تصفح الأرشيف
الأولى السابق تشرين الثاني/نوفبمر, 2008 التالي الأخير
أحد أثنين ثلاثاء أربعاء خميس جمعة سبت
1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30
نشرة البريد الألكتروني
أشترك بنشرتنا الشهرية   
الرئيسية »  الـنــقـد»  الرمز التراثي في تصميم المطبوع المعاصر

الرمز التراثي في تصميم المطبوع المعاصر

عدد مرات المشاهدة :119 - August 26, 2008

جلال زنكَابادي وردة

الرمز التراثي في تصميم المطبوع المعاصر

قراءة: جلال زنكَابادي

لا يفلح المطبوع المعاصر (الكتاب، المجلة والجريدة...) في تصميمه، الذي يعد جانباً فنياً مهماً ومؤثراً في إجتذابه القاريء؛ إذاما إستند فقط إلى التجارب والمنجزات الحديثة في عالم التصميم، ولم يول الأهمية المطلوبة بتراث المتلقي، لاسيما رموزه ذات التأثير في العقل الجمعي؛ لإرتباطها الوثيق بالموروث الحضاري للشعب المعني وهويته القومية، فالرمز التراثي، حسب استنباط الباحث معتز عناد غزوان: "يضيف للتصميم قوة في التعبير عن المضمون بشكل واقعي يصل إلى المتلقي. .يسهم في ترويج الفكرة وانتشارها أو تداولها ومعرفة أهمية المضمون الفكري أو الموضوعي" ناهيكم عن إضفاء الجمالية الجذابة على المطبوع، وما لذلك من تأثير إيجابي جليّ على رواجه.
   وعليه؛ فقد إستقصى المؤلف الباحث أهمية الرمز التراثي والحضاري في التصميم الطباعي، لاسيما أغلفة الكتب، وخاصة بعد دخول تقنيات الحاسوب المختلفة في هذا المجال المهم. وقد قدم مباحث متعددة، حيث تطرق إلى تعريفات الرمز والتراث والتصميم، والكيفية التداولية والفنية للرموز في التصاميم عبر دراسة الهوية في الرمز التراثي وتوظيفه في التصاميم العالمية الحديثة، بما في ذلك رموز الحضارات العريقة لـ (وادي الرافدين، وادي النيل، الصين، الهند، اليونان، الرومان، الأزتك والإسلام) كما إستقرى الرمز بوصفه شكلاً ومضموناً، فضلاً عن تنوعه في الوظيفة التصميمية " ولاسيما في تحديده تاريخياً وثقافياً وتجارياً" مع تقديم بضعة أمثلة مشفوعة بالتحليل والتقييم. وبعدها إنتقل الباحث إلى دراسة المناحي الفنية والتصميمية للمطبوعات، وكذلك العناصر التيبوغرافية فيها وكيفية تعامل المصمم معها بعلمية وذوق، ثم تناول الأستاذ معتز الرمز التراثي بصفته وسيلة إتصالية مهمة، وخصوصاً من خلال التصميم الطباعي. وعند إستقرائه النظري السالف عبر ثلاثة مباحث، ينتقل باحثنا في آخر مبحث له إلى تطبيق إستنتاجاته النظرية للرمز في المطبوع المعاصر، متخذاً من المطبوع العراقي حقلاً نموذجياً، لاسيما أغلفة عدد من الكتب الصادرة عن (دار الشؤون الثقافية العامة،في وزارة الثقافة العراقية) ومنها : (مقدمة المهابهارتا) ،(الوثيقة التاريخية في النزاع العراقي-الإيراني1980-1988) و(سومر أسطورة وملحمة) محللاً مكوناتها الفنية، ومبيّناً مافيها من عيوب فنية وتصميمية (حسب ملحوظات الباحث المدرجة أدناه بصورة مختزلة، والتي تنسحب عموماً على المطبوعات العراقية) (صص114و115) حيث:

1- إتسمت معظم التصاميم المحتوية على رموز تراثية بعدم التطابق شكلاً ومضموناً.
2- إستلال الرموز؛ لمجرد كونها قديمة وأثرية، بلادراية موضوعية بمرجعياتها ومدى ملاءمتها مع مضمون الكتاب.
3- سادها عموماً ضعف واضح من الناحية الإخراجية والإظهارية.
4-غياب التنوع في الوحدة التصميمية، وخصوصاً مايتعلق بتكوينات الرموز التراثية وعلاقتها ببقية مكونات التصميم.
5- ضعف كبير في التكوين الفني،وخاصة في العلاقات بين الأشكال،والعلاقة مع الفضاء.
6- إنعدام التناسب بين أجزاء التكوين ومكوناته.
7- سيادة الجمود والسكونية في المطبوعات المعنية؛لإفتقارها إلى عنصر الحركة.

ولئن شخّص الباحث المعالجات المنطقية لهل بما يتلاءم والتطور العلمي الحاصل في المجال الفني والتقني؛ فقد قدم أيضاً على(ص115) التوصيات الآتية إتماماً للفائدة وخاتمة لكتابه:

1- التقيّد في ربط الرمز التراثي والحضاري، بما يحمله من دلالات بشكل موضوعي، مع مضمون المطبوع.
2- ضرورة توظيف العناصر التصميمية بشكل يعتمد على دراسة الأسس التصميمية وتنظيم العلاقات.
3- دراسة النسبة والتناسب بين العناصر البنائية في المطبوع.
   لقد إستند المؤلف إلى (97 مصدراً ومرجعاً من الكتب والبحوث ورسالة ماجستير واحدة غيرمنشورة) وثبت ملحقاً بـ (46 شكلاً أشار إليها في المتن) لتوسيع وتعميق بحثه، دون أن يفوته التركيز والتكثيف عبر(143صفحة من القطع الصغير) بحيث أفلح في سد ثغرة في المكتبة العراقية، علماً انه الإصدار الثامن والعشرون من سلسلة (الموسوعة الثقافية-دار الشؤون الثقافية العامة،بوزارة الثقافة) بغداد2006


المؤلف: جلال زنكَابادي وردة 


أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0
كتاب مجلة أدب فن