حَلقَات الدُخَّان
محسن السراج
بأزميل ٍ تنحت ُ الشاهِدة
تنفث ُ حلقاتِ الدُ خان
اسرابَ طير ٍ
مستدلاً بها على التلاشي,
صاح ِ
أنت موسيقا الرَمَاد
في مَساء الصَناديق
بُريت من هفيف الريح
مُزجت بطِيْنة ِ آدم
بَرْقاً زائلاً
في دَم الرُمَّانة
تُقَّبلُ نهدين مخضَّبين
بالمِسْك
صاح ِ
أنت رَمَاد الموسيقا
في صَناديق المساء .
خمر الزمن
صَمْتٌ رنَّ
على الصُدْغين
هو لوحٌ
في دَوْحة ِ الضَوء
مُذ رَانَ الوَحَلُ
في الدُنيا
دفتُ الصَخْرة َ
بدَمي
هكذا
يَنْتحر البَغْلُ
إذ يُحَّملُ بما لا يُطيق
هكذا
يَنْتحرُ البُلْبُلُ
إذ يُلاث ريشهُ بالزَّيت
رُبَّما تقضمُ الدِّيدانُ
نصيبها من عصب الرؤيا
رُبَّما الطبلُ لسان الهُدْهُد
رُبَّما الناي صدى الغصن
رُبَّما أحتسي خمر الوقت
إنني راحل ُ
أعرفُ أنَّ في التأني فظائعاً
دَلفت برزخ العالم
فأعتذرَ لي
الصفصاف والزنبق.
حديقة المغني
على قبضته
يتكأ ُ,
يفكرُ أنَّ الأسوأ سيحدث ,
في حديقة المغني
باغته اللصوص
بتروا ذراعيه وساقيه
من أجل البيع
في سوق الخرده ,
اللصوص سعداء
التمثال ماحِلٌ
وقلبه مُسهَّد.
ضرع الغابة
قالت أمي
وهي تحتضر:
لا تبكِ
موتي تاجٌ ذهبي,
البومة ُ تأول الظلام
ترمي نرد الهباء
في شطرنج الليل
القلعة ُ تحجب الشمس
تسمي الموت مصب الذَّهب
لتبصق َ الغروب
في ضرع الغابه .
كمنجة في تابوت
النوارس
تلعب مع الرِّيح
في الربيع
وأنا حزين
في الصيف
وأنا حزين
في الخريف
وأنا حزين
في الشتاء
وأنا حزين
لا أحد
قصيدة تندب ُ بها النائحات
كمنجة ٌ منسية ٌ
في تابوت.
سركون بولص
بقراطيسك
تسرد ُ على الملائكة ِ حكاية ً
توقد ُ شمعة َ طفلة ٍ
ماتت ْ في الحرب
لتُنطقَ الصمت,
لكنني قنديل ٌ على الضَّفة
الآلهة ُ
تخترعُ أبجدية الموت
أواه,
قصيدتي تلهث ُ
أيش قلبك سركون؟
حَيْنَ شَحِذ َ الموت سكاكينه,
الآن,
أنت ليس في جسدك
بَلْ
تجوبُ في القصيدة ,
لن تطردك َ مالكة ُ نُزُل الورود
لن تختضَّ من البرد
في الثالثةِ صباحاً
وعاهرة المهرجان
تنام ُ في غرفة الفندق العالية
أيُّها الشا عر
الساحة, الحانة, الطريق
حزانى لأجلك,
في هذه الليلة
في هذا الخريف الجميل
أبكي
كأنني شجرة ٌ
إنغرست في جذعها
فأس,
زمن الشيخوخة ولَّى
بدأ زمن الحُلم
اليوم أمل,
وغد أمر ٌ خطير ٌ
لا يد َ توقف ُ غرق َ السُفُن
في قلبك الماجن
لمْ تكن ْ ثورَ ساقية ٍ
ولا مسماراً
في باب,
للوردات السبع
فوق الطاولة
واللهب في الزجاجة ِ
للحبر في القلم
والسيجارة بين أناملي
أجل,
لليل في الغابة
للألم الذي ينتابُني
أجل,
لأعراس المدينة
والحرب في الشوارع
للإمبراطورية
والمستبد
أجل,
للجمال الباذخ في وجه المرأة
والبيرة التي تحتسيها
للشال الذي يُشبه ذيل الطاووس
وعزلتي التي أغذيها بالتبغ والصبر
أجل.
تنور مريم
تنورٌ مختنقٌ بالدُخان
رغيفٌ منسي بأصابع الريح
لستُ ملاكا ً ولا أنت ِ مريم
هذا ما يُنشدُ في المزامير
جذعُ نخلةٍ صارَ قِنْطرة ً
سَمَلت ْ عينية أقدام العابرين
بَيْدرٌ درسته ُ حوافر الحمير
جنيَّة ٌ أفزعتْ قلوب الفلاحين
صيَّاد ٌ أحدب ٌ يكمن للغُدا ف
يموه الشبكة َ
خيام ُ غجر ٍ
غجر ٌ يتشاجرون
فيما زوجاتهم
لآلىء البياض
لوزيات العيون
يُشابهن الزهرَ
خفتُ أن يسرقوني
حيث أعذاقُ رَطْب ٍ
أنضجتها شمس تموز
أقفاصُ تفاح ٍ
إنكسرت فوق إسفلت الشارع
الرياحين ٌ تنسج الشاطيء سجادة ً
صبيةٌ عراة ٌ ينحدرون في النهر
يقضمونَ قشورَ البطيخ ِ الباردة َ
في لهب الصيف,
يقولون: لا تكن خنجرا ً
ولم ْ أسفكْ دما ً
مملكتي خيالٌ لا ينفد
أُعوَّل ُ علىِ
مرآتي ونافذتي .
تغريدة البجعة
الشمس تهمسُ
أنتم الشجرة التي وهبتْ نَفسها
ناياً للرِّيح
خضَّبوا أيديكم بالحِنَّاء
إغمسوها في المستحيل
المِئذنة ُ خطوة ٌ متعثرة ٌ إزاء السماء
من يجرؤ على الصراخ ؟
سنابلُ القمح بلا قمح ٍ
دِجْلة ُ إنفطرَ قلبُها ظَمَئا ً
الثعلب ُ كسرَ قيثارتي
وسرقَ بيتي
ال ح رب... أقصدُ الذئب َ
شبَّ المجاز في مملكة الخيال
من ينقذ براءة الصَّبي ؟
من يغرفُ الماء ؟
من يُصغي لأجراس المطر ؟
من يُربتُ على الصَّنم الغريق ؟
من يُلمْلمُ الطُحْلبَ
في قلبي ؟ .
مترع باللذة والجنون
لستُ هلالاً متحجًّراً
في مسًّلة السَّيد حمورابي
شهوة ُ الفراشةِ
في دَمي
لستُ سكًة ً
لا تعرفُ الخطأ َ
الخطأ الذي يريحُ العربةَ
من تكرارها
والمسافرين من سَأَمهم
الكائنُ صاعقتي
صيَّرته ُ حصاناً
أغويتهُ بالمرايا
فتدلى ناقوساً فضِّياً
في بئر كآبتي
إِذ رأسُ اللحظةِ
مترع ٌ باللذَّةِ والجنون
حشدُ ببغاواتٍ
أدارَ إسطوانة ً سوداءَ
في حَنْجرتي
فأَجهشَت ْ أَبواقي النحاسية ُ
بالعويل .
أُغنيةٌ للغريب
أَيُّها الغريب
أنتَ حصاة ٌ
في غير موضعها
وريقة ٌ في ذاكرةٍ مثقوبةٍ
قلقٌ يضيعُ في التفاصيل
سيَّدٌ مُعَّطلٌ
كقدح ٍ نظيف ٍ
يتآلفُ مع سماء ٍ مُسرفة ٍ في زرقتها
قمر ٌ في بطن حوت ٍ
سيخرجُ مبتهجا ً
كاللؤلؤ ِ من المحَّار
ولأنكَ مرآ ة ُ الليل
أقترحُ عليكَ
غيمة ً مُعتّقة ً
لا تُهرَّبُ عَبْرَ السنين
وعُزلة ً لا تُحاصرُها الفوْضى
كدهشة ِ السجين
بلهب ِ شمعه .
غبار الاسفار
قبالة المرآة
وقفتُ
رأيت على وجهي
غُبارَ الأسفار ,ِ
بِيْدَ أني
لَمْ أ ُغادرْ
عَتبَة َ الباب ..
عشبة في جدار
كعُشبة ٍ في جدار ٍٍ
تسلقت ُ قوس َ الزَّمان
الى فنار الأبدية
إخترقتني الوحشة ُ
فهمت ُ بزرقة ِ البحر
ولمدن ٍ نائمة ٍ
صرت ُ قمرا ً ونافذة ً
لم ْ يكن ِ الليلُ غراباً
ولا النها رُ حمامة ً
لمْ أكن ْ بحاجة ٍ الى مِظْلة ٍ
أو كأس ِ ماء
لمْ أكن ْ بحاجة ٍ الى امرأة ٍ
أو أصدقاء .
قيثارة الريح والمطر
الِّريح والمطر
يغمزان جوف الحانة
أنتَ برج ٌ تميلُ ولا تصل
تحملُ ريشة ً وحجرا ً
المسلكُ كَدْح ٌ وكمدٌ وكدرٌ,
في الباحة ِ
عاينتْ طبيبة ُ الأعشاب
قدم َ الطبَّاخ ِ الصينيّ
فأغمي َ عليها
قال الرَّاهبُ :
النبيذ ُ في الجسد
والحكمة ُ في الكأس
تذ َّكر َ عازف ُ الأكورديون
شقيقَه ُ
فأشْعلَ لفافة َ تبغ ٍ
وضع َ قدماً فى الأمس
وقدماً في الغد
كأبي الهول
ولجَ الصمتَ وحيداً .
الفراغ ومراسيمه
يا قمر
لماذا أدلجتَ
خَلْفَ السُطوح
في قلبي
ظلمات ٌ شاسعة ٌ
انا متعب ٌ كالعجلة
مهجورٌ كالمِصْطبة
موحش ٌ كالغابة
حزين ٌ كالليل
أشربُ الغسق َ
كوريقة ٍ
تلتفُ حول جسدها
قبل أن تلمس التراب
خلعت ُ أردية َ الكُّهانٌُ
في الظاهر ِ منفى
في الباطن ِ منفى
دعني أسكنِ ِ الحان .
امرأة لكل الفصول
على لحن مزمارك
إنتشى النهرُ
فأمتلأت السلال,
تحت بوابتك
إبتهجت المائدة ُ
يا مليكة الغواية
قيثارتك خشبُ الجوز
ذيلُ الحصان / منجل ُالحصاد
عشتارُ نائمة ٌ
في أعماقك ِ
تموزُ هبطَ في ظُلماتِك ِ
يا فرساً جامحةً
غنيَّتُ لك ِ
أُغنية َ حبٍ
لنكن فضاءً
عُشبا ً جريحاً
قلبي غصنٌ
ويدُك حمامة ٌ
حكمة فراشة
على الدَّفة ِ
إزرعِ اللَبْلاب والكَرْمة
أمامك قراصنةٌ
وخَلْفَك اوباش, الفراشة تحتضر
لكنها, تضرب ُ بجناحها خشبَ النافذة ِ
ثمة مرفأ ٌ للحياة
ومرفأ ٌ للموت
في الأفق ِ البعيد
جبال ٌ الجليد
وجزر ٌ تلفظ ُ النار
ماذا تختار
جُلْبة اليابسة
أم دوامة َ البحر؟ .
الكركي يوقظ السرب
تحت قمرٍ أبكم ٍ
الكراكي تندب حارساً
حالمةً بغزلٍ جماعيٍّ
الكركي
يقف على ساقٍ واحدة ٍ
يقبضُ طينة ً
يُسقطُها في البُركة ِ
فيوقظُ السرب َ
قبل إقتراب الصياد
ترنيمة الحالم
لا تلم البُلبُلَ
على ترنُّمه ِ
يحلُم
بفضاءاتٍ لا متناهية ٍ
كي
يرحل مع الغما م
رقصة العارف
في سقف بيتنا الخشبي
عُشُّ سُنُونو
قلدَتْهُ حَلْقة ً نُمْنُم ٍ ,
أُختي
في كلِّ ربيع ٍ يأتي
ليرقصَ فوق
أُصص أزهارها
رقصة العارف..
الميتات الأ لف في مدن الغفلة
سلامٌ على عبيد الوقت، أقفال الفزع الاكبر، سلامٌ على جسدٍ يسعُ رئةَ هذا الكون، سلام ٌعلى رُمَّانةٍ هجرَتْ مسراتِ السواحل، سلام ٌعليَّ يوم َتدليت ُ في البئر ويومَ اسندت ُ جبهتي على عتبةِ بيت الصديق، ويومَ أختنقُ في بحيرة الصمت، كُلَّما أضغط ُعلى الزَّناد تخونني الرصاصةُ، السماء الرمادية كجلد أفعى تلثمُ ندى الوردة، حين طرَّزَ الناي الهواءَ برائحة ِالليمون أوقفتُ رمي المجانينَ بمجانيق المملكةِ، دجَّنْتُ أُسدَ الغابةِ لترفع َتاجاً ذهبيَّا فوق رأسٍ من خشبٍ، بلا ذريعةٍ جئتُ أيَّتُها الكواكبُ التي تطلع ُعلى رُكام ٍمباركٍ شعلة ًتضيءُ في رواق ِالعَتَمة، خيلاً من شدة ِ بياضها تكادُ تُحلِّقُ، الظلامُ بعرباته ِ يحتلُّ التكايا، يحتلُّ النوافذَ، يحتلُّ القِبابَ، لا يرتوي من رُضاب النجمة ِالتي تشخبُ في الأعالي، أنصتُ الى رفيفِ جناحيه فيما يهطلُ المطرُ فوق النحرِ، هل هذا أوان الشجن؟
إنظرِ الإِوَزَّ في النهر لمْ يخشَ الموت، إنظرِ القمرَ كيف يشقّ ُ بنوره المقبرةَ و يُنيرُ فتيةً يغرسون فؤوسَهُم في صفصافةٍ , بادرْ ونلْ ليذهبَ الغِّلُ وكلُّ ما لا تُحبذهُ النفسُ من الرَّزايا، سماؤكَ زرقاءٌ ,وأُنثاك دافئة ٌ, عالمُكَ ينِقّ ُ كالضفادع، موتُكَ مُعجزةٌ , وحياتُكَ تتكأ ُ على عُكَّازةٍ، سُفُن العُزْلةِ تعبرُ أرخبيلَ عينيكَ مخلفةً وراءَها غيمةً مزنَّرةً بالسوسن، جمرةٌ لسعتني، شعرتُ بالألم كعصفورٍ يُذبحُ بسكينٍ، أرتجُ ككوخٍ يقودُ الظلال الى فنائها, ألمعُ كصَدَفةٍ إفتضّها البرق , إذ إلةٌ سومريٌّ أعمى يقبضُ طينةً من الضفة اليُمنى لدِجْلةَ وطينة ًمن الضفة اليُسرى، يرميهما فيمتزجانِ في القاع زوجين يتبادلان إفريزةً ستصيرُ طائراً من شدةٍ حنينها للغصن، عندما يُلّون الزبدُ الشفاه بالملح، سنرحلُ من الشمال الى الجنوب، كي نُسِّلمَ على الإله السرمدي في حجرِ البازلت , يا إلهاً من رأسكَ تبزغُ الشمسُ وعلى جنبيكَ تحفُّ الصقورُ، ضاربة ُالدَّف ِفي المعبد تُحييكَ ,يا حاملَ الزاد في حضرةِ إنليل , أُبجِّلُ جسدكَ الضامرَ، يا ذا الاكتافِ العارية , ياضارباً كفاً بكفٍ، يا متواضعاً جئتُكَ حافياً كي لا تخطفَ القرودُ أعذاق َالنخل، من أجل البهجةِ قطفتُ العناقيدَ لأسقيكَ دمَ العِنَبِ، يا كَبْداَ مُرقَّشاً بالنجوم، يا كائناً يشعرُ بالبرد (من يملكُ فِضَّة ًكثيرة ًرُبَّما يكونُ سعيداً، لكن ْمن لا يملك يستطيع أن ينام)1، يا أديم َالأرض ,ماذا أعددتَ لمنفاكَ، يا عابراً يريدُ أن يثقبَ صخرةً بإبرةٍ، وحيداً تفضُّ بكارة َالسماء، هابطاً في ممرات ِالعُزلة , قطب ٌ يقودكَ الى مقام الفقدِ، يتلو عليك أوراداً، ضد المعرفةِ المحبوكةِ سلفاً، ضد تبعثرِ الكلام على الكلام، أنت نائمٌ واللذة ُتحت قدميكَ، فقيرٌ وجنائنٌ معلقةٌ في عروقكَ،
قرفت ُ........
من مَلإِ منضبط ٍكأنه مصابٌ بالطاعون
كرنتينة , كرنتينة
قرفتُ .......
من حشدٍ ذميمٍ كأنه مصابٌ بالجُذام
ثكنة , ثكنة
أَنا مدونُ الجحيم مسَّ الماءُ جثتي فأَننتُ كما تأنُّ الناقة ُالثكلى، الميَّتُ لا يموتُ فبمن ألوذُ؟ القلبُ موجةوالطبيعةُ محيط، حلَّ في خلاياي الوجد، فحففتُ حياتي بالشهوات وبلوتُ يدي بالرعشة ,خطيئتي تليقُ بلذةِ السرد، متوجاَ جسدي بلهب الرغائبِ, غاسلاً فمي من قشور الحِشْمَة، عندما تُشرع المرأة ُ ذات الفستان الاخضر, أنهمكُ بقطافِها كإنهمامِ نملةٍ بحبة ِقمح، لهذا فَشِل قاتلي في ترويضِ الليل، الجسدُ محطةُ الغياب, للبُّنِ حين يُطحنُ رائحة َالجنس، لتكنِ المسَّرةُ، ثمة طرقٌ لخرقِ السائد،لسانٌ يقدحُ زنادَ الأنوثة، هذا ما يجعلُ الخُلاسيةُ تختمُ الحفل ، لا تبغ َولا حشيشَ لإنثيال الحواس، إلتصقْ بسقف العدم كسُلحفاةٍ مقلوبةٍ وراء الستائر, أنت توق ٌ يدور حول المعنى,ليس لك أصل او جوهر ٌاو تاريخ او وطن، أنت الذي أغمضَ عينيه فرأى ما لا يُرى.
إيقاعات
عندما مررتِ بحقل الأ زهار,
اشتهتِ الوردةُ ان تكون امرأةًَ,
حين لامستها يداكِ المضيئتان,
استحتِ الستارةُ الحريريةُ
استيقظَتْ أقداحُ الشاي,
من ثَقْب بابي,
حَلَمت بأُمي,
تسكبُ الدفيءَ,
على برد الليالي,
رُمَّانة ُطفلٍ ,
قلبي,
جسرٌ خشبيٌّ عتيقٌ,
جسدي .
فانوس الياسمين
بابليةٌ نثرت الياسمين
في أرض السواد ,
أعادت المصوغاتِ الذهبيةَ,
الى المتحف البغدادي,
القمرُ يعدو
والليلُ ينكمشُ
شاهداً على غناء الرِّيح
في قلب عوسجةٍ,
متكئاً على صومعة الليل,
آه, الفانوسُ
هزم الدياجيرَ
والحُلم عرَّشَ
على الشبابيك
ايتها الحمامةُ
دليني على نهرٍ
أغسلُ فيه روحي
دليني على ترياق ٍ
يُبطِلُ هذا السُمَّ
دليني على حكمةٍ
لاتنفخُ في البوق.
غزالة
سألتُ الغزالةَ:
من أين يأتي هادم اللذات
قالت :أوقظ ْحكمةَ الشجرة
لاتفكرْ بالإنتقام
لاتُحشي جلد الوقت
بالأباطيل
ثم تحولت
الى سراب ..
النافذةُ مشطُ الريح
أفيقي يا ساقية الحانة, إختلسي اللحظة , اليأس والسأم عشبتان سامتان , أسقينا صهباء كالعقيق, ماذا جنت بابل ُ بعد خرابها, غير صمتٍ ثقيل ٍ , طيورٍ ميتة ٍ, نهارٍ محاصر ٍ بين ليلين, غير شرفةٍ, شراع ٍ, ظلٍ باهت ٍ , سحابتين, غيرعلبةِ تبغ ٍ, زجاجةٍ ,أقداح ٍ , أوراق ِ رهانٍ خاسرة ٍ, شفتين, غير أُم وشمت جسدها
باللازَوْرد , علمتني الغناء الأنين, كان الدجى جديراً بالقمر, كان القلب جديراً بالجمر, كانت النجوم جديرةً بالحرب, كانت الكستناء جديرةً بالحقل, كانت النساء تحمل الجرار والجمجمة تضحك في البئر, كان ابي صياداً والبقرة تنام مطمئنةً في الكهف, كان الثور ينزف والمهرج جذلاً , كان الرأسُ مجرفةً , والزندُ مغرفةً, كانت العينُ زورقأً , والعقلُ حصاناً, كان الجبلُ شيخاً يتأملُ سمكةً على غصن زيتونةٍ, والظبيةُ ورديةَ الوجنات,كان الهواءُ أخضرَ, والكناري يمدُّ منقاره خارج القفص, لمْ يخشَ القط الذي يتربص تحت المنضدة, ,كانت الدبابات ُ ترعبُ نساءنا, والطائراتُ تعجنُ أجسامنا بأضلع الجسور, كنتُ أقرأ (أزاهير الشر) على ضوء الفوانيس,
إذ صرخت أمي , يا إلهي هذا ولدي القتيل, حنَّاؤه من دمي , آسه من لون عينيِّ, أهبه ليحيا في قلبك الحزين, إذ طائرٌالصباح أُترع بسناء الفجر كالياسمين
ليوشي الشمس في نول الظلام , بينما كائنات ممسوخة كثقوبٍ في مجرةٍ تداهم ُ قطةً سوداء في قلبٍ أسود , لكنها قطةٌ بيضاء مذعورة من ظل أرنب ,يا للأسى , نافذتي مشط الريح بين أخمص القمر ومتن الساحل,: كلما غرزتُ دبوساً في عُنقي لأكتب قصيدةً, حبراً صار دمي وجسدي سُلَّماً ينحتون فوقه الصخرة نصالاً لقلبي
يد تقرع النواقيس
الرسن أدماني
لا توقف الصهيل
صيَّرْ قلبك عُشَّاً
الغيمة تزنرت بالأكاليل
الدنيا تدور
يا ماسةَ الأفق
يا أريجَ البنفسج
يا أغاريدَ الشحارير
يا غيبَ البحر
ها أنذا أحملُ َ السُنبلة
أنفذُ من المحراب الى الثريا
أصل ............
هاهي يدي
تقرع ُ النواقيس .
الطوطم والتابو
الشعلة ُالمضيئة ُ
لمن ؟
النبات الزاحفُ في الخفاء
لمن؟
القحطُ والوباء
لمن؟
الرأسُ المقطوع
لمن؟
التابوتُ ودودةُ الخشب
لمن؟
الفأسُ واللحمُ النَّيءُ
لمن؟
الأمهات ُالحزانى والقنَّاصة ُ
لمن؟
الجندي الذي تعفَّنَ في قوقعة ٍ
لمن؟
العصا المدببةُ في فكيَّ التمساح
لمن؟
حبلُ سُّرَّة ِ الفتى
المعقودُ بحبل سُّرَّة ِالفتاة
لمن ؟
الأسنان المدفونة تحت الثرى
لمن؟
الخرقةُ في فم الأفعى
لمن؟
الجثةُ المعلقةُ على فرعِ شجرةٍ
لمن؟
الصنم ُ
لمن؟
الشاعر مات وحيدا
لمن؟
الأشواك في الطريق
لمن؟
نثار الزجاج
لمن,
الخراب
لمن؟
ورم الميتافيزيقا
لمن؟
الرقصة المجنونة للساعات
لمن؟
مراثي الأمهات
لمن؟
التمثال الشمعيُّ
الملقى في النار
لمن؟ .
الرماد مرساة النار
لا تكن كَوْمَة قَشٍّ ,
لا تكن عملةً زائفةً ,
لا تكن رمحاً ,
دعْ من بكتْ عليكَ
في مضمارها,
لكل زورق ٍمرساة ٌ
لكل شراع ٍصارية ٌ,
كن باسماً
النار تمضي
والرَّماد يتخلَّفُ في الموقد .
وردة للمطر
التمثالُ الخشبيُّ
يحيا في الحُلم
ويحلم في الحياة
في لحظةِ إلهامٍ
ألقى بندقيته
رفع َ وردة ً
للمطر .
جمان القصيدة
لا تنسَ أن الندى
على زجاج النافذة
أجمل من الماس ,
لا تنسَ , سنرقصُ معاً ,
لكنني مرتبكةٌ ,
كأنني طائر
يبني عُشَّاً .
لُصٌّ وعود ثقاب
قفزَ من النافذة
صار برميل بارود
يمشي على قدمين
إياكَ أن تمنحهُ
عود ثِقاب .
موجة
في النهر
الموجة ُ لاتنام
أخبرني قمرٌ غريقٌ .
فان خوخ
في أزقتك أطارد الفراشات ,
الأزرق يشفُّ ,
حقول ذرة وأشجار سرو ,
فان خوخ ,
أنا شبيهك, لا أحتملُ الأذى ,
الحب
يجرفني ,
يا ابنَ صانع السلال
ميريلا
لإبن مالك الارض ,
خدُّها مشمشٌ
وعيناها ذابلتان ,
الأخضر الزمرديُّ
سحرٌ يجذبُ الكائنات ,
لوحتك تضجُّ برائحة
المطر والغابات ,
أسمع ُرنين اللون
أشمُّ صوت العاصفة والقوارب ,
لاخطَ يفصلُ بين العالم والذات ,
أسرح ُ بين طيات السُحُب ,
الغامق والخفيف
موسيقا كونية ,
ثمة ماهو أسوأُ من الموت
(الى أين تمضي الحياة بي 2)
من يقدح النار في العتمة؟
من يقبض الفرح
في حذاء البؤس
أو عنق السُنْبلة ؟ ,
عالم اللوحة لا يشيخ ,
يا فنار,
ليكن قلبك مضيئاً
لو لم يتقبل القمر
ضوء الشمس
لظلّ منسياً ,
في متاهة التفاصيل الصغيرة
يُضايقك الأهالي , الشرطة , والمحافظ ,
أذنك المبتورة ُ
موضوعٌ ثمين
لسيدة البورديل ,
ضربة الفرشاة
تتصاعد موجةً موجةً ,
عزلةُ الكائن في مقهى ليلي ,
بهجةُ الظلال تُثمِل ُ الرصيف ,
بنفسج ٌ دافيءٌ
ونجوم ٌ تسترخي في قماشة ٍ,
النوافذ ُ قناديلٌ الليل
زهرة ُعباد الشمس
أمل ٌ,
آه, لا زوجة تصنعُ لي مِظْلة
تقيني مطرَ الوحشة ,
_المِظْلة ُ بيت ٌمتنقِّل_
أتأملُ الجرادة َ
فمُها منشارٌ يجرحُ الحلفاء ,
آكلي البطاطا حول الطاولة
كُلٌّ ينظرُ في إتجاه ,
ثمة توجسٌ وحذرٌ ,
إبريق الشاي
يستجلب الإلفةَ ,
الكرسي ُ
غموضٌ في الليل
وضوحٌ في النهار ,
الرمادي أمتزاج ُالأسود بالابيض
القلب ُمرصعٌ بالوداع
أنا أتألق ُ
ليقف
من يريد أن يطفئني
طعمُ الرَّماد
في فمي .
قوس الظلام
الموسيقا
تفتح نافذةً
في روحي ,
اللهب
يلج ظلي
في ظلي ,
الجمرة
في يدي
الليل
في قبة الوهج ,
الساعة ُالرملية ُ
إغترابُ االرمل ,
نور الكا ئن
إخترقَ قوسَ الظلام
آه , ما أوحش َ القصيدة .
الإنسان الطائر
لا تنشغل بالأقنعة
و مجزرة الآلهة والإيقونات ,
لا تنشغل بالضريبة والسكن ,
لا تخف ْ ,
دع ْذهنك طليقا ً ,
ستمشي فوق الماء
ستطيرُ من بيت ٍ الى بيت .
بيت القصب
نحن نحيا مع الطيور
جواميسُنا تتآ لف
ضد َّ براثن الوحوش ,
أمي
كلما غَطَست ُفي الهور
إلتقطَتْني
وألقتْني في زورق ٍ ,
أمي
تنحتُ جِرارا ً كالثعالب
تملأها سِمْسِماَ ,
تنحتُ جِراراً كالأبقار
تملأها حليباً ,
تنحت ُ جراراً كالثيران
تملأها مِلْحاً ,
أمي
إبتكرتْ جمالاً من قصب
إبتكرتْ صفاراتٍ من طين
أمي
ميسان
ماء القمر,
في تلك البقاع
وُلِدتْ شيرين
ماني بشَّر بالنور ,
المندائيون انشأوا
مراصداً للكوكب واالنجوم ,
في الجنوب
رفعْنا رايةً بيضاء َ للرَّب ,
توضأْ يا أخي
بماءٍ زُلالٍ ,
أغسِلْ القلب قبل الجسد
هاهي
البطة ُ تنساب ُ بسلام .
صور
تَذَكَّر
الديكين والشفق ,
تََذَكَّر
الطائرة َالورقية َوالقِنْطرة ,
تَذَكَّر
البيادرَ والغجر ,
تَذَكَّر
البدو وفوانيسهم المعطوبة ,
تَذَكَّر
الرَباب وخرير المَزَارِيب ,
تَذَكَّرْ
بساتين القِثَّاء والنَخْيل ,
تَذَكَّرْ
حماماتِكَ الأربعةَ ,
تَذَكَّرْ
مدرسة َالألباب وعُلْبة الألوان ,
تَذَكَّرْ
أُخْتك وهي تطحنُ الدارسين والهال ,
تَذَكَّرْ
جَدََتك وهي تُعلِّقُ عِصَابتها على حبل الغسيل ,
تَذَكَّر
الطريق ورائحة التفاح .
تخطى عتبة الانا
لا تقيس الحذاء
قبل القدم .
ضعْ رأسك
في كتاب
او ضعْ كتاباً
في رأسك .
للظاهر طرفٌ
وللباطن طرفٌ
تخطَّى عتبة الأنا .
إذا إقتربْتَ
حلَّ الضوء
إذا نأيتَ
حلَّتِ الظُلمة .
التهافُت
هو أن ينحبس اللسان
في العبارة .
كمال سبتي
أقفُ والشمعةُ
نتلو على قبرك
ترنيمةً
أيٌّ صمتٍ
أطبقَ على صخبك العالي
تُصبِحُ على خيرٍ
يا صديقي
بضربة زناد ٍ
الردم والغُبار في الشوارع
بضربة فأسٍ
طار رأسُ المتنبي
يُمكن تحطيم الرُّخام
لكنَّ القصيدةَ
تعبرُ الحُقْبَ ,
بيد أنَّ
الخفَّاش والخُلْد
أتفقا أن العالمَ
ليس سوى نفق ٍ
خنافسٌ بأغماد ٍ
تتمثَّلُ الأوهام
بيقين النُسَّاك
صيصان ٌ
ترهفٌ السمع َ
الدَّم ُيخبُّ في دوالي العنب
يا إلهي
من يوقف النزف ؟ .
شاعر
قال شاعرٌ
قبل ألف عام
(عيناك في الجنة وقلبك في الجحيم )
كأنه
يشير اليَّ بالذات .
إصغاء
الشجرة
تقوس ظهرها
وهي تصغي
للغرباء .
شبكة
الوجود شبكةُ عنكبوت
إذا أهتزَّ الجزء
إهتز الكل
؟؟؟
أُؤلُ نفسي
ولا أُفسرُها


Digg
Delicious
Facebook
Yahoo
Goggle

التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك