| أحد | أثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة | سبت |
| 1 | 2 | 3 | ||||
| 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 |
| 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 |
| 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 |
| 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 |
الروائي يوسف القعيد: قدم المغاربة مشروعا نقديا متكاملا
هشام بن الشاوي
ملاحظة:
أتقدم بالأعتذار الشديد، أولا إلى الكاتب هشام بن الشاوي، وثانيا للقراء الأعزاء عن الخطأ الغير مقصود تماما بورود أسمي على هذه المقالة في بداية نشرها، فله ولكم شديد الأعتذار والأسف. (كريم النجار)
ضمن فقراته، استضاف البرنامج الإذاعي:" حبر وقلم"، الذي تعدّه وتقدمه أسمهان عمور، مساء يوم الأحد 12 أكتوبر/ تشرين الأول2008 ، عبر اتصال هاتفي الكاتب الكبير يوسف القعيد. وأشارت مقدمة البرنامج إلى أنه رمز من رموز الثقافة والإبداع بمصر، صدر له أكثر من ثلاثين كتابًا، ما بين القصة والرواية والمقال وأدب الرحلة، آخر إصداراته رواية "قسمة الغرباء"، و قبلها صدرت له رواية "قطار الصعيد"، وله قيد الإصدار رواية جديدة موسومة بـ "المجهول".
الموسم الثقافي في القاهرة:
حول خصوصيات الموسم الثقافي مقارنة بالسنوات الماضية، أجاب القعيد بأن له بعض الخصوصية، لا سيما بعد مرور 20 سنة على حصول نجيب محفوظ على جائزة نوبل (12 أكتوبر 1988)، وبداية موسم ثقافي كامل، ابتداء من الثقافة الرسمية من خلال الدولة المصرية ممثلة في وزارة الثقافة، والمجلس الأعلى للثقافة، انتهاء بأنشطة الجمعيات الأهلية ومؤسسات المجتمع المدني، وهي كثيرة، وأعرب القعيد عن رغبته بالتواجد العربي قبل المصري، باعتبار أن لمصر دورها العربي، كجزء من قدرها الأساسي، وعليها أن تحافظ عليه.
النقد المغربي والإبداع المصري:
وعن الكتابات النقدية المغربية التي تناولت الأعمال الإبداعية المصرية، و منها مقال لكاتب هذه السطور عن رواية "القلوب البيضاء" ليوسف القعيد، وأعمال نقدية أخرى سبقتها، و رأيه في هذه الكتابات التي تناولت أعماله وأعمال غيره، قال القعيد: ''كان عنوان مقالي:"النور ... يأتي من المغرب"، وفعلا يوجد احتضان حقيقي لكتاباتي، و كتابات غيري من الكتاب المصريين. اهتمام حقيقي وجيّد بالنتاج الروائي المصري في المغرب''.
ونوّه يوسف القعيد بمختبر السرديات وأنشطته، وأشار إلى دراستين أنجزهما شعيب حليفي - أثناء تواجد القعيد في المغرب، ولم يكن يعرف حليفي آنذاك- عن روايتين لنجيب محفوظ، ودراسة ثالثة لرواية يحيى حقي، وأكدّ القعيد بأن نجيب محفوظ سعد بالدراستين جدًا، وكذلك بالدراسة الخاصة برواية يحيى حقي، مثمنًا هذا الجهد، الذي وصفه بأنه: "نادر، وقلّ أن يوجد مثله في الوطن العربي". ولم يخفِ ضيف البرنامج سعادته بالمقال الذي تطرق إلى روايته "القلوب البيضاء"،ومصدر سعادته أنه لا يعرفه- كاتب هذه السطور- ولم يهدِ إليه الكتاب، وهذا يعطي بعدًا أكثر واحترامًا أكثر، مؤكدًا على أنه ليس معنى ذلك أن الذي يعرفه لا يحب أن يكتب: " لكن عندما تأتي الكتابة من شخص لا تربطك به صلة، يعطيها عمقـًا أكثر، ويكون لها وقع المفاجأة. أنا عندما نظرت في الجريدة، ووجدت المقال فرحت به جدًا، وسعدت به".
أحمد المديني وقسمة الغرباء:
وفرحه بالقراءة ذكره بنفس الشعور عندما اطلع على مقال عبد الرحيم العلام، وقبلها سعادته عندما كان أحمد المديني في القاهرة، وتناول إحدى رواياته بمناقشة جيدة وموضوعية، والذي كان يريد أن يتناقش حول قضية الإبداع الأدبي في الظرف الصعب، من خلال التجربة المصرية في مواجهة الرئيس السادات في سبعينات القرن الماضي، وكيف يحافظ المبدع على مفردات عمله الفني وجمالياته، وهو يتناول موضوعا آنيًا، وأشاد القعيد بأحمد المديني قائلا بأنه: "مبدع متحقق، لكنه يهتم بإبداعات الآخرين". وعن طريق أحد الأصدقاء، توصل القعيد برسالة خاصة من أحمد المديني، الذي يبحث عن رواية "قسمة الغرباء"، و التي لم تكن له نسخة وقتها، وتمنى القعيد أن يرسلها له، وقد سعد باهتمام المديني وسؤاله، "لأن هذا شيء نادر بين المبدعين العرب"، على حدّ تعبيره.
القعيد في طبعة مغربية:
أشار يوسف القعيد في حديثه إلى أن روايته "قطار الصعيد"، صدرت طبعتها الأولى في المغرب عن سلسلة "روايات الزمن"، التي يشرف عليها الدكتور سعيد يقطين، وروايته "أطلال النهار" نشرت -لأول مرة- متسلسلة في جريدة "العلم" ، وقد ضحّى بالنشر في القاهرة، لكي تنشر في جريدة مغربية.
ولم ينسَ القعيد أن يخبر المستمعين عن سلسلة "مكتبة نجيب محفوظ"، التابعة للهيئة المصرية العامة للكِتاب، التي يشرف عليها، أن باكورة نتاجها كتاب للناقد المغربي عبد الرحيم العلام، وهو دراسة نقدية لرواية "المرايا" لنجيب محفوظ، وختم القعيد كلامه مشيدًا بالنقد الأدبي في المغرب، والنقاد المغاربة الذين: "طوّعوا علاقتهم بالحضارة الغربية، لا سيما المدرسة الفرنسية، تطويعا عربيًا أصيلا، وقدموا مشروعًا نقديًا متكاملا ، قلّ أن يوجد مثله في أي مكان في الوطن العربي".
************************************
النور... يأتي من المغرب
بقلم:يوسف القعيد
شكراً لجريدة "الراي"... لها في رقبتي أكثر من جميل.. وآخرها نشر مقال الكاتب والناقد المغربي... هشام بن الشاوي، عن روايتي "القلوب البيضاء"... لم يغب عن بالي- وأنا الذي أهتم كثيراً جداً بالتفاصيل الصغيرة - اختيار يوم "الثلاثاء" لنشر هذا المقال بجوار مقالي - إنها رسالة مودة من النوع النادر، في زمن عزت فيه الرسائل، فما بالك إن كانت رسائل مودة، لأن رسائل الكراهية والبغضاء موجودة في كل مكان، لا يتطلب الأمر سوى البحث.
وصاحب المقال، الذي لم يسعدني زماني بالتعرف إليه وعليه من قبل... وكما هو مكتوب كتعريف به في آخر المقال... كاتب وناقد من المغرب، وأنا لدي يقين مطلق أن النور يأتي في النهاية من المغرب، ففيها الآن أفضل نقاد في الوطن العربي أو إن شئت الدقة، نقاد من أفضل النقاد في الوطن العربي، ولا أحب الدخول في رواق ذكر الأسماء وهذا من حقهم... أولاً لأنهم كثر.
وثانياً خشية من النسيان... والدأب والحميمية، تتعدى النقاد إلى المبدعين، أحمد المديني مصر، وأقامت له فريدة النقاش عشاء في بيتها... وكنت ضمن المدعوين، وكان معنا النبيل والجميل إبراهيم أصلان.
وأذكر أن أحمد المديني... عندما وجدنا غارقين في مصرنا... نلهث وراء الأخبار والحكايات، وربما النميمة المصرية، اقترح علينا الانتقال لموضوع أكثر جدية... طرح يومها سؤالاً... مازال يطن في أذني كأني أسمعه منه الآن... قال: تعالوا نناقش قضية الإبداع الأدبي- الروائي خاصة - في الزمن الرديء... ولنأخذ من رواية: يحدث في مصر الآن... حالة للنقاش، يومها... ولأنني أتذكر الحسنات، غضب عبده جبير، وقال إنه يعترض على هذا الطرح... لأنه يحدث في مصر الآن رواية رديئة.
في المغرب الجميل عندما كنت أزوره بانتظام تجد جماهير للأدب المصري... تقرأه بكل عناية ورفق، وتتابع الجديد فيه، وتحنو على كل حرف يكتب، مقال الثلاثاء الماضي، بالصفحة الثقافية، وعنوانه: رواية مسكونة بالبوح الشاعري والأحلام البريئة... القلوب البيضاء ليوسف القعيد... تبحث عن الإنسان في واقع أليم... ومع المقال غلاف الطبعة الأولي من الرواية التي صدرت عن دار الشروق، صحيح أنه صدرت عن هذه الرواية أكثر من طبعة أخرى بعد ذلك... واحدة في بغداد... وثلاث طبعات في القاهرة، ولكن الطبعة الأولى تبقى مثل الابن البكر، الذي يظل البكر، حتي وإن أتى بعده ألف طفل... وطفل.
حلاوة وعذوبة هذا المقال... أنه يأتي من المغرب... البلد الذي لنقاده الكثير من الأيادي البيضاء على الأدب المصري، وإن كان هذا الجهد لم يجد من يرصده بشكل علمي ودقيق بعد، أعرف أن هناك أياماً ثقافية كانت تقام بالتناوب بين مصر والمغرب... وفيها الكثير من الأبحاث والدراسات... لكن حتى الآن لم يقم أحد بعمل دراسة حول الجهد المغربي في دراسة الأدب المصري " ليس في هذا أي شيفونية يمكن أن تذكر".
وأيضاً الجهود المصرية في دراسة أكثر ألف مرة من أي جهود مصرية في هذا الجهد، مع أنني لست متأكداً من هذه الحقيقة... لأنني لم أتابع بدقة ما كان يكتب في مصر عن المغرب في صحوة فترة الليبرالية المصرية من ثورة 1919 وحتي ثورة 1952.
وأيضاً الدور المصري العروبي والقومي بعد ثورة الثالث والعشرين من يوليو... واعتبار أن انتماء مصر العربي، مسألة حياة أو موت، أو خط أحمر لا يجوز الاقتراب منه، خلال هاتين المرحلتين لم أتابع بدقة الجهود المصرية لدراسة الأدب المغربي لأنني في الفترة الأولى لم يكن لي وجود، ثم أتابعها رغم وجودي في الحياة... ثم في الواقع الثقافي بعد ذلك.
إذاً هناك حالة من التأثير المتبادل بين القطرين الشقيقين... وأذكر أنني قرأت كتيباً صغيراً للمثقف العربي المغربي الدكتور عبد الهادي التازي، عن الزيارة التي قام بها الدكتور طه حسين للمغرب، والحفاوة التي قوبل بها هناك، ما يؤكد العلاقة الوثيقة بين جماعة المثقفين في القاهرة والرباط، بل إن الدكتور عبد الهادي التازي نفسه خلال إحدى زياراته لمصر، كان يبحث عن التغطية التي نشرتها مجلة المصور لمبايعة أحمد شوقي النادرة، للشعراء المغاربة... تعرف عليهم بسهولة وسرعة، لأنهم كانوا يرتدون الزي الوطني المغربي، وبدا لحظتها كما لو كان قد عثر على كنز ثمين.
هل أذهب لميدان آخر قد لا يخطر على البال، ألا وهو أولياء الله الصالحين، الذين تملأ أضرحتهم مدن وقرى مصر... إنهم جميعاً ما عدا استثناءات قليلة من المغاربة... السيد البدوي في طنطا، إبراهيم الدسوقي في كفر الشيخ، الذي يتم التفكير في تغيير اسم المحافظة إلى كفر الشيخ إبراهيم الدسوقي... بدلاً من ذكر الشيخ وترك الباقي مجهولاً! والمرسي أبو العباس في الإسكندرية... وعبد الرحيم القنائي في قنا... إنهم جميعاً من المغرب، أتوا على الدواب أحياناً... والبعض مات وهو في طريق العودة من رحلة الحج، ولكي ندرك أهمية هذه الرموز، لابد أن تعرف أن مولد السيد البدوي وحده يحضره في الليلة الكبيرة، وهي آخر ليالي المولد، نحو خمسة ملايين مصري... يرددون مواويل شعبية، تمجد بطولات السيد البدوي... خلال حروب مصر ضد الصليبيين.
يقولون: الله الله يا بدوي جاب اليسرى... واليسرى هو التطوير الطبيعي لكلمة الأسرى... الذين كان يعود بهم السيد البدوي من ميادين القتال، هذا على الرغم من أن الشك على هذه البطولات، إن أولياء الله الصالحين موضوع لدراسة مهمة، تقع في منتصف المسافة بين التاريخ والفلكلور وعلم الاجتماع والأدب، تضع أيدينا على تلاقي الوجدان الشعبي المصري والمغربي، أو إن شئت الدقة القومية، أقول الشعب العربي في مصر والمغرب... بدأت بهدف التعليق على مقال عن رواية لي... فأخذتني الأحوال إلى ما هو أبعد إلى شعبنا في المغرب... وشعبنا في مصر.







del.icio.us
Digg
الفن التشكيلي المعاصر في عُمان


التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك