أبواب أدب فن
تصفح الأرشيف
| أحد | أثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة | سبت |
| 1 | 2 | 3 | ||||
| 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 |
| 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 |
| 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 |
| 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 |
حين يجور الكرسي على التأريخ
عدد مرات المشاهدة :1249 - November 01, 2007
ناظم السعود
(الى فاضل ثامر.. حتما)
( 1 )
من اليسير جدا للمتابع او الناشط الادبي ان يخرج بملاحظة مؤدّاها ان الحركة الادبية ما ان تدخل زمن الرماد او تحشر فيه عنوة حتى تكثر من حولها ومن باطنها الحركات والانقسامات والتفّوهات، وهذا يعني فيما يعنيه انه كلما زحف الجدب اشتط اللغط وحيثما هيمن الافول تفنّن المقول!.
اتريدون مثالا ساطعا لما اقول؟!
اليكم ما يجري في السنوات الاخيرة من خطابات وتشكيكات واتهامات طالت اتحاد الادباء كمؤسسة وقيادة وبرامج، سنرى اننا امام جهتين (او جبهتين بصورة أدق) الاولى تنتشر على طول المحيط الادبي ويمكن توصيفها بـ (الصوت الادبي العام) يبنما الثانية تتمحور حول الاسماء والعناوين التي تتصدر الشأن الإداري ويمكن توصيفها بأنها (الصوت الادبي المسؤول). وثمة الكثير مما يمكن تأشيره على هذه الجهة او تلك.. لكن هذا ليس حديثنا!.
ومن الجليّ القول اذا كان هناك انهيارا شاملا في مبنى ما فلا بد ان تكون اجزاء ومكملات ذلك البناء ضمن نتائج الانهيار، وإلا دخلنا مرة أخرى في مدرسة السفسطائيين وجرائر المتكلمين!، وتأسيسا على هذه البديهة او (البدهية حسب اللغويين المحدثين) فان أتحاد الأدباء يشغل جزءا من مشهد عام يعاني من حالات التقويض واختراقات التفتيت وتصدعات الموات لمفصل انتقالي تأريخي، وهو لهذا السبب يتأثر ويتأرجح تحت طائلة حالات عامة تجري وتهيمن عليه كما جرت وهيمنت على سواه من مرافق وعناوين، تبدأ بأعلى الهرم ولا تنتهي بتسلسلات البلدية! .. ولهذا انا اخشى من هذا الكم الكبير من الردود والسجالات الصادرة من رئاسة الاتحاد.. لماذا؟ لأن هذا اولا يؤسّس لسلسلة طويلة من الجدل والجدل المضاد وهكذا.. ولأنه ثانيا يفترض ايجابا مطلقا لدى الادارة- وأخطاء فاحشة صادرة من الوسط الادبي العام وهذا ملا يمكن قبوله او التصديق بصحته.
ومن هنا اجد لزاما عليّ التنويه بأن صيغة (الاعتراف المسؤول) هو خير مبادرة يمكن ان يعلنها الاتحاد وهذا سيحقق مبتغيين: الاول التصريح بأن الاتحاد يعيش حالة عامة مفروضة يعيها الجميع توسم خطواته ومشاريعه بما لا تتيح له ان ينفتح او يتحرك او يعالج الاخطاء الصادرة عنه او من باقي فروع المحيط، وهذا لو حصل سيجنب الاتحاد النظرة إليه بكونه مخلّصا او طائرا رخّا لا يأتيه الباطل. والهرم والضعف والخطأ كما يحصل لسواه من العباد وبقية الكائنات!، والثاني حثّ الجميع على تقديم الاعانة لاصلاح ما يتوجب اصلاحه وعدم ترك الخطأ ليصبح خطيئة وتجاهل المشكلة لتتحول اشكالية والطامة الكبرى تكمن في السكوت على الاشكالية حتى تتبلور فتكون اشكالوية حسب رأي خضير ميري!.
اتريدون مثالا ساطعا لما اقول؟!
اليكم ما يجري في السنوات الاخيرة من خطابات وتشكيكات واتهامات طالت اتحاد الادباء كمؤسسة وقيادة وبرامج، سنرى اننا امام جهتين (او جبهتين بصورة أدق) الاولى تنتشر على طول المحيط الادبي ويمكن توصيفها بـ (الصوت الادبي العام) يبنما الثانية تتمحور حول الاسماء والعناوين التي تتصدر الشأن الإداري ويمكن توصيفها بأنها (الصوت الادبي المسؤول). وثمة الكثير مما يمكن تأشيره على هذه الجهة او تلك.. لكن هذا ليس حديثنا!.
ومن الجليّ القول اذا كان هناك انهيارا شاملا في مبنى ما فلا بد ان تكون اجزاء ومكملات ذلك البناء ضمن نتائج الانهيار، وإلا دخلنا مرة أخرى في مدرسة السفسطائيين وجرائر المتكلمين!، وتأسيسا على هذه البديهة او (البدهية حسب اللغويين المحدثين) فان أتحاد الأدباء يشغل جزءا من مشهد عام يعاني من حالات التقويض واختراقات التفتيت وتصدعات الموات لمفصل انتقالي تأريخي، وهو لهذا السبب يتأثر ويتأرجح تحت طائلة حالات عامة تجري وتهيمن عليه كما جرت وهيمنت على سواه من مرافق وعناوين، تبدأ بأعلى الهرم ولا تنتهي بتسلسلات البلدية! .. ولهذا انا اخشى من هذا الكم الكبير من الردود والسجالات الصادرة من رئاسة الاتحاد.. لماذا؟ لأن هذا اولا يؤسّس لسلسلة طويلة من الجدل والجدل المضاد وهكذا.. ولأنه ثانيا يفترض ايجابا مطلقا لدى الادارة- وأخطاء فاحشة صادرة من الوسط الادبي العام وهذا ملا يمكن قبوله او التصديق بصحته.
ومن هنا اجد لزاما عليّ التنويه بأن صيغة (الاعتراف المسؤول) هو خير مبادرة يمكن ان يعلنها الاتحاد وهذا سيحقق مبتغيين: الاول التصريح بأن الاتحاد يعيش حالة عامة مفروضة يعيها الجميع توسم خطواته ومشاريعه بما لا تتيح له ان ينفتح او يتحرك او يعالج الاخطاء الصادرة عنه او من باقي فروع المحيط، وهذا لو حصل سيجنب الاتحاد النظرة إليه بكونه مخلّصا او طائرا رخّا لا يأتيه الباطل. والهرم والضعف والخطأ كما يحصل لسواه من العباد وبقية الكائنات!، والثاني حثّ الجميع على تقديم الاعانة لاصلاح ما يتوجب اصلاحه وعدم ترك الخطأ ليصبح خطيئة وتجاهل المشكلة لتتحول اشكالية والطامة الكبرى تكمن في السكوت على الاشكالية حتى تتبلور فتكون اشكالوية حسب رأي خضير ميري!.
( 2 )
ان ما دعاني لهذا الحديث – الذي تجنبته مرارا- هو السجال الاخير بين الاستاذ فاضل ثامر (بصفته المهنية وليس ناقدا مجددا او مثقفا متنورا، وهناك فروقات شاسعة بين التوصيفين) وما نشره الزميل كريم هاشم العبودي الذي تعرض لعدة هجومات غير مبررة اطلاقا، وما اريد ذكره هنا ان حملة الاستاذ رئيس الاتحاد تدخل في باب الجدل اللانهائي لأنه كما ذكرت آنفا يدافع عن (ايجاب مطلق) وهو مفهوم خرافي لم تستطع ان تدافع عنه مبتدعة الحكايات والروايات السيدة شهرزاد! ثم ان ما اورده الزميل العبودي كان شائعا ومطروحا في كل الاماكن والجلسات وكان المأمول ان يشكر الزميل على اخراج ما هو (مضموم) لا ان تجلب عليه اللعنات!
وما يحّز في نفسي حقيقة ان اجد الاستاذ فاضل يتصدى بنفسه لمعارك خاسرة يمكن ان توشّح اسمه البهي وتأريخه الذي نفاخر به بمواقف ضيقة وصولات يائسة لتغيير ما هو اصبح حقيقة فلا يمكن الدفاع عن جرائر او عن خرائط غارقة!!.
وما يحّز في نفسي حقيقة ان اجد الاستاذ فاضل يتصدى بنفسه لمعارك خاسرة يمكن ان توشّح اسمه البهي وتأريخه الذي نفاخر به بمواقف ضيقة وصولات يائسة لتغيير ما هو اصبح حقيقة فلا يمكن الدفاع عن جرائر او عن خرائط غارقة!!.
( 3 )
وتشير لغة الحوار بين أطراف الواقعة التي اشرنا اليها آنفا الى مشكل حقيقي تعاني منه اية محاورة تعقد بأسم الثقافة والأدب في الراهن الزمني، وهذا يظهر جليا من كمية الاختراقات والتجاوز الفاحش على (الحقائق المنظورة)! وهو ما يبعد الحوار لا عن منطقة الوضوح فحسب وإنما يجعله مساحة للتنكيل بالأسماء والوقائع والطروحات المعلنة!
مثلاً، حين يعقب الأستاذ فاضل ثامر على التحقيق الصحفي الجرئ الذي أنجزه الزميل كريم هاشم العبودي تحت عنوان (الاتحاد العام للأدباء والكتاب العراقيين أين ينفق وارداته؟!) فهو يتجاهل متن الموضوع ويندفع بعيدا في الحواشي والظلال والتفريعات المفرطة وهذا يدخل الرد فيما يعرف بـ (تغيير الموضوع!) ،ثم يرتكب الرد خطيئة مهنية حين يسفًهً وجود العبودي بسطور يهيمن عليها التجهيل والإقصاء بقوله (وعندما سألنا معظم محرري ومندوبي وكتاب-...- أنكروا معرفتهم به ونرجو الا يكون طارئا !!) ولا شك ان هذا كلام ضال اربأ ان يكون قائله أستاذ نجلّه مثل فاضل ثامر، ولكن الحيرة تكبر حين يستمر مسلسل التجهيل والإقصاء مع أسماء أخرى فيأتي الدور هذه المرة على الشاعر والكاتب المجتهد سلام محمد البناي الذي ينكر صاحب الرد ان يكون معروفا! في حين تشهد الصحف والمجلات العراقية ومواقع الانترنيت برأي ايجابي للبناي ونشاطه في التعريف بادبائنا في الداخل والخارج، وفي ظني ان رئيس اتحاد الأدباء لو استمر في ردوده هذه (أو التي تنسب اليه) فسيجد أكثر من نصف منتسبي اتحاده أنهم غير معروفين من قبل رئيسهم!.
على ان حماسة الرد تدفع صاحبها لتشكيل (نقيض قولي) لأي معرفة مشاعة وتجميل المرئيات البشعة والحقائق المستباحة! ،فوفقا لقاعدة نقابية ترى وتصر ان (الاتحاد إيجاب مطلق) وهو ما اشرنا اليه في الحديث السابق يأتي قول رئيس الاتحاد بالنص (حرصنا على تقديم الدعم المادي للاتحادات في المحافظات وضمان نجاح المهرجانات الثقافية الكبرى مثل مهرجان الجواهري والمربد والمتنبي !!).. عجبا والله! أيأتي هذا الكلام – أو التنطًع ألقولي من فاضل ثامر ذاته الباحث عن اللقى القيمة في جثث الكتب وشطحات النصوص؟! أحقا يتم خنق الحقائق جهارا نهارا ولأجل غايات طارئة ودفاعا عن كراس زائلة وملعونة؟.. منذ متى بالله عليك يا صاحب معالم جديدة في أدبنا المعاصر- يحرص الاتحاد على تقديم الدعم المادي للاتحادات في المحافظات! هل تعلم، مثلا،ان أدباء كربلاء (حيث أقيم حاليا) لا يملكون مقرا الا الشارع والمقاهي؟ وان الناقد عباس خلف رئيس الاتحاد فيها- يستجير بكل ملائكة الأرض وشياطينها- حين يعتزم إقامة أمسية يتيمة كل أسبوعين؟! وهذا حال الأدباء في غالبية المحافظات ان لم نقل جميعها!.
ولا ادري حقيقة كيف يمكن استقبال عبارة هائمة في أفلاك اليوتوبيا كالتي ذكرها الرد المنسوب لرئيس الاتحاد(انا اشك في حقيقة هذا النسب !) وهي: نحرص على ضمان نجاح المهرجانات الثقافية الكبرى مثل مهرجان الجواهري و... أهذا كلام يردًد ونحن لما نزل شهودا على المهازل والاجحافات التي تقدم على أنها مهرجانات موسومة بأسماء تاريخية وريادية رصينة؟ لقد كنا في المربد الأخير وما جرى فيه من وقائع مذلة للاسم وللمدعوين دفعت عددا من اعضاء الهيئة الإدارية للاتحاد(علي الفواز وشوقي كريم) الى الاحتجاج ورمي تهم الإخفاق على جهات أخرى!.. ثم ان الجميع يعرف ان هذه (المهرجانات الثقافية الكبرى كما يصفها صاحب الرد سامحه الله!) لا تنظم أو يعلن عنها الا بعد ان تخصص المكارم من الرئاستين! فما هو دور الاتحاد في ضمان نجاحها ان كان خارج مسؤوليتيها المالية والإدارية؟!.
مثلاً، حين يعقب الأستاذ فاضل ثامر على التحقيق الصحفي الجرئ الذي أنجزه الزميل كريم هاشم العبودي تحت عنوان (الاتحاد العام للأدباء والكتاب العراقيين أين ينفق وارداته؟!) فهو يتجاهل متن الموضوع ويندفع بعيدا في الحواشي والظلال والتفريعات المفرطة وهذا يدخل الرد فيما يعرف بـ (تغيير الموضوع!) ،ثم يرتكب الرد خطيئة مهنية حين يسفًهً وجود العبودي بسطور يهيمن عليها التجهيل والإقصاء بقوله (وعندما سألنا معظم محرري ومندوبي وكتاب-...- أنكروا معرفتهم به ونرجو الا يكون طارئا !!) ولا شك ان هذا كلام ضال اربأ ان يكون قائله أستاذ نجلّه مثل فاضل ثامر، ولكن الحيرة تكبر حين يستمر مسلسل التجهيل والإقصاء مع أسماء أخرى فيأتي الدور هذه المرة على الشاعر والكاتب المجتهد سلام محمد البناي الذي ينكر صاحب الرد ان يكون معروفا! في حين تشهد الصحف والمجلات العراقية ومواقع الانترنيت برأي ايجابي للبناي ونشاطه في التعريف بادبائنا في الداخل والخارج، وفي ظني ان رئيس اتحاد الأدباء لو استمر في ردوده هذه (أو التي تنسب اليه) فسيجد أكثر من نصف منتسبي اتحاده أنهم غير معروفين من قبل رئيسهم!.
على ان حماسة الرد تدفع صاحبها لتشكيل (نقيض قولي) لأي معرفة مشاعة وتجميل المرئيات البشعة والحقائق المستباحة! ،فوفقا لقاعدة نقابية ترى وتصر ان (الاتحاد إيجاب مطلق) وهو ما اشرنا اليه في الحديث السابق يأتي قول رئيس الاتحاد بالنص (حرصنا على تقديم الدعم المادي للاتحادات في المحافظات وضمان نجاح المهرجانات الثقافية الكبرى مثل مهرجان الجواهري والمربد والمتنبي !!).. عجبا والله! أيأتي هذا الكلام – أو التنطًع ألقولي من فاضل ثامر ذاته الباحث عن اللقى القيمة في جثث الكتب وشطحات النصوص؟! أحقا يتم خنق الحقائق جهارا نهارا ولأجل غايات طارئة ودفاعا عن كراس زائلة وملعونة؟.. منذ متى بالله عليك يا صاحب معالم جديدة في أدبنا المعاصر- يحرص الاتحاد على تقديم الدعم المادي للاتحادات في المحافظات! هل تعلم، مثلا،ان أدباء كربلاء (حيث أقيم حاليا) لا يملكون مقرا الا الشارع والمقاهي؟ وان الناقد عباس خلف رئيس الاتحاد فيها- يستجير بكل ملائكة الأرض وشياطينها- حين يعتزم إقامة أمسية يتيمة كل أسبوعين؟! وهذا حال الأدباء في غالبية المحافظات ان لم نقل جميعها!.
ولا ادري حقيقة كيف يمكن استقبال عبارة هائمة في أفلاك اليوتوبيا كالتي ذكرها الرد المنسوب لرئيس الاتحاد(انا اشك في حقيقة هذا النسب !) وهي: نحرص على ضمان نجاح المهرجانات الثقافية الكبرى مثل مهرجان الجواهري و... أهذا كلام يردًد ونحن لما نزل شهودا على المهازل والاجحافات التي تقدم على أنها مهرجانات موسومة بأسماء تاريخية وريادية رصينة؟ لقد كنا في المربد الأخير وما جرى فيه من وقائع مذلة للاسم وللمدعوين دفعت عددا من اعضاء الهيئة الإدارية للاتحاد(علي الفواز وشوقي كريم) الى الاحتجاج ورمي تهم الإخفاق على جهات أخرى!.. ثم ان الجميع يعرف ان هذه (المهرجانات الثقافية الكبرى كما يصفها صاحب الرد سامحه الله!) لا تنظم أو يعلن عنها الا بعد ان تخصص المكارم من الرئاستين! فما هو دور الاتحاد في ضمان نجاحها ان كان خارج مسؤوليتيها المالية والإدارية؟!.
( 4 )
وقد يفهم البعض ان سلسلة الردود هذه تأتي كتمهيد استباقي لموسم الانتخاب القادم او أنها بمعنى آخر تبدو وكأنها نسخة مسجلة من (محاضرات تثقيفية وممهدة الانتخابات)، لكنني لا استطيع ان اتفق مع هذا الفهم الشائع لسبب جوهري هو انه يغمز من طرف احد رموز ثقافتنا الكبار وله من المكانة ما يبعده عن صولة السهام وخبط الكلام، ولكنني من جهة أخرى انتهل فرصة كهذه لأذكر شيئا ظل محتبسا لسنين وآن له ان يتحرر: في أحايين كثيرة يكون المنصب أو العنوان عبئا أو جريرة على صاحبه ولا سيما في مرحلة تاريخية ملتبسة كالتي نتغصص بها حاليا، وان يكون الأستاذ فاضل ثامر ناقدا، متنورا حاملا راية التحديث في أدبياتنا النقدية فهذا أمر محسوم لا يداهن او يحاجج فيه الا مكابر أو باحث عن المشاكسة، غير ان المحاجة والاختلاف يأتيان مع ظهور مسؤولية أخرى بعيدة أو نقيضه لكل مراحل المعرفة وادوار النهضة والتنوير التي أخذت من عمر الناقد أكثر من أربعين عاما من الآلام والتهم والإبعاد خرج منها جميعا اسما معرفيا خالصا، ولو انه استمر بذات النهج وكامل بين الأدوار التي خطط لها مذ انطلاقته في منتصف ستينات القرن الماضي لكان قد حقق أضعاف ما حققه في مسيرته الثقافية الطويلة.. لكن! ،حصل ان ادخل نفسه في خانق قاتل للموهبة اسمه (المنصب الإداري) الذي يحتاج خطابا آخر وسلوكيات نقيضه لما عرف به صاحبها كما انه (المنصب) يحشر متبوأه في لجج الصراعات والتقولات البريئة وغير البريئة إضافة الى ان الاسم يصبح دوما في دوائر الشك والتنابذ وصور الخير والشر حسب الموقف والقرب والبعد من هذه الغواية أو تلك الحظوة!!.
( 5 )
( 5 )
أجد السطور أعلاه أكثر من ضرورية لاستيعاب الإشكالية المريعة التي يعاني منها مثقف بارز كالناقد فاضل ثامر منذ ثلاث سنوات ويزيد، تحديدا منذ وجد نفسه رئيسا لاتحاد الأدباء (وأني لأرجو صادقا ان ينتفض عليه ويتركه غير آسف!) لما أحدثه هذا المنصب من أزمات حرجة ومواقف وخطابات بعيدة عن شخصيته وثقافته وعلاقاته التي كانت مساحات من البياض وكيف تأثرت بألوان ومواقف الكرسي المشؤوم!.
والحق أقول ان فاضل ثامر لم يكن بحاجة لأن يترك مشروعه المعرفي من اجل منصب خلافي ويصبح –شاء أم أبى- في مركز العواصف يذود عن هذا الموقف ويشهر أسلحته الرقابية ضد هذا التقرير (!) ويمضي الأيام والأسابيع متنقلا بين اللجان والاجتماعات وتسوية المنازعات (التي تبدأ من قاعة المحاضرات ولا تنتهي بتفاعلات المسكرات!)، وان يحدث كل هذا وأكثر فانه يعني ابتعادا جبريا عما جبل عليه من دور معرفي وتأسيسي وضياعا محتما للجهد والوقت والصحة وفي سبيل ماذا؟! من المحال ان يكون فاضل (الرئيس) أركز وجودا وماهية من فاضل ( الناقد) كما ان الأول لا يمكن ان يحقق لثقافتنا وأدبنا راهنا عشر ما يمكن ان يتركه الثاني-لو شفي من علل المنصب- للراهن والقادم!.
ومصداقا لما ذكرت سأتوقف قليلا مع احدث حوار اجري مع الشخصيتين المتماهيتين (فاضل ثامر الناقد /وفاضل ثامر الرئيس!) ونشر في إحدى صحفنا قيل أيام، وسنجد ان اللوعة توشّح الأول بسبب تأجيله إكمال لمشروعه الكبير لتأسيس حركة نقدية عراقية جادة.. ولماذا لم يكمله؟
أكيد بسبب كثرة مسؤولياته الإدارية في الاتحاد وتعقدها الى حد إنها تمنعه من تحرير كتبه النقدية الجديدة أو المتراكمة!. وفي اللقاء ذاته يدفعه اللاشعور للاعتراف – حتى ولو بتبريرات غير مقنعه يطلقها تحت ضغط الشعور- بأنه لم يجد تجارب متميزة في مرحلة ما بعد الاحتلال!، ولكن هل لنا ان نسأل الناقد:
أحقا لاتوجد تجارب أدبية متميزة خلال السنوات الأربع الأخيرة ام تكمن العلة في انصراف الناقد الى الانشغال بـ (تجارب) أخرى لا تدع له مجالا لينهض بدوره النقدي المكتشف للأصوات والتجارب وإخضاعها وتقويمها بمشرط الناقد المتنور؟ وكم من أديب شاب وموهبة واعدة وتجربة غضة كان يمكن ان يسلمها الى منطقة الضوء والانتشار خلال هذه السنوات لولا ان الناقد تنازل عن دوره الخالق لصالح دور لم يخلق له في ساحة الأندلس!.
وفي ظني ان الناقد القدير يعرف تماما ان خلف هذه الكتابة يكمن نبل المقصد وسلامة الإشارة والتنبيه لحالات مختلة قد تؤدي بصاحبها (لا سامح الله) الى مراهنة خاسرة تستبدل الطموحات العاجلة بمفاخر التاريخ!، فكاتب هذه السطور هو ذاته الذي أطلق صرخته في مستهل الألفية الجديدة قائلا ( تذكروا فاضل ثامر!).. وهو حاليا يكررها!!
والحق أقول ان فاضل ثامر لم يكن بحاجة لأن يترك مشروعه المعرفي من اجل منصب خلافي ويصبح –شاء أم أبى- في مركز العواصف يذود عن هذا الموقف ويشهر أسلحته الرقابية ضد هذا التقرير (!) ويمضي الأيام والأسابيع متنقلا بين اللجان والاجتماعات وتسوية المنازعات (التي تبدأ من قاعة المحاضرات ولا تنتهي بتفاعلات المسكرات!)، وان يحدث كل هذا وأكثر فانه يعني ابتعادا جبريا عما جبل عليه من دور معرفي وتأسيسي وضياعا محتما للجهد والوقت والصحة وفي سبيل ماذا؟! من المحال ان يكون فاضل (الرئيس) أركز وجودا وماهية من فاضل ( الناقد) كما ان الأول لا يمكن ان يحقق لثقافتنا وأدبنا راهنا عشر ما يمكن ان يتركه الثاني-لو شفي من علل المنصب- للراهن والقادم!.
ومصداقا لما ذكرت سأتوقف قليلا مع احدث حوار اجري مع الشخصيتين المتماهيتين (فاضل ثامر الناقد /وفاضل ثامر الرئيس!) ونشر في إحدى صحفنا قيل أيام، وسنجد ان اللوعة توشّح الأول بسبب تأجيله إكمال لمشروعه الكبير لتأسيس حركة نقدية عراقية جادة.. ولماذا لم يكمله؟
أكيد بسبب كثرة مسؤولياته الإدارية في الاتحاد وتعقدها الى حد إنها تمنعه من تحرير كتبه النقدية الجديدة أو المتراكمة!. وفي اللقاء ذاته يدفعه اللاشعور للاعتراف – حتى ولو بتبريرات غير مقنعه يطلقها تحت ضغط الشعور- بأنه لم يجد تجارب متميزة في مرحلة ما بعد الاحتلال!، ولكن هل لنا ان نسأل الناقد:
أحقا لاتوجد تجارب أدبية متميزة خلال السنوات الأربع الأخيرة ام تكمن العلة في انصراف الناقد الى الانشغال بـ (تجارب) أخرى لا تدع له مجالا لينهض بدوره النقدي المكتشف للأصوات والتجارب وإخضاعها وتقويمها بمشرط الناقد المتنور؟ وكم من أديب شاب وموهبة واعدة وتجربة غضة كان يمكن ان يسلمها الى منطقة الضوء والانتشار خلال هذه السنوات لولا ان الناقد تنازل عن دوره الخالق لصالح دور لم يخلق له في ساحة الأندلس!.
وفي ظني ان الناقد القدير يعرف تماما ان خلف هذه الكتابة يكمن نبل المقصد وسلامة الإشارة والتنبيه لحالات مختلة قد تؤدي بصاحبها (لا سامح الله) الى مراهنة خاسرة تستبدل الطموحات العاجلة بمفاخر التاريخ!، فكاتب هذه السطور هو ذاته الذي أطلق صرخته في مستهل الألفية الجديدة قائلا ( تذكروا فاضل ثامر!).. وهو حاليا يكررها!!
قيم هذا المقال
أرجو أن يكون باستطاعتي نقل وإعادة ما كتبه الشاعراللبناني الكبير :
"أنسي الحاج" عند صدور كتاب :'إنجيل شخصي" للشاعر اللبناني اللامع:
"عقل العويط" قائلاً :"الشعر هو ما ...
روعه اكثر من ما في الخيال
روعه لاغير
ليت ان يكون لسانك لدي حتى يكون سلاحي الناعم فاكون محبوبا في قلب ما احب
الدكتور جميل حمداوي
ساحة البوح المسرحي الاستثنائية
انت ملاذ نبيل مجبول بطرائزية اخاذة لجل الطروحات النقدية في فن المسرح ومظلة تنظيرية مهمة يستظل تحت وراثتها الجليلة مراتع ...
كتاب مجلة أدب فن







del.icio.us
Digg
الفن التشكيلي المعاصر في عُمان


التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك