تصفح الأرشيف
الأولى السابق كانون الثاني/يناير, 2009 التالي الأخير
أحد أثنين ثلاثاء أربعاء خميس جمعة سبت
1 2 3
4 5 6 7 8 9 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30 31
نشرة البريد الألكتروني
أشترك بنشرتنا الشهرية   
الرئيسية »  لقاءات»  الشاعر حسين القاصد.. قصيدة النثر هي آخر عملية قيصرية

الشاعر حسين القاصد.. قصيدة النثر هي آخر عملية قيصرية

عدد مرات المشاهدة :263 - November 17, 2008

حذام يوسف الطاهر

الشاعر حسين القاصد.. قصيدة النثر هي آخر عملية قيصرية

 

 

حاورته: حذام يوسف الطاهر

شاعر وناقد.. هادئ وثائر.. شفاف وغامض .. عاقل! ومجنون!.. يشبه نفسه ولا يشبهها.. نرجسي مع نكران لذاته.. يسكنه الوطن..  ولا يسكنه، وكما يحلو له التأكيد بأنه لازال على قيد العراق.. يسمونه متنبي العراق لأعتداده بنفسه ولقرب مستوى مفردته من المتنبي.. إنه الشاعر العراقي الكبير حسين القاصد.

* مازلت على قيد العراق ومازلت أكتب وأنبض.
* أؤمن بأن ما أقوم به هو خلق ذاتي لا أريد أن أنسبه لأهلي أو لأبي او لعشيرتي  أنا الوحيد أولى بجنته وناره.
* الشاعر نبي مؤجل يوحى له ليطلق آياته لمن هم على ملته.
* أنا آيل للحب في كل الأوقات ودائما أحب وإذا لم أجد من أحبه فسأبقى أحب أن أحب.

* حسين القاصد .. من إختار من؟ انت أم القاصد؟

- كان أول لقاء بيننا أنا وإياي عام 1986 حين فكرت أن أخلق مني شاعرا وأسميه بهذا الإسم  فاحببته كثيرا الى أن بدأ شيئا فشيئا يسبب لي المتاعب  فطيلة علاقتي بالقاصد كنا مثاليين حتى في تخاصمنا حيث إني أهملتني من أجله وسخرته لي كما أنه لم يقصر في إشتعالاتي وإنطفاءاتي معا.. أنا أخترت القاصد لكي يكون (أنا) لأني مؤمن بأن ما أقوم به هو خلق ذاتي لا أريد أن أنسبه لأهلي أو لأبي او لعشيرتي  أنا الوحيد أولى بجنته وناره رغم إن نيرانه كانت جنة على قومي وجحيما على أطفالي أيام الحصار.. لذلك أعلنت عن ولادتي الأولى عام 1986 شاعرا قاصدا مازال بإتجاه قصده حيث أستمرت حضانة الشاعر لدي الى أن نضج فكانت له أكثر من ولادة أخرى.

* فمتى كانت ولادتك الثانية؟

- في عام 1995 أصبح لدي ديوان جاهز للطبع وحينها دخلت كلية الآداب طالبا مسائيا وكان آنذاك أ.د عناد غزوان رئيسا لقسم اللغة العربية وقد أولاني إهتماما خاصا وأخذ مسودة الديوان وكتب مقدمته وصدرت طبعته السرية الأولى في ذلك الوقت وكان مستنسخا وغلافه عبارة عن فايل، لكنه لاقى رواجا حيث فزت في وقتها بلقب شاعر جامعة بغداد ومازلت أحتفظ بهذا اللقب لأنهم لم يجروا أي منافسة لشعراء الجامعة منذ ذلك الحين حتى الآن.. بعدها أصبحت أتردد على إتحاد الأدباء والكتاب في العراق.. وبمساعدة الشاعر الإنسان والصديق النبيل منذر عبد الحر تم تسفير ديواني حديقة الأجوبة الى سورية لإتحاد الكتاب العرب ليطبع هناك رغم إني وقتها لم أكن عضوا في إتحاد الأدباء والكتاب في العراق، وطبع الديوان وصدر عام الفين وأربعة  وقبل ذلك الحين كنت قد إشتركت في آخر مربد أقيم في زمن النظام المقبور وكانت لقصيدتي جدل بيني وبين أبي الطيب المتنبي الصدى الكبير الذي ساهم بإنتشاري وقد تناول هذه القصيدة أكثر من ناقد كبير منهم شيخ النقاد الراحل عناد غزوان والدكتور حسين سرمك حسن.

* في أكثر من لقاء صحفي وتلفزيوني كانت هناك إشارة الى إنك ألبست القصيدة العمودية ثوب العصر فكيف تفسر لنا هذا الرأي؟

- في البدء لنتفق معا بأن قصيدة النثر هي آخر عملية قيصرية، على جسد القصيدة العربية وهذه القصيدة أعني قصيدة النثر لم تستطع الصبر على قصيدة التفعيلة أو الشعر الحر كما كانت تسمى حين ثار السياب ورفاقه على ترهل قصيدة العمود عند الجواهري والرصافي، والكثير من الذين ظنوا بأن الشعر كلام موزون مقفى فجاء السياب بالإنقلاب الكبير وجدد في القصيدة التي أرعبت ذلك الجيل، لكن وكما هي (سنة او شيعة)  الحياة فبعد كل جديد جديد، فجاء الجديد (قصيدة النثر) وأنا لست مع شكل على حساب شكل آخر، لكني مع الشعر على أن يكون شعرا لذلك وبعد أن إستوعبنا كل مامر بنا أردنا العودة الى العمود بثوب عصري فكانت قصيدتنا أنثى  إبتعدت عن الكلام الجاهز مثل، أنت شجاع كالأسد  وشامخ كالجبل.. صحيح إننا لم نخترع الكلام ولم نأت ببحر أطول من الطويل لكننا شذبنا القصيدة العمودية بعد أن طهرناها من الزيادات الموجبة للقافية ومن رد الصدر على العجز ومن الحشو اللامبرر.. القصيدة العمودية الحالية هي آخر ما توصلت له القصيدة العربية حاول البعض غض النظر عنها لكنهم أخيرا أذعنوا بأنها أكثر الأشكال الشعرية قدرة على الشعر.

* بناءا على جملة "ما قل دل" كيف تنظر الى:

(الوطن)
ــ حين إنتبهت الى أرضي مشت قدمي
وعندما لم أقف سميتها وطنا

(المرأة)
ــ بها أراها،عيوني بعض بسمتها
لو أغمضت فمها لا أحسن النظرا

(الخوف)
ـــ نال مرتبة الرجولة في العراق لزمن طويل

(الله )
ــ الله

ــ حسين القاصد /أخاف عليه

( الشجاعة)
ــ انثى

* هناك من يتكلم عن جرأتك في كتابة القصائد العاطفية وحتى السياسية وكأنها تهمة.. فهل أنت متهم بجريمة الشعر؟

- اذا لم يكن الشاعر جريئا فليترك الشعر ويبحث عن مجال آخر، لأن الشاعر هو من يصنع الحياة الحلم  والحلم لا يأتي بالتحاشي.. الجرأة مطلوبة والشاعر نبي مؤجل يوحى له ليطلق آياته لمن هم على ملته.

* من يطربك من الشعراء؟

- أنا

* في احدى قصائدك من حديقة الأجوبة وعنوانها (أنه).. فيها تلاقح مع إسلوب الحلاج في لعبه على الكلمات فهل تأثرت به في كتابتك للقصيدة وهل تقرأ له؟

- لم أتأثر إلا بي أنا حسين القاصد.. لي إسلوبي ونكهتي  لكن يبدو إن صوفية اللغة أوحت لك بذلك.. مع ذلك أنا في هذه القصيدة إحترت أن أصف ممدوحي وتوصلت بالنهاية بأني إذا ناديته بإسمه فقد وصفته لأن لا شيء أروع منه، والقصيدة هي في مدح الإمام الحسين وليس في رثائه لأن الحسين لم يمت لكي أرثيه.

* الشعر سبق النقد بعقود.. كيف تنظر الى الحركة النقدية في العراق وهل أنصفك النقاد؟
- دائما تظهر الظاهرة الشعرية ويبدأ النقد بالإستيقاظ ويفرك عينيه ويبدأ بالهجوم عليها، وما أن ترسخ الظاهرة حتى ينقلب النقاد على أعقابهم وينكرون مانطقوا به أول الأمر، لا أقول أنصفني النقاد لكني مازلت أعاني من صغارهم لاسيما الذين حاولوا الشعر ففشلوا وأستسهلوا النقد، إلا إني نلت شرف الإهتمام من كبارهم  وآخر هؤلاء الكبار هو العائد للعراق الأستاذ الدكتور محمد حسين الاعرجي.

* هل قرأت قصيدة معينة وتمنيت أن تكون أنت من نظم أبياتها؟

- ما أتمناه سأكتبه لكن هناك أبيات تستوقفني بين الحين والآخر أتمنى أن أكون كاتبها،
منها لشاعر العصور ابي الطيب المتنبي ففي أحد الابيات يقول:
للهو أوقات تمر كأنها     قبل يزودها حبيبٌ راحل
أشعر إني قلت هذا البيت والمتنبي سرقه مني!!!!!!.

* بعد ان أسستم نادي الشعر في إتحاد الأدباء وقمتم بالكثير من النشاطات الثقافية، هل لك أن تحدثنا عن هذا الموضوع وما يتعلق ببعض التصريحات حول تأخير الإنتخابات للإتحاد وكيف تنظر لهذا الموضوع؟

ــ نادي الشعر أسسته بعد زيارتي لشيخي عناد غزوان وهو في فراشه الأخير وحصلت موافقة الدكتور عناد غزوان.. بعدها تم التفاوض مع الفريد سمعان الأمين العام للإتحاد حول هذا المشروع  ولم أترأس دورته الأولى تلقائيا إنما أقمنا إنتخابات أدت الى فوزي رئيسا لدورته الأولى، وقد مهدت هذه الخطوة الى تأسيس نادي القصة ومنتدى نازك الملائكة (غير المجدي) وهنا بدأت الغيرة والحسد فبعد النجاحات الكبيرة التي حققها نادي الشعر ومازال يحققها، يبدو إن الأمر لم يرق لأحد أعضاء المكتب التنفيذي الذي مازال يشكل حجر العثرة أمام الإبداع ومازال يهتم بإمور أخرى لاعلاقة لها بالأدب، فهو أقرب الى أي شيء ماعدا الأدب، وقد حاول وضع العصا في عجلة نادي الشعر الى الحد الذي يهدد بحله بين الحين والآخر، ولا أدري من أين يأتي بهذه السلطة وهو الآن يمثل هيأة تمشية الأعمال، لأن الإتحاد في عمره هذا تجاوز مرحلتين إنتخابيتين ولم تجر أي إنتخابات، وهذا لا يعني إني أطعن بأصدقائي في المكتب التنفيذي الذين يسعون جاهدين هم ورئيس الإتحاد وأمينه العام الى إقامة الإنتخابات.  لكن هذا الفائض عن حاجة الأدب والأدباء يريد أن يغطي عن فقره الإبداعي بإمور إدارية لا علاقة له بها.. ولنعد قليلا الى منتدى نازك وهنا أسأل ما جدواه فإذا كانت العضوة في منتدى نازك شاعرة  فهناك نادي الشعر وإذا كانت قاصة فهناك ناد للقصة وإذا كانت غير ذلك فهناك ناد  لغير ذلك!.. ولا أدري لماذا هذا العزل الأنثوي  الذي لا يتماشى وروح العصر والذي لم يجلب لنا سوى بعض الطارئات اللواتي لمعت أسماؤهن كنساء لا أكثر، إذا إستثنينا اللواتي كن ذوات صفة إبداعية قبل منتدى نازك.
* وماذا قدم نادي الشعر حتى الآن؟

- نادي الشعر قدم عشرات الأسماء المهمة التي لها ثقلها الآن في الساحة، وقد يحسب علينا بأن بعض الطارئين ظهروا بشدة من خلال هذه المساحة التي وفرها نادي الشعر، لذا نقول إنا منحنا فرصة الظهور والمبدعون فرضوا أنفسهم والزمن كفيل بإزالة الطارئين.. بإختصار شديد نادي الشعر حافظ على شيء إسمه إتحاد الأدباء، وبالطبع بمساعدة الإتحاد نفسه حيث ساهم الإتحاد بدعم النادي كما ساهم من خلال بعض جلسات الأربعاء التي لا ترقى لمستوى الطموح بتألق جلسات السبت لنادي الشعر لذلك فالجمهور في السبت أضعاف جمهور الأربعاء.

* وهل تعتقد إن السبب في تفوقكم أنتم، أم إن يوم السبت هو يوم عطلة للكثيرين الذين يستطيعون حضور نشاطاتكم؟

- أما الأربعاء فهي أزلية الإتحاد، حيث منذ أن أسسه الجواهري حتى الآن جلسات الإتحاد كل يوم أربعاء الى أن جئت أنا فأبتكرت يوما آخر غير الأربعاء وكان السبت.. ولم يتميز السبت كونه عطلة رسمية لسبب بسيط جدا إننا حين أقترحنا السبت موعدا لجلساتنا لم تكن الحكومة قد أعلنت إن السبت عطلة رسمية.

* في مجموعتك الشعرية (أهزوجة الليمون) هناك إهداء تقول فيه "الى قميص مشجر بالفتوق وبنطال بلا لون كنت أرتديهما في دراستي الإبتدائية شكرا لهما كما ربياني صغيرا" في هذه المرحلة من كان له الفضل في إكتشافك؟ ومتى نظمت أول أبيات من الشعر؟

- في الرابع الابتدائي إكتشفت قميصي وبنطالي الذين تعبا علي كثيرا وكنت منذ ذلك الحين موهوبا باللغة حيث إني لم أجعل دفترا لقواعد اللغة العربية منذ الرابع الابتدائي حتى آخر لحظة دراسية أما أول الأبيات التي نظمتها فقد كان في عام 1986 .

* ما هي ملامح حسين القاصد المستقبلية؟ وهل هناك خطوة أخرى لك في الطريق؟

- أنا مازلت على قيد العراق ومازلت أكتب وأنبض، لي في الطريق الى القاريء ديوانان سيكونان قريبين جدا، أحدهما سيصدر عن إتحاد الكتاب العرب وهو (ما تيسر من دموع الروح) وديوان آخر ربما يكون مزامنا في الصدور، وهو (تفاحة في يدي الثالثة) اذن أنا موجود جدا.




أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك تعليق
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0
كتاب مجلة أدب فن