تصفح الأرشيف
الأولى السابق كانون الثاني/يناير, 2009 التالي الأخير
أحد أثنين ثلاثاء أربعاء خميس جمعة سبت
1 2 3
4 5 6 7 8 9 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30 31
نشرة البريد الألكتروني
أشترك بنشرتنا الشهرية   
الرئيسية »  إصدارات المجلة»  أَرميكِ كبذرةٍ وأَهطلُ عليكِ

أَرميكِ كبذرةٍ وأَهطلُ عليكِ

عدد مرات المشاهدة :1711 - April 08, 2007

سعد جاسم

أَرميكِ كبذرةٍ وأَهطلُ عليكِ

سعد جاسم  

لاوقتَ إلا لإبتكاركِ
 
 لاوقتَ عندي إلا لأبتكركِ
حيثُ أُهئُ لكِ طينَ الكينونةِ من ينابيعِ الليلِ
وأستجيرُ بروحِ الصبحِ وعصافيرهِ وملائكتهِ
ليشاركوني كرنفالَ تكوينكِ وتدونيكِ
ثمَّ أُطلقكِ فرساً عاشقةً في براريي
التي كلما خببتِ فيها
تشتعلُ بالنورِ
 الإنوثةِ
 الخضرةِ المستحيلةِ
وكرنفالاتِ الماءِ
والماءُ إلهُ .
 
لاوقتَ عندي ألا لأتنفسكِ
حيثُ تتفتحُ خلايا روحي
لإنبثاقاتِ نرجسكِ وبنفسجكِ وحبقكِ
الذي يتقطرُ نبيذاً رافدينياً
ويتكوكبُ غيماً يركضُ بخفةِ العاشقِ
الى سماواتي الرهيفةِ
ليمطرني بما تيّسرَ من آياتِ جسدكِ
ونصوصِ توقكِ واشتعالاتكِ بي
أَنا فراتُ روحكِ ...
وعاشقُكِ الموغلُ في أَقاصيك الرؤية واليقين
 
لاوقتَ عندي الا لأتأملكِ
يالسوراتِ توقكِ ...ومزامير حنينكِ
حيثُ تشتعلينَ وتنفجرينَ عاصفةً
لإحتضانِ أعشابَ طيني
أو خزامى كتفي
وجلنار شفتيَّ اللتين يورقُ في ساحليهما
هذا النشيد ( أُحبكَ ياأنتَ ) حدّّ النشيج
وتتهدجُ اصابعُ الاغنية – التي هيَ أُمنية
( ياريت ... إنت وأنا في البيت
شي بيت ... ابعد بيت )*
وتفتحينَ سواقيَ دمعك نافوراتِ فقدِ
او هواجس غياب
رغم أننا لانعرفُ أيَّ المسافاتِ
والازمنة قد تلاشتْ بيننا
في التوحّدِ والتجاسدِ والماءُ أولنا
والشهقة برقُ الله .
 
لاوقتَ عندي الا لقراءتكِ
يالصحائفِ هديلكِ وهديركِ
وصهيلكِ يصعدُ في دمي
ونصوصك البحرُ
نداءاتُ
صيحاتُ
 مسراتُ
واسرارُ الجسد
حيثُ كوَّنتُهُ في احتفالاتِ المروجِ
والصنوجِ والقرنفل والبخور
النصوص .... ك
هي آياتُ ينابيعي
وأرغفتي
وكاساتُ نبيذي
 أتعالى ... أتجلى
في فراديسِ نداها
وصداها ...
النصوص ... ك وتراتيل الجنونْ
 أكونُ ........ياهذيان إنوثة الأرضِ....فيكِ.
  في قيامتكِ  ... أكونْ .
 
لاوقتَ عندي إلا
لأُحبكِ وأُحبكِ وأُحبكِ
وبكِ ...فيكِ
تولدُ ... تنفجرُ
وتفنى ثُمَّ تحيا ... روحهُ الماءُ الكلام
واللغاتُ والكتابةُ والقراءةُ
هيَ روحي
وأنا روحكِ
وأنتِ الابديةْ .
 
* أغنية لفيروز

 
أُسَمّيكِ ... وأَخافُ عليكِ من البرابرة
 
أُسَمّيكِ :
       وردةَ الروحِ
أَو
   نخلةَ البوحِ
وأَستظلُّ بفئ أَهدابكِ
وظفائركِ الليلكياتِ
المشرئباتِ ... الحانياتِ
المُحناةْ
بنورِ الفوانيسِ
ودمعِ القراطيسِ
ودمِ الحماماتْ .
*  *  *
أُسَمّيكِ :
كتابَ العذابْ
مخطوطةَ الذكرى
وسفرَ البلادْ .
 
أُسَمّيكِ :
المرأَةَ – المرآةْ
الشمعةَ – المشكاةْ
وأُسَمّيكِ :
نهرَ الودادْ .
 
أُسَمّيكِ : البصرهْ
وأَعني : اللعنةَ والفكرةْ
أُسَمّيكِ : بابلْ
وأَعني : الجوهرَ والقاتلْ
أُسَمّيكِ : أَربيلْ
وأَعني : بابَ اللهِ الى التأويلْ
أُسَميكِ : الديوانيهْ
وأَعني : الطيبةَ والحريهْ
أُسَميكِ الموصلْ
وأَعني : السنبلةَ الأُولى
والموتَ الأَوّلْ
أُسَمّيكِ : النجفَ
وأَعني : الآياتِ ... الصحفَ
أُسَمّيكِ : الناصريهْ
وأَعني :
الأُغنياتِ
والشاعريهْ
أُسَمّيكِ : كركوكْ
لاتبقيْ فزّاعةَ نفطٍ
وطوائفَ ... أَرجوكْ
أُسمّيكِ : كر ... بلاءْ
وأعني : سيدةَ النساءِ
وأُمَّ الشهداءْ
وأَخافُ أَن أُسَمّيكِ بغدادْ
لأنها مطعونةٌ وطاعنةٌ
بهذا الخرابِ
وهذا السوادْ .
*  *  *
 أُسَمّيكِ :
العرسَ
الحبَّ
الضوءَ
ولايليقُ بقلبكِ
هذا الحدادْ .
*  *  * 
أُسَمّيكِ :
وأًَخشى من التسميهْ
أُسَمّيكِ :
وأَخشى المُلَغَّزَ
والغامضَ
 ومن التعميهْ
وأَخشى :
المُعممَ
والمُلثّمَ
والمتوَّجَ
والمُدججَ
والمُرَوِّجَ
وأخشى عليكِ من الضغينةْ
ومن اللصوصِ ومن الوحوشِ
وأَخافُ عليكِ من برابرةِ المدينةْ
وأَخافُ من كفِّ الجريمهْ
في ليالينا البهيمهْ
و ( ياحريمه
إنباكَتْ الكلمات
من فوكَ الشفايف
ياحريمه )
وأَخافُ عليكِ منكِ
حتى لاتكوني
أَنتِ السبيّهْ
والغبيهْ
والضحيهْ
في زمانٍ سافلٍ
وعاطلٍ
يستبيحُ الأماني
ويجلدُ الأُغاني
والطيوفَ
والرؤى العاليهْ .
*  *  *
أُسَمّيكِ :
ياأُمَّ البناتِ
وأُمَّ البنينْ
أُسَمّيكِ :
ساقيةً للحنينْ
أُسميكِ :
طاسةً للعطاشى
وخبزةً للجائعينْ
أُسَمّيكِ :
وأَنتِ – لاهثةٌ – تركضينْ
بينَ الكَراجاتِ
وليلِ المحطاتِ
وعلى الحدودِ
وزيفِ الوعودِ
وبينَ الجبالِ
وعلى النصالِ
كنتِ ... يا ... تبحثينْ
لهذي البناتِ
وهذي البلادِ
عن ملاذٍ أَمينْ .
*  *  * 
أُسَمّيكِ :
غابةَ السرِّ
طفلةَ الشعرِ
واليدَ الحانيهْ
أُسَمّيكِ الحكايةَ
والروايةَ والراويهْ
وأُسَمّيكِ المدى
والندى
والصوتَ
والموتَ
والصدى
وأُسَمّيكِ :
كينونةَ الحلمِ
والبشارةِ الآتيهْ .
*   *  * 
أُسّمّيكِ :
شيعيةً وشيوعيةْ
أُسَمّيكِ :
كرديةً ويسوعيةْ
أُسَمّيكِ :
سنّيةً وصابئيةْ
أُسمّيكِ :
آشوريةً ويزيديةْ
أُسمّيكِ :
البتولْ
وشمسَ الحقولْ
أسمّيكِ :
عشتارَ
شبعادَ
مياسهْ
وفدعةَ البهيةْ
أُسمّيكِ :
بنتَ الهدى
وقطرَ الندى
وأُسميكِ : مريمَ المجدليةْ .
*   *   *
أُسمّيكِ :
وأَخشى من التسميةْ
أُسميكِ :
وأخشى دهاقنة الاقبيةْ
أُسمّيكِ :
وأخشى منكِ عليكِ
لأَنكِ : نافرةٌ
وكافرةٌ
وساحرةٌ
وطاهرةٌ
وخرافيةْ
أُسميكِ :
 سرّةَ الأرضِ
والأَرضُ عراقيةْ .

 
أرميكِ كبذرةٍ وأهطلُ عليكِ..
 
إنَّهُ الغيابُ ...
يقرأُ علينا ماتيسَّرَ
 من سورةِ الماءِ
فأحلمُ بكِ    
ولفرطِ توقي
وكثرةِ طيوفي
أَصبحتُ طائراً
من الأحلام .
أُرفرفُ ملتاعاً
في أُفقكِ المستحيلِ
وأحلّقُ …
أُحلّقُ
ولاأَصلُ
لأنكِ …
تتوارينَ عميقاً
عميقاً ………
في بيتكِ – النهر
والنهرُ فراتٌ
وقدْ إصطفاكِ
حوريةً لهُ
ليزدادَ عذوبةً
وطفولةً وغواية
ويتخلصَ من عزلتهِ
ووحشتهِ الفادحةِ
ويتمهِ القديم .
 *    *   *
لاأدري …
هل أخافُ عليكِ
من الفراتِ
أَمْ أَخافُ منكِ
عليهْ ؟
لأنكِ نافرةٌ
وعاصفةٌ
وشاسعةً وطيّبةٌ
كما أُمّكِ الأرضِ
ويمكنكِ أن تعشقيهْ
أو يمكنكِ أن تُغرقيهْ
هناكَ .. أبعدُ من مدى أصابعي .
*   *   *
يا...أنتِ ….
أنا لاأَعرفُ غيرَ أَن أَشتاقَكِ
ولاأعرفُ غيرَ أَن أَحلمَكِ
ولاأعرفُ غيرَ أن أرميكِ كبذرةٍ
وأهطلُ عليكِ .

 
انوثة الندى
 
قبلَكِ ...
كنتُ أكرهُ الصباحَ
الصباحُ : الذي ينبغي أَن أَذهبَ فيهِ
- بلا رغبةٍ – الى العملِ
العملُ الذي يقضمُ تفاحةَ قلبي
بجدواهُ الخادعةِ
الصباحُ : الضجيجُ
الصباحُ : النفاقُ والثرثراتُ
الصباحُ : المطاليبُ
التي تتناسلُ مثل ذئابِ أَيامنا
- بابا ...أُريدُ بيضةً بحجمِ الكرةِ الارضيةِ
خُذْ ... اشترِ البيضةَ
وأَنسَ الكرةَ الأَرضيةَ
لأنّها أَصبحتْ فاسدةً ومخيفة
- التلفزيونُ عاطلٌ
أَصلحْهُ لنتابعَ اخبارَ الكارثةِ
* نعم … سأُصلحهُ
لتَريْ حروبَكِ ياآلهةَ الكوارثِ
- لقدْ نفدَ راتبي …
والبلادُ شحيحةٌ
ماذا لو تسلفُني ألفَ دينار ؟
* خُذْ هذهِ القصيدةَ
إنّها طازَجَةٌ … بعْها ولو بسيجارةٍ
لعلكَ تنسى محنةَ البحثِ
عن الدنانير .
وتنسى محنةَ البلادِ
- أَدواتُ المكياجِ أَصبحتْ قديمةً
أُريدُ عطراً وكحلاً وروجاً
لأَطردَ عشبَ الشيخوخةِ
وأَتجمّلَ … كي أُرضيكَ
أَيها الفحلُ الكسول
* تعالي … لأُرضيكِ
- ها … لاداعي للمكياجِ …إذنْ
*   *   *  *
رُبَّما أَسرفتُ في السردِّ
رُبَّما أسرفتُ في السرِّ
 لايَهُم ….
قلتُ : قبلكِ …
كنتُ أكرهُ الصباحَ
وقبلكِ …
كنتُ صديقاً لليلِ
والنجومُ تقاسمُني يواقيتَ عزلتي
وتتعطرُ بقرنفلاتِ أَسايَ
وتقرأُ معي قصائدَ "لوركا"
صديقي القتيل القديم
وتغني معي أُغنياتِ الوحشةِ
والمنفى الخادعِ …
*  *   *  *
وعرفتُكِ …
لاأَذكرُ كيفَ
أتذْكرينَ؟
 مَنْ الذي عرف الاخرَ ؟
لايَهُمْ …
*   *   *  *
مُنذُكِ …
أَصبحَ للصباحِ طعمٌ آخرٌ
هو طعمُ روحكِ
التي تفيضُ بنورِ اللذةِ
وبفراتِ الغزلِ المكشوفِ
وأصبحَ للصباحِ
لونٌ آخرٌ
هو لونُ النهرِ
الذي غادرَ عزلتهُ
وجاءَ وحيداً ليغفو في عينيكِ
وفي غابتكِ السوداء
 
لعلَّهُ ينسى رائحةَ الجثثِ
ويتطّهرُ من ذنوبهِ القديمة .
وأَصبحَ للصباحِ
إسمٌ آخرٌ
هو إسمكِ الذي لهُ
إنوثةُ الندى
وغوايةُ الذهبْ .
*  *  *  *  *
مُنذُكِ …
أصبحتُ أَتمنى لو أَنَّ العالمَ
بلا ليلٍ
لأَنَّ الليلَ طويلٌ
طوييييييلْ
 مثلَ تابوتٍ أَسود
يُذَكِّرُنا بالمنافي والرحيلْ
*  *  *  *
مُنذكِ ....
اصبحتُ أتمنى
 لو أّنَّ العالمَ
كلُّهُ صباحْ .

 
لصبواتكِ قمرٌ وهديلٌ
 
لينابيعِِ روحكِ العاليةِ
ولغاباتكِ المتوهجةِ بالغامضِ والاخضرِ
وللحريقِ العشقيِّ المتعالي فيكِ وفيَّ
ولهذا اللهبِ المشعشعِ حباً كما الاسطورة
للوعةِ اسيانة ... وللتوقِ المتماوجِ
للانتظارِ وقلقهِ المربكِ
لهيامي في جنوناتكِ
لولعي الصادحِ في براريكِ
لعواصفِ انفاسكِ تشعلني وتحلّقُ بي الى اعاليك الكوكبية
لما يعشوشبُ منكِ في خلاياي الصاهلة
لحضوركِ في ابعادي
ومجاهيلِ منفاي
لعسلكِ يدافُ كحناءٍ كي يشفي حنيني
... لدمكِ النافرِ كحليبِ الضوء
للعطرِ يصهلُ في روابيك ويلفُّني بغلالات لذتهِ
وسكرتهِ التي تحيليني طائراً يخفقُ ندى وقبلاً وتراتيلْ
لصبواتك قمرٌ وهديلْ
ولصوتك حنينٌ لاينام
ويُرتّلُ :
هو الحبُّ أَبداً
لانهاية لكِ
لابدايةَ لي .. حتى القيامة
وبعدها بقليلْ .

 
أُحبكِ ... عالياً ... عالياً يافراتي
 
* حبُّكِ مشكاتي وجنوني *
 
حبُّكِ ....
مشكاتي وأُغنيتي
التي أُبددُ فيها ضجري
في منفايَ الفادحِ.
 
حبُّك ....
لهبٌ يُذكي روحي
ويضئُ خلاياي .
 
حبُّكِ ...
ندى ونبيذٌ
يمنحُني البسالةَ
وجنوحَ المخيّلةِ
والتحليقَ عالياً ... عالياً
حتى الينابيع .
 
حبُّكِ ....
تعويذتي
التي أَحترسُ بها
من الخيباتِ والحروبِ
ووحوشِ العالمْ .

 
* أحبُّكِ كما انتِ *
 
أُحبُّكِ ... ياأَنفاس الغزلانِ ومسكها البري
أٌحبُّكِ ... ياضوعَ النبيذِ وتحليقَهُ الفواح
أُحبُّكِ ... وأتسامقُ بكِ عالياً ... عالياً يامدايْ
أحبُّكِ ... أُحبُّكِ ... كما أَنتِ
وأَنتِ أَنايْ .
 
* تصوّف *
أبداً اتصوّفُ معناكِ
حيثُ تنهضينَ كحمامةٍ
وتضحكينَ كساقيةِ فرح .
 
* نكهة الملح *
 
كم تتألهينَ ..
وأنتِ تُملّحينَ حكايا الحلمِ
بنكهةِ طفولتكِ .
 
* نكهة الفرات *
 
ما مذاقها ضحكتكِ ؟
بنكهةِ الرحيق ؟
أم بفرات الحنين والأغاني؟
 
* كينونة *
 
أَنتِ كينونتي وكياني
وبكِ ... أتألهُ .

 
إمرأة ٌ عاطلة
 
بمخالبكِ أَنتِ
وبأبرةِ حماقاتكِ السوداء
حفرتِ كلَّ هذا الوادي الكئيب
ليكونَ برزخاً
بينَ روحينِ
كانا مثلَ نهرينِ مضيئينِ
لايفيضانِ الا :
* بالحبِّ الشاسعِ          
* والدفء الجنوبيِّ         
*  واغنيات الحنين        
واصبحَ واديكِ الأَحمق
برزخاً مخيفاً        
بينَ قلبينِ           
كانا لايفيضانِ       
الا:                  
* بعسلِ اللذةِ               
* وماءِ الكينونةِ            
الذي صيَّرَ لكِ          
ملاكاً عجيباً           
كانَ زينتكِ           
ومراةَ بهائكِ         
مع عاشقكِ الفنتازيِّ  
الذي كانَ حارسَ وراعي ايامكِ
ايامكِ التي رميتِ البوماتِ صورها
ودفاترَ حكاياتها
وتقاويمَ خساراتها
وأشرطةَ مشاهدها الكرنفاليةِ     
رميتِ كلَّ هذا الجمالِ            
في واديكِ الاسودِ                
الذي لانستغرب                  
أَن ترمي بهِ نفسكِ               
لأَنكِ امرأةٌ                       
أَضاعتْ معناها                  
فأصبحتْ عاطلةً                
عن الحياةْ   . 
         
 
مولعٌ بغموضكِ ياخلاصة الحبِّ
 
لأنني مولعٌ بكِ
بكِ وحدكِ
ولاشريكة لكِ في هذا القلبِ الكونيِّ
وفي هذي الروحِ الغامضةِ
مثل الله
ومثل البحرِ
ومثل الرحمِ
ومثل غموضكِ ياخلاصة الحبِّ
قلتُ : لأنني مولعٌ بكِ
هاأنا أَكتبكِ
هاأنا أكتبُ أَنفاسَ الولع .
*     *    *
مولعٌ بكِ ...
لأنكِ لغةٌ ...
تبتكرُ لغةً فيَّ
هي لغةُ الضوءِ
لغةُ الوردِ
لغةُ الطيرِ
لغةُ البحرِ
لغةُ الليلِ
لغةُ الخمرِ
لغةُ الدمِ
لغةُ الحبِّ
لغةٌ ...
لا لغو فيها
ولا غلو
سوى غليانكِ
وأَعني غلّتكِ
المضيئةَ كحقول القمحِ
وقلوب العاشقات
والامهات الغاليات .
*   *   *
مولعٌ بروحكِ
وروحُكِ كوكبٌ
قَصيٌّ...
غامضٌ ...
وبهِ الآخرون
حائرون
ويسألون
فأقولُ :
إنَّ روحها
من أَمري
لأنني سرُّكِ
وسريرتُكِ
وسيرتُكِ
وأنتِ سري .
*     *     *
مولعٌ بكِ
لأَنكِ تغمرينني
بكلِّ هذا الحبِّ
الحب – الرؤيا
الحب – الجوهر
الحب – اليقين
الحب – المعنى
الحب – الخلاصة
وأَنتِ خلاصةُ الحبِّ .
*    *    *
مولعٌ بحنجرتكِ
لكأَنها " كَرامفونٌ"
للهديلْ
مولعٌ بصوتكِ
يافاختة النخيلْ
مولعٌ بكِ
حينَ :
الأَغاني
القصائدُ
التراتيلْ
وحينَ المواويلْ
" الدارميات
الابوذياتُ "-1-
تسيلْ
من فمكِ الجميلْ .
*    *    *
مولعٌ بكِ
لأَنكِ أَصبحتِ لي
في منفايَ بلاداً
و " في الارضِ عن دارِ المذلّةِ مذهبٌ
وكلُ بلادٍ أَوطنت كبلادي " -2-
ويا ... أَنتِ... ياملاذي
ويا بلادي الحميمة والحكيمة
أنا لولاكِ ...
بلا دالٍ ولا مدلولْ
بلا دارٍ
بلا دربٍ
يؤدي بي
لاكتشافكِ
واكتشاف الغامضِ
السريِّ
في هذا الوجودِ
و ......
بلا أترابْ
لااصحابْ
تفهمُني
وتفهمُكِ
وتفهمُ جوهرَ الحبِّ .
إشارات :
- - -
1- الدارميات والابوذيات من انماط الشعر الشعبي العراقي
.2- بيت شعري للشاعر مالك بن الريب

 
الوحيدةُ أَسفل الحلمِ

 
كانَ يظنُّها :
غابة لامتناهيةً
كينونةَ انوثةٍ
وفضاءً من الأحلامِ والمسرّاتْ
وكانَ يظنُّها :
يقيناً وضميراً
خلاصةً وخلاصاً
ورحماً يلوذُ بهِ
حينَ تحاصرهُ
 وحشةُ المنفى
وآلامُ البلاد ْ.
 *   *   * 
وكانَ يعتقدُ
بأنهُ سيكونُ
حلمَها الوحيدَ
في هذا العالمِ
الطاعنِ بالكوابيسِ
والرؤى السوداءْ
ولكنْ أنّى لها
القدرة والبداهة
على حيازةِ هذا
الحلم – الكنز
وهي سادرةٌ
في الوهمِ والشكِّ
حدَّ العماءْ
 
*   *   *
ياإلهي ...
كم هي الآنَ مفزعةٌ
ولأنها بلا أحلامٍ
أصبحتْ
بلا ملامح .
 
*    *   * 
هي الوحيدةُ
التي تتطلّعُ الآنَ
 بغباءٍ فاجعٍ
من أسفلِ الحلمِ
الى اعالي خرابها
وموتهاِ الوشيك .

 
أُغنيةٌ آيروتيكية

 
دائماً .......... أَسألُها
لماذا.......... مزاجُها
صارَ في النهرِ
الذي يستوطنُ فخذيها
هادراً ...... ...  نافراً
واضحاً ....... فاضحاً
حارقاً ............ دافقاً
وامضاً ........ غامضاً
مثل إسطورةٍ
أو مثل زقورةٍ
منفيةٍ عن متنها
وتنافى عن مكانها
زمانُها ........
وكذا ... ........ نهرُها
طاغياً ..... ...... عالياً
كما كوكبٍ فاتنٍ
صارَ ............
أو كما .... ...... آلههْ
دائماً .......... أَسألها
لماذا .......... هيكلها ؟
صارَ مصطخباً ...
وملتبساً ...........
وصارَ عبداً لها
وكذا ( هوْ ) إلهُها ؟
أَهذا آخرُها ؟
أَمْ هذا أَولُها ؟
الحكايةُ لمْ تبدأْ
بعدُ ............
و ..... أَبداً ...
لمْ يبدُ .........
لا دليلُها ......
ولا مدلولُها ..
ولا دالُها ......
 

فرسٌ مشبوبةٌ بلذةِ المستحيل

 
بمائي أَنا
مائي النافر من صلبي الفراتي
والدافق من ينابيعِ النور
سأعيدُ ابتكارَكِ
فرساً مشبوبةً باللهبِ
والخصوبةِ و لذةِ الصهيلْ
وبمائي أَنا
ستكونُ لك ذرّيةُ النرجس
والأَغاني والشغفِ والحلولْ
وبمائي أَنا
ياحليب الطينْ
ستكونينْ
أُنثايَ التي
تعاقرُ جوهرَ الأَشياء
. وطقوسَ المستحيل

 
عيناكِ تُضيئانِ عتمةَ العالم

 
كُلَّما أُحَدّقُ في مرايا عينيكِ
أَراها تتلألأُ ...
مثلَ سراجٍ كوكبيٍّ
وتتسامى نوراً وعشقاً
لتضيئَ عتمةَ العالمِ
الطاعنِ في خرابهِ الفاجعِ
وظلامهِ المُريبْ.

*    *   *

يالعينيكِ المُتفرستينِ
والفرائسيتينِ
والفارستينِ
في إكتشافِ الجوهرِ- السريِّ
وإستقراءِ لغزِ
ومستقبلِ العالم .
- أأنتِ مستقبلُ العالم ؟

*    *    * 

يالمراياكِ الشاسعةِ
الساطعة .... الناصعةِ
والكاشفةِ
لما يكتنزُ بهِ
ولما يخفيهِ كونُنا المجهولُ
- هلْ مراياكِ
رؤاكِ ؟

*    *    * 

يالي ...
يالبهجتي الباذخة
ويالبهائي
بوجودكِ البهيِّ
ايتُها الابهى
والادهى
بين هذي النساءِ
*         *      *
- أمجنونٌ أنا فيكْ
أمْ أنتِ بي مجنونهْ
حبُّكِ مشكاتي وجنوني
والعاشقُ لايُخفي جنونَهْ
* أَنا اموتُ عليكْ
- وأَنتِ بي تحيينْ
* وأنا احبك
أنا احبك
 من كنت يااسمر جنينْ )* 
 
*    *    *  
سلاماً لعينيكِ
تُضيئانِ عتمةَ العالمِ
وتُضيئانِ ليَ
الغامضَ – المستحيلْ
سلاماً لروحكِ
تشعُّ عليَّ
بهذا الحبِّ
في كرنفالِ الوجودِ الجميلْ
*    *    *  
* استثمار لشطر شعري للشاعر مظفر النواب

 
معنيٌّ بكِ أَيتها الانثى – البلاد المستحيلة

 
لستُ معنياً ...
بأسمائكِ المُستعارةِ
والمُعارةِ ...
المُلغَّزةِ ... الغامضةِ :
كأقنعةِ الظلامِ
غرفِ الجنرالاتِ
وقلبِ اللهِ .
لستُ معنياً بكلِّ هذا
ولكنني معنيٌّ ...
بروحكِ النافرةِ
الساحرةِ
والبريةِ
مثلَ نمرةٍ ... أَو غزالةٍ
تضيقُ بجموحها البراري
والغاباتُ والينابيعُ
ولذا تهيمُ روحُها
كما حمامةِ ضوءٍ
أو كما برقٍ مُكتضٍّ بالرغباتْ
وأمطارِ الغوايةِ
وعسلِ اللذاتْ .
ومعنيٌّ أنا ...
بقلبكِ العذبِ ... الطفلِ ...
المجنونِ ... الحكيم ...العاشقِ
المشاكسِ ... المقهورِ ...
والمهضومِ على البلاد
البلاد – الأُمهاتْ
البلاد – الأَراملْ
البلاد – الخساراتْ
البلاد – الذكرياتْ
البلاد – القاتلة – القتيلةْ
البلاد – أُمُنا الجليلةْ
البلاد – المستحيلةْ .
 
وأنا معنيٌّ ...
بدمكِ الإقحوانيِّ ... الحارِّ...
والمحروقِ من فرطِ العناءِ
والغباءِ والهراءِ والوباءِ
والحماقاتِ والشكوكِ والظنونِ
 
*    *    *
معنيٌّ أنا ....
بجلدكِ ... يتلألأُ كطينٍ فراتيٍّ
أو إيوانٍ كربلائيٍّ
أو كحقلٍ يخضوضرُ عشقاً
كُلَّما نثَّ عليهِ
مطرُ العافيةِ
أو كُلَّما إنثالتْ عليهِ بروقُ الشهوةِ
وشلالاتُ الحليبِ
سواقي الأُمومةِ
والحنينُ الطهورْ
أنتِ آيةُ النورْ
أنتِ البذرةُ الأُولى
وكانَ اللهُ مشغولا
بتكوينكْ
وتدوينكْ
وتأويلكْ
وتنزيلكْ
ليكملَ معجزَ الخلقِ
وكنتِ لآدمَ المهجور
جنّتَهُ ومحنتهُ
وكنتِ لأنكيدو
حضارتَهُ وفرحتَهُ
وكنتِ للعراقي - الأبْ
هيبتَهُ وزينتَهُ
وكنتِ ملاذَهُ المعمورْ
سلاماً ....
يَتُها الأُنثى
سلاماً يابلاد النورْ
*    *    *
معنيٌّ أنا ...
بإشراقاتكِ الكوكبيةِ
وتجلياتكِ ... أَحلامكِ
جنوناتكِ ...ورغباتكِ المستحيلةِ .
معنيٌّ بكِ ...
كُلَّما دهمكِ
الشبقُ السريُّ
تستحضرينني ...
فحلاً مشبوباً
بالرغبةِ
لأَغورَ عميقاً
في نهركِ
وأَهوي كُلّي
في واديكْ
وأَستحضُركِ ...
نخلةَ عشقٍ
أَتفيأُُكِ
أو أحضنُكِ
أو أَبكيكْ
منكِ عليكْ .
*     *     *
وأنا معنيٌّ ...
بأساوركِ السومرياتْ
وبأقراطكِ البابلياتْ
وعطوركِ وحناءكِ
وخواتمكِ الجنوبياتْ
ومعنيٌّ بقمصانكِ
التي خاطتْها أو حاكتْها
حشودُ ملكاتِ القزِّ
وأميرات الوزِّ
والأَيائلُ والبناتْ
البناتُ اللواتي تعلّمْنَ منكِ
آياتِ العشقِ
عشقُ الفتيانِ – الفقراء
الفتيان- الحالمينْ
الفتيان – الرافضينْ
الفتيان – الباذلينْ ؛
عرقَ جباههم
ودمَ حياتهم
ويرتّلونَ بكرةً وعشيةً :
- بلادي وإنْ جارتْ عليَّ ...
 
*    *     *
و ... معنيٌّ أنا ...
بسرِّكِ وسُرَّتكِ
وسريركِ – مملكةِ رغائبكِ
وفحيحكِ وعسلكِ المندلق
حتى الينابيع ...
ومعنيٌّ بشراشفكِ القزحيةِ
التي تينعُ أزهاراً
وفراشاتٍ وريشَ حمام .
ومعنيٌّ بوسائدكِ التي تشعشعُ
بهالاتِ احلامنا ... وبأقمارِ
قبلاتنا المُتناثرةِ كالكواكبِ
والنيازكِ في آفاقنا السرمديةِ .
ومعنيٌّ أنا ... تماماً
بكينونتكِ
وكيانكِ
وكونكِ ...
أنتِ – أنا
كائنانِ
جاءا هذا الكونَ
كطيرينِ ضوئيينِ
وسيغادرانهُ
كطيرينِ عاشقينِ
نحوَ الأَبديةْ .
 
* إشارات *
 
* جميع نصوص المجموعة كُتبتْ بين الاعوام
2001- 2007-
بإستثناء نص ( إنوثة الندى ) فقد كُتبَ في عام
1999
* كُتبتْ النصوص في عمان والعاصمة الكندية – أتاوا



أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك تعليق
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0
كتاب مجلة أدب فن