أدب فن: جين سيمونز.. فراشة هوليوود التي رحلت بصمت ! جين سيمونز.. فراشة هوليوود التي رحلت بصمت ! ================================================================================ أحمد فاضل on 15/ 3/ 2010 في نزل اسفل هولواي بلندن جاءت للدنيا وهي تحمل الوان الفراشة ، لسيمونزتشارلز وزوجته افلاند ، عام 1930 وقد سبقها ثلاثة اطفال إدنا ، وهارولد ، و لورنا ، هذه العائلة عاشت نكبات الحرب العالمية الثانية فتم اخلائهم الى اماكن بعيدة عن لندن العاصمة التي كانت تتعرض لقصف الطائرات الالمانية اللوفتواف يوميا ، وبسبب تلك الحرب فقد والدها اسمه وعمله الرياضي حيث كان ممثلا لبريطانياالعظمى آنذاك في الالعاب الاولمبية منذ العام 1912 إلا انه استمر كمدرس للتربية البدنية ولفترات وجيزة ،بينما كانت جين وشقيقتها الكبرى يمارسون هوايتهما المحببة الغناء في مدرستهما ، وكثيرا ما كانتا يمارسنها على مسرح المدرسة كتعبير لاستمرارية الحياة ضد الحرب، ومع انتهاءها أصبحت جين سيمونز معروفة لدى قطاعات واسعة من الشباب والشابات بما تحمله من مواهب فنية وقدمت اول ما قدمته مسرحيات شكسبير ولاقت استحسانا جيدا مما لفت اليها أنظار السينمائيين أمثال " ديفيد لين " الذي قدمها في " توقعات عظيمة " عام 1946 ، و " أوفيليا " امام " لورنس اولفييه " و " هاملت " عام 1948 ، والتي أهلها لتحصل على أول ترشيح للأوسكار ، لكنها اصبحت اكثر جدية في انتقاء اعمالها بعد نجاحها الباهر في الفيلم الكبير " الآمال العظيمة " . اوفيليا وهاملت مع اوليفييه جعل منها نجمة ، على الرغم من انها كانت بالفعل معروفة جيدا في الافلام البريطانية التي اضطلعت ببطولتها في بداية حياتها الفنية مثل " التكيف " و " العم سيلاس " و " النرجس الاسود " ، لكن العام 1947 شهد انتقالها الى امريكا لتدخل هوليوود بثقل جمالها الساحر وانوثتها الطاغية وموهبتها الفنية الكبيرة مما جعل من كبريات الشركات المنتجة للافلام في مركزصناعة السينما في هوليوود يتسابقون اليها فوقعت عقدا احتكاريا عام 1950 مع " هوارد هيوز " الذي كان يملك اكبر استوديو هناك . ومع عملها مع هيوز قدمت أربعة أفلام بما في ذلك " الوجه انجيل " من اخراج " أوتو بريمنغر " ، وفي نفس العام تزوجت من الممثل الإنكليزي " ستيوارت غرانجر " الذي شجعها على الانفصال من عقد هيوز الإحتكاري ، انطلقت بعدها لتقف الى جانب " سبنسر تريسي " عام 1953 وكذلك في افلام متنوعة منها ما هو كوميدي كفيلم " رجال الدمى " عام 1955 ومنها الرومانسي ك " بلدي الكبير " عام 1958 و " إلمر العملاق " عام 1960 من اخراج زوجها الثاني " ريتشارد بروكس " ، والفيلم التاريخي الكبير " سبارتاكوس " امام النجم الكبير " كيرك دوكلاس " وفيلم " النهاية السعيدة " عام 1969 الذي اخرجه ايضا زوجها بروكس والذي حصلت بسببه على ثاني جائزة اوسكار . بعد ربع قرن على دخولها معترك السينما ، هاهي في العام 1970 تحول تركيزها الى المسرح فتعتلي خشبته في مسرحية استعراضية جالت فيها الولايات الامريكية ، واستمرعرضها ثلاث سنوات عادت بعدها لتأخذ راحة بعد العناء الذي صادفته من جرائها ، لكنها لم تقاوم اغراءات الفن السابع فعادت ثانية مطلع العام 1988 لتقف أمام " انتوني هوبكنز " والممثل البريطاني " هيو غرانت " ، ثم جذبها التلفزيون لأول مرة حيث قدمت له سلسلة ناجحة بعنوان " توقعات عظيمة " وشاركت في حلقة من المسلسل الشهير " ستارترك " وغيرها من الأعمال المعدة اساسا من قصص شهيرة للاطفال ابرزها "مطاردة الساحرات " . في إحدى لقاءاتها الصحفية اعترفت انها أحبت " ريتشارد بيرتون " بعد ان مثلت معه فيلم " الرداء " عام 1953 في حين انها كانت متزوجة ، اما بيرتون فقد كان مرتبطا للتو بالممثلة الشهيرة " اليزابيث تايلور " قالت : ( كنا نذهب الى الحانات وعندما يشرب بيرتون كثيرا يبدأ بإفشاء كل ما يختزنه صدره ، حتى قال لي مرة انه لايحب ان يخون زوجته لأنه يحبها ، فصدقته وطوينا ذلك الحب ) ، ادركت بعدها انها ومع تقدمها في السن عليها ان تبتعد عن الوسط الفني لانها لاتتحمل صدمة اخرى من جهة ، ومن جهة اخرى تريد ان تبقى في ذاكرة الجمهور الذي احبها واطلق عليها وصف الفراشة لرقتها وجمالها وبعد ان مثلت اكثر من 60 فيلما اعتزلت الأضواء لكنها بعد سنوات شوهدت وهي تعالج في مركز فورد للقضاء على إدمان الكحول والمخدرات عام 1986 ، وبعد ان تغلبت على المسكرات انتقلت للعيش في سانتا مونيكا بكاليفورنيا حيث عاشت حتى وفاتها من جراء سرطان الرئة في 22 يناير / كانون الثاني 2010 عن عمر يناهز ال80 عاما . جين سيمونز فراشة بالوان زاهية كانت ترفرف بافلامها لتطبع البهجة على وجوه الناس فغادرتنا تاركة تلك الألوان لعشاق فنها دون ضجيج . خاص "أدب فن"