أدب فن: إذاعة السويد تحاور برهان الخطيب* إذاعة السويد تحاور برهان الخطيب* ================================================================================ أدب فن on 06/ 12/ 2009 استكهولم- الإذاعة السويدية: استضافت إذاعة السويد ـ القسم العربي مؤخرا الأديب برهان الخطيب بمناسبة صدور روايته (ليالي الأنس في شارع أبو نؤاس) وحاورته حول أبرز ملامح الرواية كما رآها المذيع الأقدم في القسم طالب عبد الأمير، وهو قاص أيضا وكاتب، بعد أن قدمت مذيعة القسم هبة دانيل المتحاورين قائلة: عن دارين للنشر، واحدة في القاهرة والثانية في دمشق، صدرت قبل فترة للكاتب العراقي المقيم في ستوكهولم برهان الخطيب رواية بعنوان " ليالي الأنس في شارع أبو نؤاس.. جاء دور طالب عبد الأمير لتقديم قراءته عن الرواية، فقال: يوحي عنوان هذه الرواية إن محتواها ملئ بمشاهد من الليالي الملاح الذي كان هذا الشارع العريق والمسمى تيمنا بشاعر الخمرة أبو نؤاس، يضج بصخبها، إذ شكل في زمن ما من حياة العراقيين قلبا نابضا بحيوية الشباب وروحية الملتقى، لكن من يقرأ الرواية يجد إن هذا الشارع يتحول في سياقاتها إلى دلالة لذاكرة الوطن، مشحونة بالأحداث المثيرة والمعاناة، بتقلبات السياسة والسياسيين، بتناقضات الحياة الاجتماعية التي تأتي انعكاسا لتلك التقلبات التي رسخت في ذاكرة الناس، منذ انقلاب عام 1963، ولهذه التي يعيشها حاضر العراق اليوم. ففي شقة في شارع أبو نؤاس مطلة على نهر دجلة، تتنفس حكايات أشخاص فرادى، لكنهم يمثلون شرائح اجتماعية، رغم اختلاف مواقعها والأدوار المرسومة لها، ترتبط فيما بينها بوشائج من العلاقات التي يدور مدارها في فلك السياسة والظروف التي مر بها العراق، منذ ستينات القرن الماضي، وما يزال، بخيط رفيع غير مرئي يربط تاريخية الحدث منذ نشأته، أو الأحداث منذ نشوئها في اللحظة والمكان وتلاحق تطوراتها عبر سرد روائي تتقاسمه شخصيات الرواية. ثمة شخصيتان أساسيتان من بين شخصيات الرواية الخمس الرئيسية. شخصية كاكه حميد اليساري الكردي العائد من منفاه إلى العراق بعد سقوط نظام البعث وصديقه القديم سامي الرسام الذي بقي في مكانه لم يبرح شقته. وتبدأ الرواية أثناء صعود حميد درجات السلم لملاقاة صديقه لكنه يتعرض لمحاولة اغتيال. بعد ذلك تتوالى أسئلة طالب عبد الأمير على مؤلف الرواية، يرد عليها برهان الخطيب في تفصيل. عن ذلك يعرض موقع إذاعة السويد ـ القسم العربي على الشبكة تلخيصا مكتوبا أيضا بقلم طالب عبد الأمير، جاء فيه: حول علاقة الكاتب بشخصيات عمله الروائي يحدثنا الخطيب من أن الكاتب " يحاول أن يخلق توازناً بينه وبين شخوص روايته". ولكن ولأنه هو من يصنع هذه الشخوص فلابد من التحكم بما تريد البوح به، ومن هنا نطرح عليه تساؤلا عن فقرة تخص حديث الشخصية الأولى في الرواية كاكه حميد الذي يعرض لكل الاحتمالات حول مَن قام بمحاولة اغتياله، بما فيه رفاق حزبه الشيوعي، مما يضع علامة تساؤل على هذا الطرح الذي يجيب عليه الكاتب من إن هذا لم يجر على لسان الراوي، كما إن جميع الاحتمالات في نظر واردة، يقول الخطيب. في رواية " ليالي الأنس في شارع أبو نؤاس" يستخدم المؤلف السجع في أكثر من مكان، كما انه وفي حالات معينة يقتصد كثيرا في الجمل فيحذف بعض الضمائر والظروف المكانية والزمانية، كما إن الرواية تتخللها في فصول معينة صورا مستنسخة، عن تساؤلاتنا حول هذه التركيبة اللغوية والتقنية في الرواية يجيبنا برهان الخطيب بالقول، من إن السجع يجري في حالة الحديث عن الرسام سامي والذي يتناسب وشخصيته الخارجة على المألوف نوعا ما، كما إن السجع موجود في النثر العراقي، أما فيما يخص البناء اللغوي فيرى بأن هذا أسلوبا جديدا في التعامل مع الكتابة، حيث ترشيق اللغة والقضية هي مسألة وقت حتى يتعود القارئ على هذا الأسلوب الذي يسهل عليه قراءة النص، حسب رأي برهان الخطيب، وفيما يخص الصور فهي موجودة فقط في الطبعة السورية، ويقول إنها تعزز من الصورة التي تتحدث عنها الرواية. لمن يود الاستماع للحوار كاملا الوصلة التالية: http://www.sr.se/webbradio/webbradio.asp?type=broadcast&Id=2083096&BroadcastDate=&IsBlock