عماد فؤاد مدونة الحرير
عدد مرات المشاهدة :1673 - 25/ 6/ 2007
علي الفواز
علي حسن الفواز
الجسد هو الجينولوجيا الوحيدة التي يمكن ان تتسلل الى كل الفراغات، اذ هو الرمز والاستعارة العالية، هو الفعل الذي يرهب ويحل ّ، ينثر غباره / غوايته،،، ويترك شفراته في التحقق والزوال، يمكنه ان يصير انتماء، مالكا او مملوكا، لباسا، قدرا، خطيئة، عقابا،،، يمكنه ان يحوز جوهر الكينونة، ويغدو جوهر الوجود او جوهر اللعب في الآن معا، هذا اللعب القصدي الذي ينتهك ويصنع اللذة والاتصال والتنافذ مع الزمن واللغة،،،، هو ميتافيزيقيا المحايثة كما يسميه مطاع صفدي!! هو الصناعة الشعرية التي تتمرآى وتسيل وتضج بسحرية الكائن مثلما هو الاكثر ادهاشا والاكثر توغلا، عبره تتكشف الروح وينضو الجسد عن اسراره، واسحاره وطفولته التي ترصّع اللغة بلثغات الاسئلة..
عند توهجات ما يصنعه الجسدي، هذا الجسدي/ الشعري/المرآوي الذي يريد ويرغب ويكشف،، لايملك الشاعر المصري عماد فؤاد الاّ ان يكون شاعرا يكتب شفرته من لحظة التوغل فيه، ينصت الى اصواته الخبيئة، يعيد تصويرها وتدوينها نصوصا او لقطات باعثة على المزيد من التورط في هذه اللعبة بامتياز، فهو يمارس لعبة الغواية والمراودة والانتهاك، يترك اللغة ترسم المتجسد، وتصنع المسافة، وتؤجج الرنين، حتى تبدو القصائد وكأنها في غمار لعبة تعرية رمزية، تنزع عنها مايحجب الحضور، لتصير فضاء من المرايا الذي تسيل منه تفاصيل الجسد باثّة، مرموزة باحالات صورية مكثفة، هي ذاتها فكرة الجسد الذي يبدو، والذي يكون، والذي يجعل من شفرة الحرير/الغلالة ايحاء الى ما تحتها من تفاصيل غامضة ومحرضة على التماهي والاسبتدال والوصل.
عند توهجات ما يصنعه الجسدي، هذا الجسدي/ الشعري/المرآوي الذي يريد ويرغب ويكشف،، لايملك الشاعر المصري عماد فؤاد الاّ ان يكون شاعرا يكتب شفرته من لحظة التوغل فيه، ينصت الى اصواته الخبيئة، يعيد تصويرها وتدوينها نصوصا او لقطات باعثة على المزيد من التورط في هذه اللعبة بامتياز، فهو يمارس لعبة الغواية والمراودة والانتهاك، يترك اللغة ترسم المتجسد، وتصنع المسافة، وتؤجج الرنين، حتى تبدو القصائد وكأنها في غمار لعبة تعرية رمزية، تنزع عنها مايحجب الحضور، لتصير فضاء من المرايا الذي تسيل منه تفاصيل الجسد باثّة، مرموزة باحالات صورية مكثفة، هي ذاتها فكرة الجسد الذي يبدو، والذي يكون، والذي يجعل من شفرة الحرير/الغلالة ايحاء الى ما تحتها من تفاصيل غامضة ومحرضة على التماهي والاسبتدال والوصل.
حين دخلت
وانا منشغل بالكتابة
كاد سريرنا ان يصرخ بي
انظر،، انظر!!
لكنه كالعادة
طمع في طلتّك
كاملة!!
عماد فؤاد المسكون بالغواية، غواية الخارج/الجسد/شفرات الانوثة/اللغة، يندفع عبر كثافة قصيدته وتوهجها الى استكناه الرؤيا تلك التي تجذبه الى التأمل العميق، تأمل الجسد وهو في نوباته الشعرية!! جسد معروض، او جسد يسكنه النداء، جسد مفرط في انوثاته، وهو الذي يجعله ايضا في نوبة عاتية من القلق، القلق الوجودي والقلق الشعري، ليقينه ان النوبة الشعرية تضمر ماسواها دائما!! وان حدوس الشاعر تحتاج الى هوس هذه الرؤيا الموغلة الكاشفة الباعثة على (استكشاف ابتهالي للعالم وللجسد بواسطة الكلمات والاصوات).
ولاشك ان هذه الرؤيا تدفعه ايضا للذهاب بعيدا نحو ما يضمره الجسد من ايحاءات وعلامات، لايمكن حلّها الاّ بالانفصال عنه، واعادة تأمله وتلمسه (كتابة اسراره واسحاره ونداءاته) وربما السعي الى انتاج علائق جديدة اكثر توهجا تبدو وكأنها تلامس خفة الجسد في عريه، واعترافه وربما في لعبة انزياحه التي اشبه ما تكون بحفلة ستربتيز يتكشف الجسد/اللغة فيها عن وصلاته ولحظاته وتوهجاته بالتتابع، واعتقد ان شفرة الحرير/العنوان/العتبة هنا هي ايحاء بفكرة الفصل الموهوم مابين الجسد/كنوزه ومابين صيرورته اللغوية...
وانا منشغل بالكتابة
كاد سريرنا ان يصرخ بي
انظر،، انظر!!
لكنه كالعادة
طمع في طلتّك
كاملة!!
عماد فؤاد المسكون بالغواية، غواية الخارج/الجسد/شفرات الانوثة/اللغة، يندفع عبر كثافة قصيدته وتوهجها الى استكناه الرؤيا تلك التي تجذبه الى التأمل العميق، تأمل الجسد وهو في نوباته الشعرية!! جسد معروض، او جسد يسكنه النداء، جسد مفرط في انوثاته، وهو الذي يجعله ايضا في نوبة عاتية من القلق، القلق الوجودي والقلق الشعري، ليقينه ان النوبة الشعرية تضمر ماسواها دائما!! وان حدوس الشاعر تحتاج الى هوس هذه الرؤيا الموغلة الكاشفة الباعثة على (استكشاف ابتهالي للعالم وللجسد بواسطة الكلمات والاصوات).
ولاشك ان هذه الرؤيا تدفعه ايضا للذهاب بعيدا نحو ما يضمره الجسد من ايحاءات وعلامات، لايمكن حلّها الاّ بالانفصال عنه، واعادة تأمله وتلمسه (كتابة اسراره واسحاره ونداءاته) وربما السعي الى انتاج علائق جديدة اكثر توهجا تبدو وكأنها تلامس خفة الجسد في عريه، واعترافه وربما في لعبة انزياحه التي اشبه ما تكون بحفلة ستربتيز يتكشف الجسد/اللغة فيها عن وصلاته ولحظاته وتوهجاته بالتتابع، واعتقد ان شفرة الحرير/العنوان/العتبة هنا هي ايحاء بفكرة الفصل الموهوم مابين الجسد/كنوزه ومابين صيرورته اللغوية...
من قال ان الحرير يحتاج الى دانتيللا مخرمة ليغوينا النظر
في قصائد الحرير/المجموعة الاخيرة للشاعر عماد فؤاد تبدو الكتابة الشعرية بسرديتها المكثفة لكن الفاضحة والاكثر تعبير وتوهجا في نسج بنية الجملة الشعرية، التي تتشكل وفق شرط لحظة الكتابة التي تلتقط وتجسّ وتبث، مثلما هي الاكثر تعبيرا في البحث عن لعبة الكشف والحضور، اذ تجعل من بنيتها الصورية المدمجة ولقطاتها السريعة الموحية محاولة في الافصاح عن نموذج ايهامي للجسد، هذا الجسد نتأمله، والذي يعيدنا الى بهجة الوصل والى خاصة ما يفيض به ويخلص اليه او يطير سائحا فوق كتلته كما يقول المتصوفة...... وهذا لايعني وسم القصائد بتجريد التأمل (تأمل الجسد) وقماشته اللغوية المحدودة كما كنا نقرأه في قصائد سعيد عقل، او الاستغراق في كتابة الايروس الجسدي عبر استحضار علامات فيتشية!!! (الساتان، الكتان، كريمات البشرة،الحرير)، بقدر ماهي محاولة في تكرار تأمل هذه القصائد عبر ما تجترحته من صياغة شعرية مفتوحة وباعثة على غواية (مايسويه الجسد عبر لعبة الجسد) اذ تفترض الجسد موحيا/صوّاتا/ عبر لغة الملامح في الوجه والخطوط في اليدين والحركات في الرأس واليدين والقدمين،،
ترفعين يدك في ارتباكنا
وتمسدين ظهر عنقك الساخن
انظر في يدي
فاجد حبات العرق الصغيرة كلها
فوق اصابعي..
وتمسدين ظهر عنقك الساخن
انظر في يدي
فاجد حبات العرق الصغيرة كلها
فوق اصابعي..
عماد فؤاد لايكتب بلغة معقدة، ولايسعى الى بلاغة الجملة بعيدا عن اشتباكها مع مايقابلها من فضاءات صورية، أكثر ما أجده ينحاز الى لعبة صناعة الصورة، وكأن هذه الصورة هي المقابل السحري الذي يصطنع ايهامية الفكرة/المعنى، حيث تبدو هذه العلاقة اكثر تمثلا لجوهر الشعرية الذي لا أجده واضحا في افتراض (شعرنة السرد) الذي يفترض هو الاخر ايقاعا خارج شرطه الوصفي والبنائي كما قد يوحي للبعض، وانما اجده في القدرة الميزة التي يملكها الشاعر في احتياله على الشرط الخارجي الفيزيقي المباح!! باتجاه صناعة اكثر سحرية واثارة للجملة والصورة التي تتكشف عن توهج تعبيري له قابلية التسلل مثل غواية الجسد/الشفرة، ولعل هذا ماتجسد اكثر في مجموعته الاخيرة (حرير) والتي بدت اقل ميلا الى التوافر على استخدام البنية السردية المفتوحة، والانزياح الى البنية الشعرية المكثفة بموحياتها الدالة عبر ثريات العنونة المحدودة وغير المعرفة!! (حرير، اغواء، طواف، طمع، سر، انصات، انوثة، اوبة، خيبة، غفوة، لدغة......)
ولاشك ان مقاربة هذا التجريد في العنونة يقاطعه التجسيد الصوري في المتن الشعري الذي يجسّ الجسد في لعبة كشفه،عريه، استعراضه، ويجسّ اللغة وهي تتراكب ووتكثف وتوحي عبر امتلائها وفراغها الذي يمثل ايضا صياغة نفسية وتعبيرية تجد في البناء المقطعي المحدود للجملة/ الصورة نوعا من الايحاء على تعبير تستحضره القراءة الفاعلة، اذ لايمكن ان تستوي الشعرية الفاعلة المغايرة دون قراءة فاعلة، ليس على طريقة رفاتير المنهجية التي افترضت القارىء العمدة !!!! وانما تصيّرها باتجاه ان تكون الشعرية هي المزيد من الحميمية والتدفق والتوهج الذي يزعزع الداخل اللغوي، ويسكنه المزيد من الاندفاعات ويحرضه ايضا على المزيد من الغوايات ...
في قصيدة (يدها التي في مكمن ضعف) يستدرجنا الشاعر الى غواية التفاصيل وهي تمارس سيولتها واستعراضها بنوع من التوالي الذي يشبه وصلة ستربتيز!!ا و ربما هو سيناريو استمنائي يكشف من خلاله الشاعر عن شراهة الجسد حين يكون امام وهم الزمن ووهم مرآته ، يشاطره الانتهاك والتوغل ، والتمرأي بتوهج العري الذي يجعل من الاستعارة اللغوية الشاملة مقاربة في تجاوز الترميز الايروسي الى افصاح ما يصنعه الجسد بالجسد عبر سيولة تفاصيله واشتباكها العصي، وخروجها من لحظة المراقبة الى لحظة الافتراس!! وهذا يؤكد ما افترضته في شعرية عماد فؤاد في انها تملك الكثير من الحميمية والتدفق..
ولاشك ان مقاربة هذا التجريد في العنونة يقاطعه التجسيد الصوري في المتن الشعري الذي يجسّ الجسد في لعبة كشفه،عريه، استعراضه، ويجسّ اللغة وهي تتراكب ووتكثف وتوحي عبر امتلائها وفراغها الذي يمثل ايضا صياغة نفسية وتعبيرية تجد في البناء المقطعي المحدود للجملة/ الصورة نوعا من الايحاء على تعبير تستحضره القراءة الفاعلة، اذ لايمكن ان تستوي الشعرية الفاعلة المغايرة دون قراءة فاعلة، ليس على طريقة رفاتير المنهجية التي افترضت القارىء العمدة !!!! وانما تصيّرها باتجاه ان تكون الشعرية هي المزيد من الحميمية والتدفق والتوهج الذي يزعزع الداخل اللغوي، ويسكنه المزيد من الاندفاعات ويحرضه ايضا على المزيد من الغوايات ...
في قصيدة (يدها التي في مكمن ضعف) يستدرجنا الشاعر الى غواية التفاصيل وهي تمارس سيولتها واستعراضها بنوع من التوالي الذي يشبه وصلة ستربتيز!!ا و ربما هو سيناريو استمنائي يكشف من خلاله الشاعر عن شراهة الجسد حين يكون امام وهم الزمن ووهم مرآته ، يشاطره الانتهاك والتوغل ، والتمرأي بتوهج العري الذي يجعل من الاستعارة اللغوية الشاملة مقاربة في تجاوز الترميز الايروسي الى افصاح ما يصنعه الجسد بالجسد عبر سيولة تفاصيله واشتباكها العصي، وخروجها من لحظة المراقبة الى لحظة الافتراس!! وهذا يؤكد ما افترضته في شعرية عماد فؤاد في انها تملك الكثير من الحميمية والتدفق..
سبعة وعشرون
لكنها شبقة بما يكفي
لتخيّل طعمه في فمها
هي التي
سرقته نتفا في زحام المواصلات
تلصصت كممسوسة
على شبابيك جيرانها المتزوجين حديثا
ارهفت سمعها بحرص
لطقطقة عظام زوجات اشقائها في الغرف المجاورة
وتركت نفسها هامدة كجثة
تحت يد جارها الذي هرس لحمها على بسطة السلم
حين انطفأ النور...
ان نصوص الشاعر عماد فؤاد في مدونة الحرير تستند الى رمزية الجسد كونه المبشر الكبير لفنطازيا الجنس والموت واللذة والتصوف، وكونه الباعث على الدخول الى التجاذب الفاضح للغة، وكونه المقابل التعويضي لسديم الذاكرة، اذ يرسم هذا الجسد نصا مفرغا من قيد البلاغة، متشظ عند هزات الغواية، دينامي رغم كثافته، له سحر التعدد والتوحد، وكأنه يكتب تحت نوبة ما يحرضّه الحرير/الغلالة، والحرير المشوب بشهوة التلمس، والحرير/التخيّل الذي يهدد الكتابة وسيولتها..
لقد تجاوز عماد فؤاد في شعريته ما انجزه في مجموعتيه الاوليتين (اشباح جرحتها الاضاءة) و (تقاعد زير نساء عجوز) الاكثر تمثلا للسردانية الشعرية ومغامرة الجملة المفتوحة على التنافذ مع ما يمنحه السرد من سيولة في الرؤيا وتجاذب في تيه الكتابة، واظن ان مجموعته الثالثة (بكدمة زرقاء من عضة الندم) هي المؤشر على التطور الواضح في كتابته الشعرية ذات السياق الحر الذي تتراكب فيه ايقاعات الجسد ورمزيته القوية مع ايقاعات اللغة بكل شطحاتها وانزياحا، والتي تجوهرت اكثر وضوحا في مجموعته الاخير (حرير) بكل ما تمثله من تأثير لها شرط التداعي الحر بعيدا عن افتراض ما قد يتركه الاثر من خطوط قابلة للمحو ..
ان عماد فؤاد يغرد خارج سرب الشعر المصري التقليدي وحتى الحداثوي!! اذ تبدو قصيدته نافرة متمردة، تنهل من متون لغوية وتصويرية غاية في الخصوصية، لاشأن لها بميراث القصيدة الواقعية واللقصيدة الجديدة، وشأن له بالنبرة الطاردة التي اعتادت وضع سياقات ضاغطة في التعاطي مع (ظاهرة) القصيدة الجديدة ومنها قصيدة النثر الاثيرة عند عماد فؤاد..
ولاشك ان كتابة القصيدة الايغالية في متون الجسد، هو شكل من اشكال التمرد على قصيدة الخارج الموضوعي !العقلاني! المتراكم باتجاه تخليق نوع من الكتابة السرية، الكتابة المحايثة التي تلامس جوهر الاشياء وروحها الحية لكي تبدو اللغة في نسقها جسدا قابلا للحياة والوجود والتمرد والعري والبوح دونما افتراض لسطوة ماتركته انساق الكتابة عبر تاريخها المباح للتراكم..
لكنها شبقة بما يكفي
لتخيّل طعمه في فمها
هي التي
سرقته نتفا في زحام المواصلات
تلصصت كممسوسة
على شبابيك جيرانها المتزوجين حديثا
ارهفت سمعها بحرص
لطقطقة عظام زوجات اشقائها في الغرف المجاورة
وتركت نفسها هامدة كجثة
تحت يد جارها الذي هرس لحمها على بسطة السلم
حين انطفأ النور...
ان نصوص الشاعر عماد فؤاد في مدونة الحرير تستند الى رمزية الجسد كونه المبشر الكبير لفنطازيا الجنس والموت واللذة والتصوف، وكونه الباعث على الدخول الى التجاذب الفاضح للغة، وكونه المقابل التعويضي لسديم الذاكرة، اذ يرسم هذا الجسد نصا مفرغا من قيد البلاغة، متشظ عند هزات الغواية، دينامي رغم كثافته، له سحر التعدد والتوحد، وكأنه يكتب تحت نوبة ما يحرضّه الحرير/الغلالة، والحرير المشوب بشهوة التلمس، والحرير/التخيّل الذي يهدد الكتابة وسيولتها..
لقد تجاوز عماد فؤاد في شعريته ما انجزه في مجموعتيه الاوليتين (اشباح جرحتها الاضاءة) و (تقاعد زير نساء عجوز) الاكثر تمثلا للسردانية الشعرية ومغامرة الجملة المفتوحة على التنافذ مع ما يمنحه السرد من سيولة في الرؤيا وتجاذب في تيه الكتابة، واظن ان مجموعته الثالثة (بكدمة زرقاء من عضة الندم) هي المؤشر على التطور الواضح في كتابته الشعرية ذات السياق الحر الذي تتراكب فيه ايقاعات الجسد ورمزيته القوية مع ايقاعات اللغة بكل شطحاتها وانزياحا، والتي تجوهرت اكثر وضوحا في مجموعته الاخير (حرير) بكل ما تمثله من تأثير لها شرط التداعي الحر بعيدا عن افتراض ما قد يتركه الاثر من خطوط قابلة للمحو ..
ان عماد فؤاد يغرد خارج سرب الشعر المصري التقليدي وحتى الحداثوي!! اذ تبدو قصيدته نافرة متمردة، تنهل من متون لغوية وتصويرية غاية في الخصوصية، لاشأن لها بميراث القصيدة الواقعية واللقصيدة الجديدة، وشأن له بالنبرة الطاردة التي اعتادت وضع سياقات ضاغطة في التعاطي مع (ظاهرة) القصيدة الجديدة ومنها قصيدة النثر الاثيرة عند عماد فؤاد..
ولاشك ان كتابة القصيدة الايغالية في متون الجسد، هو شكل من اشكال التمرد على قصيدة الخارج الموضوعي !العقلاني! المتراكم باتجاه تخليق نوع من الكتابة السرية، الكتابة المحايثة التي تلامس جوهر الاشياء وروحها الحية لكي تبدو اللغة في نسقها جسدا قابلا للحياة والوجود والتمرد والعري والبوح دونما افتراض لسطوة ماتركته انساق الكتابة عبر تاريخها المباح للتراكم..
قيم هذا المقال
مواضيع أخرى لعلي الفواز
مكتبة أدب فن


Digg
Delicious
Facebook
Yahoo
Goggle

التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك