تصفح الأرشيف
الأولى السابق كانون الثاني/يناير, 2009 التالي الأخير
أحد أثنين ثلاثاء أربعاء خميس جمعة سبت
1 2 3
4 5 6 7 8 9 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30 31
نشرة البريد الألكتروني
أشترك بنشرتنا الشهرية   
الرئيسية »  الـنــقـد»  رسائل من رجل ميت... تمجيد للشخصية المصرية على حساب الشخصية العراقية

رسائل من رجل ميت... تمجيد للشخصية المصرية على حساب الشخصية العراقية

عدد مرات المشاهدة :525 - October 05, 2008

صلاح حسن الساعدي

رسائل من رجل ميت... تمجيد للشخصية المصرية على حساب الشخصية العراقية

 

 

شاهدنا على الفضائيه البغداديه في شهر رمضان عملين دراميين استطاعا ان يشدا المشاهد العراقي اليهما, احدهما ينصف الشخصية العراقية المتجسد في مسلسل سنوات النار، والاخر يهين الشخصية العراقية في مسلسل رسائل من رجل ميت للمخرج العراقي حسن حسني وتأليف الكاتب العراقي الشاب حامد المالكي . ِ
حامد ألمالكي كاتب عراقي درس في كلية الفنون الجميله وتخرج عام 1993 وكتب اعمال متميزه للتلفزيون كساره خاتون, اللاهثون, جواهر اللغة, عائلة في زمن العولمة بجزئين, الوجه الاخر للقمر, الرصافي, الجواهري, فوبيا بغداد واخرها رسائل من رجل ميت . اما الاعمال السينمائية فكتب العراق بين احتلالين وانتهاك.
المخرج حسن حسني فنان كبير يستحق التقدير على جميع اعماله التي اشترك بها كممثل ومخرج على سبيل المثال لا الحصر الاماني الضاله , رجال الظل, ناديــه, مواسم الحب , عنفوان الاشياء وفوبيا بغداد.. اما اخر اعماله فقد شاهدناه مخرجا في مسلسل رسائل من رجل ميت والذي عرض في شهر رمضان الاخير بعد ان كان ينوي ان يخرج ويمثل في اَن واحد في دور ضياء لكنه تنازل عن هذا الدور الى الفنان الدكتور قائد النعماني لكبر حجم المسلسل .
المسلسل الاخير الذي جمع حامد المالكي وحسن حسني احتضن اسماء لامعه في التلفزيون اضافه الى الفنان السينمائي العالمي السوري غسان مسعود صاحب دور صلاح الدين الايوبي في فلم مملكة السماء للمخرج ريدلي سكوت.
في هذا المسلسل قدم الكاتب شخصيات متناقضة في تكوينها الشخصي واستطاع ببراعة ان يسيطر على جميع شخوصه رغم ان جميع الشخصيات تدور في فلك واحد ودائره ضيقة , المسلسل قدم ثلاث جنسيات توزعت ما بين عراقية وسورية ومصرية, رغم ان الممثلين السورين كانوا اكثر عددا لكنهم تقمصوا ادوار لشخصيات مصرية التي صورهم الكاتب وكانهم ملائكة.
الممثل السوري غسان مسعود قام بدور حلمي عبد الجواد. حلمي عمل مدرس في نهاية السبعيات في العراق وقد اخذ الكاتب نموذج من الجالية المصرية التي كانت تعيش في العراق فنسبه المصريين ممن عملوا في مجال التدريس لا تتجاوز نسبة واحد من عشر الالاف مصري في العراق فغالبية المصريين كانوا عمال لاعمال عضليه .
امتاز حلمي عبدالجواد بدماثة خلقة ووفاءه لابنته الوحيده مروه والبحث المستمر عن ابنتة طول 25 عام على الرغم من ان المؤلف قد اعطى شيئا من الفنتازيا عندما صور الاب وهو يصف شكلها وكأنه يراها امامه ولكن هذه الفنتازيا اعطت صوره لقوة تعلق حلمي بابنتة على الرغم انه تركها وهي رضيعه !!
حلمي عبد الجواد الانسان المصري الايجابي هو ضحية الفرد العراقي على طول مسيرتة
فحلمي كان ضحية العراقية زوجتة أميرة والتي لعبت دورها الفنانه أسيا كمال حين أساءت فهمه وطردته من بيتها حين حاول جاهدا شرح موقفه امامها وسبب اعترافه على اخوها ضياء فبقيت أميره حاقده عليه طوال 25 عام لا تقبل بالتسامح بل انها رفضت ان تزوره وهو على فراش الموت من شده حقدها وهنا صور الكاتب شخصية اخرى للعراقيه كونها حقوده ولا تسامح او تهادن او تنسى.
حلمي عبدالجواد الملاك كان ضحية اخرى للعراقي ضياء الذي لعب دوره الفنان قائد النعماني , فضياء قد اخفى انه قتل زوجة ابو العز واخفى رسائل حلمي لابنته وهنا صوره اخرى سيئه للعراقي !!!
ابو العز العراقي الذي لعب دوره اياد راضي هذا الممثل الرائع فقد اثبت جدارتة في جميع الادوار فيستحق ان يطلق عليه لقب (سوبرأكتر). ابو العز اللعوب السكير الغدار زير النساء بل صاحب التاريخ الاسود , حلمي كان ايضاً ضحية العراقي ابو العز حين حاول ابو العز اغتصاب زوجتة . ابو العز لديه زوجة باعوها اهلها له بابخس الاثمان فهذه العائلة العراقية عندما رأت ان ابو العز معجب بها اخذتها امها لغسلها والباسها افضل ما لديهم واعطائهم اياها الى ابو العز والذي خلف بنت منها انتهى بها المطاف كبائعة هوى في شوارع القاهره !!! اني استغرب من الكاتب حامد المالكي كيف استطاع ان يجمع اهل السوء في عمل واحد وصور العراقيين بهذه الصوره.
الموضوع لم ينتهى الى الان فلازالو السيئين في العمل دون الالتفاته الى شخص ايجابي عراقي واحد عدا شخصيه مسيحيه عراقيه مغضوب على امرها لا تحل ولا تربط على قول العراقيين.
الغريب في ألامر ان حامد المالكي حين اراد الخروج من اطر الشياطين العراقيين المحدقين المتربصين للمصري الطيب حلمي, خرج لنا بعراقي عمره 14 عام وهو طالب عند حامد يحمل من الحقد يفوق عمره مما جعله يكيد بحلمي ويكتب تقرير الى الامن العامه فينتهي المطاف بحلمي المصري في سجون العراق نال خلالها اعتى انواع التعذيب وهنا للكاتب الحق في هذه النقطه فسجون العراق في السبعينات لا ترحم بل ان السجين لا يدوم في مكانه اكثر من شهر ويعدم رمياً او يذاب في التيزاب. ولكن 14 عام وتقريره يرمي برجل في الامن العامه اعتقد انه أمر مبالغ به.
لعبت دور مروه بنت حلمي عبد الجواد الفنانة شذى حسون فبالرغم من انزعاج الكثيرين كونها لا تتقن اللهجه العراقية بصوره جيدة الا انها اظهرت ثقة امام الكامرة.
مروه طبيبه مصريه عراقيه او كما تطلق على نفسها  انا كلي مصرية وكلي عراقية ,,, مروه طيبه حنونه وربما اكتسبت هذه الصفه كونها نصف مصرية !! مروه متزوجة من طبيب عراقي هذا الطبيب شاب وسيم لعب دوره الممثل الشاب كامل ابراهيم.
الاطباء هم عينة المجتمع ورمزها ولكن المؤلف قدم شخصية مغايره لهذه النظريه فطبيبنا العراقي مجيد انسان غدار لعوب لاهث وراء ملذاته ترك زوجته الطيبه ( النصف مصري) ولهث وراء صديقتها ( العراقية) فروناك العراقية استطاعت بمكرها ان تغوي الطبيب العراقي الذي طلق مروه بدوره بسبب روناك وهاجر معها الى اوروبا ولكن عاد بخفي حنين الى مروه التي طردته شر طرده لترتبط بطبيب (مصري) كونه افضل من العراقي كما يصوره الكاتب وهو ملاك اخر خرج لنا به حامد المالكي .
قدم لنا الكاتب نموذج عراقي اخر وبالتأكيد هو سيء أيضا وهو فائز الذي لعب دوره الممثل الشاب حسين عجاج. فائز عراقي مقيم في هولندا متمرد على واقعه واسوء ما فيه انه يكره اصله العراقي فيقول لاخيه ليس ذنبي ان اكون عراقي بل اهلي ولدوني في العراق وهذا ليس ذنبي ويا ليت ولدت في الصومال او مجاهل افريقيا.
عشت انا سنين متنقل بين الدول لم اصادف عراقي تمنى ان يكون صومالي يا حامد المالكي .

قدم لنا حامد المالكي شخصيات كانت في العراق كرجل التحقيق كريم محسن وبينه على انه رجل جيد ولكن في كل الاحوال هذا المحقق من  المتعاونين مع الامريكان الذين سجنوا ضياء محي الدين وعذبوه مستخدمين اسوء ادوات الاهانه والتعذيب.
من الشخصيات العراقية رجل التهريب العراقي او كما نطلق عليه المهربجي, هذا العراقي الغير نزيه حاول اغتصاب النص عراقيه ونصف مصريه فدافعت عن شرفها بضراوه وقتلته على عكس صديقتها روناك التي كانت عالم اخر لاهثه وراء الجنس.

لو عرجنا قليلا على الشخصيات المصرية في العمل وتجاوزنا حلمي عبدالجواد الذي مات على يد ابنته مروه بعد ان اعطته جرعه زائده ليموت موت رحيم بقلب جامد لم يرف لها جفن او تنزل دمعه وجاءت قساوة قلبها لربما كون امها عراقيه فالشخصيات المصريه في المسلسل جاءت كالملائكه تحوم على رؤوس الشياطين ...


زوجة حلمي الثانيه الملاك وكما اسماها حامد المالكي ملك فهذه الانسانه الشفافه الفنانه الطيبه وقفت بجانب زوجها في بحثه عن ابنته من غير غيره او انزعاج بل كانت نعم الرفيق . قامت بهذا الدور الفنانة السورية لورا ابو اسعد.
لحلمي اخت فعلا تستحق ان يطلق عليها ملاك فهي تحمل فراسه وحس ليس بطبيعي وقدرات روحانيه هائله فكانت سعاد بالنسبة لحلمي هي الدواء والمسكن ضد مرضه اللعين.
تناول الكاتب شخصيه رجال المخابرات المصري الطيب جدا المساعد لحلمي في العثور على مروه وكأن الفلم يقدم شخصية مناقضه لشخصية رجال المخابرات في فلم "احنه بتاع الاوتوبيس" لعادل امام . اضافه الى الرسام المصري صاحب الخلق الرفيع ومدير المستشفى وجميعهم المصرين وقفوا جنود لهذا الرجل والطبيب المصري الذي اقترن بمروه عوضا عن الطبيب العراقي مجيد .
صراحةً وقفت حائراً امام شخصيات المسلسل وكأني ارى عالمين مختلفين عالم فوضوي لا يحمل شيئا من النزاهه وعالم قمه الشفافيه وتبيض صورة على حساب الشخصيه العراقية




أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات (4 تعليقات سابقة):

صباح رحيمة في October 15, 2008
صباح رحيمة اظنها عقدة النقص التي نشكو منها تدفعنا الى ان نصور الاخرين هذه الصورة الملائكية او نصور انفسنا قساةكما نصورهم حفاة عراة ليس لهم علاقة بالحياة كما هم في (المسلسلات )الريفية
وحري باخي وصديقي المبدع حامد والمتالق دوما حسن ان ينصفوا اهلهم ويعطوهم حقهم ان لم يستطيعوا رفع شانهم ( وهم كذلك شانهم عالي )
ام هي ركوب الموجة والترويج للبضائع ؟؟؟
لا اظن ذلك لان الاثنان اسمى وارفع ولهما حب غامر لعراقيتهم وعشق ليس له حدود لبغدادهم
كما عهدنهم . ارجو ان يتجسد هذا في كلماتكم المرئية الناطقة . ويضل الفنان موقف ومبدأ
وانتما من هذه الفئة الطيبة .
تحياتي لاخي وصديقي حسن وابن عمي وصديقي حامد ولكاتب السطور الاخ صلاح ولكل من يقف رافعا اسم العراق على راسه
صلاح حسن الساعدي في October 16, 2008
صلاح حسن الساعدي شكرا لتعليقك سيد صباح رحيمة ولا اعرف ان كنت نفسك المخرج صباح رحيمه !!! وصلتني عدة رسائل لا ااوافق مع مقالي مشككين انني مدسوس من قناة الجزيرة وهذا الامر خالي من الصحة فمقالي جاء نقدا للعمل وليس للكاتب فحامد المالكي كاتب رائع ولديه حبكه جميله بتوزيع الادوار ولكن في هذا العمل كان الطعن بشخص الانسان العراقي واضح ولا يمكن السكوت عليه وكوني انا عراقي فلي الحق المطلق بالدفاع عن العراق والعراقيين فلازلنا ننشد للانسانيه ولكن تبقى عقد ونظريه المؤامره حتى في حلقاتنا الضيقه فتصلني رسائل اني اتأمر على الكاتب رغم اني مدحته ككاتب وذمتت عمله فقط واقول لمن يضن ان قناة الشرقيه هي من تعلن حربها على الكاتب فهذا الشيء لا علاقتة لي به فأنا اعيش في مكان بعيد ورغم ان احد الاصدقاء وهو زميل سابق لي من ايام الدراسه في كلية الفنون الجميله عرض علي العمل كمراسل القناة في الدول الاسكندنافيه ولكني رفضت لانني ضد هذه القناة جملة وتفصيلا وكان بودي ان اكتب نقدا في مسلسل الباشا ولكني ام اكمل مشاهدة حلقاته لما يحمل من زيف للحقائق.
صباح رحيمة في October 18, 2008
صباح رحيمة اخي الفاضل صلاح
لا يحق لاي احد كائن من يكون ان يصادر رايك
لك الحق في كل ما كتبت ومن خلال رؤيا اكاديمية واعية تعرف حرفيات العملية الفنية ابتداءا بالفكرة وانتهاءا بالمتلقي ( وساهديك نسخة من كتابي الدراما التلفزيونية من الفكرة الى المتلقي ) بعد اكمال طبع جزءه الثاني والثالث باذن الله .
ولا تلتفت للمشككين والمتهمين ما دمت قد قلت كلمتك بامانة ولا تحتاج لان تبرر .
وحامد كاتب عراقي يحق لنا ان نفتخر به
ولا يحتاج الكبير حسن حسني شهادة .
وفقكم الله .
اخوك: الكاتب والمخرج صباح رحيمة
صلاح حسن الساعدي في October 26, 2008
صلاح حسن الساعدي المخرج والكاتب الفاضل صباح رحيمة .. فعلا لي الشرف ان اقرا كلماتك حول المقال .. اتشرف بأن استلم من جنابكم نسخه كتابك الدراما التلفزيونيه من الفكرة الى الملتقى يمكنك مراسلتي اولا على الايميل حتى اعطيك عنوان سكني في النرويج مع فائق الاحترام .. اخوك صلاح حسن الساعدي
salah_art@hotmail.com
أضف تعليقك تعليق
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
3.00
كتاب مجلة أدب فن