أبواب أدب فن
تصفح الأرشيف
| أحد | أثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة | سبت |
| 1 | 2 | 3 | ||||
| 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 |
| 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 |
| 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 |
| 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 |
لقاء دافئ في ربيع عراقي ساخن.. مع الشاعر المحامي الفريد سمعان
عدد مرات المشاهدة :950 - May 03, 2008
ابتسام يوسف الطاهر
تقديم وحوار: إبتسام يوسف الطاهر
الفريد سمعان من الشعراء العراقيين الذين اغنوا الشعر العربي وهو من الشعراء الذي صمدوا بوجه السلطان الذي اشترى الكثير من الاقلام وجيرها لمدحه.. اعتزل الاتحاد والشعر وتفرغ لاختصاصه كمحامي ليتجنب مطبات الادب والتوائاته التي تفرضها عنوة اهواء اولي الامر في اقسى مرحلة مر بها الشعب العراقي.
نشر اولى قصائده عام 1945 ..ترجمت قصائده لعدة لغات .. كان من الاعضاء الاوائل لاتحاد ادباء العراق منذ تأسيسه عام 1959.. انقطع عنه زمنا في ظل النظام الذي ترصد المبدعين والشعراء بشكل خاص.. عام 2004 انتخب امينا عاما للاتحاد العام للكتاب والادباء العراقيين.
في مكتبه المزدحم بالضيوف والعاملين والاصدقاء حاولنا سرقة بعض الدقائق للتحاور معه.. فكان كريما وهو يفتح لنا خزين الذكريات وصريحا ومسترسلا وهو يحكي لنا عن تجربته الشعرية والانسانية والسياسية.. لم تؤثر تداخلات الضيوف للتحية مرة او للسؤال عن أمر ما مرة اخرى على تسلسل افكاره وتداعياتها.
نشر اولى قصائده عام 1945 ..ترجمت قصائده لعدة لغات .. كان من الاعضاء الاوائل لاتحاد ادباء العراق منذ تأسيسه عام 1959.. انقطع عنه زمنا في ظل النظام الذي ترصد المبدعين والشعراء بشكل خاص.. عام 2004 انتخب امينا عاما للاتحاد العام للكتاب والادباء العراقيين.
في مكتبه المزدحم بالضيوف والعاملين والاصدقاء حاولنا سرقة بعض الدقائق للتحاور معه.. فكان كريما وهو يفتح لنا خزين الذكريات وصريحا ومسترسلا وهو يحكي لنا عن تجربته الشعرية والانسانية والسياسية.. لم تؤثر تداخلات الضيوف للتحية مرة او للسؤال عن أمر ما مرة اخرى على تسلسل افكاره وتداعياتها.

(اعجابي بالموسيقى الهندية والعربية أثر بي عاطفيا وشعريا)
- بداية اود ان اشكرك لمنحك بعض من وقتك لحوار لمجلة ادب فن التي تعنى بالادب والفن التشكيلي والسينما اي كل مايخص الحركة الثقافية العراقية .. في الخارج والداخل.. نود ان نتحدث عن تجربتك الشعرية وقد قلت ان هاجسك الاول هو الشعر، وهناك تجارب قليلة جدا لك في مجال القصة والمسرح.
الشاعر الفريد سمعان مع الكاتبة إبتسام يوسف الطاهر
* بالتاكيد تجربتي الشعرية هي الطاغية والسبب مرتبط بقضايا عدة.. منها البيئة التي تربيت بها واهتماماتي الاولى. في صباي كنت مولع بالموسيقى والافلام العربية والهندية بشكل خاص.. واعجابي بالأغاني العربية للمطربين مثل عبد الوهاب وفريد الاطرش وحفظي لاغانيهم جعلني أشعر ان لي رغبة لأكتب على غرارها ولو بشكل متواضع.
واعجابي بالموسيقى الهندية أثر بي عاطفيا وشعريا لما فيها من رقة وحنين وتركيز على العواطف والاحاسيس الشفافة . وهذا قد يكون له تأثير على طبيعة وسلوك الانسان الهندي الذي كان مسالما بعيدا عن العنف.. وربما هناك أسباب تاريخية لذلك.. فهم حتى بصراعهم مع الاستعمار لم يلجأوا للعنف فقد قادهم الزعيم مهاتما غاندي لاخراج الاستعمار البريطاني سلميا حين قرر مقاطعة البضائع البريطانية والاعتماد على المنتجات المحلية والاكتفاء الذاتي.
ومن المعروف ان الغناء والموسيقى مرتبط بحياة الناس، فالذي يولد وسط القنابل وازيز الطائرات لايمكن ان يوازي من يعيش بأحضان الطبيعة واصوات الطيور. ففي الغابات هناك اناس تحاور الطيور بطريقة ما.. وهذا لابد أن يؤثر على حالة الابداع.
واعجابي بالموسيقى الهندية أثر بي عاطفيا وشعريا لما فيها من رقة وحنين وتركيز على العواطف والاحاسيس الشفافة . وهذا قد يكون له تأثير على طبيعة وسلوك الانسان الهندي الذي كان مسالما بعيدا عن العنف.. وربما هناك أسباب تاريخية لذلك.. فهم حتى بصراعهم مع الاستعمار لم يلجأوا للعنف فقد قادهم الزعيم مهاتما غاندي لاخراج الاستعمار البريطاني سلميا حين قرر مقاطعة البضائع البريطانية والاعتماد على المنتجات المحلية والاكتفاء الذاتي.
ومن المعروف ان الغناء والموسيقى مرتبط بحياة الناس، فالذي يولد وسط القنابل وازيز الطائرات لايمكن ان يوازي من يعيش بأحضان الطبيعة واصوات الطيور. ففي الغابات هناك اناس تحاور الطيور بطريقة ما.. وهذا لابد أن يؤثر على حالة الابداع.
- اذن نزوحك للشعر الغزلي بدأ بتاثير الافلام الهندية أكثر منه تاثرا بالبيئة التي عشتها.
*الحقيقة الوسط الذي عشته كمسيحي، منحني بعض الحرية والتأمل، وهذا اكيد له تاثير على اهتماماتي وتوجهي الفكري والابداعي.. كان هناك شئ من الانفتاح والحرية بمتابعة النشاطات الثقافية والاجتماعية سويا فقد كان هناك اختلاط وكان احترام للمرأة واهتمام بها.. وانا محب للمرأة ومهتم بها.. وكان هذا ايضا موجود بين العوائل المسلمة المتحضرة من الذين لهم اطلاع عن طريق السفر للخارج او الوعي الثقافي . فكان هناك القليل ممن تمكنوا من السفر للخارج من الاغنياء او ابناء الذوات من الدبلوماسيين. فالاغلبية لم تكن لهم القدرة على السفر والسياحة حتى داخل البلد. المهم ان الوسط الذي يعيشه الانسان له تأثير كبير على نشاطه وابداعه. فالبيئة التي تسودها المودة واحترام الاخر تنشأ بها علاقات اجتماعية سوية وعلاقات عاطفية صحيحة. والتي بدونها لا يزدهر الادب او الفن.
لقد بدأت كشاعر غزل ونشرت لي اول قصيدة عنوانها (الحب الاول) والثانية بعنوان (القبلة الاولى) نشرت في جريدة موصلية اسمها الاديب، بالوقت الذي كنت اعيش في البصرة كنت وقتها بالصف الرابع ثانوي.
لقد بدأت كشاعر غزل ونشرت لي اول قصيدة عنوانها (الحب الاول) والثانية بعنوان (القبلة الاولى) نشرت في جريدة موصلية اسمها الاديب، بالوقت الذي كنت اعيش في البصرة كنت وقتها بالصف الرابع ثانوي.
- طبعا البدايات كانت كلاسيكية..أي الشعر العمودي.. أليس كذلك؟
*فعلا وقد صدر ديواني الاول بقصائد كلاسيكية عمودية وقد كتب مقدمته الشاعر بدر شاكر السياب الذي قال (اتوسم به شاعرا) وهذا دفعني للقراءة اكثر ومواصلة كتابة الشعر. وكانت لي قابلية على مواكبة التطور الذي حصل على القصيدة وقد نصحني بدر شاكر السياب لكتابة الشعر الحر وعدم التقيد بالقافية، وقال ان لي قدرة على كتابة القصيدة التي لا تعتمد التفعيلة الواحدة التي تقيد الشاعر، فوجدت حريتي بالشعر الحر لعدم التزامه بالقافية الواحدة والوزن. فبدل الخمس تفعيلات ممكن تكون تفعيلتين لتشبع المعنى الذي نريد. فالالتزام بالقافية والوزن قد يفرض على الشاعر ان يبحث عن الكلام المقفى قبل المعنى مما يؤثر احيانا على الموضوع..

(اليساريون تحملوا العبء الاكبر من التضحيات في مسيرة الشعوب النضالية.)
- المعروف ان لكم نشاط سياسي منذ ايام دراستكم الجامعية وقد سجنت اكثر من مرة ولمدد طويلة.. وتحدثت عن نشاطاتكم الثقافية خلال فترة سجنكم في نقرة السلمان.. واعتبرتها تجربة فريدة من نوعها خلقت ارضية صلبة لثقافة مميزة لابد ان هذا انعكس على طبيعة القصائد التي كتبتها في تلك الفترة.
*سجنت في نقرة السلمان وسجن رقم واحد وسجن الحلة وقبلها اعتقلت أكثر من مرة في بغداد.. كانت حياة نضالية صعبة لكن كان فيها أمل وتحدي، وقد ارتبطت بالحركات السياسية اليسارية بالتحديد.. فبصراحة اليساريون تحملوا العبء الاكبر من التضحيات في مسيرة الشعوب النضالية.. فقد قتل منهم الكثير بل عشرات الالاف..
- ومازالوا للان هم أول المضحيين وأول المستهدفين من قبل الاغلبية التي تتقاتل على المناصب..
*بلى كانوا هم الابطال الاوائل .. أغلبية ضحاياهم لا نعرف حتى اسمائهم وتلك هي البطولة الحقيقية. انشدت بعض القصائد عن وثبة كانون واصبحت بالنسبة للبعض شاعر سياسي ومتحجر ربما (يضحك ببراءة).. فأخذتني السياسة عن الشعر الذي احب.. بعض الشئ فقد كنت كشاعر اغلي عاطفيا ..ولكن اهتمامي بسمعتي السياسية جعلتني أتردد من كتابة الشعر الغزلي العاطفي وهذا ظل يلازمني في كل مراحل حياتي.. لأعطي صورة جميلة عن الانسان المناضل الملتزم .. وان بقي الوجه الاخر للحب يرافقني، الحب الذي فيه حنين للمراة والذي يختلف عن الحب السياسي الذي يشوبه نوع من التحدي والعنف. في احدى القصائد اذكر بعضا منها قلت:
سليني كيف تنتصر الشعوب
ويقصى عن موطننا غريب
ويبسم عن سواد الليل فجر
شفيف النور ليس له نضوب
سليني كيف تنتصر الشعوب
ويقصى عن موطننا غريب
ويبسم عن سواد الليل فجر
شفيف النور ليس له نضوب
(نظام البعث فاق كل الانظمة جهلا وقتلا وتخريب)
- من تجربتك كمناضل خبرت بعض السجون بالعصر الملكي.. كيف تقارن بينها وبين سجون من هدوا نقرة السلمان ليحولوا الوطن كله لسجن يحاصر به الجميع؟
* لقد تجاوز البعثيون اكثر طغاة العالم ظلما.. حقا لقد حولوا العراق كله لسجن.. سجنت في اكثر من سجن، من نقرة السلمان الى الكوت.. كانت حياة نضالية حافلة بالتحدي والنشاط السياسي والثقافي، كانت صعبة حقا ولم يكن اجتيازها سهلا خاصة بعد ان تزوجت وصرت مسؤول عن عائلة واولاد مما يتطلب الاهتمام بهم وتوفير مستلزمات الحياة لهم.. لكن الرب منحني انسانة
متفهمة ومضحية بشكل كبير .. كانت معلمة وبراتبها القليل 18 دينار بالشهر في ذلك الوقت كانت تصرف على الاولاد وتتحمل مشاق السفر لزيارتي بالسجن وتوفر ما احتاجه من سجائر وامور اخرى.. الحقيقة لولاها لاختلفت الامور ربما. فكان لها الفضل بتربية الاولاد بشكل جميل وبفضلها مازالت اسرتنا متماسكة ..فأنا الان بعد رحيل رفيقتي، اعيش مع ابنتي شروق وزوجها وبناتي هن من يهتم بي وبكل شؤوني ويعود الفضل كله لأمهن الله يرحمها.
مع هذا كانت الحياة السياسية تختلف، فالحقيقة كان نوري السعيد بطلا حقيقيا، وان كان دكتاتوري لكنها دكتاتورية صامتة وليست علنية.. وبرأيي لو بقي وخفف من حدة افكارة وتشدده ولطّف طريقة تفكيره واعطى الناس صورة اجمل للحياة السياسية العراقية لأنتقل بالعراق لمرحلة جديدة ولكانت الحياة تختلف بل لأنقذ العراق والمنطقة كلها، فقد كان له توجها بالنسبة للعراق، فقد أسس مجلس لاعمار البلد بعد ان زادت حصة النفط واصبح لديه سيولة مادية. فلو استمر الوضع وانتقلنا للديمقراطية بشكل متدرج لتغير الوضع للاحسن سياسيا واجتماعيا.
متفهمة ومضحية بشكل كبير .. كانت معلمة وبراتبها القليل 18 دينار بالشهر في ذلك الوقت كانت تصرف على الاولاد وتتحمل مشاق السفر لزيارتي بالسجن وتوفر ما احتاجه من سجائر وامور اخرى.. الحقيقة لولاها لاختلفت الامور ربما. فكان لها الفضل بتربية الاولاد بشكل جميل وبفضلها مازالت اسرتنا متماسكة ..فأنا الان بعد رحيل رفيقتي، اعيش مع ابنتي شروق وزوجها وبناتي هن من يهتم بي وبكل شؤوني ويعود الفضل كله لأمهن الله يرحمها.مع هذا كانت الحياة السياسية تختلف، فالحقيقة كان نوري السعيد بطلا حقيقيا، وان كان دكتاتوري لكنها دكتاتورية صامتة وليست علنية.. وبرأيي لو بقي وخفف من حدة افكارة وتشدده ولطّف طريقة تفكيره واعطى الناس صورة اجمل للحياة السياسية العراقية لأنتقل بالعراق لمرحلة جديدة ولكانت الحياة تختلف بل لأنقذ العراق والمنطقة كلها، فقد كان له توجها بالنسبة للعراق، فقد أسس مجلس لاعمار البلد بعد ان زادت حصة النفط واصبح لديه سيولة مادية. فلو استمر الوضع وانتقلنا للديمقراطية بشكل متدرج لتغير الوضع للاحسن سياسيا واجتماعيا.
- هل تعتقد ان امريكا وغيرها من المعسكر الامبريالي كانت ستتركهم يعملوا لصالح البلد؟
* لم لا .. اذا عرف القائد كيف يتجنب المواجهة والتهور باتخاذ القرارات السطحية، وعرف كيف يستفيد من أي فرصة من اجل اعمار بلده واسعاد شعبه. احد الوزراء السعوديين قال ردا على سؤال عن الخوف من امريكا " امريكا تريد نفط ونحن نريد النقود نعمر بها البلد فلم نخاف منها" فالمطلوب من الذي يحكم البلد هو ان يوفر السعادة لشعبه والازدهار لبلده.. فالشعب ماذا يريد اكثر من مدارس جيدة وفرص عمل ومستشقيات للعلاج.. اي انه يريد ان يأكل ويشرب ويلبس بشكل معقول دون قيد او تسلط ويشعر بالامان والحرية وان تصان كرامته.
فبلدنا غني لكن العيب في الذين لايحسنون التصرف وبعضهم يعملون من وحي مصالحهم الشخصية بلا احساس بالمسؤولية ولا حرص على خدمة الشعب.
فلا فرق من يملك مليون او عشرة ملايين، المهم كيف نتصرف بها بحكمة فربما صاحب المليون يتصرف بحرص وحكمة اكثر من صاحب العشرة ملايين ويوفر اكثر منه. فالوضع يسير من سئ الى اسوأ لان هناك لصوص لا تسمح بالاستقرار، فبالرغم من وصول سعر البرميل من 20 الى 117 نجد ان الفقر بتزايد والاسعار بتصاعد وشحة بالمشاريع الاقتصادية.
فبلدنا غني لكن العيب في الذين لايحسنون التصرف وبعضهم يعملون من وحي مصالحهم الشخصية بلا احساس بالمسؤولية ولا حرص على خدمة الشعب.
فلا فرق من يملك مليون او عشرة ملايين، المهم كيف نتصرف بها بحكمة فربما صاحب المليون يتصرف بحرص وحكمة اكثر من صاحب العشرة ملايين ويوفر اكثر منه. فالوضع يسير من سئ الى اسوأ لان هناك لصوص لا تسمح بالاستقرار، فبالرغم من وصول سعر البرميل من 20 الى 117 نجد ان الفقر بتزايد والاسعار بتصاعد وشحة بالمشاريع الاقتصادية.
- عذرا يبدو ان وقتك مزدحم فلا نريد ان نأخذ من وقتك اكثر.. نود ان نتحدث قليلا عن هذا الصرح الثقافي المهم اتحاد الادباء بعد ان رشحت لتكون الامين العام له.. نود ان تحدثنا قليلا عن البدايات وهل كنت أحد المؤسسين؟
*الحقيقة لم اكن من المؤسسين فقد كنت شابا يافعا انذاك والمؤسسين هم من الكبار الذين كنا نكن لهم كل الاحترام والتقدير، كانوا اساتذة لنا ومن كثرة حبنا لهم كنا نخافهم او نهابهم ان شئتِ.. كان الاجتماع الاول عام 1959 في بيت الشاعر الجواهري في الاعظمية على شاطئ دجلة، حضره د. مهدي المخزومي ود.علي جواد الطاهر ود.صلاح خالص وشاكر خصباك ونازك الملائكة وغيرهم.. كنا نخشى الاقتراب منهم فاكتفينا بشرف الحضور والمراقبة على البعد انا وعبد الرزاق عبد الواحد واخرين.. فاعطي هذا المبنى الذي نشغله لليوم كان نادي السعدون يخص توفيق السويدي الذي شغل منصب رئيس الوزراء لاكثر من مرة، وكان من عائلة عريقة كان لها ارتباط مع الانكليز حيث كانوا ضد الاتراك.. فقد كان الانكليز يقربون كل من يقف ضد الاتراك حينها بسبب وقوف العثمانيين مع الالمان خلال الحرب العالمية .
وفي زمن صدام حدث لقاء بين البعثيين والشيوعيين لاعادة تأسيس الاتحاد كان ممثل الشيوعيين د.صلاح خالص، وحميد سعيد ممثل البعثيين، ثم حدث خلاف بين الحزب الشيوعي وصلاح خالص فرشحت انا بدلا عنه لأمثل الحزب الشيوعي مقابل حميد سعيد، فانتخب الجواهري ليرأس الاتحاد ونائبه شفيق الكمالي وحميد سعيد سكرتير ثقافي وغانم الدباغ امين صندوق وانا سكرتير اداري..
انقطعت عن الاتحاد في البداية بسبب سفري للخارج .. ثم انشغلت بالمحاماة بعد الهجمة الشرسة التي وجهت من قبل نظام البعث لليسار ولكي اتجنب الانضمام الى جوق المداحين من الشعراء والادباء الذي اشتراهم صدام فلم اكتب أي قصيدة للنظام ولا لقائده.
وبعد سقوط النظام الصدامي عام 2003 انتخبت امين عام للاتحاد وها انا احاول ان اقدم كل ما لدي لتطوير العمل بالاتحاد ولمساعدة الادباء الشباب، فانا تتوفر بي شروط قد لايملكها غيري فأجمع بين الادب والمحاماة والمحاسبة وكلها يحتاجها الاتحاد.
وفي زمن صدام حدث لقاء بين البعثيين والشيوعيين لاعادة تأسيس الاتحاد كان ممثل الشيوعيين د.صلاح خالص، وحميد سعيد ممثل البعثيين، ثم حدث خلاف بين الحزب الشيوعي وصلاح خالص فرشحت انا بدلا عنه لأمثل الحزب الشيوعي مقابل حميد سعيد، فانتخب الجواهري ليرأس الاتحاد ونائبه شفيق الكمالي وحميد سعيد سكرتير ثقافي وغانم الدباغ امين صندوق وانا سكرتير اداري..
انقطعت عن الاتحاد في البداية بسبب سفري للخارج .. ثم انشغلت بالمحاماة بعد الهجمة الشرسة التي وجهت من قبل نظام البعث لليسار ولكي اتجنب الانضمام الى جوق المداحين من الشعراء والادباء الذي اشتراهم صدام فلم اكتب أي قصيدة للنظام ولا لقائده.
وبعد سقوط النظام الصدامي عام 2003 انتخبت امين عام للاتحاد وها انا احاول ان اقدم كل ما لدي لتطوير العمل بالاتحاد ولمساعدة الادباء الشباب، فانا تتوفر بي شروط قد لايملكها غيري فأجمع بين الادب والمحاماة والمحاسبة وكلها يحتاجها الاتحاد.
- الاتحاد يشكل صرح ثقافي مهم ولاحظنا انه بالرغم من الوضع الامني الصعب ان هناك حضور مميز ومتابعة من قبل المثقفين والادباء للنشاطات الثقافية التي يقيمها الاتحاد.. لكن هناك قصور بالاهتمام بمظهر القاعات والحرص على صيانة الاجهزة الصوتية.. هل هناك نية لتشكيل لجنة تهتم بهذه الامور؟ من ناحية اخرى هل تفكرون باعادة تقليد الاتحاد القديم باصدار كراس يحوي ما يلقى من قصائد في الاماسي او الاصبوحات؟
مع ذلك قدرنا ان نطور العمل فأسسنا نادي الشعر وطبعنا كتب لهم وقد حصلنا لهم على دعم من مؤسسة البابطين حوالي 6000 دولار لطبع عشرة دواوين للشعراء الشباب. كذلك هناك نادي القصة ومنتدى نازك الملائكة ونحن بصدد طبع مجاميع قصصية للنساء الكاتبات.. ولكن هذه ايضا مرتبطة بالوضع المادي والدعم للاتحاد.. بالنسبة للكراس قدمنا طلبا او اقتراح بذلك. وهناك مجلة فصلية تصدر عن الاتحاد..
انا سعيد بما قدمناه وماعملناه ونطمح لنقديم المزيد، فقد استلمنا الاتحاد بحالة يرثى لها.. وبدأنا به من الصفر.. وسعيد لاننا قدرنا ان نرتب ميزانية للاكتفاء الذاتي نأمل ان تجنبنا التنازل والاستجداء.
- نعود للشعر ..قيل انك كتبت بعض الاشعار الغنائية لبعض المطربين العراقيين منهم الفنان فؤاد سالم الذي يعتبرك استاذه ومعلمه .. وقد قلت ان في بداياتك كنت تشعر ان لك الرغبة بكتابة الشعر الغنائي.
*الحقيقة لم اكتب لفؤاد سالم قصيدة غنائية.. الذي حصل اننا كنا ضمن فرقة غنائية موسيقية تعود للحزب الشيوعي العراقي كنت انا اديرها، ذهبنا الى بيروت للمشاركة باحتفالات الحزب الشيوعي اللبناني فخطر لي ان أتصرف بموال غناه ناظم الغزالي ليغنيه فؤاد سالم:
اي شئ في العيد اهدي اليكم يارفاقي ، بدلا من ياملاكي.. الخ
كان ضمن الفرقة ايضا حميد البصري وجعفر حسن والمطربة شوقية.. كنت اعتز بهم واعاملهم بروح ابوية فانا اعامل من هم اصغر مني كأب لهم والذين بعمري بصداقة حميمة وعلاقة اخوية.. حتى الذين يسيئون لي لا احقد عليهم ، ربما انزعج منهم ولكن بعيدا عن العنف..
اي شئ في العيد اهدي اليكم يارفاقي ، بدلا من ياملاكي.. الخ
كان ضمن الفرقة ايضا حميد البصري وجعفر حسن والمطربة شوقية.. كنت اعتز بهم واعاملهم بروح ابوية فانا اعامل من هم اصغر مني كأب لهم والذين بعمري بصداقة حميمة وعلاقة اخوية.. حتى الذين يسيئون لي لا احقد عليهم ، ربما انزعج منهم ولكن بعيدا عن العنف..
- هل هذا يعني انك لم تكتب القصيدة الغنائية ؟ احيانا المطرب قد يعجب بقصيدة ويسعى ليغنيها.
* كتبت قصائد غنائية لاحمد الخليل.. كتبت نشيد السلام ولكنه للاسف لم يحظ بالاهتمام المطلوب اذكر منه:
نحن ندعو للسلام للسلام
نحن اعداء الحروب..الحروب
سوف نمضي للامام للامام
نحو تحرير الشعوب..الشعوب
ياجموع الشعب سيري واحرقي كل الشرور
لكي نرى نور الحياة....
نحن ندعو للسلام للسلام
نحن اعداء الحروب..الحروب
سوف نمضي للامام للامام
نحو تحرير الشعوب..الشعوب
ياجموع الشعب سيري واحرقي كل الشرور
لكي نرى نور الحياة....
غناه احمد الخليل في مهرجان الشبيبة في فييينا. ثم اعطيته قصيدة بعنوان ميعادي باللغة العامية القريبة من الفصحى السلسة. "لا تنسى حبيب الروح ميعادي.. تمر بينا ولا توفي ولا تذكر ليالينا..
وحصل ايضا ان المطرب يوسف عمر قرأ احدى قصائدي في احدى الصحف فسأل عني (من هو الفريد سمعان) فعرفوه علي وسألني اذا اسمح له بغناء تلك القصيدة.. طبعا هذا يسعدني فانا بالامكان ان اكون شاعر غنائي لكن السياسة ربما اخذتني من كل ذلك.
وحصل ايضا ان المطرب يوسف عمر قرأ احدى قصائدي في احدى الصحف فسأل عني (من هو الفريد سمعان) فعرفوه علي وسألني اذا اسمح له بغناء تلك القصيدة.. طبعا هذا يسعدني فانا بالامكان ان اكون شاعر غنائي لكن السياسة ربما اخذتني من كل ذلك.
- ذكرت في احدى مقالاتك ان ادباء الخارج بعيدين عن معاناة ادباء الداخل.. مع ان الكثير منهم عانى من شضف العيش وعذابات الغربة وانتظار لحظة العودة للوطن..
* لااعني كل ادباء الخارج.. وبالمناسبة هنا ايضا في الداخل هناك المتنعمين ووضعهم فوق الجيد وهناك الذين يعانون من قسوة الحياة.
ولكن تشددي مع ادباء الخارج هو اننا بحاجة للجهد الخارجي خاصة بعد عزلة العراق والحصار عليه، فهناك اسماء كبيرة ومؤثرة مع ذلك نجد بعضهم غير مهتمين سوى بشؤونهم الخاصة فقط.. فلم يفكروا بحملة تبرع ببضع ملايين او آلاف لدعم الحركة الثقافية او لدعم الاتحاد .. ولم يقوموا حتى بتعزيز صلاتنا بأدباء الغرب مثلا.. حتى الذين اتوا هنا واحتفلنا بهم وكرمانهم .. لم يتواصلوا معنا..
فقد ساعدنا الكثير من الشعراء حتى على مستوى شخصي .. لم يفكروا حتى بارسال كارت شكر او تحية.. بينما هناك اصدقاء عرب يصرون على التواصل معنا ودعمنا. فاحد الاصدقاء السعوديين طبع احد دواويني على حسابه.
ولكن تشددي مع ادباء الخارج هو اننا بحاجة للجهد الخارجي خاصة بعد عزلة العراق والحصار عليه، فهناك اسماء كبيرة ومؤثرة مع ذلك نجد بعضهم غير مهتمين سوى بشؤونهم الخاصة فقط.. فلم يفكروا بحملة تبرع ببضع ملايين او آلاف لدعم الحركة الثقافية او لدعم الاتحاد .. ولم يقوموا حتى بتعزيز صلاتنا بأدباء الغرب مثلا.. حتى الذين اتوا هنا واحتفلنا بهم وكرمانهم .. لم يتواصلوا معنا..
فقد ساعدنا الكثير من الشعراء حتى على مستوى شخصي .. لم يفكروا حتى بارسال كارت شكر او تحية.. بينما هناك اصدقاء عرب يصرون على التواصل معنا ودعمنا. فاحد الاصدقاء السعوديين طبع احد دواويني على حسابه.
ودعنا الشاعر بابتسامة ودودة وهناك عشرات الامور تشغله والكثير من الاصدقاء والمثقفين بانتظاره ومنهم ابنته شروق.. والاتحاد ورهط الادباء والشعراء الذين لم يعطلهم الوضع الامني ولا التهديدات التي تتقاطر من قبل دعاة الجهل والظلام.
بغداد نيسان 2008
قيم هذا المقال
أرجو أن يكون باستطاعتي نقل وإعادة ما كتبه الشاعراللبناني الكبير :
"أنسي الحاج" عند صدور كتاب :'إنجيل شخصي" للشاعر اللبناني اللامع:
"عقل العويط" قائلاً :"الشعر هو ما ...
روعه اكثر من ما في الخيال
روعه لاغير
ليت ان يكون لسانك لدي حتى يكون سلاحي الناعم فاكون محبوبا في قلب ما احب
الدكتور جميل حمداوي
ساحة البوح المسرحي الاستثنائية
انت ملاذ نبيل مجبول بطرائزية اخاذة لجل الطروحات النقدية في فن المسرح ومظلة تنظيرية مهمة يستظل تحت وراثتها الجليلة مراتع ...
كتاب مجلة أدب فن







del.icio.us
Digg
الفن التشكيلي المعاصر في عُمان


التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك