معرض الفنان المغربي الفرساوي لحسن في مراكش
من مراكش: خاص أدب فن
الخط العربي وتأويل اشكال الحروف
ما يزال الخط العربي يطوّر ادواته وقنوات اتصاله بعالم الحداثة التشكيلية والمعرفية، بخلاف اللغة العربية التي يستمد الخط منها اساسيات التعبير والتشكيل، فقد ظلت بمنأى عن التحديث وتقاوم التطور بفعل الاصرار على بقائها راية المقدس. هذا المقدس سيمنع ايضاً تطوّر الخط العربي، جاعلاً اللغة العربية فائدة ، تخدم الكهنوت الديني. تتجه تجربة الفنان المغربي فرساوي لحسن في معرضه بمدينة مراكش، على قاعة المسرح الملكي، تنظيم" مركز الحمراء للثقافة والفكر" الى استنطاق القوة البصرية في الحرف العربي، وجعل اللوحة
تزخر بالتشكيل، فتصير لوحة تشكيلية، بعيدة عن الزخرفة، ما يسهل على قراءة محتواها من، نصوص شعرية، او مقاطع لايات قرآنية بصرياً. إذاً، الوحة التشكيلية هي غاية عمل هذا الفنان المثابر على تطويرادواته، قراءات صوفية وفاسفية، ادب النفري . الصوفية لها الفضل في اشاعة الطاقة الروحية للحرف العربي، ما جعله ينطق بمكنوناته الباطنية والتأويلية. وتزخر مدينة فاس ومراكش، بأمثلة راقية للخط العربي التشكيلي، انسجام دلالي بين الحرف والنور، بين المادة الجبسية وما فيها من طاقة البياض كي تشير الى الاتحاد النوراني مع الخالق،
لا يخفي الفرساوي لحسن اعجابة بالفنان الحريري، وحسن المسعودي والصكار، رمبرانت وفان خوخ، ولدية مشاريع تشكيلية ملحمية، يعكف على تنفيذها. يكتب الناقد والمترجم المغربي د. محمد آيت لعميم:"
كان انخراطه في جمعية الحياة المسرحية بمراكش في أواخر الثمانيات بداية حقيقية جعلت اسمه يظهر في الساحة كخطاط مبدع وفنان،وقد أسهم في إنجاح ملتقى الحمراء الوطني المسرحي في دوريته الثانية والثالثة 1993-1994 إذ كان الخطاط المعتمد للملتقين.في هذه الفترة بالذات سينبهر شعراء الغارة الشعرية بموهبته وسيعتمدون خط فرساوي في كتابة مجلتهم التي كانت توزع على القارات الخمس في العالم. مما جعل الشاعر العراقي الكبير سعدي يوسف يعجب بالحلة التي كتبت بها الغارة معبرا عن ذلك في أحد الأعداد الأولى لمجلة المدى. منذ هذه اللحظة التي احتك فيها فرساوي مع الشعر ارتبط بكتابته في اللوحة واستلهامه تشكيليا".


Digg
Delicious
Facebook
Yahoo
Goggle

التعليقات (1 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك