أدب فن: شورار يوظف حادثة المحرقة في فيلم حول مجازر 08 ماي شورار يوظف حادثة المحرقة في فيلم حول مجازر 08 ماي ================================================================================ ساسية مسادي on 12/ 2/ 2010 فيما أجل المخرج فيلمه عن الإرهاب ينتظر المخرج الجزائري مراد شورار الضوء الأخضر من وزارة الثقافة للشروع في انجاز فيلمه المطول حول أحداث 08 ماي 1945، و الذي وضع السيناريو الخاص به منذ شهرين على مستوى لجنة قراءة الأفلام بالوزارة المعنية، التي سبق وأن رفضت سيناريو فيلمه السياسي "يوما ما " بسبب المباشرة في الطرح. و قال شورار في تصريح خصنا به أن لجنة القراءة السابقة برئاسة المخرج لامين مرباح، قد طلبت منه إعادة الأسلوب المعتمد في السيناريو الأول ومراجعة الحوار وتوظيف الرمزية بدل العبارات المباشرة أثناء تناوله لمفهوم الإرهاب وخلفياته وأسبابه، كما طلبت منه الاستغناء عن موضوع تواطؤ السلطة مع مافيا تهريب الأسلحة والمخدرات في صحراء الجزائر مما أدى بالمخرج إلى العدول عن انجاز فيلم "يوما ما" في الفترة الحالية وإرجائه إلى وقت آخر بعد أن يحدث مجموعة من التعديلات ستمس بالدرجة الأولى الجانب المتعلق بقضية الإرهاب والعشرية السوداء على حد قوله. ولذلك سيركز المخرج حاليا على فيلمه السينمائي حول "أحداث 08 ماي" من تأليف السينارسيت والإعلامية " حفيظة مريمش، التي سبق و أن تلقت موافقة إدارة التلفزيون لتجسيد السيناريو في شكل عمل تلفزيوني، غير أنها فضلت أن يتجسد الموضوع في شكل سينمائي يضمن له تذكرة المشاركة في المهرجانات الدولية. وأضاف محدثنا أن قصة الفيلم ستسلط الضوء على حجم الخيانة التي تعرض لها الشعب الجزائري من قبل فرنسا الاستعمارية، وأوضح أنها قصة مستمدة من قصة واقعية حدثت أثناء الحرب العالمية الثانية، تدور أحداثها حول ثلاث شباب جزائريين قامت القوات الفرنسية بتجنيدهم إجباريا في الحرب العالمية الثانية، لكنهم وقعوا في يد القوات الألمانية في جبال الألزاس بعد أن تخلى عنهم الجيش الفرنسي في جبهات القتال، ومن ثمة يتم ترحيلهم إلى ألمانيا ليزج بهم في سجون التعذيب. وتمكن الثلاثة من الفرار من الألمان بغية الرجوع إلى فرنسا وبعدها الدخول إلى أرض الوطن، وهنا تبدأ مغامرة شيقة يعيشها الثلاثة في الأراضي الألمانية، لكن الموت يفرق بينهم إذ يلقى أحدهم حتفه بسبب برودة الطقس في إحدى الليالي التي قضاها في العراء، بينما يعيش الثاني قصة حب تجمعه بفتاة ألمانية من أصل يهودي، غير أنها تلقى نفس مصير اليهود في حادثة المحرقة الشهيرة التي سيصور المخرج بعضا من أحداثها بطريقة يظهر فيها البعد الإنساني للرجل الجزائري الذي اختار الموت للدفاع عن الفتاة والأطفال اللذين رمت بهم القوات النازية في المحرقة. أما الشاب الثالث الذي ترك زوجته حاملا في الجزائر فيتمكن من العودة إلى أهله ليلتقي ابنه الذي بلغ الأربع سنوات، لكنه سيشارك في مظاهرات 08 ماي 1945 أين سيلقى مصرعه على يد قوات الاحتلال الفرنسي . وكشف المتحدث أن ميزانية الفيلم الأولية قدرت بمليون أيرو ستساهم فيها كل من وزارة الثقافة، والتلفزيون الجزائري، إضافة إلى الدعم اللوجستيكي من وزارة الدفاع ، كما ستتكفل إحدى شركات الإنتاج الألمانية بعمليات ما بعد التصوير من تحميض ومكساج، وأضاف شورار أنه لن يعتمد على التمويل الأجنبي حتى يضمن استقلالية الطرح في عمله الجديد الذي لم يحدد بعد أماكن تصويره والتي ستكون في واحدة من الدول الثلاث التالية ، رومانيا، بولونيا، والتشيك إضافة إلى التصوير في الجزائر أين سيتم تهييئة المكان الملائم لتصوير أحداث تمتد من الـ 1939 إلى غاية 08 ماي 1945. أما عن توزيع الأدوار فقد رشح المخرج كل من الفنان المغترب محمد فلاق الذي سيشارك في التمثيل والإنتاج وكذلك حسان كشاش، مصطفى لعريبي، ومن ايطاليا كل من الفنانتين جان ماري كازي ماتيس، وباولا فاني . للإشارة فانه سبق للمخرج مراد شورار أن أنجز فيلم "أزرق رغم كل شيء" سنة 1990، وفيلم "كلمات الصمت" عام 1995 الذي تحصل على جائزة أحسن دور نسوي وجائزة تشجيعية في الإخراج في مهرجان البندقية لذلك العام. خاص "أدب فن"