسة في سيادة الـ ها.
حجرة حجربة منعمة بياسمينة
وهذه الشمس، شمس النحل الجميلة هذه
فوق المدينة حيث أبداً أبداً لا أحد
لم يضع قدميه للتعاطف. صمت
مغروزاً بإنفجار سماء دبابيس.
تحترق البيوت ترقص البيوت البيوت...
بيوت روح مغمورةً بالهواء النقي
بيوت حياة في ظل أموات
في حديقة نوافذكم شديدة النقاوة
هناك الفكرة التي تصير شجرة خضراء
أو أنها الشجرة الخضراء للفكرة، المبادلة :
مبادلة الأعوام، مبادلة الخواتم
الحب، التعفن، الأكليل المُدنس
ينبثق من إنفصال لوحات الخشب
آه الحارقةِ
ما بين الوجه والقفى الممر
والممر السيء، التشنجي
بإتجاه الأسرار، الإنحلال، اليد المخلوعة الإظفار
لكن لا شيء هنا، أيتها الساعة المخبولة، سوى الأشجار
كجيش منحط من الحشرات، العث
قائم في عطالة القلب
للبيت المُخرب
والذي يُسلمُ لنار الليل إسبابه
لأن البيت (بيت البسيط) معقد
بدرجات وسلالم
هذا يأتي ويذهب من اللاشيء إلى اللاشيء
ما عدى إعوجاج المصباح
إلى جانب حليب جالس بجانب الخبز العاري
في مطلق شمس طرية وفارغة
في الخارج ليل ثلج
والريح ريح مادية ريح مُكللة بالغار
تمسك بين يديها على اجزاء دمى
إستدارت الصور نحو الجدار
عند الدخول المُقتضبِ لـ ها في العالم
يديه ممتلئتين بالأحياء والأموات
دار ساقطة تسقط في صرخة
صرخة منْ؟
دون لماذا بلا صوت دون مفتاح
في هذه البلاد مع أشجار من الأوكسجين
لأجلي لأجل الهزارات الطويلة للتعاسة
لي ولوردة القمرالبسيطة للغاية
فوق بلاد فئران بإسنان مصكوكة وشديدة النقاوة
شبت الذرة في الفكر
نضج العشب والزمردات أنعرست في الجدار
لا شيء من أجل الفئران! حديقة حياتي الخالصة
لحياتي الإرجوانية
من فوقك نبتت سحابة
في مربعات ومعينات القمر
الماذا المفتاح في التشميس الليلي
يمسكون سوية على مصير الحب
جزء من الليل أختفى تحت الشجرة
في هذه البلاد التي تسكب لليل شلالتها
تحت سماء الإعتراف والبرد والهواء الليلي
ليل، ليل خيالي، : مربع أبيض
مفترساً من قبل جبر النمل.
من دار إلى دار تذهب الذراع المصبوغةِ بالذهب
لتهدئة نبتة الداخل ولكي
تقلع من الزمن ذبذبته اليعسوبية
حرقة غير محروقة لندوات الموسيقى
أختي يا عسوبتي
فوق جمرة اللمعان
وفي لمعان الغيم النقطة الحمراء
التي تحدّد الكينونة وتتذبذ وترتجف.
الـ ها قاطن الـ ها. أنه وحيد.
أنه وحيد تماماً في وميض الإيراقات
تلك حيث القلب، زراق القلب المُنخرطِ
إلى حدود البيوت المغلقةِ ثانيةً
على لون عذوبتها الحميمية
التي إنسحب منها اللون المُدمرِ
ومن ثم تفكك اللانهائي أو الموشور
في النور حيث على الحياة أن تزهر
عصافير وأطفال الطفولة
أعانونا في العثور ثانية على المفتاح
مفتاح لاشيء ملقياً فوق طاولة الليل
ومن ثم أختفى في النور ومزقه
لكن ذلك ما زال لاشيء : أنه البرد
الـ ها وضعَ يده على زمردة المدن
وعادت العصافير إلى الموت
Le Noûn
ينبغي رمي الوردة، وأن كانت مصيبة،
في الماء لحاجات العدم
الألهة منذ زمن طويل إرتدت الغموض
تاركين موائد لعبهم
نحن جالسون عند واحدة من تلك الموائد
لا نريد التحديق بالقمر
ولا المساهمة بتلك اللعب المنتهية في الموت
نحن نشعر بإقدامهم الحديدية فوق رؤوسنا
وضجة إبهامات أرجلهم تفكك البحر
أحياناً نرفع أنفسنا بقوة ذراعنا
حتى الحقول الشاسعة التي يعزونها
نحن نراهم لكنهم لا يرونا
ترتفع عيوننا إلى مستوى العشب
آه أيها اللاموجودون العظام! لمَ هذا التيه
واللعب ضدنا، في السماء المتخيلة، لعبة تنس النجوم؟
المصباح وحده فوق المائدة وثنية الحليب تموت
ماسكاً بالإفلاك الفارغة الآن
طويلاً للغاية على خارطة النهار النبيذ الذي حلمنا به
حمرته النارية في بياضه
طويل جداً، هذا النهار، نساء طويلات للغاية لهذا النهار
لأفخاذكن المُفحمة قليلاً من هذا النعناع
صانع الحياة وعطره يفتل أعضائكن
حينما تكون إبطانكن أكثر عرياُ
راسمةً بضربة فراشات مجد عاركن
ألم وألم وألم! آه أيها الألم
من لبلاب وسط أمراء الرماد
الذين تركوا كلابهم للضحى العظيم
أشداقها مفتوحة على ثنية جروكم
شطركم في السيف حتى النجاسة
وتشف من أجسامكم جذوركم
أثداءكن الفاكهيةً يلتهمها الدود
نترك هذه السماء الصافية للقادمين
كسحابة مغزوة بسحب أخرى
جمال مشدود بيد المُنورِ
والوجه مع مطر الدموع
أخلقوا لأجلك النهار. وصرفوا الطريدةِ.
لكن لا قطار يتوقف لك
ولا لتمجيد مرورك
ولا لتذوق نبيذك الثمين
خليط من الملاك وماء الحياة
ممزقة هي الوردة، تحطم الفم
فصل-ميت لكلام ممصوص ميت
فلينة رديئة وأله سيء للا-تنفس
المصباح لوحده فوق المائدة وثنية الحليب تموت
يمسك بالإفلاك الفارغة الآن
ثم ينبغي القول للملاك
noûn على قيتاره المحطم حيث سننام في الـ
ينبغي القول له أوه أيها الشعر آوه أيها المُرقعِ :
فقدنا اللسان
فقدنا اللسان
اللسان الوردي حطم الفم
الآلهة
Le s dieux
أنظرُ للآلهة. لهم وجه أسود
لولئك الذين سفقدون أنفسهم ويعرفون
مثلما يدخل رجل في مكان يحاول في النهاية النسيان
تاركاً المقياس يسقط
والشساعة هي الخارج كله مطر وزجاج واجهات
هنا إذن ذلك الرجل. هنا مكانه. هنا ولد هذا الرجل
بضياعه.
ما يبكي لا يكترث له، ما يبكي ما عاد يعنيه،
لا نساؤه ولا الحب التائه ولا الزهور المرعبة لحياته
لقد شاخ وهو وحيد، يداه المخرمشتان موضعتان في كفوف
والكفوف تالمه لكنها جزء منه.
لا أحد في رائحة البخور
لا الآلهة بأكليل جسدها ولا الأله الآخر،
أله الغابة الطويلة
جميعهم ناموا مع الثعالب
ومن ثم إنسحبوا في ليل الحرمان
والآلهات! ذوات شخات البول الثلاث... مزدوجات اللون
آلهات الغموض قويات الأثداء
أنظر لهن كطفلات عاريات تائهات
ضخمة هي نرهة خيولهن في مدننا
بخار حضورهن ودخان مهراتهن
ووزاتهن
مسحوق مبعثر للعالم
ثم زورق ساخن من زهور ممزقةً
هن الآلهات وسط العناكب
لكن هذا الرجل وآلهته...
شديد النقاوة. كليةً. مكمم بالأشجار.
رأس مدفون تحت قطيع العياسب
هنا، بوسط دروب الماء،
هنا، أين؟ -لا شيء ولا أحد ووضوح الوجه
وماء الليل المنحوس كرئيس الملائكة
تنشر من فوقه العصور العتيقة لريشاته
هذا في روضة اللوز أراه :
أله يضعى يده فوق الكتف
العيون الألهية ليست سوى مُذهبة وسوداء
واحدة مُذهبة، الأخرى سوداء. ما عاد الرجل
غير أهداب مُخفوضةً وعينان واسعتان مسكوبتان
على الليل بكامله
نار عميقة تفصلهما. الرجل من أبهامات قدم
حرقة ويبوس حالمةً بموته
خفيفة هي دروب كنائسه
حيث يذهب وحيداً ممتلأً بالقمل ذو الأوراق العريضة
سعيد، القدم ترقص،
فوق أرض نبش النار
نحو الغرفة والغرفة، الظل-الإلهةِ
بثوابها الأحمر
بعيدة عن التكسيات، تحت عنف الغيوم
في الغابة نداوة ليلة فتية
كل هؤلاء المراهقون، كل داود هؤلاء!
الرجل في النهاية في وضوح الشمس يبحث عن الله
"لقد رحل الله منذ عشرين دقيقة"، يقولون له
لقد خرج ثانية من المقهى، شربَ، أنه ثمل
شيفا والمسيح يمران من قبله
الليل والنهار أمام عينيه الباكيتان
يعملون له إشارات مناقضة وترقص أقدامهم
ما يتنفس. والآلهة تمسك علينا
بحلقة التنفس!
الرجل والمرأة مغتبطان بالتنفس سويةً.
تنام ثم توقظ دمية طفولة
في سلة ذراعيها. هو لا يأمل.
هل هما سعيدان؟ بلا شك. آلهة الهواء
نصبت مائدتها مع صيف وفير،
نبيذ محرم وتين...
ممسوك عليهم بالشفافية الغامضة
بالسرد الشاقولي وهو النور
فوق منضدة عواميد، نور ومساء
على كل منحدر بحر ذو حلزونيات نقية
يسحبها فيما هي هنا، ساكنةً.
ميتافيزيقي وأسود الصوت الذي يحدثهما
عندما يهبطنا من المترو
(مرعب ورقيق المترو دائماً)
من فوقهما، يملي، عش الملوثين
Incas et Mayasn et autres Allahoums
وأحياناً واحد منهما وحيد جداً يفك وثاقه:
ويسقط
كل الآلهة في فكوك
بالرغم من النشيد النشيد النشيد وجمال الترتيلة
ستُحطم الألات والأصوات تُختزلُ
والصفحة النافلة للبنات معلوكة بعزاب عميقين
آه يا آلهة الفكوك
ضد قلبي للمطلق السماء الققص
وها في إنحراف العالم
ريح الحجارة المُفتةِ حاملة الصقور
واضعةً بريقها في دموعنا
منْ هم، أين هم؟
De Grèce à Bénqrès à Mixico à westùnstre
يتقدمون في اللامرئيةِ
بحيطة عبر شجرة السماء
بيانو عظم يرافقهم حزمة كآبةِ
تتبعهم خطوة بعد خطوة في الموت
ونحن ننام من أجلهم في زمن فارغ
لن نذهب لن نذهب للإحتفال
بالشعائر الرقيقة لدفنهم
لتضاء كل الكنائس لتنور المساجد
والمحاريب
نحترق نحن مع جيش النداوة
في الباحات تحت نهارات جلية
موضعةً ما بين سماء وقمر حيث ترتعب أحياناً غزلان
أفروديت الجميلة ستنضم لقبائلنا
وبحب ستمنحنا سهامها
ذكرى عقُاب يوحنا
Souvenir de l’agle de Jean
في نهاية ذلك
كل دروب الجسد تصبح ضائعةً
الأشجار العقد
سنرحل بدروب حجارة
حيثما لم تذهب أبداً حياتك
لا شيء من الطفل الذي كان
يرفع يداً ليحميك
آه يا رفيق العُريّ العاري
ستزحز الأرض قاربك
نحو الداخل، نحو مزيد من الأرض
أه أيتها الغريبة، آه يا لغز الإخضرار
الذي أطعمنا من بريقه أخواتنا
في مطبخهنmaternants جالسات، والـ
يراقبن حزم الحطب تحرق ميتهن
ومنْ منا سيعرف؟ الالف باءيات
مزجن المعنى وغير-المعنى
وليالي القمر خلطت الصفحات
وظلت الدار محجبةً
مزيد من الأرض مزيد من المعنى
قائم كلعبة عميقة، لعبة الأرض،
الشهاب التائه للاأحد فوق فمك
وأذنك المُلتبست تصغي للينبوع
تتقدم بموهبتها القاسية للمادة
لقد حطوا زمن الوضوح
الآن نهاية النهار وهو الخريف
في ظل سماء منورةً بالنمل
قليل من الفاكهة تنتظر ملائكة المائدة
لن يأكلوا بفضل الشفافية
لن يأكلوا ولكن سيتحدثون
لكي يقبضوا على الأبدية العارية
مسحقة القلب. مسحقة الحياة.
مسحقة الحوض بملائكته وزهوره.
عقب حجري من فوق هؤلاء الأطفال المزينين
في ظل سماء منورةً بريح غاية في النقاوة
حيث نعم وكلا لا يشكلان في حديقتنا فاكهة
وتلك رقصة مصباح متوهج معتم
في الذاكرة العالية البيضاء، المصنوعةِ،
كم هو ريحي، هناك حيث يكون، عقُاب حنا
على دروب هذه الجبال الفارغة
بحداد أعمى
....................
* النص الكامل للشاعر الفلسطيني صلاح ستيتية "نسمة وشهادة الواقع"، بإستثناء قصيدة "الليل تقريباً" التي طبعها الشاعر بديوان خاص، لوحده، والتي قامت مجلة أدب فن بترجمتها ونشرها مع قصيدة "تمطر فوق فلسطين" التي تمّ نشرها هي كذلك في ديوان على حده. بعض العناين والفقرات التي تركها المترجم كما هي في النص الفرنسي كانت ستفقد الكثير من قوتها لو ترجمها حرفياً إلى اللغة العربية. لا لأن هذه الأخيرة تشكو من ضعف ما، موهوم، ولكن لأن تلك العناين والمقاطع بمثابة مصطلحات لا ينبغي التعامل معها عن طريق نقلها الحرفي.







del.icio.us
Digg
الفن التشكيلي المعاصر في عُمان


التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك