الفنانة التشكيلية (أماني الطريحي) في معرض مشترك
عدد مرات المشاهدة :6313 - 12/ 3/ 2008
جواد الزلفي
بعد معرضها الشخصي الأول الذي أقامته العام الماضي، شاركت الفنانة التشكيلية العراقية أماني الطريحي في المعرض المشترك الذي أفتتح يوم الأثنين الموافق 3/3/2008 برعاية نائب رئيس بلدية أمستلفين للشؤون الثقافية الدكتور فرانس هيلندال مع ثلاثة فنانات أخريات وهن الأردنية ( سوزان زكوط ) والأيرانية ( ميترا حجي جاسم) والهولندية ( كوني بونخرس) . ويستمر المعرض لغاية 30/4/2008 على قاعة بلدية أمستلفين، وضمن احتفالات عيد المرأة العالمي .
وقد قامت الفنانة أماني بتصميم بوستر المعرض المشترك والذي كان تحت عنوان ( وللنساء أحلامهن) حيث ضم البوستر أربع لوحات لكل فنانة لوحة .
وسأتوقف عند لوحات الفنانة أماني التسع دون التطرق للفنانات الأخريات اذ يحتاج الى مقالة أخرى. لأن كل فنانة عرضت ستة الى تسع لوحات. وكانت لوحات الفنانة أماني التسع متفاوتة الأحجام والأشكال ومتنوعة نفذت خمسة منها على الكنفاس وأربعة على الورق والكرتون بألوان الأكريليك والمائية والزيت. وهي أعمال جديدة تجريدية لم تعرض في معرضها الشخصي الأول السابق.
الفنانة أماني تقوم بتشكيل ما تحس وتشعر به على سطح اللوحة من أحلام وهموم ومعاناة نتيجة الغربة والمرض بصور تجريدية. وبالرغم من تنوع وتعدد الأعمال فهي غير متشابهة كما أن اللوحة تتحمل أكثر من أحتمال واحد للتأويل أو الرؤيا والنظر. وبعض اللوحات أو معظمها تتكون من لقطات أو مشاهد وأشكال متداخلة مع بعضها بشكل هارموني متناسق، مكونة لحناً أو مقطوعة موسيقية متجانسة ومتناغمة مع بعضها من خلال هذا العزف أو النزف بريشة الفنانة أو تنساب بهدوء على فضاء اللوحة، بألوان تتناثر أو تتطاير، كأنها طيور أو أحلام متناثرة وتتمازج بهذه الروحية والحيوية العالية، وكأن الفنانة تتسابق مع الزمن او الريح لطرح افكارها ودواخلها وما تحلم به، من خلال هذه الألوان التي تضعها بكل حب وحنان وشغف على سطح اللوحة بعفوية وبسرعة للخروج بنتيجة مرضية لها وللمتلقي، إذ نشاهد في أحدى اللوحات وهي بعنوان ( تناثر الأحلام) بحجم 50X60 سم ، نفذت بالألوان الأكيرليك على الكانفاس.
وقد قامت الفنانة أماني بتصميم بوستر المعرض المشترك والذي كان تحت عنوان ( وللنساء أحلامهن) حيث ضم البوستر أربع لوحات لكل فنانة لوحة .
وسأتوقف عند لوحات الفنانة أماني التسع دون التطرق للفنانات الأخريات اذ يحتاج الى مقالة أخرى. لأن كل فنانة عرضت ستة الى تسع لوحات. وكانت لوحات الفنانة أماني التسع متفاوتة الأحجام والأشكال ومتنوعة نفذت خمسة منها على الكنفاس وأربعة على الورق والكرتون بألوان الأكريليك والمائية والزيت. وهي أعمال جديدة تجريدية لم تعرض في معرضها الشخصي الأول السابق.
الفنانة أماني تقوم بتشكيل ما تحس وتشعر به على سطح اللوحة من أحلام وهموم ومعاناة نتيجة الغربة والمرض بصور تجريدية. وبالرغم من تنوع وتعدد الأعمال فهي غير متشابهة كما أن اللوحة تتحمل أكثر من أحتمال واحد للتأويل أو الرؤيا والنظر. وبعض اللوحات أو معظمها تتكون من لقطات أو مشاهد وأشكال متداخلة مع بعضها بشكل هارموني متناسق، مكونة لحناً أو مقطوعة موسيقية متجانسة ومتناغمة مع بعضها من خلال هذا العزف أو النزف بريشة الفنانة أو تنساب بهدوء على فضاء اللوحة، بألوان تتناثر أو تتطاير، كأنها طيور أو أحلام متناثرة وتتمازج بهذه الروحية والحيوية العالية، وكأن الفنانة تتسابق مع الزمن او الريح لطرح افكارها ودواخلها وما تحلم به، من خلال هذه الألوان التي تضعها بكل حب وحنان وشغف على سطح اللوحة بعفوية وبسرعة للخروج بنتيجة مرضية لها وللمتلقي، إذ نشاهد في أحدى اللوحات وهي بعنوان ( تناثر الأحلام) بحجم 50X60 سم ، نفذت بالألوان الأكيرليك على الكانفاس.أن الأحلام تتناثر او تتساقط من رأسها كشلال من الأنوار او الأضواء أو كشلال من الماء مع صوت الخرير، كما لو أن ذلك الوجه ذا العين الواحدة والرأس المفتوح لتخرج منه أو تندفع هذه الأحلام بهذه الأشكال المميزة والألوان البهيجة المفرحة ، مع فضاء فارغ يحيط بها ( أي الأشكال المجردة ) كما هو معروف عند الفنان الشرقي في هذا العمل بالذات وأعمال أخرى ، حيث ان الأنشاء يحتوي صلادة في الأشكال وفراغات محددة. والتعامل يقوم على استخدام الفراغ كعنصر مكون، وخلفية اللوحة باللون الحليبي تقريباً ، في الجانب الأيمن من أعلى اللوحة شكل يوحي الى أمرأة مستلقية باللون الأحمر مع ضربه بالأبيض يتداخل مع ضربات بالبنفسجي في عمق اللوحة شكل يوحي وكأنه أمرأة أيضا في الجانب الأيسر شكل آخر لوجه . أما في الأسفل أشكال مختلفة غير واضحة، واحد منها يوحي الى أمرأة تحمل شيئاً على رأسها كأنها أطباق أو اشياء أخرى، وهناك أشكال نسائية وأخرى حيوانية كالدلفين بالبرتقالي مع ضربات بالأبيض ، تتداخل الألوان وتتمازج بشكل رائع كما ذكرت، يجذب ويشد المشاهد لها بقوة . أما اللوحة التي وضعت في البوستر وهي بنفس حجم اللوحة السابقة وبعنوان (تراقص الأحلام) ونفذت بالألوان الزيتية على الكانفاس، وهي من اللوحات المتميزة بأشكالها وبألوانها المكثفة على العكس من اللوحة السابقة حيث يتداخل الأحمر القاتم والأبيض والأسود على خلفية بنية اللون، تضم وجوها متعددة، ومختلفة غير واضحة الملامح ، أي أنها مجردة ، كلها توحي وكأنها وجوه نساء، ماعدا شخصية المهرج، فيها تعبير لحركة الأجساد بشكل غرائبي ، كأنها طائرة في الهواء أو راقصة حالمة ، وتشعر كأن هناك عيون خلف الكواليس وقناع ، وتحتل الأشكال المتداخلة كامل فضاء اللوحة تقريبا.
أما لوحة ( أربع نساء ربما أكثر) فهي أيضاً من اللوحات المهمة والمميزة وحجمها 50 X 40 نفذت بالألوان الزيتية على الكانفاس، تضم أربعة وجوه مختلفة وبألوان مختلفة أيضاً على خلفية زرقاء مع ضربات بالأبيض مع فراغ يحيط بهذه الوجوه. ونجد بعض الوجوه الصغيرة الشفافة في أسفل اللوحة وتمتد الى الجانب الأيسر من اللوحة ، واللوحة ذات ألوان مكثفة أيضاً . الوجه في أعلى اللوحة باللون الوردي الفاتح وكأنه شبح أمرأة مع ضربات بالأحمر أما الوجة الآخر باللون الأصفر في الجانب الأيسر بالأحمر وفوق راسها ضربات بالأسود وكأنها قبعة، أما الوجه الثالث فهو لأمرأة نصفها بالأحمر والنصف الآخر بالأصفر، والوجوه حالمة وكأنها غير واقعية ، تتداخل وتتمازج مع بعضها مشكلة عالماً غريباً ( والحال يزداد سواءاً ، ولكن ؟) هو العنوان الذي تحمله اللوحة الرابعة المنفذة بالألوان الأكرليك على الكنفاس بحجم 45X 33 سم . تتميز بتدرج وتداخل ألوانها الحارة الأحمر والأصفر والبرتقالي مع الألوان الباردة الأزرق الغامق والأبيض مشكلة عملا جميلاً جذاباً ، لا توجد فيها أشكال واضحة مجسدة وانما مجردة توحي لأكثر من موضوع ، والأشكال تحتل كامل فضاء اللوحة . ومن الصعب الحديث عنها أوتجسيدها بالكلمات ، لأنها ستضيق مجال الرؤيا لدى المشاهد .
أما لوحة ( خمس واوات وأنتهي ) وهي العمل الخامس المنفذ بألوان الأكريليك على الكنفاس بحجم 40X40 سم تتميز بتكثيف شديد في الألوان والأشكال ليست واضحة وانما إيحائية ، فاللون الأسود مع بعض الضربات بالبرتقالي والرمادي وخلفية بالأبيض القريب من الرمادي وضربات بالبرتقالي ، مع حروف الواو الخمس بالبرتقالي . أما الجانب الأيسر فيحتل اللون الأزرق الفاتح مع ضربات بأداة حادة كالسكين وليس بالفرشاة ، كما نجد الفراغ يحيط بالأشكال.
أما اللوحات الأربع الصغيرة حجم 20X30 والمنفذة على الورق والكارتون بألوان الأكرليك فهي لافتة للنظر أيضاً ، وتشعرك بالألفة وتشدك إليها .
فلوحة ( المتاهة ) المنفذة على الورق بألوان الأكرليك من اللوحات المتميزة نتيجة التكثيف الشديد في الألوان، حيث يحتل الأزرق المتدرج خلفية اللوحة مع شكل لوجة جانبي كما يوحي باللون الأصفر المحروق مع ضربات بالأزرق الغامق لينتج عنهم هذا التمازج والتداخل والتناسق البديع الجذاب ، والتي يتوقف عندها المشاهد طويلاً ليتمكن من سبر أغوارها وأبعادها ، وكأنها فعلاً متاهة يضيع فيها الأنسان ويحير . وهي من اللوحات التجريدية المعبرة ، وتشترك لوحة ( للأحبة فقط ) المنفذة هي الأخرى على الورق بالأوان الأكرليك بكثافة الألوان ، إذ يحتل الأزرق المتدرج أيضا خلفية اللوحة ويوحي بماء البحر أو السماء مع غيوم بالرمادي وأشكال بشرية لشخصين باللون الأسود على لوح أو بساط طائر باللون الأزرق في عمق اللوحة ، أما في الأسفل فهناك أشكال غير واضحة انسانية أو حيوانية بنفس اللون. ونلاحظ وجود فراغ في أعلى اللوحة وفي وسطها.
أما لوحة ( قصص منسية ) المنفذة على الكارتون بألوان الأكرليك فيحتل اللون الأزرق خلفية اللوحة خصوصاً في الأعلى، ليندمج بالأشكال البارزة، حيث نرى شكلين بشريين لأمرأتين ينبعثان من الرماد، كما يوحيان، تتداخل الألوان مع بعضها مع ضربات بنفس اللون الأزرق المخلوط بالرمادي ، وضربات قليلة بالأخضر، والأحمر، المندمجان مع الأسود والأصفر ، وذلك في اسفل اللوحة ، حيث تتعدد الأشكال والألوان وتتداخل مع بعضها ، أما في أعلى اللوحة فنشاهد فراغاً واضحاً وهي مع اللوحة الأخيرة ( الدوامة ) المنفذة على الكارتون وبالألوان الأكرليك أيضا، يمتازان بالتجريد، كما أن خلفية اللوحة يحتلها اللون الأزرق الفاتح المندمج بالألوان المتدرجة بالأزرق الغامق والأصفر وضربات بالأحمر، لتكّون أشكالاً غير مجسدة تعتمد على رؤية المشاهد، وتشعرك بالراحة والدفء والأمان، لغرائبيتها وبساطتها العجيبة، وتألقها.
الميزة الكبيرة لدى الفنانة هو هذا التنوع والتعدد والغنى في المواضيع والأساليب، رغم اعتمادها التجريد في كل الأعمال، وهذا واحد من الأسرار المهمة التي تدفع وتمنح الفنانة هذه الأمكانية والتمكن من طرح هذا التنوع والغزارة، مع الحفاظ على هذه الروحية المتجددة التي تنبض بها أعمالها الفنية جميعها دون استثناء ، رغم عدم القناعة لديها التي تدفعها للأستمرار والبحث الدائم عن الأجمل والأروع والغير مطروق، وأعتقد أن هذا القلق الإنساني وعدم الرضا أو القناعة، من الأمور المشروعة ، التي تحفز على عدم التوقف رغم كل المعاناة والمشاكل التي تعيق الأستمرار في هذا الدرب الصعب. وكما أشرت في مقالة سابقة بأن هناك خيط أو خيوط دقيقة أو وهمية تربط أعمال الفنانة مع بعضها خصوصاً تكرار الوجوه الغريبة المختلفة وغير المتشابهة في بعض اللوحات، رغم هذا التنوع والأختلاف والتعدد في أعمالها.
أخيراً أود أن أشير الى الحضور المتنوع الذي جاء للمشاركة في افتتاح هذا المعرض حيث قامت السيدة الهولندية ( كونشيتا ده ويلمز) بالترحيب بالحضور، وبنائب رئيس البلدية ( للشؤون الثقافية) لتشرفه بافتتتاح المعرض المشترك، ثم ألقت قصيدة من تأليفها ، وبعدها طلبت من السيد نائب رئيس البلدية بإلقاء كلمته ، التي رحب فيها بالجمهور وبالفنانات المشاركات وتحدث عنهن باختصار ، وكذلك عن عيد المرأة العالمي ، وأهمية الأحتفال بهذه المناسبة المهمة ، بعد هذه الكلمة طلبت عريفة الحفل من الفنانات ، أن يتحدثن عن أنفسهن وأعمالهن في هذا المعرض أو بصورة عامة . وبعد الأفتتاح دار الحديث بين الجمهور والفنانات عن أعمالهن .
أما لوحة ( أربع نساء ربما أكثر) فهي أيضاً من اللوحات المهمة والمميزة وحجمها 50 X 40 نفذت بالألوان الزيتية على الكانفاس، تضم أربعة وجوه مختلفة وبألوان مختلفة أيضاً على خلفية زرقاء مع ضربات بالأبيض مع فراغ يحيط بهذه الوجوه. ونجد بعض الوجوه الصغيرة الشفافة في أسفل اللوحة وتمتد الى الجانب الأيسر من اللوحة ، واللوحة ذات ألوان مكثفة أيضاً . الوجه في أعلى اللوحة باللون الوردي الفاتح وكأنه شبح أمرأة مع ضربات بالأحمر أما الوجة الآخر باللون الأصفر في الجانب الأيسر بالأحمر وفوق راسها ضربات بالأسود وكأنها قبعة، أما الوجه الثالث فهو لأمرأة نصفها بالأحمر والنصف الآخر بالأصفر، والوجوه حالمة وكأنها غير واقعية ، تتداخل وتتمازج مع بعضها مشكلة عالماً غريباً ( والحال يزداد سواءاً ، ولكن ؟) هو العنوان الذي تحمله اللوحة الرابعة المنفذة بالألوان الأكرليك على الكنفاس بحجم 45X 33 سم . تتميز بتدرج وتداخل ألوانها الحارة الأحمر والأصفر والبرتقالي مع الألوان الباردة الأزرق الغامق والأبيض مشكلة عملا جميلاً جذاباً ، لا توجد فيها أشكال واضحة مجسدة وانما مجردة توحي لأكثر من موضوع ، والأشكال تحتل كامل فضاء اللوحة . ومن الصعب الحديث عنها أوتجسيدها بالكلمات ، لأنها ستضيق مجال الرؤيا لدى المشاهد .
أما لوحة ( خمس واوات وأنتهي ) وهي العمل الخامس المنفذ بألوان الأكريليك على الكنفاس بحجم 40X40 سم تتميز بتكثيف شديد في الألوان والأشكال ليست واضحة وانما إيحائية ، فاللون الأسود مع بعض الضربات بالبرتقالي والرمادي وخلفية بالأبيض القريب من الرمادي وضربات بالبرتقالي ، مع حروف الواو الخمس بالبرتقالي . أما الجانب الأيسر فيحتل اللون الأزرق الفاتح مع ضربات بأداة حادة كالسكين وليس بالفرشاة ، كما نجد الفراغ يحيط بالأشكال.
أما اللوحات الأربع الصغيرة حجم 20X30 والمنفذة على الورق والكارتون بألوان الأكرليك فهي لافتة للنظر أيضاً ، وتشعرك بالألفة وتشدك إليها .
فلوحة ( المتاهة ) المنفذة على الورق بألوان الأكرليك من اللوحات المتميزة نتيجة التكثيف الشديد في الألوان، حيث يحتل الأزرق المتدرج خلفية اللوحة مع شكل لوجة جانبي كما يوحي باللون الأصفر المحروق مع ضربات بالأزرق الغامق لينتج عنهم هذا التمازج والتداخل والتناسق البديع الجذاب ، والتي يتوقف عندها المشاهد طويلاً ليتمكن من سبر أغوارها وأبعادها ، وكأنها فعلاً متاهة يضيع فيها الأنسان ويحير . وهي من اللوحات التجريدية المعبرة ، وتشترك لوحة ( للأحبة فقط ) المنفذة هي الأخرى على الورق بالأوان الأكرليك بكثافة الألوان ، إذ يحتل الأزرق المتدرج أيضا خلفية اللوحة ويوحي بماء البحر أو السماء مع غيوم بالرمادي وأشكال بشرية لشخصين باللون الأسود على لوح أو بساط طائر باللون الأزرق في عمق اللوحة ، أما في الأسفل فهناك أشكال غير واضحة انسانية أو حيوانية بنفس اللون. ونلاحظ وجود فراغ في أعلى اللوحة وفي وسطها.
أما لوحة ( قصص منسية ) المنفذة على الكارتون بألوان الأكرليك فيحتل اللون الأزرق خلفية اللوحة خصوصاً في الأعلى، ليندمج بالأشكال البارزة، حيث نرى شكلين بشريين لأمرأتين ينبعثان من الرماد، كما يوحيان، تتداخل الألوان مع بعضها مع ضربات بنفس اللون الأزرق المخلوط بالرمادي ، وضربات قليلة بالأخضر، والأحمر، المندمجان مع الأسود والأصفر ، وذلك في اسفل اللوحة ، حيث تتعدد الأشكال والألوان وتتداخل مع بعضها ، أما في أعلى اللوحة فنشاهد فراغاً واضحاً وهي مع اللوحة الأخيرة ( الدوامة ) المنفذة على الكارتون وبالألوان الأكرليك أيضا، يمتازان بالتجريد، كما أن خلفية اللوحة يحتلها اللون الأزرق الفاتح المندمج بالألوان المتدرجة بالأزرق الغامق والأصفر وضربات بالأحمر، لتكّون أشكالاً غير مجسدة تعتمد على رؤية المشاهد، وتشعرك بالراحة والدفء والأمان، لغرائبيتها وبساطتها العجيبة، وتألقها.
الميزة الكبيرة لدى الفنانة هو هذا التنوع والتعدد والغنى في المواضيع والأساليب، رغم اعتمادها التجريد في كل الأعمال، وهذا واحد من الأسرار المهمة التي تدفع وتمنح الفنانة هذه الأمكانية والتمكن من طرح هذا التنوع والغزارة، مع الحفاظ على هذه الروحية المتجددة التي تنبض بها أعمالها الفنية جميعها دون استثناء ، رغم عدم القناعة لديها التي تدفعها للأستمرار والبحث الدائم عن الأجمل والأروع والغير مطروق، وأعتقد أن هذا القلق الإنساني وعدم الرضا أو القناعة، من الأمور المشروعة ، التي تحفز على عدم التوقف رغم كل المعاناة والمشاكل التي تعيق الأستمرار في هذا الدرب الصعب. وكما أشرت في مقالة سابقة بأن هناك خيط أو خيوط دقيقة أو وهمية تربط أعمال الفنانة مع بعضها خصوصاً تكرار الوجوه الغريبة المختلفة وغير المتشابهة في بعض اللوحات، رغم هذا التنوع والأختلاف والتعدد في أعمالها. أخيراً أود أن أشير الى الحضور المتنوع الذي جاء للمشاركة في افتتاح هذا المعرض حيث قامت السيدة الهولندية ( كونشيتا ده ويلمز) بالترحيب بالحضور، وبنائب رئيس البلدية ( للشؤون الثقافية) لتشرفه بافتتتاح المعرض المشترك، ثم ألقت قصيدة من تأليفها ، وبعدها طلبت من السيد نائب رئيس البلدية بإلقاء كلمته ، التي رحب فيها بالجمهور وبالفنانات المشاركات وتحدث عنهن باختصار ، وكذلك عن عيد المرأة العالمي ، وأهمية الأحتفال بهذه المناسبة المهمة ، بعد هذه الكلمة طلبت عريفة الحفل من الفنانات ، أن يتحدثن عن أنفسهن وأعمالهن في هذا المعرض أو بصورة عامة . وبعد الأفتتاح دار الحديث بين الجمهور والفنانات عن أعمالهن .
........
ولزيارة موقع الفنانة أماني الطريحي أضغط هنا www.amaniart.nl
ولزيارة موقع الفنانة أماني الطريحي أضغط هنا www.amaniart.nl
قيم هذا المقال
مواضيع أخرى لجواد الزلفي
مكتبة أدب فن


Digg
Delicious
Facebook
Yahoo
Goggle

التعليقات (3 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك