المطربون والألقاب
حميد البصري
لم يبالغ من أطلق على (فيروز) لقب سفيرة لبنان الى النجوم، حتى أنهم لم يقولوا سفيرة الغناء العربي الى النجوم كما تستحق. ولم يجانب الصواب من أطلق على (أم كلثوم) لقب كوكب الشرق و (ميادة حناوي) لقب مطربة الجيل. فاللقب هو صفة لابد أن تطابق الموصوف. وكثيرة هي الأصوات الجميلة في الوسط الغنائي العربي سابقاً وحالياً لم يلقبوا بألقاب براقة لأنهم لم يحتاجوها، فجمالية أصواتهم وامكانياتهم الأدائية العالية وسلوكهم الأخلاقي الراقي يكفيهم لدخول قلب المستمع العربي. وربما أذكر هنا البعض منهم من الأحياء، كمثال لا الحصر مثل الفنان (وديع الصافي) والفنان (صباح فخري) والفنان (علي الحجار).. وغيرهم .
إن البضاعة الجيدة التي يعرفها الناس، لا تحتاج الى توصيفات دعائية، لكن، من يريد تسويق بضاعة رديئة، يجعل لها دعاية كبيرة مبالغ فيها، ليوهم المستهلكين بأنها أفضل ما في السوق. وهذا ما نجده الآن في سوق الغناء العربي مع الأسف الشديد.
أثارني للكتابة في هذا الموضوع، ( سلطان الطرب )، وليعذرني بذلك من يحبه ويطرب فعلاً على ما يقدمه. أنا واثق بأنه لو تقدم سلطان الطرب اليوم الى لجنة قبول المطربين في أية اذاعة لرفضوه، لعدم صلاحية صوته.
قد يقول البعض أن طبيعة الصوت غير مهمة بقدر أهمية الأداء. إن ذلك غير صحيح، ولو كان غير ذلك، لأصبح الفنان الراحل (زكريا أحمد) الذي لا يعلو عليه أحد في الأداء، لأصبح مطرباً.
إن من يكن واثقاً من امكاناته، لا يحتاج الى ألقاب قد تثير الضحك والشفقة على من أطلق عليهم.


Digg
Delicious
Facebook
Yahoo
Goggle

التعليقات (1 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك