أبواب أدب فن
تصفح الأرشيف
| أحد | أثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة | سبت |
| 1 | ||||||
| 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 |
| 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 |
| 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 |
| 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 |
| 30 |
مالمو 2 معرض تشكيلي سويدي دنماركي
عدد مرات المشاهدة :1103 - August 06, 2006
علي النجار
علي النجار
منذ تاسيس قاعة مدينة مالمو السويدية للفنون التشكيلية واداراتها المتعددة تحرص على تقديم افضل العروض التشكيلية، سواء منها العروض العالمية التي تحمل عنوانا عاما، مثل فن القرن العشرين، وهو المعرض الأستعادي المقام لأعمال منتقاة لاشهر الفنانين التشكيليين للقرن العشرين. او العروض الشخصية لفنانين عالميين، مثل (الأسبانيين تابيس، ميرو، او الدانمركي اوليفار الياسون، او الأرجنتيني ارنستو نيتو، وغيرهم من العديد من الفنانين المعروفين). او التجارب التشكيلية الاوربية الرائدة او المحلية النوردية وغيرها من المحاولات التشكيلية الجديدة.
(مالمو 2) عنوان العرض الأخير لهذه القاعة، لا يبتعد عن منطقة فنتازيا ما بعد الحداثة التي اشتغل عليها الفنان الدانمركي او الأرحنتيني بشكل عام، مع اختلافات في الرؤيا وتكنيك العمل (تفاصيل ادائه)، ومثلما في العروض السابقة المنوه عنها، اشتغل هذا العرض (رغم اختلاف وتنوع النتاج) على الفضاء، فضاء العرض كمساحة للأدراك او الأدهاش اوالمتعة (التسلية).
اشترك في العرض اثنى عشر فنانا سويدييا ودانمركيا. وكان الهدف من مشروع هذا العرض، اتاحة الفرصة للمجموعة الثانية من الفنانين، بعد فرصة المجموعة الأولى، قبل سنتين، في عرضها (مالمو-1)، ليمارسو فعاليتهم في منطقة الفن الان. وبالذات في مساحة ديناميكية تعطي الحرية الكافية ليمارس الفنان وسطها حريته الفكرية والأدائية، كفعل ادراكي ذي نزعة اجتماعية وبمسحة جمالية يغلب على معظمها الطابع الفنتازي، التغريبي، اوالوجداني. كما ان اختيار الفنانين من ضمن فئة عمرية مناسبة (اكبرهم من مواليد 1958 واصغرهم من مواليد 1975)، له دلالة خاصة. فهم ولدوا بعد منتصف القرن العشرين وترعرعوا ضمن اجواء التشكيل المعاصر، وبالتاكيد هم ينظرون لحداثة القرن العشرين كموروث قريب وبعيد في ان واحد. لذلك اشتغلت اعمالهم وسط منطقة دهشة التشكيل المعاصر. منطقة تفكيك الأساليب واعادة صياغاتها بما يناسب وساعة حرية الأداء والتصور وتنفيذ الأعمال بشتى وسائل التنفيذ وموادها الأولية المستعملة. حرية يتساوى فيها الأداء المتقشف (الفن الفقير، والتفصيل القليل) والأداء الباذخ في التفاصيل. ومشروع تشكيلي كهذا من الممتع ان نقرأه بنواياه التي تبتعد عن مألوف التشكيل، سواء النحت او الرسم المسندي او الكرافيكي التقليدي وغير ذلك مما تعج به غالريات التشكيل التقليدية. ولنحاول تفحص عروض بعض هؤلاء الفنانين المشاركين في هذا المشروع:
(مالمو 2) عنوان العرض الأخير لهذه القاعة، لا يبتعد عن منطقة فنتازيا ما بعد الحداثة التي اشتغل عليها الفنان الدانمركي او الأرحنتيني بشكل عام، مع اختلافات في الرؤيا وتكنيك العمل (تفاصيل ادائه)، ومثلما في العروض السابقة المنوه عنها، اشتغل هذا العرض (رغم اختلاف وتنوع النتاج) على الفضاء، فضاء العرض كمساحة للأدراك او الأدهاش اوالمتعة (التسلية).
اشترك في العرض اثنى عشر فنانا سويدييا ودانمركيا. وكان الهدف من مشروع هذا العرض، اتاحة الفرصة للمجموعة الثانية من الفنانين، بعد فرصة المجموعة الأولى، قبل سنتين، في عرضها (مالمو-1)، ليمارسو فعاليتهم في منطقة الفن الان. وبالذات في مساحة ديناميكية تعطي الحرية الكافية ليمارس الفنان وسطها حريته الفكرية والأدائية، كفعل ادراكي ذي نزعة اجتماعية وبمسحة جمالية يغلب على معظمها الطابع الفنتازي، التغريبي، اوالوجداني. كما ان اختيار الفنانين من ضمن فئة عمرية مناسبة (اكبرهم من مواليد 1958 واصغرهم من مواليد 1975)، له دلالة خاصة. فهم ولدوا بعد منتصف القرن العشرين وترعرعوا ضمن اجواء التشكيل المعاصر، وبالتاكيد هم ينظرون لحداثة القرن العشرين كموروث قريب وبعيد في ان واحد. لذلك اشتغلت اعمالهم وسط منطقة دهشة التشكيل المعاصر. منطقة تفكيك الأساليب واعادة صياغاتها بما يناسب وساعة حرية الأداء والتصور وتنفيذ الأعمال بشتى وسائل التنفيذ وموادها الأولية المستعملة. حرية يتساوى فيها الأداء المتقشف (الفن الفقير، والتفصيل القليل) والأداء الباذخ في التفاصيل. ومشروع تشكيلي كهذا من الممتع ان نقرأه بنواياه التي تبتعد عن مألوف التشكيل، سواء النحت او الرسم المسندي او الكرافيكي التقليدي وغير ذلك مما تعج به غالريات التشكيل التقليدية. ولنحاول تفحص عروض بعض هؤلاء الفنانين المشاركين في هذا المشروع:
Hans Scherzbery -1
لم تكن غرابة وبساطة اداء اعمال الفنان ( هانس شيرزبيري1- ) المشارك في هذا العرض غريبة عن مساحة التشكيلي المعاصر. وما مشروعه الا محاولة لتوثيق بصمات الجسد البشري في غفلةعنه. لقد اختار ان يوثق هذه البصمات برسوم تخطيطية تقليدية على سطوح نتف عديدة من حشوة افرشة الأسرة( الأسفنجية) المستهلكة. رسوم لوجوه واجساد واطراف مبعثرة على امتداد مساحة العرض المخصصة لها. تصدمك من الوهلة الأولى كنثار مستهلك من حاويات النفايات. وما يهم الفنان في عمله هذا سوى ارشفة التاريخ السري المنفلت من لحظاته الوجودية, تاريخ الجسد او بصماته المكانية الأكثر حميمية, والزائلة في نفس الوقت. لم يكن هذا العمل الذي يندرج ضمن ما يسمى بالفن الفقير( التكلفة القليلة) الا محاولة بحثية جريئة لأخراج نص تشكيلي بأيسر السبل واقلها تكلفة.
لم تكن غرابة وبساطة اداء اعمال الفنان ( هانس شيرزبيري1- ) المشارك في هذا العرض غريبة عن مساحة التشكيلي المعاصر. وما مشروعه الا محاولة لتوثيق بصمات الجسد البشري في غفلةعنه. لقد اختار ان يوثق هذه البصمات برسوم تخطيطية تقليدية على سطوح نتف عديدة من حشوة افرشة الأسرة( الأسفنجية) المستهلكة. رسوم لوجوه واجساد واطراف مبعثرة على امتداد مساحة العرض المخصصة لها. تصدمك من الوهلة الأولى كنثار مستهلك من حاويات النفايات. وما يهم الفنان في عمله هذا سوى ارشفة التاريخ السري المنفلت من لحظاته الوجودية, تاريخ الجسد او بصماته المكانية الأكثر حميمية, والزائلة في نفس الوقت. لم يكن هذا العمل الذي يندرج ضمن ما يسمى بالفن الفقير( التكلفة القليلة) الا محاولة بحثية جريئة لأخراج نص تشكيلي بأيسر السبل واقلها تكلفة.
Hans Egede Scheerer2-
ثلاثة عربات اطفال معلقة بشبكة حبال, عمل الفنان (- 2 ), شبكة ربما هي مشيمة في رحم أم, او شبكة صيد متشابكة وصيدها الثمين. سكن الطفل الجوال هذا ( العلامة الوجدانية الأكثر بروزا ضمن حيز المدن) فقد ثقله الفيزيائي في هذا العمل وبات متمتعا بخفة اثير فضائه الواسع. اعمال كهذه تؤكد على قدرة التشكيل المعاصر على اجتراح مشاريعه الأبداعية بموازاة افكار الفنان وحريته الأدائية وإتساع وسائل التنفيذ, سواء التقليدية منها أوغيرها. حرية الأكتشاف بايسر وابسط السبل التي تتيح للفنان تحقيق ( حلم/ واقع) خرائطه المعرفية الواقعية والفنتازية والوجدانية, وبما يوازي حاضر مساحة الفن الثقافية والمعرفية .
ثلاثة عربات اطفال معلقة بشبكة حبال, عمل الفنان (- 2 ), شبكة ربما هي مشيمة في رحم أم, او شبكة صيد متشابكة وصيدها الثمين. سكن الطفل الجوال هذا ( العلامة الوجدانية الأكثر بروزا ضمن حيز المدن) فقد ثقله الفيزيائي في هذا العمل وبات متمتعا بخفة اثير فضائه الواسع. اعمال كهذه تؤكد على قدرة التشكيل المعاصر على اجتراح مشاريعه الأبداعية بموازاة افكار الفنان وحريته الأدائية وإتساع وسائل التنفيذ, سواء التقليدية منها أوغيرها. حرية الأكتشاف بايسر وابسط السبل التي تتيح للفنان تحقيق ( حلم/ واقع) خرائطه المعرفية الواقعية والفنتازية والوجدانية, وبما يوازي حاضر مساحة الفن الثقافية والمعرفية .
Andreas Schulnburg3-
للفنتازيا، او منطقة الأدهاش الخيالية التصور والغرائبية الوسائل ، حيز كبير ومحبب في عالم اليوم. وقد بدأ من العاب الكومبيوتر وعوالمه الأفتراضية, اوذهنية مصممي وسائل الدعاية او الأفلام السينمائية وغير ذلك من موازيات ثقافة الحياة الجادة او الفاعلة ( بالرغم من التباس هذا المفهوم). وتندرج ضمن هذه التصورات محاولة كل من الفنانين ( اندرياس شولتنبيري- 3) و ( دافيد كرانتز-4 ), فكل منهم لعب لعبته الخاصة, وعلى الرغم من اشتغالهم على منطقة واحدة, الا ان وسائلهم التعبيرية والأدائية اختلفت بموازاة اختلاف بحوثهم. عالم الغابة الأستوائية, او الحلم الطبيعي الأكثر بهجة وحرارة بالنسبة للأنسان الشمالي ( حلم اسيا المدارية وغيرها من بقاع العالم المداري ) . تحول الى منحوتات مجسمة عند ( اندرياس ) والى مشروع فيديو عند ( دافيد ). المنحوتات ليست تقليدية الا بالشكل, فهي عبارة عن كتلة من خيوط ملونة متراصة تلبست فورمات لمفردات الغابة ( الشجر والطائر, الزورق والماء والغيم ), وغرابة هذه الأشكال ليس في مظهرها المألوف بل بما اضفاه الفنان من غرائبية تراتبية على مواقعها الطبيعية, فالزورق فوق الشجرة والغيم اسفلها, وهكذا لعب ببقية المفردات. و لا تكمن منطقة الفنتازيا التي مارسها الفنان,باشكاله المجتزأة بل بنكهة الهزل التي تلبستها من خلال اللعب على مواقعية تفاصيليها الطبيعية.
للفنتازيا، او منطقة الأدهاش الخيالية التصور والغرائبية الوسائل ، حيز كبير ومحبب في عالم اليوم. وقد بدأ من العاب الكومبيوتر وعوالمه الأفتراضية, اوذهنية مصممي وسائل الدعاية او الأفلام السينمائية وغير ذلك من موازيات ثقافة الحياة الجادة او الفاعلة ( بالرغم من التباس هذا المفهوم). وتندرج ضمن هذه التصورات محاولة كل من الفنانين ( اندرياس شولتنبيري- 3) و ( دافيد كرانتز-4 ), فكل منهم لعب لعبته الخاصة, وعلى الرغم من اشتغالهم على منطقة واحدة, الا ان وسائلهم التعبيرية والأدائية اختلفت بموازاة اختلاف بحوثهم. عالم الغابة الأستوائية, او الحلم الطبيعي الأكثر بهجة وحرارة بالنسبة للأنسان الشمالي ( حلم اسيا المدارية وغيرها من بقاع العالم المداري ) . تحول الى منحوتات مجسمة عند ( اندرياس ) والى مشروع فيديو عند ( دافيد ). المنحوتات ليست تقليدية الا بالشكل, فهي عبارة عن كتلة من خيوط ملونة متراصة تلبست فورمات لمفردات الغابة ( الشجر والطائر, الزورق والماء والغيم ), وغرابة هذه الأشكال ليس في مظهرها المألوف بل بما اضفاه الفنان من غرائبية تراتبية على مواقعها الطبيعية, فالزورق فوق الشجرة والغيم اسفلها, وهكذا لعب ببقية المفردات. و لا تكمن منطقة الفنتازيا التي مارسها الفنان,باشكاله المجتزأة بل بنكهة الهزل التي تلبستها من خلال اللعب على مواقعية تفاصيليها الطبيعية.
- David Krantz4-
اما (دافيد) فقد اشتغل على الغابة كمشهد بانورامي, من خلال تجهيز عرضه في صالة او صندوق شبه مغلق, وباستعمالك نظارات خاصة ستكتشف عمق الغابة ونبض اهتزازات مكوناتها وبنحلة تخرج من العمق وتكاد تلامس وجهك. لقد ادخلك الفنان عالم غابته وحفيف اشجارها, واقتطع منك زمنا لا يمت لواقعك او محيطك، وفي صندوقه العجائبي هذا نكتشف ان التشكيل الان يلامس المجهول بمخيلة الأبتكار التي لاتحد.
اما (دافيد) فقد اشتغل على الغابة كمشهد بانورامي, من خلال تجهيز عرضه في صالة او صندوق شبه مغلق, وباستعمالك نظارات خاصة ستكتشف عمق الغابة ونبض اهتزازات مكوناتها وبنحلة تخرج من العمق وتكاد تلامس وجهك. لقد ادخلك الفنان عالم غابته وحفيف اشجارها, واقتطع منك زمنا لا يمت لواقعك او محيطك، وفي صندوقه العجائبي هذا نكتشف ان التشكيل الان يلامس المجهول بمخيلة الأبتكار التي لاتحد.
- Peter Holzt5-
اما الأدهاش في عمل الفنان (بيتر هولست5-) فيكمن في قدرته على استنطاق جسد الباب الفيزيقي، من خلال تحويله الى متاهة صلدة لا تضمر فعل الدخول او الخروج، وذلك من خلال مطه اوسحبه لكتلة الباب, لاغيا نوايا فعل الدخول والخروج، او تذبذباتها ضمن حيز متاهات غرف السكن او العمل وغير ذلك من الفضاءات التي تلتهمنا. فضاءات هي اصلا محكومة بحيز حدودها الحريصة على استحواذنا او طمر ما استعصى على البوح من اسرارنا. وعمله هذا لا يبتعد في نفس الوقت عن نية تأكيد فردانية الذات المغلقة على الاخر. وبمعنى ما, فاننا لم نسلم من هكذا حيز فضاء وان راوداتنا النفس على كسره.
ان كانت الهواية تقود احيانا الى اكتشافات تشكيلية وكما هو واضح في مشروع الفنان ( اولف كارلسون 6-). ولكونه عضوا في (باند) موسيقي, فقد ابتكر جزئيات مشروعه من مساحة هذا الوسط الموسيقي. وبمساحة ليست صغيرة جمع في هذا العمل مجمل الرموز( السمبول) المثيرة والخاصة بالشباب المولعين بالموسيقى الصاخبة. لقد خلق حقلا محاطا بأطارات السيارات ورزم اعشاب الحقل وعربة مخلفات ( ماتور سيكل) ومفتاح ضخم ( كناية عن ولع الشباب بسلسة المفاتيح), اضافة لل( باند ) بمنصته وآلاته الموسيقية والملصقات الدعائية وغير ذلك. وقد سعى عمله هذا الى خلق اثارة استعراضية شبابية متمردة. ذو صلة وثيقة باعمال الفن الشائع( البوب ارت).
وبما ان السكن يبقى الهاجس الأول بالنسبة للفنان النوردي, لقساوة طبيعة مناخ محيطه, فقد حاول الفنان (ترولس ميلان -7) الأشتغال على ارباكاته المكانية والنفسية في نفس الوقت. فربط هيكلية بنائه السكني المؤلف من طابقين, بشبكة انابيب محيطية, وجعل شخصه ( او انسانا ما) متعلقا باحد الأنابيب العمودية, كما ربط حنفية ماء باحد الأنابيب. لقد بدا هيكل الأنابيب هذا وستائره السوداء ( كناية عن الجدران) كمتاهة فضاء ممسرح ضيع فيها الممثل سبل خلاصه.
ان كان السكن هاجس الفنان ( ترولس) فهو الاخر اثار اهتمام الفنانة ( أيفا ستيين -8) حيث اشتغل على سياج السكن. بما انه حدد لمساحته الخاصة, حتى وان كان لا يحجب من مساحته الداخلية الا في حدود انشاءات البناء المغلقة على اسرار اناسها. لكنها مع ذلك تحافظ على حيادية (الدخل/ خارج) بفضل خطوطها العازلة, مثلما تستمد وظيفتها من ثبات موقعها. وما محاولة الفنان في مشروعه هذا, الا الغاءا لهذه الوظيفة ولصالح حدود مفتوحة او مشرعة على مساحة درامية تأخذ موقعها الفنتازي كدوامة في الفضاء, وتتحول الى اسيجة, او حدود, تمارس وظيفتها الذهنية بعيدا عن العالم المادي الملموس.
واخيرا يبقى لأعمال الفديو حيز في هذا العرض, وكان ابرزها عرض الفنانة ( تينا شيرزبيري9). وعرضها المعنون ( الكرسي) يمزج بين تشكيل الجسد المحكوم بحركة ديناميكية موازية لهيكلية الكرسي الذي يلتصق يها احيانا مشكلا ثنائية ( حركة سكون), كما يشكل وحدة لونية ( قطعتي الملابس الجلدية السوداء, ولون الكرسي الأسود). مثلما تتشكل تضادات ( برودة حرارة) من خلال احتكاك او ملامسة اللحم والجلد والخشب. فرغم محدودية حركة الجسد الأنثوي المحكومة او المتلبسة بهيكلية جسد الكرسي. الا ان ثم حيوية فائضة تنفلت من هذا الأسار. وهنا يكمن سحر هذا العمل.
واخيرا فان مشروع هذا المعرض وكما منوه عنه يعطي الفرصة لفناني المنطقة المحددة (ما بين مدينة مالمو السويدية وجارتها كوبنهاكن الدانماركية) لممارسة انشطتهم او ابتكاراتهم التشكيلية. مثلما يهدف الى الأثارة والتشويق( الأجتماعي) من خلال استدراج المتلقي كمتفرج ومتفاعل في ان واحد, وان تكن بعض الأعمال لا تخلو من حس وجداني واضح, ومشاريع كهذا العرض تندرج ضمن خطة اوسع تهدف الى تاكيد قطيعة التشكيل المعاصر مع ما سبقه من اعمال الحداثة ومدارسها الأسلوبية التي اصبحت تقليدية بالنسبة للأجيال الأحدث.التي هي مولعة بلعبة الحدث الخيالي المفهومي الغرائبي، من خلال وفرة تسويق وسائله او ادوات تشكيله اوعرضه.
....
*-العرض استمر من( 9-9 الى 5-11) من عام 2006 .
1- Hans Scherzbery ,2-Hans Egede Scheerer , 3- Andreas Schulnburg, 4- David Krantz, 5- Peter Holzt; 6- Ulf Carlsoo, 7- Truls Melin ,8-Eva Steen Christensen, 9- Tina Shcerzberg.
ان كانت الهواية تقود احيانا الى اكتشافات تشكيلية وكما هو واضح في مشروع الفنان ( اولف كارلسون 6-). ولكونه عضوا في (باند) موسيقي, فقد ابتكر جزئيات مشروعه من مساحة هذا الوسط الموسيقي. وبمساحة ليست صغيرة جمع في هذا العمل مجمل الرموز( السمبول) المثيرة والخاصة بالشباب المولعين بالموسيقى الصاخبة. لقد خلق حقلا محاطا بأطارات السيارات ورزم اعشاب الحقل وعربة مخلفات ( ماتور سيكل) ومفتاح ضخم ( كناية عن ولع الشباب بسلسة المفاتيح), اضافة لل( باند ) بمنصته وآلاته الموسيقية والملصقات الدعائية وغير ذلك. وقد سعى عمله هذا الى خلق اثارة استعراضية شبابية متمردة. ذو صلة وثيقة باعمال الفن الشائع( البوب ارت).
وبما ان السكن يبقى الهاجس الأول بالنسبة للفنان النوردي, لقساوة طبيعة مناخ محيطه, فقد حاول الفنان (ترولس ميلان -7) الأشتغال على ارباكاته المكانية والنفسية في نفس الوقت. فربط هيكلية بنائه السكني المؤلف من طابقين, بشبكة انابيب محيطية, وجعل شخصه ( او انسانا ما) متعلقا باحد الأنابيب العمودية, كما ربط حنفية ماء باحد الأنابيب. لقد بدا هيكل الأنابيب هذا وستائره السوداء ( كناية عن الجدران) كمتاهة فضاء ممسرح ضيع فيها الممثل سبل خلاصه.
ان كان السكن هاجس الفنان ( ترولس) فهو الاخر اثار اهتمام الفنانة ( أيفا ستيين -8) حيث اشتغل على سياج السكن. بما انه حدد لمساحته الخاصة, حتى وان كان لا يحجب من مساحته الداخلية الا في حدود انشاءات البناء المغلقة على اسرار اناسها. لكنها مع ذلك تحافظ على حيادية (الدخل/ خارج) بفضل خطوطها العازلة, مثلما تستمد وظيفتها من ثبات موقعها. وما محاولة الفنان في مشروعه هذا, الا الغاءا لهذه الوظيفة ولصالح حدود مفتوحة او مشرعة على مساحة درامية تأخذ موقعها الفنتازي كدوامة في الفضاء, وتتحول الى اسيجة, او حدود, تمارس وظيفتها الذهنية بعيدا عن العالم المادي الملموس.
واخيرا يبقى لأعمال الفديو حيز في هذا العرض, وكان ابرزها عرض الفنانة ( تينا شيرزبيري9). وعرضها المعنون ( الكرسي) يمزج بين تشكيل الجسد المحكوم بحركة ديناميكية موازية لهيكلية الكرسي الذي يلتصق يها احيانا مشكلا ثنائية ( حركة سكون), كما يشكل وحدة لونية ( قطعتي الملابس الجلدية السوداء, ولون الكرسي الأسود). مثلما تتشكل تضادات ( برودة حرارة) من خلال احتكاك او ملامسة اللحم والجلد والخشب. فرغم محدودية حركة الجسد الأنثوي المحكومة او المتلبسة بهيكلية جسد الكرسي. الا ان ثم حيوية فائضة تنفلت من هذا الأسار. وهنا يكمن سحر هذا العمل.
واخيرا فان مشروع هذا المعرض وكما منوه عنه يعطي الفرصة لفناني المنطقة المحددة (ما بين مدينة مالمو السويدية وجارتها كوبنهاكن الدانماركية) لممارسة انشطتهم او ابتكاراتهم التشكيلية. مثلما يهدف الى الأثارة والتشويق( الأجتماعي) من خلال استدراج المتلقي كمتفرج ومتفاعل في ان واحد, وان تكن بعض الأعمال لا تخلو من حس وجداني واضح, ومشاريع كهذا العرض تندرج ضمن خطة اوسع تهدف الى تاكيد قطيعة التشكيل المعاصر مع ما سبقه من اعمال الحداثة ومدارسها الأسلوبية التي اصبحت تقليدية بالنسبة للأجيال الأحدث.التي هي مولعة بلعبة الحدث الخيالي المفهومي الغرائبي، من خلال وفرة تسويق وسائله او ادوات تشكيله اوعرضه.
....
*-العرض استمر من( 9-9 الى 5-11) من عام 2006 .
1- Hans Scherzbery ,2-Hans Egede Scheerer , 3- Andreas Schulnburg, 4- David Krantz, 5- Peter Holzt; 6- Ulf Carlsoo, 7- Truls Melin ,8-Eva Steen Christensen, 9- Tina Shcerzberg.
المؤلف: علي النجار
قيم هذا المقال
نص باذخ شعرا
تقبلي مروري
ماذا عساني اقول :
كلما مررت بقصائدك اجدك تلمع كالذهب الخالص , فحينما تمتزج صدق العاطفة مع الشعرية العالية تخلق لنا صورة قوية و رؤية ...
الأخ العزيز والفنان الوفي الأستاذ سعدي عبد الكريم.. أشكرك وأحيييك وأنت تكتب عن أستاذي (أستاذنا ومربينا)أسعد عبد الرزاق الذي شحت الكتابة عنه وهو البقية الباقية ...
صديقي طارق
اتمني لك التوفيق ، فانت شاعر بالفطرة ، منذو نعومة اظافرك عرفت الشعر والادب وهو احبك
،عشقت الشعر لاجل قصائدك، علمتني الادمان وعشق قصائدك منذو ...
لا اعرف من اين امسك هذه القصيدة الرائعة اخي وعزيزي مهدي النفري ايها الشاعر الكبير انك هنا تنزف بلوراً يشع بكل ما يملك الشعر من ...
كتاب مجلة أدب فن







del.icio.us
Digg
قراءة في كتاب" ظاهرة الشعر الحديث" للدكتور أحمد المعداوي


التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك