أبواب أدب فن
تصفح الأرشيف
| أحد | أثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة | سبت |
| 1 | ||||||
| 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 |
| 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 |
| 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 |
| 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 |
| 30 |
الأديبة الجزائرية زكية علال.. التاريخ كان البوابة التي قادتني إلى الأدب
عدد مرات المشاهدة :825 - May 10, 2008
بسام الطعان
لم يكن المشهد الأدبي الجزائري بدعاً بين كافة المشاهد الأدبية في الوطن العربي من حيث ما طرأ عليه من تغيرات كثيرة في مراحل مختلفة شهدت سقوطه حينا ونهضته في أخرى، غير أن ابرز السمات الجلية في المشهد الثقافي الجزائري تأثره الكبير بالثقافة الفرنسية من واقع ما اكتسبه إبان الاستعمار الفرنسي للجزائر، مما أحدث نوعا من القطيعة بين التراث الثقافي العربي ومظاهر (الاستلاب) الفرنسي في الإبداع الجزائري، ولا يغفل المرء كذلك محاولة اللغة الامازيغية لإثبات وجودها من خلال حضورها في المشهد الثقافي الجزائري بجانب بالدارجة الجزائرية.. وأيا ما كان الأمر فإن الأدب الجزائري العربي وجد مساحته المقدرة في الخارطة العربية خاصة في مجال الرواية، فقد حققت الرواية الجزائرية نجاحات كبيرة على يد مجموعة من الرواد على غرار الطاهر وطار وواسيني الأعرج وأحلام مستغانمي وغيرهم، ومن بين هؤلاء تطل الكاتبة زكية علال، صاحبة النثر الرفيع المنظور في رواياتها وقصصها القصيرة وعنايتها بأدب الرسائل، لتصاحب جودتها غزارة في الإنتاج جعلتها دائمة الحضور على صفحات الصحف والمجلات العربية.. وكانت محصلة التقدير لتجربتها أنها فازت بأربع جوائز أدبية في الجزائر، صدرت لها مجموعتان قصصيتان هما (وأحرقت سفينة العودة) و لعنة المنفى) وثالثة تحت الطبع بعنوان (شرايين عارية) كما لها أيضا تحت الطبع رسائل تتحدى النار والحصار) وهي عبارة عن مجموعة رسائل كتبتها من غزة.
التاريخ بوابة الأدب؟
زكية تحدثت عن تجربتها حيث استهلت قائلة: التاريخ كان البوابة التي قادتني إلى الأدب، فقراءتي للتاريخ العربي وسلسلة الفتن التي بدأت في سقيفة بني ساعدة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد نجح أبى بكر رضي الله عنه في وضع حد للفتنة الأولى، وما تفجر بعد ذلك من الفتن المتوالية، مرورا بتفرق المسلمين إلى طوائف وشيع وأحزاب تسببت في حروب فتحت انهارا من الدم.. إلى غاية تمزق العرب إلى دويلات لا تسمن ولا تغني من جوع.. كل هذا ورطني في الكتابة وجعلني أحمل القلم وأكتب علني أعيد تأثيث بعض الخراب الذي يعوي في خرائطنا.
أجناس أدبية متجاورة؟
وتمضي زكية في نسيج الذكرى قارئة سطور بدايتها فتقول: لن يكون سرا القول بأني بدأت حياتي الأدبية بكتابة الرواية والمسرحية، فقد كتبت أول رواية في مراحلي الأولى ولكني أهملتها لأنها غير ناضجة فنيا، كما أنني كنت اكتب المسرحيات التي كنا نملثها في المدرسة، ثم بعدها تورطت في كتابة القصة القصيرة بشكل كبير وكتابة المقالات الأدبية والسياسية.. وكتابة الرواية عي عودة إلى مجالي الأول، لكنني أبدا لن أتخلى عن القصة القصيرة لأنها تنتسب ضيق الوقت الذي يحاصرني بالتزامات يومية في العمل والبيت ولا يبقى وقت للكتابة إلا وقتا قصيرا اقتطعه من راحتي، وهذا الوقت لا يناسب الرواية بل يناسب القصة القصيرة.. فالرواية تحتاج إلى تفرغ وصفاء وهذان العاملان لا يتوفران لي حاليا، فأنا اكتب ببساطة وعفوية وتلقائية وأهتم بالحدث أكثر من اللغة.. اللغة بالنسبة لي هي تأثيث جميل ـ فقط ـ للفكرة التي أريد الوصول إليها أو هي ديكور أنيق يخفف من وطأة الوجع الذي تحمله الفكرة.. يزاد على ذلك أني لا أعاني في رسم النهاية لأن البداية تجر معها النهاية، بل ترسمها بعناية كبيرة.. فكل بداية تحمل بين طياتها فاجعة النهاية، لكنني أعاني في رسم العنوان، أحيانا أنهي القصة او أي عمل أدبي ويظل أياما غير قابل للنشر لأنه بغير عنوان.. فعلا أجد صعوبة كبيرة في وضع عناوين أعمالي، ربما لأني أدرك إن العنوان هو المدخل الأول الذي يغري القارئ ليحب العمل.
تطور القصة القصيرة؟
وعن رهان القصة القصيرة العربية بين الأجناس الأدبية الأخرى تقول زكية علال: من الواضح أن القصة القصيرة تشهد تطورا في الوقت الحاضر أكثر من أي وقت مضى، إذ إن الاهتمام بها أصبح واضحا من طرف الكتاب والقراء وربما ساعد على انتشارهاهذه المواقع الإلكترونية التي تقوم خاصة على القصة أكثر من الرواية والشعر وبالتالي زاد اهتمام الأدباء بكتابتها وإقبال القراء على قراءتها.
فقدان الحساسية؟
وحول تأثير بيئتها الجزائرية وخاصة في مدينتها ( ميلة) على إبداعها تقول زكية: قديما ـ كانوا يقولون (الإنسان ابن بيئته) لكن الآن نقول الإنسان ابن خيبته).. لا أحد ينكر أن البيئة لها تأثير كبير على ترتيب أفكار الكاتب ووصفها في قالب بهي يغري القارئ.. والمنطقة التي أسكنها أقرب إلى حياة الريف وبعيدة عن حياة المدينة، تتميز بالهدوء والطابع الفلاحي، كما أن الجزائر بصفة عامة ساحرة ومغرية بها من المناظر الخلابة ما يجعل الزائر يقع أسيراً لها، لكن كل هذا السحر لم يعد له تأثير، وهذه الفضائيات تتمدد على أيامنا بأخبار الموت في فلسطين والعراق، وتصفع أحاسيسنا بجثث الأطفال والنساء والشيوخ وهي تسقط كالذباب في شوارع غزة والضفة الغربية وبغداد..
فقدنا الإحساس بالجمال عندما فقدنا الإحساس بالكرامة؟
ولا تخفي علال انحيازها للنشر الإلكتروني على حساب الورقي بقولها: لكل منهما أهميته وفائدته التي لا يمكن الاستغناء عنها، لكن المجلات الإلكترونية تحقق للكاتب الانتشار السريع، بينما الورقية تكون بطيئة في نقل هذا الانتشار، ولهذا سعت المجلات لتكون لها نسخة إلكترونية وأغلب المجلات الآن نجد لها مواقع على الشبكة العنكبوتية حتى تحقق الانتشار لها ولكتابها.
عالم منهار؟
وعن دور الكاتب في هذا العالم المنهار تقول زكية علال: في كل عصر من العصور كانت القيم تعاني وهي تصارع الرذيلة.. لكن في هذا العصر الأمر مختلف لأن القيم أصبحت تداس بصفة رسمية وبقرار دولي وعلى مرأى ومسمع الرأي العام العالمي وإلا كيف نفسر حصار شعب بأكمله في غزة والحكم عليه بالموت جوعا وبردا وعطشا وقهرا بمباركة الهيئات الرسمية والقرارات الدولية..
لهذا يعلو السؤال داخل الكاتب: ما جدوى الكتابة في زمن الدم والنار والحصار والذل والانكسار؟ عندها لن يجد الكاتب الشريف في الكتابة غير أنها إعمار لكل هذا الخراب.. فالكتابة في زمن السلم والسلام نوع من الترف، أما في زمن الحب وضياع الكرامة فتتحول إلى نوع التحدي.. ومن المفرح أن القارئ العربي واع جدا.. فعندما بدأت بنشر ( رسائل تتحدى النار والحصار) تفاجأت بهذه القراءات الواسعة من مختلف الدول العربية من المغرب الى المشرق إلى الخليج.. قراءاتهم كانت بنفس الوعي الذي كتبت به هذه الرسائل وأحيانا تفوقه بكثير، ساعتها تأكدت من هذا التميز الذي هو عليه القارئ العربي.
لهذا يعلو السؤال داخل الكاتب: ما جدوى الكتابة في زمن الدم والنار والحصار والذل والانكسار؟ عندها لن يجد الكاتب الشريف في الكتابة غير أنها إعمار لكل هذا الخراب.. فالكتابة في زمن السلم والسلام نوع من الترف، أما في زمن الحب وضياع الكرامة فتتحول إلى نوع التحدي.. ومن المفرح أن القارئ العربي واع جدا.. فعندما بدأت بنشر ( رسائل تتحدى النار والحصار) تفاجأت بهذه القراءات الواسعة من مختلف الدول العربية من المغرب الى المشرق إلى الخليج.. قراءاتهم كانت بنفس الوعي الذي كتبت به هذه الرسائل وأحيانا تفوقه بكثير، ساعتها تأكدت من هذا التميز الذي هو عليه القارئ العربي.
مستقبل غائم؟
ولا تخفي علال تشاؤمها من مستقبل الثقافة العربية حيث تتداعى أسفاً بقولها: أتحاشى دائما النظر إلى المرآة سواء كانت معلقة على حائط البيت أو تلك التي تقف على خرائطنا العربية.. عندما أنظر إلى وجهي في المرآة أرى أنها لا تعكس إلا خيبة عميقة أحاول أن أهربها من مكان إلى آخر وأتجاهلها حتى لا أورثها لأبنائي.. أما المرآة الكبيرة التي تعكس مستقبلنا العربي فإني أحاول جاهدة أن أتجاهلها لكنها تطاردني أينما رحلت.. رهيب ما أراه فيها.. بل مفزع.. مستقبل غامض.. رهيب.. فيه الكثير من السراديب والممرات المظلمة التي لا نعرف إلى أين ستجرنا.. لو كان إلى حتفنا يكون ارحم من أن تكون إلى مزيد من الذل والهوان والانكسار والانحناء.
وذات الأسف الذي تبديه زكية على مستقبل الثقافة العربية تجره على واقع الحركة النقدية العربية حيث تقول: لا يمكن للإبداع أن يعيش بدون حركة نقدية، لأن النقد يعطي للنص الأدبي عمرا أطول، قد يكون خالدا، لكن مع الأسف الحركة النقدية العربية ما زالت بعيدة عن كل معايير النقد، فما نراه اليوم لا يخرج عن أمرين: إما أن يكون إطراءً ومجاملة وتوددن وإما تصفية حسابات ومحاولة تشويه النص الجميل انتقاما من صاحبه الذي لا نتفق معه.. وهذا لا يخدم الأدب ولا الثقافة العربية.
وذات الأسف الذي تبديه زكية على مستقبل الثقافة العربية تجره على واقع الحركة النقدية العربية حيث تقول: لا يمكن للإبداع أن يعيش بدون حركة نقدية، لأن النقد يعطي للنص الأدبي عمرا أطول، قد يكون خالدا، لكن مع الأسف الحركة النقدية العربية ما زالت بعيدة عن كل معايير النقد، فما نراه اليوم لا يخرج عن أمرين: إما أن يكون إطراءً ومجاملة وتوددن وإما تصفية حسابات ومحاولة تشويه النص الجميل انتقاما من صاحبه الذي لا نتفق معه.. وهذا لا يخدم الأدب ولا الثقافة العربية.
المؤلف: بسام الطعان
قيم هذا المقال
نص باذخ شعرا
تقبلي مروري
ماذا عساني اقول :
كلما مررت بقصائدك اجدك تلمع كالذهب الخالص , فحينما تمتزج صدق العاطفة مع الشعرية العالية تخلق لنا صورة قوية و رؤية ...
الأخ العزيز والفنان الوفي الأستاذ سعدي عبد الكريم.. أشكرك وأحيييك وأنت تكتب عن أستاذي (أستاذنا ومربينا)أسعد عبد الرزاق الذي شحت الكتابة عنه وهو البقية الباقية ...
صديقي طارق
اتمني لك التوفيق ، فانت شاعر بالفطرة ، منذو نعومة اظافرك عرفت الشعر والادب وهو احبك
،عشقت الشعر لاجل قصائدك، علمتني الادمان وعشق قصائدك منذو ...
لا اعرف من اين امسك هذه القصيدة الرائعة اخي وعزيزي مهدي النفري ايها الشاعر الكبير انك هنا تنزف بلوراً يشع بكل ما يملك الشعر من ...
كتاب مجلة أدب فن







del.icio.us
Digg
قراءة في كتاب" ظاهرة الشعر الحديث" للدكتور أحمد المعداوي


التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك