محمد جابر أحمد.. في ليد نحلة
خضير ميري
لمرات معدودات يخطف الشعر من بستان الوجود، منه كما لو كان وجودا لوجود آخر، يكون مبتداه الجمالي، الهذيان والتطويح العابق بالأسرار والرطانة الفاتنة الوجود -اليد، تماما كما هي اليد -الأداة الهيدجيرية، القاصرة عن الوضوح السئ، فيصير النحل والاحالة والتحايل والنحول والنحو والمنحى مرادفات أساس التيه والقبض على السؤال المشوب بالعادة السرية الكريهة في نهاياتها كما أن "الأقدام التي تتيه تصبح ريحا" هو تتويج للفضاء يقول دولوز: أن الكتابات لها أكثر من نهايات ،لأن الكتابة طريق وهو أيضا نهايات لنهايات، لاتوجد يد واحدة تمسك العالم، بل هي مجرد مشروعات طريق وطرق وتطريق بمعنى طوارق او الطارئ في الطريق وكما إنه لا يوجد قبل الطريق طريق، لا قبله ،بل بعده على الأغلب الطريق يأتي ،مايذهب هو مجرد جزء من طريق أطول (اطول بالنسبة لمن ؟ولأي قدم يتقدم الطارق في طريقه) ولكنه قبل الأساس حسب محمد جابر أحمد لأن "قطرة حبر تشعل المرافئ) وهو النوع الدلالي الأسيان لفكرة "الحريق في الغابة" فكرة الماء داخل النار وكذلك النار التي تبدو وكأنها تنتظر الماء ،ولابد أن احدهما فقط هو طرف من هذه العبارة"عن الطريق الضائع والحب" ومن اي طريق ضائع ياتي الطريق "المتأكد" مثلا الحب مثلا لايوجد حب اكيد نهائي محكم وحائز على جوهرية حبية الحب هو طريق والطريق هو مالا ياتي بعد او لايمكن قطعه والوصول لحافاته مطلقا الطريق هو الطارئ هو اللاطريق هو مايكون وسطه عائم لا نهائي هو الطريق الذي سيتقدم به النهائي لينسى حافاته او يسقط من دربه تماما هو "الحب للطريق الحب خلال السقوطية الوقائعية الهيدجيرية المقيتة" الحب او الطريق هو ايضا "ورقة مطلقة في الغراغ " وكيف لا ؟
وان محمد جابر يصدر معي من مذهب فلسفي متقارب كنا نشكل موجة متقاربة بالرغم من انني اكبر منه عمريا ولقد اخذت نصيبي من دراسة الفلسفة وجربت حظي الحسن في استحصال الاخفاق الاكاديي المطلوب وصرت فيلسوفا هاويا يجيد اصطياد الذباب خارج غرفة الدرس في الحانات الحانية على الاغلب وبالقراءات البرقية وحرق الخطوات وبالمجانية ياتي من الفكر الكثير ويقتل غايات الفلسفة لذاتها ويصبح العالم مجرد عرضية للكائن الطليق نعم ان تكون اليد كلها وما اطول المسافات بين اصابعها قبضا على ريح ؟!!
كنت اعرف ان نصا كهذا سيكتبه محمد جابر قبل ان تكتبه الريح على خاصرة الطريق او تحت طريقه الاخر الذي يقبع تحته ويعجل زواله .
ليد نحلة
محمد جابر أحمد
الأقدام التي تتيه تصبح ريحاً
قطرة حبر تشعل المرافئ
قبل الاسم
بذرة تمارس فيها الشمس عد الظلال
من هنا القناع والقناعة على الشفاه تؤذن في هذا العالم
تحت الصنج القاحل
ثم مساءاً يسقط القمر في كل المياه
حداداً على جرته الفارغة
قطرة بين أصابع المرأة
تعجن الزمن بمطلق الوجه
تتلألأ وعمق أغنيتها يشبه الليل
واليد النحلة
تقطف الأزهار
ويغويها الطريق الضائع
نحلة تقطف للسؤال
عن الطريق الضائع والحب
فجأة تتلألأ أظافر الندى
يحبني
ورقة ً مطلقة في الفراغ


Digg
Delicious
Facebook
Yahoo
Goggle

التعليقات (7 تعليقات سابقة):
لن اقول الشاعر ولكن اقول الرسام محمد جابر شكرا على هذه المساهمات الرائعة وعلى هذه الصورة الشعرية الرائعة
اتمنى للعزيزين محمد جابر وخضير ميري دوام النجاح والابدع
للاستاذ محمد جابر على مارسم من لوحة وللاستاذ خضير ميري على ما أطر به اللوحة
وسريعاًللوصول الى المعنى
إننا إزاء نص حقيقي ومجتهد باتجاه الشعر،
وشكراً لميري على هذا الكشف الأصيل.
محبتي لمحبته
تحياتي
عمر الدليمي
أتمنى للعزيزين خضير ومحمد الأبداع الدائم والتوفيق
حماكم الله
أضف تعليقك