أبواب أدب فن
تصفح الأرشيف
| أحد | أثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة | سبت |
| 1 | 2 | 3 | ||||
| 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 |
| 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 |
| 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 |
| 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 |
وحش اسمه ..ألتمويل الثقافي!!
عدد مرات المشاهدة :920 - July 22, 2007
ناظم السعود
ناظم السعود
ألمشكلة تتكرّر: شاعر بمستوى عيسى حسن الياسري يخشى من انه سيكون خارج الذاكرة الثقافية ..والسبب؟ لأنّ دواوينه مفقودة في الأسواق منذ سنوات ولا حلّ إلا بإصدار (مجموعته الشعرية الكاملة)..غير أن هذا الحل المشروع يصطدم بجدار التمويل!.
منظمات ثقافية غير حكومية وصلت أصداؤها إلى جغرافيات قريبة وبعيدة ومنها: تجمّع فقراء بلا حدود الثقافي / فضاءات للإبداع /ملتقى المستقبل.. وسواها تمّ إغلاقها أو أنها تنتظر النهاية المحتومة وأيضا للسبب الوحيد (التمويل الثقافي) !. وهناك عشرات الصحف العراقية اصطدمت طموحاتها بإشكالية التمويل وسرعان ما أغلقت وأذكر منها: اللواء / العراقي/ الأفق/ السندان /الحياة العراقية/النهر ..الخ. ومن الممكن إدراج عشرات المشاريع الثقافية التي تشمل مفاصل متعدّدة من الثقافة العراقية: مسارح ومسرحيات، كتب ومطبوعات، تشكيل وأفلام، مهرجانات وحلقات.. .
وغير ذلك من عناوين كانت نهايتها قاصمة ومهينة وفاضحة ل (وحش) مصنوع اسمه التمويل الثقافي!!.
ولكن لماذا أقول انه (وحش مصنوع) ؟!..لأنه ببساطة لم ينتج بسبب ظروف موضوعية واقتصادية أو حتى تاريخية بل جاء حصيلة فوضى منظمّة عملت على خلط الأوراق وتسويق الطلسم على انه المنقذ من الفقر والضلال!، وبرغم أن الحكومات المتتالية هللّت للميزانيات الانفتاحية والخطط الانفراجية التي وصلت إلى الأرقام الترليونية، أقول برغم كل هذه (الهلاهل الإعلامية) إلا أنها جاءت بكوارث وخطايا على الثقافة العراقية سيذكرها التاريخ كثيرا في مصنّفاته الخاصة بـ(البخل) و(الانتحال) و(تدليس السخافة في ما نسّب للثقافة!)..وكلما نسمع أن ميزانية العراق انفجرت نعلم بالتجربة أن ثقافة العراق قد حجّمت وهمّشت وأهينت حتى جاء يوم أعلن فيه وزير الثقافة الأسبق مفيد الجزائري أن وزارة الثقافية مدرجة في أسفل الاهتمام الحكومي وان ميزانيتها لا تكفي لسداد رواتب موظّفيها !!.
لهذا أجد نفسي مجبرا – بين حين وآخر- على أن انبّه إلى ما ذكرته مرارا من أن المشكلة العصبية التي تعاني منها الثقافة العراقية تتمثل في تمويل الأنشطة والمبادرات والهياكل الإدارية والبشرية والفنية التي عانت الشيء الكثير من الفقر والتجاهل والنسيان الطويل .
والثقافة كما هو معروف للجميع لم تعد ترفا أو إكسسوارا تجميليا لدى أي شعب من الشعوب الحية وحتى الميتة بل هي تمثل درجة الرقي والمدنية والتقدم في مجالات الحياة المختلفة ويستوي في هذه النظرة أمم قديمة وأخرى مستحدثة ولا فرق هناك بين شعب تحكمه سلطة العشيرة أو سلطة الكابوي فالكل سواء في البديهة الثقافية .
لكن في بلد العجائب والغرائب والذي فاقت أحداثه ومستجداته ما ورد في الكتاب العراقي والعالمي ( ألف ليلة وليلة ) لا يمكن أدراجه تحت أية بديهية أو الانطلاق من أية مسلمة لان غرائبياته لا تخضع لمقياس أو رؤية أو نظرية إلا إذا قلنا إن الاعتباط والفوضى نظريات معاصرة !... ومن هنا فان معاناة الثقافة العراقية الأولى تصب أولا وأخيرا في مصادر تمويل الثقافة أي النظر إليها من كونها مبادرة فردية إلى صناعة كبرى وهذا لم يصبح بعد رؤية عامة أو بديهية لا جدال فيها حتى مع أي حوار فهلوي أو قاعدة بيزنطية.!!
إن أسوأ ما في الثقافة العراقية إن أولي الأمر وحتى بعض المتثاقفين أو سماسرة الترويج والتسويق يدورون في فلك البديهة في الوقت الذي تعتبر أمم أخرى البديهة نقطة انطلاق أو شروع للمستقبل لا أن تبقى حلقة تدور فيها الأفكار وتستنفذ فيها قوى العمل.
فمسألة التمويل الثقافي هي نقطة انطلاق لدى غيرنا بينما المأساوي في بلاد السواد يشير إلى إن التمويل ومصادره وكيفية إنفاقه (وربما سرقته) أصبح مشكلة مستعصية (اشكالويه حسب تعبير خضير ميري) تستنفذ الوقت والجهد والمساحات في حوار طرشاني لا يفيد الثقافة بل يمثل معوقا أبديا لماضيها وفضاءها الحر.
وقبل سنة أو أكثر انتشر في الوسط الثقافي خبر عن قيام منظمة اليونسكو بتنظيم مؤتمر لمثقفي العراق في باريس غير إن الناطق باسمها فاجأ العالم بان اليونسكو اعتذرت عن هذا المهرجان بسبب التمويل!!
تصوروا حتى منظمات الأمم المتحدة أصبحت تشكو ضعف التمويل فيما يخص متعلقات الثقافة العراقية ولا ننسى أنها (عدوى) تسربت إلى تلك المنظمات من زميلاتها المؤسسات الثقافة العراقية التي تشكو على الدوام من إن مواردها (تحت الصفر) ولا يمكنها مد يد العون إلى الاحتياجات القاهرة أو الملحة للجسد الثقافي المريض فمتى نخلص من سيف مسلط على رقاب الجميع أسمه لعنة التمويل الثقافي؟!.
منظمات ثقافية غير حكومية وصلت أصداؤها إلى جغرافيات قريبة وبعيدة ومنها: تجمّع فقراء بلا حدود الثقافي / فضاءات للإبداع /ملتقى المستقبل.. وسواها تمّ إغلاقها أو أنها تنتظر النهاية المحتومة وأيضا للسبب الوحيد (التمويل الثقافي) !. وهناك عشرات الصحف العراقية اصطدمت طموحاتها بإشكالية التمويل وسرعان ما أغلقت وأذكر منها: اللواء / العراقي/ الأفق/ السندان /الحياة العراقية/النهر ..الخ. ومن الممكن إدراج عشرات المشاريع الثقافية التي تشمل مفاصل متعدّدة من الثقافة العراقية: مسارح ومسرحيات، كتب ومطبوعات، تشكيل وأفلام، مهرجانات وحلقات.. .
وغير ذلك من عناوين كانت نهايتها قاصمة ومهينة وفاضحة ل (وحش) مصنوع اسمه التمويل الثقافي!!.
ولكن لماذا أقول انه (وحش مصنوع) ؟!..لأنه ببساطة لم ينتج بسبب ظروف موضوعية واقتصادية أو حتى تاريخية بل جاء حصيلة فوضى منظمّة عملت على خلط الأوراق وتسويق الطلسم على انه المنقذ من الفقر والضلال!، وبرغم أن الحكومات المتتالية هللّت للميزانيات الانفتاحية والخطط الانفراجية التي وصلت إلى الأرقام الترليونية، أقول برغم كل هذه (الهلاهل الإعلامية) إلا أنها جاءت بكوارث وخطايا على الثقافة العراقية سيذكرها التاريخ كثيرا في مصنّفاته الخاصة بـ(البخل) و(الانتحال) و(تدليس السخافة في ما نسّب للثقافة!)..وكلما نسمع أن ميزانية العراق انفجرت نعلم بالتجربة أن ثقافة العراق قد حجّمت وهمّشت وأهينت حتى جاء يوم أعلن فيه وزير الثقافة الأسبق مفيد الجزائري أن وزارة الثقافية مدرجة في أسفل الاهتمام الحكومي وان ميزانيتها لا تكفي لسداد رواتب موظّفيها !!.
لهذا أجد نفسي مجبرا – بين حين وآخر- على أن انبّه إلى ما ذكرته مرارا من أن المشكلة العصبية التي تعاني منها الثقافة العراقية تتمثل في تمويل الأنشطة والمبادرات والهياكل الإدارية والبشرية والفنية التي عانت الشيء الكثير من الفقر والتجاهل والنسيان الطويل .
والثقافة كما هو معروف للجميع لم تعد ترفا أو إكسسوارا تجميليا لدى أي شعب من الشعوب الحية وحتى الميتة بل هي تمثل درجة الرقي والمدنية والتقدم في مجالات الحياة المختلفة ويستوي في هذه النظرة أمم قديمة وأخرى مستحدثة ولا فرق هناك بين شعب تحكمه سلطة العشيرة أو سلطة الكابوي فالكل سواء في البديهة الثقافية .
لكن في بلد العجائب والغرائب والذي فاقت أحداثه ومستجداته ما ورد في الكتاب العراقي والعالمي ( ألف ليلة وليلة ) لا يمكن أدراجه تحت أية بديهية أو الانطلاق من أية مسلمة لان غرائبياته لا تخضع لمقياس أو رؤية أو نظرية إلا إذا قلنا إن الاعتباط والفوضى نظريات معاصرة !... ومن هنا فان معاناة الثقافة العراقية الأولى تصب أولا وأخيرا في مصادر تمويل الثقافة أي النظر إليها من كونها مبادرة فردية إلى صناعة كبرى وهذا لم يصبح بعد رؤية عامة أو بديهية لا جدال فيها حتى مع أي حوار فهلوي أو قاعدة بيزنطية.!!
إن أسوأ ما في الثقافة العراقية إن أولي الأمر وحتى بعض المتثاقفين أو سماسرة الترويج والتسويق يدورون في فلك البديهة في الوقت الذي تعتبر أمم أخرى البديهة نقطة انطلاق أو شروع للمستقبل لا أن تبقى حلقة تدور فيها الأفكار وتستنفذ فيها قوى العمل.
فمسألة التمويل الثقافي هي نقطة انطلاق لدى غيرنا بينما المأساوي في بلاد السواد يشير إلى إن التمويل ومصادره وكيفية إنفاقه (وربما سرقته) أصبح مشكلة مستعصية (اشكالويه حسب تعبير خضير ميري) تستنفذ الوقت والجهد والمساحات في حوار طرشاني لا يفيد الثقافة بل يمثل معوقا أبديا لماضيها وفضاءها الحر.
وقبل سنة أو أكثر انتشر في الوسط الثقافي خبر عن قيام منظمة اليونسكو بتنظيم مؤتمر لمثقفي العراق في باريس غير إن الناطق باسمها فاجأ العالم بان اليونسكو اعتذرت عن هذا المهرجان بسبب التمويل!!
تصوروا حتى منظمات الأمم المتحدة أصبحت تشكو ضعف التمويل فيما يخص متعلقات الثقافة العراقية ولا ننسى أنها (عدوى) تسربت إلى تلك المنظمات من زميلاتها المؤسسات الثقافة العراقية التي تشكو على الدوام من إن مواردها (تحت الصفر) ولا يمكنها مد يد العون إلى الاحتياجات القاهرة أو الملحة للجسد الثقافي المريض فمتى نخلص من سيف مسلط على رقاب الجميع أسمه لعنة التمويل الثقافي؟!.
قيم هذا المقال
أرجو أن يكون باستطاعتي نقل وإعادة ما كتبه الشاعراللبناني الكبير :
"أنسي الحاج" عند صدور كتاب :'إنجيل شخصي" للشاعر اللبناني اللامع:
"عقل العويط" قائلاً :"الشعر هو ما ...
روعه اكثر من ما في الخيال
روعه لاغير
ليت ان يكون لسانك لدي حتى يكون سلاحي الناعم فاكون محبوبا في قلب ما احب
الدكتور جميل حمداوي
ساحة البوح المسرحي الاستثنائية
انت ملاذ نبيل مجبول بطرائزية اخاذة لجل الطروحات النقدية في فن المسرح ومظلة تنظيرية مهمة يستظل تحت وراثتها الجليلة مراتع ...
كتاب مجلة أدب فن







del.icio.us
Digg
الفن التشكيلي المعاصر في عُمان


التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك