أبواب أدب فن
تصفح الأرشيف
| أحد | أثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة | سبت |
| 1 | ||||||
| 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 |
| 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 |
| 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 |
| 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 |
| 30 |
الشبكة.. والغربان
عدد مرات المشاهدة :1116 - October 14, 2007
مرح البقاعي
اقتراف النص هو ولوج في شهوة الكتابة، وصَوْغٌ للمعرفة.
*
ما هو الفارق الشذوذي، على المستويين المعرفي والاستراتيجي، بين الكتابة "العولمية" على الشبكة الإلكترونية (Internet) التي ابتكرها الغرب للتوصيل اللحظيّ للمعلومة والدفع بعملية التحديث الكوني في سرعة تجاور حراك العصر من جهة؛ وبين نقيضتها "الجوفاء"، في الحالة الثقافية العربية الراهنة، ذات الفعل التعطيلي لـ "الآخر" المختلف، والتي تستخدم بداهة الشبكة وإطلاقها في الجغرافيا والزمان للانقلاب على التغيير نفسه، وإلغاء أطراف ضالعةٍ في التحديث ومانعةٍ للعزل الفكري ـ التطهيري؟.
ما هو الفارق الشذوذي، على المستويين المعرفي والاستراتيجي، بين الكتابة "العولمية" على الشبكة الإلكترونية (Internet) التي ابتكرها الغرب للتوصيل اللحظيّ للمعلومة والدفع بعملية التحديث الكوني في سرعة تجاور حراك العصر من جهة؛ وبين نقيضتها "الجوفاء"، في الحالة الثقافية العربية الراهنة، ذات الفعل التعطيلي لـ "الآخر" المختلف، والتي تستخدم بداهة الشبكة وإطلاقها في الجغرافيا والزمان للانقلاب على التغيير نفسه، وإلغاء أطراف ضالعةٍ في التحديث ومانعةٍ للعزل الفكري ـ التطهيري؟.
*
تتحول المعرفة بواسطة الشبكة الإلكترونية في حالة النص "الغُربانيّ" ـ الناعق بالأصوليّ السياسيّ واللفظيّ الآنيّ، إلى استهلاك صوتيّ أجش، وإلى انشطارات ذهنية ومعرفية ديماغوجية، وإلى عمليات " تمشيط" مخابراتية لجمع الشبهات والتهم لا المعلومة لتعميمها، والتجسس على حراك التيارات الفكرية المغايرة لا التعرف إلى مبانيها لسبرها.
إنها حركة أمنية استطلاعية مسطّحة، لا مثابرات معرفية ارتوازية عالمة وجامعة.
إنها عملية تعتيمية للإبداع المتفرّد الذي حبله السريّ: الحقيقة!.
إنها اغتيال لهذا الحس البدئي الغريزي للحفر على كهوف الروح التائقة للصراخ، لمصلحة الكتابة "العقائدية" التي تتكاثر في الداكن من المسوِّغات والجاهزيات اللفظية المترهلة.
تتحول المعرفة بواسطة الشبكة الإلكترونية في حالة النص "الغُربانيّ" ـ الناعق بالأصوليّ السياسيّ واللفظيّ الآنيّ، إلى استهلاك صوتيّ أجش، وإلى انشطارات ذهنية ومعرفية ديماغوجية، وإلى عمليات " تمشيط" مخابراتية لجمع الشبهات والتهم لا المعلومة لتعميمها، والتجسس على حراك التيارات الفكرية المغايرة لا التعرف إلى مبانيها لسبرها.
إنها حركة أمنية استطلاعية مسطّحة، لا مثابرات معرفية ارتوازية عالمة وجامعة.
إنها عملية تعتيمية للإبداع المتفرّد الذي حبله السريّ: الحقيقة!.
إنها اغتيال لهذا الحس البدئي الغريزي للحفر على كهوف الروح التائقة للصراخ، لمصلحة الكتابة "العقائدية" التي تتكاثر في الداكن من المسوِّغات والجاهزيات اللفظية المترهلة.
*
وإذا كانت الكتابة الإلكترونية، لأمثالي من مدمني رائحة الحبر، تغتال إحساس الأصابع بمناورات القلم وعناده وشبقه، فإنها في الحالة "الغربانية" هي مجرد فعل استباقي يجاوز المعنى ولا يزاوجه، وافتعال للمعرفة، لا فعل لها، في سباق مع الساعة لتناقل المعلومة.
إنها تجميع لطاقات جنسية أو سياسية مكبوتة في حوصلة طائرالعنقاء الذي ينهض فائرا من رماده كلما كبا فيه فعل الحرية.
إنها الوقوع في أسر" المداولة" للغة عوضا عن ابتكارها، واحتراف "الانتشار" تعويضا عن تشويه عضوي في الخُلق المعرفي.
وإذا كانت الكتابة الإلكترونية، لأمثالي من مدمني رائحة الحبر، تغتال إحساس الأصابع بمناورات القلم وعناده وشبقه، فإنها في الحالة "الغربانية" هي مجرد فعل استباقي يجاوز المعنى ولا يزاوجه، وافتعال للمعرفة، لا فعل لها، في سباق مع الساعة لتناقل المعلومة.
إنها تجميع لطاقات جنسية أو سياسية مكبوتة في حوصلة طائرالعنقاء الذي ينهض فائرا من رماده كلما كبا فيه فعل الحرية.
إنها الوقوع في أسر" المداولة" للغة عوضا عن ابتكارها، واحتراف "الانتشار" تعويضا عن تشويه عضوي في الخُلق المعرفي.
*
الكلمة ليست صاعقا لغويا مدسوسا في مفكّرة العصر، بل هي منجل الحريات الجاهرة حيث كان "البدء".
الكلمة اقتراف لإثم التطاول على السائد والراكد والمستنقعيّ وليست حجابا قامعا للضوء والمسرّة اللفظية.
الكلمة اجتثاث لمستحثاتنا الثقافية التي تنطوي عليها معرفتنا الثابتة للنص الذي لا تأويلا أو اجتهادا يرتجى فيه.
الكلمة اقتناص للفكرة الحرام، ورافع لطاغوت الموروث في اغتصابه لحنجرة التحولات الكونية البازغة.
الكلمة ليست صاعقا لغويا مدسوسا في مفكّرة العصر، بل هي منجل الحريات الجاهرة حيث كان "البدء".
الكلمة اقتراف لإثم التطاول على السائد والراكد والمستنقعيّ وليست حجابا قامعا للضوء والمسرّة اللفظية.
الكلمة اجتثاث لمستحثاتنا الثقافية التي تنطوي عليها معرفتنا الثابتة للنص الذي لا تأويلا أو اجتهادا يرتجى فيه.
الكلمة اقتناص للفكرة الحرام، ورافع لطاغوت الموروث في اغتصابه لحنجرة التحولات الكونية البازغة.
*
الكلمة في الحالة الثقافية العربية الراهنة هي تعويم في بحيرة الملفوظات الاستهلاكية، وتوكيد لركودنا الذهني منذ ألف عام، وطعن باستحقاقات اللغة، وتواطؤعلى تحويل الثقافة العربية برمتها من حالة معرفية متجددة إلى مخفر أمني قامع.
الكلمة في الحالة الثقافية العربية الراهنة مداورة (Recycling) للحقيقة، لا كشف لها. وكأن الحالة السياسية العربية ترتهن الكلام وأصحابه في معاقلها المدججة باللغط والجنازير والدم الراكد.
الكلمة في النص العربي الغرباني هي ولوج العصر في "شذوذٍ" مباحٍ لكل ناعق، أو أعور لغة دجّال، أومحترفِ ألغام لفظية ـ متطرفٍ.
الكلمة في الحالة الثقافية العربية الراهنة هي تعويم في بحيرة الملفوظات الاستهلاكية، وتوكيد لركودنا الذهني منذ ألف عام، وطعن باستحقاقات اللغة، وتواطؤعلى تحويل الثقافة العربية برمتها من حالة معرفية متجددة إلى مخفر أمني قامع.
الكلمة في الحالة الثقافية العربية الراهنة مداورة (Recycling) للحقيقة، لا كشف لها. وكأن الحالة السياسية العربية ترتهن الكلام وأصحابه في معاقلها المدججة باللغط والجنازير والدم الراكد.
الكلمة في النص العربي الغرباني هي ولوج العصر في "شذوذٍ" مباحٍ لكل ناعق، أو أعور لغة دجّال، أومحترفِ ألغام لفظية ـ متطرفٍ.
*
إن الكتابة التي تقوم على إرادات " أمنية" استلابية في إدارة الفعل الثقافي العربي المعاصر على الشبكة، ومن خلال منظومة ملفوظاتها الدعوية وانتهاكاتها التجريمية لـ "الآخر" المختلف، إنما تأسس لثقافة أخطبوطية تجيّش أرقى أدوات الاتصال، التي هي جزء من مساعي الدمقرطة وأحد مكوناتها الأساس، لمصلحة تغييب الحرية ووأد الديمقراطيات؛ وتتحول تاليا إلى وحش لا يتقدّم إلا على انتهاك الآخر، ولا يتمخّض إلا من دماره.
إن الكتابة التي تقوم على إرادات " أمنية" استلابية في إدارة الفعل الثقافي العربي المعاصر على الشبكة، ومن خلال منظومة ملفوظاتها الدعوية وانتهاكاتها التجريمية لـ "الآخر" المختلف، إنما تأسس لثقافة أخطبوطية تجيّش أرقى أدوات الاتصال، التي هي جزء من مساعي الدمقرطة وأحد مكوناتها الأساس، لمصلحة تغييب الحرية ووأد الديمقراطيات؛ وتتحول تاليا إلى وحش لا يتقدّم إلا على انتهاك الآخر، ولا يتمخّض إلا من دماره.
المؤلف: مرح البقاعي
قيم هذا المقال
نص باذخ شعرا
تقبلي مروري
ماذا عساني اقول :
كلما مررت بقصائدك اجدك تلمع كالذهب الخالص , فحينما تمتزج صدق العاطفة مع الشعرية العالية تخلق لنا صورة قوية و رؤية ...
الأخ العزيز والفنان الوفي الأستاذ سعدي عبد الكريم.. أشكرك وأحيييك وأنت تكتب عن أستاذي (أستاذنا ومربينا)أسعد عبد الرزاق الذي شحت الكتابة عنه وهو البقية الباقية ...
صديقي طارق
اتمني لك التوفيق ، فانت شاعر بالفطرة ، منذو نعومة اظافرك عرفت الشعر والادب وهو احبك
،عشقت الشعر لاجل قصائدك، علمتني الادمان وعشق قصائدك منذو ...
لا اعرف من اين امسك هذه القصيدة الرائعة اخي وعزيزي مهدي النفري ايها الشاعر الكبير انك هنا تنزف بلوراً يشع بكل ما يملك الشعر من ...
كتاب مجلة أدب فن







del.icio.us
Digg
قراءة في كتاب" ظاهرة الشعر الحديث" للدكتور أحمد المعداوي


التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك