المكان في اعمال الفنان حسن حداد
عدد مرات المشاهدة :2624 - 17/ 1/ 2007
علي النجار
علي النجار
ان كان المكان يتلبسنا حنينيا للبيئة الأولى. فان محاولات التشكيلي العراقي حسن حداد والذي استقر في مدينة لايبزك الألمانية منذ عام ( 1998 ) تفسر بعض من ولعه المكاني, المكان الأفقي بمساحته البانارومية, افق مدينة منشأه (بلد) بمساحاتها الريفية المفتوحة, تحول في عمله ( مكان جريمة ) الذي انتجه عام ( 2002 ) الى افق مستطيل يشاغب دراما الفناء بمؤثرات استرجاعية لكوارث ازمنة الفناء العراقية التي حمل ندوبها الغائرة في عمق ذاته المهاجرة. خصائص هذا العمل تأسست ضمن بحثه لتأصيل واقعية ادائية غالبا ما تبقى محافظة على علاقة جدلية بسطح القماشة, في نفس الوقت الذي تؤكد فيه على التفاصيل العامة للبيئته والشخوص, كذلك تحاول ان تجد حلولا ولو بايحاءات ضبابية للعمق المنظوري موازية بعض الشئ لحلول المخطوطات الشرقية, وبالخصوص في مجال توزيع الكتل, وهي واضحة بنسبة ما في هذا العمل او العمل الاخر الذي انتجه في نفس العام والمعنون ( حظر التجول),
فرغم مما يبدو على هذا العمل من اختلافات ظاهرية , مثل تحول تفاصيل العنف المرسومة الى تفاصيل اكثر واقعية واثارة في الأخير, مبعثها حدة وعنف مفردات بيئة الحدث العراقي بجغرافية كارثيته, الا ان الخصائص التشكيلية من ملونة ومؤثرات تكنيكية لا تزال تبدو متقاربة بعض الشئ, وما الفارق الا في استحضار الرمز او ما يوازيه من حدث.
فرغم مما يبدو على هذا العمل من اختلافات ظاهرية , مثل تحول تفاصيل العنف المرسومة الى تفاصيل اكثر واقعية واثارة في الأخير, مبعثها حدة وعنف مفردات بيئة الحدث العراقي بجغرافية كارثيته, الا ان الخصائص التشكيلية من ملونة ومؤثرات تكنيكية لا تزال تبدو متقاربة بعض الشئ, وما الفارق الا في استحضار الرمز او ما يوازيه من حدث.
ان كان اهتمام حسن حداد بالمكان طاغيا, فان اهتمامه بتفاصيل حدث المكان والزمان هو الاخر طاغيا في اعماله التي اود ان اسميها عراقية (بالذات تلك الأعمال التي عالجت الهم العراقي وتداعياته من خارج منطقة الحدث, لأنتقال سكنه الى اوربا). ففي عمله ( مكان جريمة) الذي تناولناه في المقطع الأول. اشتغل على الرمز. والرمز في الأعمال العراقية الحديثة, وجدانيا عاطفي الدلالة ومشحونا بالقسوة التي تبلغ احيانا انتهاك الجسد. والجسد في هذا العمل هو الثور الذي كثرت سكاكينه. والغريب في هذا العمل وجود هيكل الشجرة كحاجزا لمقطعي العمل المستطيل. حضور الشجرة هنا يذكرنا بحضوره في رسومات ادم وحواء الكلاسيكية. نفس الحضور الملتبس بنوايا او نوازع الشر الخفية المنذرة بكارثة محتملة, رغم امكانية وجودها كأحتماء من الشر نفسه. في هذه الفترة اكتسبت اعمال الفنان ابعادا اكثر واقعية, ربما تحت تاثير البيئة الثقافية الجديدة, ربما لأن الحدث تعدى مرحلة الرمز الى تفاصيل الواقع الصادم, ربما لأسترجاعات زمن العسكرية التي خاض غمارها حاله حال اقرانه في العراق. المهم ان هذا العمل حمل بصمة تكنيكية بتفاصيل اكثر واقعية ومحلية. ورغم ما يبدو من مقاربات لونية او اسلوبية ايحائية. لكنه وبكل تأكيد اسس للفنان كشفا تشكيليا جديدا. ونحن نعلم ان الجدة التشكيلية لا تعني احيانا انقلابا كاملا على مفردات التشكيلي وبالذات الشرقي. لكنها تحدث على شكل ازاحات هنا واظافات هناك. وان كان ثم مقاربة بين هذين العملين, فانها تكمن في مظهر استطالتهما الأفقية ومنحى مفرداتهما البانارومية من خلال اعتماد اللقطات التصويرية المتتابعة او المتجاورة والتي استفاد منها كثيرا في اعماله الأخرى, لقطات تصويرية لا تخفي انتمائها الى جغرافيا بلده الأصلي العراق , وبمرجعية تفاصيلها واستطالة افقها الموازي لأفق بيئة منشأه . بالرغم من مسحة تأثيرات الوسط البيئي الجديد.
رغم ان الهاجس الأفقي لم يبرح مخيلة حسن حداد وبالذات في تنفيذه للأعمال العراقية, مثلما هو واضح في عمله الاخر( ** ) الذي نفذه في عام ( 2003 ). الا ان تحول بحثه عموديا, كان نتيجة اختراق مكونات البيئه المدنية الأوروبية الجديدة. بيئة الشوارع وتقاطعاتها, الأنفاق وتراكمات طبقاتها المغلقة والمفتوحة. الأناس وهامش الفراغات التي تتحكم بوجدانيتهم ( تراكم العزلة العمودية), الأفق المتوحد
الصاعد, افق لا يتقاطع مع الأخرين الا بالحدود الدنيا. وأفق كهذا تخترقه السلالم والأنفاق يبقى مرهونا بتقطيع اوصال لحضاته تباعديا وليس تجاوريا. وان لم تختفي السمة الأفقية بعد ذلك من اعمال الفنان, الا انها لم تستطع مقاومة هاجسها العمودي الذي اصبح سمة مفرداته بتشكيلاتيها العمودية المتجاورة وحتى ضمن استطالة اعماله الأفقية .
عالم المدينة المكتض بتفاصيل ابنيته ومركبات شوارعه وعجلة اناسه وزواياه العلنية والخفية, ترشحت تفاصيله اختزالا للحد الذي ابقى على تماسك هشاشة مكوناته من خلال الأحاطة على اهم نقاط ادراكه ككل قابل للأدراك بمجمله ملمسا واياهاما في نفس الوقت, ومن خلال اطياف الملونة السحرية المختزلة. اختزالات تؤسس للمساحة والكتلة وبانزياحات متجاورة للعتمة والضوء تتجانس وايحاءات البرودة والدفء, مثلما تخترق الكتل الإنسانية المتقاربة اوالمعزولة او الضائعة وسط فضائاتها الأسفلتية. فان كان ساكن المدينة هنا رقما. فقد اشتغل حسن على ضياع هذه المدونة الرقمية او انحلالها ضمن جذر المدينة, الرقم الأكبر, الغامض والمشوش في نفس الوقت. وان كان اناسه يبدون هامشيين في معظم الأحيان, الا ان محاولة تجنيسهم انسانيا تبقى في حدود بعض نوايا الألفة القليلة لمعمري المدن. اذا بحث الفنان من خلال اعماله الفنية وكلما تقدم, تنصب على ايجاد معادل لمحيط بيئة مكتضة ومفرغة في واحد, وباحساس من ان وجوده في وسطهم شكله رقما مضافا.
ربما مصدر عتمة اعمال حسن العراقية تكمن في سوداوية او عتمة ملونتها. وهي لا تبتعد في معظم الأحيان عن عتمة ملونة مجايليه في العراق. عتمة مغرقة بتفاصيل تراكمات خشنة المظهر. وان تكن تجريبية في اكثرها, الا ان اللون يبقى عنصرا موصولا بالنفس وبالظرف المعاش. وتدريجيا تخلت اعماله غن عتمتها لصالح ملونة اكثر اشراقا, ليست بعموميتها, بل بسبب من مناطقها المفرغة بضبابيتها المضيئة والتي تسبغ على مجمل العمل نضارته الرمادية المحببة. ملونته الحيادية الجديدة, مدركة لفاعلية ادائها المتوازية وتفاصيل العمل البيئية. ضبابية افقدت الشخوص ملامحها الواضحة في معظم الأعمال,مما اكسبها عمومية هي جزء من ثيمة عمومية أناس المدن الحديثة, بالوقت الذي بدت هيكلية الأجساد اكثر وضوحا ودلالة لهيمنة حركيتها ضمن وسطها, سواء استرخاءا, او توترا مشدودا لأنجاز فعل ما. وبنفس الطريقة التي ينفذ بها هيكلية اناسه المرسومة, ينفذ تفاصيل اعماله الأخرى. فالجدار اوالرصيف او السلالم او البناية او الأفق وبقية التفاصيل الأخرى, تخضع جميعا لمعالجاته المكثفة او المختزلة بحدود ما يراه مناسبا من تفاصيل تؤكد على هوية بيئة او محيط كادر لقطة صورة الرسم الواقعية التفاصيل, والتي ترشحت عبر مختبره الواعي لوسائل التنفيذ والأخراج. وضمن وسط فني عريق ومثقل بأساليب المختبر التشكيلي الواقعي التفاصيل والأكثر وجدانيا من عموم اوربا. ذلك هوالوسط التشكيلي الألماني. ادراك المجازفة بهكذا اساليب ضمن هذا الوسط, والذي استساغها, يعد مكسبا للفنان, ويؤشر على جدية بحثه.
رغم ان الهاجس الأفقي لم يبرح مخيلة حسن حداد وبالذات في تنفيذه للأعمال العراقية, مثلما هو واضح في عمله الاخر( ** ) الذي نفذه في عام ( 2003 ). الا ان تحول بحثه عموديا, كان نتيجة اختراق مكونات البيئه المدنية الأوروبية الجديدة. بيئة الشوارع وتقاطعاتها, الأنفاق وتراكمات طبقاتها المغلقة والمفتوحة. الأناس وهامش الفراغات التي تتحكم بوجدانيتهم ( تراكم العزلة العمودية), الأفق المتوحد
الصاعد, افق لا يتقاطع مع الأخرين الا بالحدود الدنيا. وأفق كهذا تخترقه السلالم والأنفاق يبقى مرهونا بتقطيع اوصال لحضاته تباعديا وليس تجاوريا. وان لم تختفي السمة الأفقية بعد ذلك من اعمال الفنان, الا انها لم تستطع مقاومة هاجسها العمودي الذي اصبح سمة مفرداته بتشكيلاتيها العمودية المتجاورة وحتى ضمن استطالة اعماله الأفقية .
عالم المدينة المكتض بتفاصيل ابنيته ومركبات شوارعه وعجلة اناسه وزواياه العلنية والخفية, ترشحت تفاصيله اختزالا للحد الذي ابقى على تماسك هشاشة مكوناته من خلال الأحاطة على اهم نقاط ادراكه ككل قابل للأدراك بمجمله ملمسا واياهاما في نفس الوقت, ومن خلال اطياف الملونة السحرية المختزلة. اختزالات تؤسس للمساحة والكتلة وبانزياحات متجاورة للعتمة والضوء تتجانس وايحاءات البرودة والدفء, مثلما تخترق الكتل الإنسانية المتقاربة اوالمعزولة او الضائعة وسط فضائاتها الأسفلتية. فان كان ساكن المدينة هنا رقما. فقد اشتغل حسن على ضياع هذه المدونة الرقمية او انحلالها ضمن جذر المدينة, الرقم الأكبر, الغامض والمشوش في نفس الوقت. وان كان اناسه يبدون هامشيين في معظم الأحيان, الا ان محاولة تجنيسهم انسانيا تبقى في حدود بعض نوايا الألفة القليلة لمعمري المدن. اذا بحث الفنان من خلال اعماله الفنية وكلما تقدم, تنصب على ايجاد معادل لمحيط بيئة مكتضة ومفرغة في واحد, وباحساس من ان وجوده في وسطهم شكله رقما مضافا.
ربما مصدر عتمة اعمال حسن العراقية تكمن في سوداوية او عتمة ملونتها. وهي لا تبتعد في معظم الأحيان عن عتمة ملونة مجايليه في العراق. عتمة مغرقة بتفاصيل تراكمات خشنة المظهر. وان تكن تجريبية في اكثرها, الا ان اللون يبقى عنصرا موصولا بالنفس وبالظرف المعاش. وتدريجيا تخلت اعماله غن عتمتها لصالح ملونة اكثر اشراقا, ليست بعموميتها, بل بسبب من مناطقها المفرغة بضبابيتها المضيئة والتي تسبغ على مجمل العمل نضارته الرمادية المحببة. ملونته الحيادية الجديدة, مدركة لفاعلية ادائها المتوازية وتفاصيل العمل البيئية. ضبابية افقدت الشخوص ملامحها الواضحة في معظم الأعمال,مما اكسبها عمومية هي جزء من ثيمة عمومية أناس المدن الحديثة, بالوقت الذي بدت هيكلية الأجساد اكثر وضوحا ودلالة لهيمنة حركيتها ضمن وسطها, سواء استرخاءا, او توترا مشدودا لأنجاز فعل ما. وبنفس الطريقة التي ينفذ بها هيكلية اناسه المرسومة, ينفذ تفاصيل اعماله الأخرى. فالجدار اوالرصيف او السلالم او البناية او الأفق وبقية التفاصيل الأخرى, تخضع جميعا لمعالجاته المكثفة او المختزلة بحدود ما يراه مناسبا من تفاصيل تؤكد على هوية بيئة او محيط كادر لقطة صورة الرسم الواقعية التفاصيل, والتي ترشحت عبر مختبره الواعي لوسائل التنفيذ والأخراج. وضمن وسط فني عريق ومثقل بأساليب المختبر التشكيلي الواقعي التفاصيل والأكثر وجدانيا من عموم اوربا. ذلك هوالوسط التشكيلي الألماني. ادراك المجازفة بهكذا اساليب ضمن هذا الوسط, والذي استساغها, يعد مكسبا للفنان, ويؤشر على جدية بحثه.
في محاولة لقراءة منجز حسن حداد وبالذات المتاخر منه ( مابين عام 2002 الى الان), نجد ان محاولاته تكثفت حول اخراج اعماله بصيغ تحاول تفسير بيئته الجديده, ليس بمستجدات البحث التشكيلي المشهدي الجديد الذي يوظف نزعة ما بعد المعاصرة الرقمية التخيلية, او الفنطازية التجريبية بموادها الغريبة والمشاعة. وانما بالوسيلة التي يعرفها جيدا والتي تدرب عليها طويلا. فعمله الواقعي, والذي يحلو لي ان اسميه الواقعي لما يبثه من تفاصيل مجتزأة من الواقع المعاش والمحيط ببيئته. يمارس في واقعيته هذه نوعا من الأداء السهل الممتنع. فبقدر ما تبدو شخوصه صلدة, فانها تبدو ايضا هشة. والصلابة هي عنصر من عناصر معمار المدينة, اما الهشاشة فهي عنصر من عناصر الذات المتشظية وسط زحمة المدن, رقما غامضا بين ملايين الأرقام. هذا الجمع الأيحائي بين الصلادة والهشاشة هو ايضا عنصر من عناصر مكوناتنا الشرقية الوجدانية, اذ اننا وبكل ما نتمتع به بعض الأحيان من صلابة مظهرية, نكون ايضا سريعي العطب لسبب من هشاشة وجدانية موروثة معظمها. ربما هذه الهشاشة العاطفية والتي يحلو لنا ان نسميها رقة, لا تزال تتحكم بلا وعي الفنان وقت انجازه عمله. فنحن على كل حال لا نعرف احيانا مصادر مؤثراتنا الحسية. والتلوين هي حرفة الرسام الأكثر غواية والأعمق سرية. وما رسومات حسن الا نوعا من التدوين اليومي لمسارب الحياة المألوفة, وبحس وجداني ينكشف غموضه احيانا بما ييسره لنا من مجال المعاينة العلنية لمفرداته التي غالبا ما تتقابل حالاتها وذاته الباحثة عن مكان امن لها. وان وجد المكان كما يعتقد, فانه لا يزال يستحضره ضمن فعل وجداني هو اقرب الى العبادة.
الأفق المفقود في فضاء المدن, او المتشظي من خلال النادر من فرجة ما في بعض فضائاتها, يتلبس نبضها الحركي الديناميكي ويكسبه ملمحا دراماتيكيا, ليس انبساطيا في معظمه. يضيع هذا الأنطباع دائما وسط حركية حشودها البشرية والالية التي تسلبه ثقله, ووسط استلابات مغريات الصناعة الصورية المتوهجة. لكنه يبقى عصيا على الذوات المتفردة, والتي هي نتاج مدني صرف ومتولد باستمرار. افتقاد ملمح الأفق (الأفقي) اسس للهاجس الصاعد (العمودي). وفي اعمال الحداد (الألمانية) يتجلى وضوح ذلك. ليس بعمودية ابعاد العمل, وان توفر ذلك في بعضها. لكن بعمودية تفاصيلها المحورية , سواء شخوصية او هيكلية. ولنا مثلا في ثلاثة اعمال مختارة من مجمل اعماله المتاخرة بعض الشئ.
الأفق المفقود في فضاء المدن, او المتشظي من خلال النادر من فرجة ما في بعض فضائاتها, يتلبس نبضها الحركي الديناميكي ويكسبه ملمحا دراماتيكيا, ليس انبساطيا في معظمه. يضيع هذا الأنطباع دائما وسط حركية حشودها البشرية والالية التي تسلبه ثقله, ووسط استلابات مغريات الصناعة الصورية المتوهجة. لكنه يبقى عصيا على الذوات المتفردة, والتي هي نتاج مدني صرف ومتولد باستمرار. افتقاد ملمح الأفق (الأفقي) اسس للهاجس الصاعد (العمودي). وفي اعمال الحداد (الألمانية) يتجلى وضوح ذلك. ليس بعمودية ابعاد العمل, وان توفر ذلك في بعضها. لكن بعمودية تفاصيلها المحورية , سواء شخوصية او هيكلية. ولنا مثلا في ثلاثة اعمال مختارة من مجمل اعماله المتاخرة بعض الشئ.
العمل الاول الذي انتجه في عام( 2004 ) والمعنون (زلق). اظافة لتوكيده على فردانية شخصه المتوحد وزلق مساحة الرصيف المتشظي بتعامدات انعكاسات الواجهة الزجاجية المتعامدة. ورغم قزحية وحساسية الملونة, الا انها لا تؤدي ولو بشكل خفي الى الغاء هاجس التفرد او الوجل الذي يلف هذه الشخصية المتفردة. اما الهاجس الخفي الاخر فيبرز في امكانية خلاص هذه الفتاة المتوحدة ليس باختراق فضائها افقيا, بل باحتمال خلاصها صعدا ضمن الحركة التعامدية الصاعدة للظلال والكتل العمودية التي سطرت على امتداد هذا العمل.
العمل الثاني والمعنون ( بعد المطر ) والمنتج عام ( 2005 ). رغم ما يبدو عليه من احالة لملمح اعماله العراقية التي نوهنا عنها, الا ان سطوة هاجس الأندفاع الى الأعلى تسكن موتيفاته الثلاث المتجاورة, و ليس من تنافذ بينهما, الا في الظاهر من ايحاءات جوها القزحي العام, الذي صاغته عمومية الطقس بمصدرها الفضائي. اما عمله الثالث ( اشراق- 2004). فهو الأكثر افصاحا. كونه يجمع فضائين, او انشائين معماريين, هما في الحقيقة انشاء واحد بلقطة متجاورة. يدل ظاهرهما على اختراقهما العمق بعدا ثالثا. في نفس الوقت الذي لا يمكن من تجاهل مسارات الضوء او الكتل الصاعدة كهرم اومثلث يفرض وجوده يقوة انشائية متصادمة وابعاد العمل الأريعة. رغم ولع الفنان في طمس ملامح اناس مدينته, لكنه لم يستطيع تجاوز هيمنة فضائها المعماري الا بقدر ما تسمح له ادوات صنعته. واخيرا يبقى السحر كامنا في عمومية اعمال حسن الحداد, عمومية لا تلغي المسحة الأنسانية, بنفس القدر الذي لا تلغي به سمة المدينة العمومية السرية منها والعلنية.
.................................................................................................................................
علي النجار- السويد- 2007-02-12
..............................................................................................................................
*- حسن حداد : من مواليد مدينة بلد-العراق ( 1962 ). تخرج من اكاديمية الفقنون الجميلة في بغداد, قسم
التصميم الطباعي ( 1986 ). استقر في مدينة لايبزك الألمانية في عام ( 1998 ) واسس فيها مرسمه الخاص . اختير ضمن موسوعة الفن الألماني- النمساوي-السويسري لعام ( 2005 ), ساهم في معارض تشكيلية المانية وغيرها, واقام معارض شخصية داخل المانيا.
D-Day**-
العمل الثاني والمعنون ( بعد المطر ) والمنتج عام ( 2005 ). رغم ما يبدو عليه من احالة لملمح اعماله العراقية التي نوهنا عنها, الا ان سطوة هاجس الأندفاع الى الأعلى تسكن موتيفاته الثلاث المتجاورة, و ليس من تنافذ بينهما, الا في الظاهر من ايحاءات جوها القزحي العام, الذي صاغته عمومية الطقس بمصدرها الفضائي. اما عمله الثالث ( اشراق- 2004). فهو الأكثر افصاحا. كونه يجمع فضائين, او انشائين معماريين, هما في الحقيقة انشاء واحد بلقطة متجاورة. يدل ظاهرهما على اختراقهما العمق بعدا ثالثا. في نفس الوقت الذي لا يمكن من تجاهل مسارات الضوء او الكتل الصاعدة كهرم اومثلث يفرض وجوده يقوة انشائية متصادمة وابعاد العمل الأريعة. رغم ولع الفنان في طمس ملامح اناس مدينته, لكنه لم يستطيع تجاوز هيمنة فضائها المعماري الا بقدر ما تسمح له ادوات صنعته. واخيرا يبقى السحر كامنا في عمومية اعمال حسن الحداد, عمومية لا تلغي المسحة الأنسانية, بنفس القدر الذي لا تلغي به سمة المدينة العمومية السرية منها والعلنية.
.................................................................................................................................
علي النجار- السويد- 2007-02-12
..............................................................................................................................
*- حسن حداد : من مواليد مدينة بلد-العراق ( 1962 ). تخرج من اكاديمية الفقنون الجميلة في بغداد, قسم
التصميم الطباعي ( 1986 ). استقر في مدينة لايبزك الألمانية في عام ( 1998 ) واسس فيها مرسمه الخاص . اختير ضمن موسوعة الفن الألماني- النمساوي-السويسري لعام ( 2005 ), ساهم في معارض تشكيلية المانية وغيرها, واقام معارض شخصية داخل المانيا.
D-Day**-
قيم هذا المقال
مواضيع أخرى لعلي النجار
مكتبة أدب فن


Digg
Delicious
Facebook
Yahoo
Goggle

التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك